بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الشك في الطلاق. من شك في طلاق او شرطه لم يلزم. وان شك في عدده فطلقة. وتباح له. فاذا قال لامرأتيه احدى
طالق طلقت المنوية والا من قرعت منقرعت والا من قرعت كمن طلق احداهما ابائنا ونسيها. وان تبين ان المطلقة غير التي قرعت ردت اليهما ما لم تتزوج او تكن القرعة بحاكم. في هذا الباب
يبين المؤلف رحمه الله احكام الشك في وقوع الطلاق او الشك في ايقاع الطلاق على شرط هل اشترط او لم يشترط هل اوقع الشرط او لم يوقعه هل طلق او لم يطلق؟ هل طلق واحدة
او اثنتين او ثلاثة هذا ما سنعرفه ان شاء الله في هذا الباب نعم بسم الله الرحمن الرحيم باب الشك في الطلاق اي التردد في وجود لفظه او عدده او شرطه من
الشك الشك في الطلاق الشك في اللغة ضد اليقين  يقال شك بمعنى لم يتيقن هل صلى ركعتين او ثلاث؟ بمعنى انه لم يتيقن احيا اثنتان ام ركعات فالشك في اللغة ضد اليقين يعني ما يخالف اليد
وعند الاصوليين التردد بين امرين لا مرجح لاحدهما على الاخر     الشك يختلف عن الظن الظن يغلب احد الامرين على الاخر والشك التردد بين امرين لا مرجح لهما لاحدهما على الاخر
يعني في في الباب الذي نحن فيه شك هل اوقع الطلاق او لم يوقعه؟ نقول انه ما الذي يغلب على ظنك؟ يقول كلاهما سوا لا ادري هل انا اوقعت او لم اوقع؟ لا يغلب على ظني ايقاع الطلاق ولا يغلب على
عدم عدم ايقاعه. فانا متردد بين الامرين هذا هو الشك يقول لا ادري هل طلقت واحدة او طلقت اثنتين او طلقت ثلاثا ايهما يغلب على ظنك؟ يقول لا مرجح لاحدهما على الاخر عندي. وما عندي سواء لا ادري واحدة او اثنتين او ثلاثة
انا تلفظت بالطلاق متيقن. لكن لا ادري كم قلت هذا ما سنعرفه ان شاء الله. نعم من شك في طلاق او شك في شرطه اي شرط الطلاق الذي علق عليه وجوديا كان او عدميا
لم يلزمه الطلاق من شك في طلاق    يقول لا ادري حصل بيني وبين امرأتي مراد في امر من الامور لكن لا ادري هل انا تكلمت بالطلاق او لا هل تذكر انك تكلمت
لا ادري هل انت متيقن بانك لم تتكلم بالطلاق؟ لا ادري  هل يلزمه طلاق في هذه الحال؟ لا يلزمه   لا يلزمه الطلاق لما؟ لان النكاح متيقن حصوله وثبوته  فهل يزول اليقين بالشك؟ لا يزول اليقين بالشك
ما دام ان النكاح متيقن والطلاق مشكوك فيه فلا يزول اليقين بما شك فيه. فلا يلزمه طلاق في هذه الحال او في شرطه شك هل اوقع الطلاق على شرط او اوقعه
منجزة بلا شرط انا اثر للشك حينئذ ما دام انه متيقن وقوع الطلاق والشك والشرط مشكوك فيه فلا يلتفت له او متردد الاوقع الطلاق على شرط او لم يوقعه اطلاقا
هل قال لامرأته ان خرجت فانت طالق او لم يقل لها ذلك الاصل عدم وجود ما شك فيها الذي هو الطلاق او قال لامرأته ان لم تفعلي كذا فانت طالق
لا شك  شك فيما تلفظ به  او تيقن المتلفظ به لكن شك هل فعلت او لم تفعل  فنقول حينئذ النكاح متيقن الوقوع ووجود الطلاق مشكوك فيه فلا اثر للشك حينئذ
وقول المؤلف رحمه الله وجودا كان اوعديا وجوديا كان او عدميا. كان يقول لزوجته ان خرجت فانت طالق  تشك فيما بعد هل حصل من هذا الخروج او لم يحصل  فهذا شرط وجودي
مشكوك فيه فلا يقع به طلاق او عدمية كقوله ان لم تخرجي فانت طالق. وشك هل حصل او لم يحصل فلا يلتفت لامر مشكوك فيه وانما الاصل بقاء النكاح  لانه شك طرأ على يقين فلا يزيله. قال الموفق لانه شك هذا التعليل
شك طرأ على ماذا؟ على يقين. ما هو اليقين؟ وجود النكاح. النكاح متيقن لا شك فيه والطلاق مشكوك فيه. فهل نزيل اليقين بالشك؟ لا  قال الموفق والورع التزام الطلاق يرى الامام الموفق رحمه الله بانه يقول
قراءة الذمة والورع وترك الشبهات وخشية الوقوع في المحظور ان نلزمه بالطلاق اذا شك في وقوعه من عدمه   وهذا رأيه رحمه الله ورأي الجمهور على خلاف ذلك والادلة مع الجمهور رحمهم الله
بقوله صلى الله عليه وسلم الرجل يقول في صلاته يخيل اليه انه احدث يقول عليه الصلاة والسلام فلا يخرج حتى يسمع صوتا او يجده ريحا فلا يخرج من صلاته بالشك
وانما لا يخرج من الصلاة حتى يتيقن الحدث لان الطهارة متيقنة والحدث مشكوك فيه. وقد يكون وسوسة من الشيطان فلا يلتفت لهذا الشك ويستمر على ما تيقنه وهو الطهارة حتى يسمع صوتا او
ليجد ريحا يعني يتيقن وقوع الحدث   ان تيقن الطلاق وشك في عدده فطلقة. عملا باليقين وطرحا للشك وان تيقن الطلاق وشك في عدده فطلقة الاول شك في وقوع الطلاق فهل يلتفت له لهذا الشك؟ لا يلتفت له والاصل بقاء النكاح فهي زوجته
الثاني تيقن الطلاق يقول انا متيقن اني تكلمت بالطلاق وطلقت لكن لا ادري طلقت واحدة او طلقت اثنتين او طلقت ثلاثا هل من احد حاضر؟ ليس هناك احد حاضر  ولا بينة
فحينئذ اليقين وقوع الطلاق والعدد ما زاد عن واحدة مشكوك فيها فلا يلتفت لهذا الشك سيكون طلقة واحدة فقط وان تيقن الطلاق وشك في عدده يعني عدد الطلاق فطلقة واحدة عملا باليقين وطرحا للشك. لان تيقنا وقوع الطلاق
لكن هل تيقنا وقوع طلقتين او وقوع ثلاث لم نتيقن ذلك فلا نلتفت لمشكوك فيه ونأخذ باليقين الذي هو طلقة واحدة. نعم. وتباح كوكو في طلاقها ثلاثا له اي للشاك. لان الاصل عدم التحريم
وتباح المشكوك في طلاقها ثلاثا له اي للشاة لان الاصل عدم التحريم رجل طلق امرأته طلقة واحدة ثم راجعها ثم طلقها بعد ذلك يقول لا ادري طلقتها اثنتين واحدة  نقول ان كنت اوقعت اثنتين
وقد كملت الثلاثة وان كنت اوقعت واحدة فبقي لك حق الرجعة    يقول لا ادري انا متيقن انني اوقعت طلاقا. لكن لا ادري هل قلت طلقتين او طلقة واحدة   فنقول له تحل لك امرأتك وراجعها
لان المشكوك فيه الثلاث  والمتيقن  في اثنتين فلا نصير للشك ونطرح اليقين فنأخذ باليقين وبمثل ذلك من يشك هل طلق امرأته ثلاثا او طلقها طلقتين وهو غير متيقن ومتيقن الطلقتين ولم يتيقن الثلاث فتباح له
لان لا نلتفت لهذا الشك  ويمنع من حلف لا يأكل ثمرة معينة او نحوها اشتبهت بغيرها من اكل ثمرة مما اشتبهت به وان لم نمنعه بذلك من الوطأ ويمنع من حلف
لا يأكل تمرة معينة او نحوها اشتبهت بغيرها من اكل تمرة مما اشتبهت به تمرة او ثمرة سيام ايضاح ذلك رجل قال  ان اكلت هذه التمرة امرأتي طالق تمرة بعينها
طلق امرأته ان اكلها صارت هذه التمرة مع خمس ثمرات واصبحنا كم؟ ست  هل نمنعه من مجموع الست خشية من ان يأكل التمرة التي طلق من اجلها امرأته  منعناه من مجموع الست
نكون حرمنا عليه ما احل الله له طعامه  واحدة فقط ممنوع من اكلها  نقول هذه الست التي اشتبهت بها التمرة التي حلفت عليها اترك منها واحدة وقل خمسا   فنمنعه من اكل
واحدة فقط لانا نترك واحدة  لانه ان اكل الست معا وقع عليه الطلاق لانه اكل المحلوف على عدم اكلها واذا ابقى واحدة يكون الطلاق مشكوك فيه بالنسبة للخمس السابقة ولا يقع طلاق بالشك
وترك واحدة فيترك واحدة من هذه وتحل له البواقي ويمنع من حلف لا يأكل ثمرة او ثمرة لا يأكل ثمرة معينة او نحوها اشتبهت بغيرها من اكل ثمرة يعني واحدة مما اشتبهت فيه
او حلف لا يلبس هذا الثوب وان لبسه فامرأته طالق تعلق هذا الثوب مع اربعة اثواب واصبحت خمسة   هل نمنعه من كل الخمسة الثياب قل لا تلبسها لانه يحتمل اذا لبست واحدا ان يكون هو المحلوف
على لبسه بطلاق امرأتك نقول لا نمنعك من واحد ثوب واحد فقط من هذه اجتنبوا والباقي البسها     وان لم نمنعه من الوطئ لا نمنعه من وطأ زوجته في هذه الحال
لانه لان الطلاق محتمل والاصل النكاح وصحة الوضع فلا يمنع من ذلك وانما يمنع من ثوب او تمرة او واحدة مما حلف عليه  فاذا قال لامرأتيه احداكما طالق ونوى معينة طلقت المنوية لانه عينها
نيته فاشبه ما لو عينها بلفظة والا قابل زوجتيه وقال لهما مخاطبا للجميع احداكما طالق وقد نوى واحدة معينة لكنه ما احب ان يجابهها بعينها نواها بلفظه بقلبه انه يريد فلانة المعينة
وكل واحدة استعدت انها هي المطلقة او كل واحدة ترى انها غير المطلقة فما الحكم حينئذ يسأل هل نويت واحدة بعينها؟ قال نعم نويت فلانة فحينئذ  المنوية فقط واما الاخرى فلا يقع عليها طلاق
لان ما نواه بقلبه  كمال كالذي تلفظ به نعم وان والا والا ينوي معينة طلقت من قرعت لانه لا سبيل الى معرفة المطلقة منه عين فشرعت القرعة لانها طريق شرعي لاخراج المجهول
والا ينوي معينة  خاطب زوجتيه فقال لهما احداكما طالق   الم يقصد واحدة بعينها؟ قصد ان يطلق واحدة لانه تضايق بالاثنتين ولا يتحملهما فطلق واحدة لا بعينها  نقول ايهما تريد؟ يقول لا اريد واحدة بعينها
المهم ان استريح من واحدة وتكفيني واحدة كيف نميز المطلقة من غيرها؟ ما دام هو لم يميزها في القرعة  ان القرعة وردت في الشرع في تمييز المجهول ووردت في القرآن
في قوله جل وعلا عن يونس عليه السلام فساهم فكان من المدحضيين وفي قوله جل وعلا عن كفالة مريم يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا
اقرأ بين نسائه فايتهن خرجت لها القرعة خرج بها عليه الصلاة والسلام  وقد وقع طلاق ولا يدرى على اي الزوجتين فنميز المطلقة بالقرعة ان القرعة يتميز بها ويخرج بها الشيء المجهول يتميز عن غيره. نعم
كمن طلق احداهما اي احدى زوجتيه بائنا ونسيها. فيقرع بينهما لما تقدم كمن طلق احداهما اي احدى زوجتيه رجل عنده اكثر من زوجة وطلق واحدة بعينها لكن نسي بعد مدة
نسي لم يكتب ولم يشهد ونسي اي زوجتيه طلق فكيف يميز المطلقة من غيرها في القرآن  هذا اذا كان الطلاق بائنا لانها لا تحل له في هذه الحال واما اذا كان الطلاق رجعيا فيراجع المطلقة اذا خفيت عليه ثم يطلق من شاء منهما
لكن اذا كان الطلاق بائنا فلا يحل له ان يراجعها ولم تتميز عن غيرها  فيميزها بالقرعة نعم وتجب نفقتهما الى القرعة وتجب نفقتهما الى القرعة رجل طلق احدى زوجتيه طلاقا بائنا ونسي
المطلقة  اخبر بانه طلق احدى زوجتيه طلاقا بائنا ونسيها ويستفتي في الامر ويبحث ويسأل اهل العلم خلال هذه الفترة  قد يتطلب هذا وقت اياما نفقتها على من هذه المدة نفقتها عليه حتى لو تميزت فيما بعد فلا يستعيذ منها ما انفق عليها بعد وقوع الطلاق
لانها محبوسة من اجله فنفقتها علي. نعم وان مات اقرع ورثته وان مات اقرع ورثته رجل طلق احدى زوجتيه  وما تبينت وعلم بان واحدة مطلقة طلاقا بائنا ومات  فلا يعلم ايهما
واحدة منهما ترث وتعتد والاخرى لا ترث وتعتد للطلاق لا للوفاة  فكيف تميز لماذا بالقرعة يقرع ورثته بين المرأتين فمن اصابتها القرعة بانها المطلقة فانها تعتد للطلاق ولا تعتدوا للوفاة
ونعترف  او ماتت احداهما طلق احداهما طلاقا  ولم تتميز ثم ماتت احداهما فلا يدرى اهي المطلقة فلا يرثها ام هي الباقية في عصمته فيرثها فيقرع مع ورثتها فان وقعت القرعة
الطلاق على الميتة فانه لا يرثها وان وقعت قرعة الطلاق على الموجودة  فانه يرث الميتة لانها ماتت في عصمته. نعم وان تبين للزوج بان ذكر ان المطلقة المعينة المنسية غير التي قرعت قرعة
غير التي قرأت ردت اليه اي الزوج لانها زوجته لم يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية  وان تبين للزوج فيما بعد هو طلق احدى زوجتيه ونسي ايهما  ثم اقرع اقرع بينهما
فوقعت القرعة على واحدة وصارت مطلقة والاخرى بقيت في عصمته. هي الباقية في عصمته. وان المطلقة هي الموجودة عنده الان فما الحكم نقول لا يخلو ان كانت التي اصابتها القرعة
تزوجت بعد ذلك   فلا ترد اليها لانها اصبحت في عصمة زوج وتعلق بها حق الغير  فلا يصدق الا ببينة. يقول انا ذكرت انني طلقت هذه التي تزوجت اننا ذكرت انني طلقت هذه التي عندي
واما التي تزوجت فهي باقية بدون طلاق وهي زوجتي فنقول احضر البينة ان احضرت البينة قبلنا منك ورددناها عليك والا فلا نردها عليك لان هذا على حق الغير الثابت حق الغير ثابت وحقك محتمل. فلا يقبل منك
واما ما لم تتزوج ترد اليه وتطلق منه التي عنده اذا ذكر ذلك   ما لم تتزوج فلا ترد اليه لانه لا يقبل قوله في ابطال حق غيره. لان فيه تعد على
ولا يقبل الا ببينة او ما لم تكن القرعة بحاكم لان قرعته حكم فلا يرفعه الزوج اذا كانت القرعة بحكم حاكم بين الزوجتين احداهما مطلقة والاخرى غير مطلقة ذهب بهما الى الحاكم واقرع بينهما الحاكم الشرعي
فخرجت القرعة على واحدة وحكم الحاكم الشرعي بطلاق هذه دون هذه ثم ذكر الرجل المطلق قبل ذلك بانه طلق غير التي خرجت لها القرعة فلا يقبل قوله لم لان قوله هذا يريد به رفع حكم حاكم
وحكم الحاكم لا يرفع بقول شخص اذا شك المطلقة او   لم يعلم عين المطلقة تيقن طلاق احدى زوجتيه لا بعينها  ثم قلنا له يقرأ بينهما فمن خرجت لها القرعة فهي المطلقة
والاخرى باقية في العصمة  واقرع بينهما هو بنفسه  وخرجت القرعة لواحدة وقلنا انطلقت منه بعد مدة تذكر  انه طلق فلانة ولم يطلق التي خرجت لها القرعة فما الحل يقول يستعيد التي
ظهر لها الصلاة وتعود الى عصمته ويطلق يثبت الطلاق لمن كانت في عصمته ما لم تتزوج التي خرجت لها القرعة او يكن او تكون القرعة بحكم حاكم. فان كانت القرعة بحكم حاكم
او كان التي اصابتها القرعة قد تزوجت فلا ترجع اليه. لان ذكره وقوله ان المطلقة غير فلانة لا يقبل في حق الغير ما دامت تزوجت كما انه لا يقبل في رفع
حكم حاكم لان حكم الحاكم يرفع الخلاف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
