قال المؤلف رحمه الله تعالى وتحصل الرجعة ايضا بوطئها ولا تصح ولا تصح معلقة بشرط فاذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها. وان فرغت عدتها قبل رجعتها بانت. وحرمت قبل
عقد جديد. ومن طلق دون ما يملك ثم راجعها او تزوج لم يملك اكثر مما بقي. وطئها زوج غير اولى في هذا القسم من هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله الرجعة الفعلية. تقدم لنا
ان الرجعة تعتبر من محاسن الدين الاسلامي. وان الله جل وعلا قال للزوج اذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ان له الخيار مدة العدة فان شاء اعادها لعصمته بدون عقد ولا محض
ولا يشترط موافقتها او موافقة اوليائها على ذلك. فان لم يردها تركها حتى تنقضي ثم تبين منه بعد ذلك وتحل لمن شاءت من الازواج والرجعة كما تقدم لنا تحصل بالقول كقول الرجل
اذا طلق امرأته وهي لا تزال في عدة رجعية راجعة امرأتي. او اعدتها الى عصمتها او استرجعتها او رددتها او غير ذلك من الالفاظ التي تدل على استرجاع الرجل لزوجته. هذا القول وهناك رجعة في
وهي ما اوردها المؤلف رحمه الله في هذا القسم. فقال وتحصل الرجعة ايضا رجل طلق امرأته طلقة واحدة او طلقتين ومن معلوم انه يستحب للمرأة اذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا يعني طلقة واحدة
وطلقتين بدون عوظ ان تبقى معه في البيت. وان تستشرف له وتتزين له تجملوا بين يديه. لانها في حكم الزوجة. فان واقعها فيعتبر ذلك رجعة. وان لم يقل راجعت زوجتي. وهذه تعتبر رجعة فعلية
رجع قولية بالنطق. ورجعة فعلية بان يجامعها. وللعلماء رحمهم الله في الرجعة الفعلية بالوطء ثلاثة اقوال قال بعضهم يشترط ان يتقدم الرجعة الفعلية الرجعة قولية وقال بعضهم لا يشترط ان يتقدم ذلك قول وانما يجوز له ان يجامعها اذا
نوى بذلك الرجعة. وقال بعضهم يجوز له ان جميعها وان لم ينوي بذلك الرجعة وتعتبر رجعة فعلية بعضهم اشترط القول قبل الفعل. واشترط بعضهم النية في الرجعة قبل الفعل وبعضهم وهو ما مشى عليه المؤلف رحمه الله لم يشترط قولا ولا نية. بل
اذا راقت له زوجته مطلقته طلاقا رجعيا ثم جامعها فيعتبر ذلك رجعة فعلية صحيحة نعم وتصح وتحصل الرجعة ايضا بوطئها ولو لم ينوي به الرجعة قول المؤلف وتحصل الرجعة ايضا بوطئها
فاذا وطأ المطلق مطلقته الرجعية حصلت بذلك الرجعة قوله رحمه الله ولو لم ينوي به الرجعة. لو هذه اشارة الى الخلاف لانه خالف بعض العلماء فقال اذا لم ينون اذا لم ينوي بذلك الرجعة فان وطأ
هذا لا يحل له. والزمه بعضهم بالمهر. لانه وطأ امرأة مطلقة ولم ينوي رجعتها فالزمه بعضهم بالمهر. والذي سار عليه المؤلف رحمه الله وجمع من العلماء على انها تحصل الرجعة وان لم ينوي بذلك الرجعة. ايضاح ذلك رجل
طلق امرأته طلقة واحدة او طلقتين بدون عوظ. في نكاح صحيح وبقيت معه في وتهيأت وتجملت بين يديه فدخل فرآها بين يديه فجامعها ضاقت له فجامعها ف فقيل فقلنا له هل نويت الرجعة عندما اردت جماعها
قال لم يخطر ببالي شيء من ذلك. انما رأيت بين يدي امرأة اعجبتني. فجامعتها. على انها كانت مطلقتي. ولم انوي قبل الجماع رجعة. ولم اتلفظ بالرجعة فعلى ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله وجمع من العلماء على ان جماعه
هذا لا حرج فيه. وتحصل به الرجعة. ويرى بعضهم بانه لا يجوز له هذا الجماع ولا تحصل به الرجعة وعليه مهر مثلها. لانه جامع امرأة قد طلقها ولم ينويها رجعتها. ولعل ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله اقرب الى الصواب. لانها
ولا تزال في عدته فله استرجاعها قولا كما ان استرجاعها فعلا يقوم قام القول ولان استرجاعه اياها لا يحتاج الى عقد ولا الى ولي ولا الى رضا من احد بل يرجع الامر اليه نفسه فمتى ما اراد استرجاعها استرجعها فاذا استرجعها بالقول
فلا اشكال في ذلك وان استرجعها بالفعل كفى ذلك. نعم. ولا ولا تصح معلقة بشرط فاذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك او كلما طلقتك فقد راجعتك. ولا الرجعة معلقة بشرط. لا يصح للمطلق الذي طلق امرأة
طلاقا رجعيا ان يقول لها اذا جاء رأس الشهر او اذا دخل رمظان او اذا قدم ابوك او اذا قدم اخوك فقد راجعتك لا تصح الرجعة معلقة وانما نقول ان كنت
ستريد رجعتها فاسترجعها استرجاعا منجزا لانها لانه بهذه الرجعة تحصل استباحة بضع فلا يحل التعليق في ذلك كالنكاح. كما انه لا يجوز للرجل ان يقول جئتك بنتي اذا قدم زيد. او ان قدم زيد. فكذلك لا تصح الرجعة معلقة. وانما
اراد الرجعة فليسترجعها بدون تعليق والا فليتركها حتى تتم عدتها. نعم ولا تصح معلقة بشرط فاذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك او كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه كيف يصح بخلاف عكسه فيصح؟ عكسه هو تعليق الطلاق على شرط
يقول مثلا كلما طلقتك فقد راجعتك. هذا لا يصح. او اذا طلقتك وحصل كذا وكذا فقد راجعتك. لا يصح. او قال لمطلقته اذا حصل كذا فقد راجعتك لا يصح. عكسه يقول كلما راجعتك فقد
طلقتك هذا يصح. لانه علق الطلاق على شرط ما هو هذا الشرط قال كلما راجعتك فقد طلقتك. فاذا راجع امرأته وقع عليها منه طلاق. فان راجعها مرة ثانية وقع عليها منه طلاق بهذه الرجعة. نعم
فاذا طهرت المطلقة رجعيا من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم لوجود اثر الحيض المانع للزوج من الوطأ ما هو اخر وقت؟ للزوج اذا اراد ان يراجع
مطلقته الرجعية اخر لحظة من تمام عدتها اذا كانت بالاشهر او كانت بوضع الحمل قبل وضع الحمل بلحظة فله رجعتها. اذا كانت عدتها بالاقرا فهل تتم عدتها بدخولها في الحيضة الثالثة؟ ام تتم
بانقطاع الدم في الحيرة الثالثة؟ ام تتم بالاغتسال بعد الحيضة الثالثة عرفنا انه اذا كان في الزمن فباخر لحظة. قبل ان تلد ولو بدقيقة فله رجب  قبل ان تتم المدة بالاشهر ولو بدقيقة فله رجعتها
اذا كانت بالاقرا فله رجعتها ما دامت لم تغتسل من الحيضة الثالثة  ما دامت لم تغتسل من الحيضة الثالثة فله رجعتها بدأت في الاغتسال ولم تكمل له رجعتها ما دامت لم تحل لها الصلاة فله رجعتها
روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وعن عبدالله بن مسعود وعن جمع من الصحابة رضي الله عنهم جاءت امرأة او جاء رجل الى النبي صلى الله الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
جاء رجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين هذه امرأتي طلقتها وقد راجعتها  فقالت المرأة وكانت معه. يا امير المؤمنين طلقني زوجي حتى اذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة
وواظعت غسلي  ونزعت ثيابي  طرق الباب فقال قد راجعتك  فلبست ثيابي واتيت فقال عمر رضي الله عنه لعبدالله بن مسعود قل فيها فقال ارى انها تحل له ما دامت لم تحل لها الصلاة
فاعجب عمر رضي الله عنه برأي عبد الله ابن مسعود واقره ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. فما دامت لم من الحيضة الثالثة فهي تحل لزوجها. ولو انقطع دمها واخرت الغسل
فانها لا تزال تحل له. نعم فان اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها لم تحل الا بنكاح جديد. فان اغتسلت من الحيضة الثالثة   وقد تمت عدتها فهل يحل له ان يسترجعها؟ لا يحل ذلك وانما له ذلك
بعقد ومهر جديدين وموافقة منها واوليائها. نعم  واما بقية الاحكام من قطع الارث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع دم بقية الاحكام المتعلقة بالنكاح السابق تنتهي بانقطاع الدم سوى الرجعة فانها
تمتد حتى تنتهي من اغتسالها. ايضاح ذلك رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا. وبقيت في العدة لم يراجعها ثم عندما انقطع دمها وتهيأت للاغتسال من الحيضة الثالثة بعد من قطع الدم ماتت هي قبل ان تغتسل. فهل يرثها؟ لا
انقطاع الدم انقطع حكم النكاح السابق. لا توارث. عند انقطاع طلقها وبعد انقطاع دمها من الحيضة الثالثة وقبل ان تغتسل ان يطلقها طلقة اخرى هل تلحقها؟ لا. اراد ان يلاعن منها. هل يلحقها لعانه
لا احكام النكاح السابق انتهت بانقطاع الدم. ما عدا حكم واحد يبقى الى حين الاغتسال وهو الرجعة فقط. نعم. النفقة بعدما انقطع دمها من الحيضة الثالثة وهي رجعية ولم تغتسل هل
تلزم مطلقها نفقتها حتى تغتسل لا تلزمه. بانقطاع الدم تنقطع النفقة. نعم وان فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد بولي وشاهدي عدل لمفهوم قوله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك اي في العدة. فان فرغت العدة
انقطع دمها من الحيضة الثالثة واغتسلت فهل يصح ان تسافر معه؟ لا هل يصح ان يخلو بها؟ لا يصح ذلك هل يصح ان يرجعها الى عصمته بدون عقد؟ لا يصح ذلك. حرمت. اصبحت
اجنبية لا تحل له الا بعقد ومهر جديدين وولي وشاهدي عدل قبل غسلها وفي اثناء غسلها تحل له بلا عقد ولا مهر ولا شهود. وبعد غسلها وانتهائها من الغسل تصبح اجنبية منه
وتحرم عليه كاي امرأة اخرى من الاجنبيات لا تحل له الا بعقد ومهر وولي وشاهدي عدل نعم وذلك لقوله جل وعلا وبعولتهن احق بردهن في في ذلك في العدة يعني ما دامت في العدة
فبعولتهن الذين هم ازواجهن احق بردهن فاذا انقضت العدة فليسوا باحق. بل هو يكون كغيره من الخطاب. من حقها ان توافق له اذا خطبها. ومن حقها الا توافق واما ما دامت بالعدة فهو احق بها. فاذا انتهت العدة فليس باحق. يعني اصبح هو وغيره سواء
لا ميزة له على غيره. نعم. ومن طلق دون ما يملك بان طلق الحر واحدة او اثنتين او طلق العبد واحدة ثم راجع المطلقة رجعيا او تزوج البائن لم يملك
لم يملك من الطلاق اكثر مما بقي من عدد طلاقه وطئها زوج غيره او لا لان وطأ الثاني لا اليه في الاحلال للزوج الاول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد. رجل
طلق امرأته طلقتين ثم قبل تمام راجعها. فهل تبقى معه على طلقة واحدة؟ ام له ان يطلقها ثلاثا تبقى معه على طلقة واحدة متى ما طلقها الطلقة الثالثة بانت منه
مثال اخر رجل طلق امرأته طلقتين وتركها حتى انقضت عدتها. ثم خطبها فتزوجها فعادت اليه. هل تعود اليه على انه لم يبقى له عليها الا طلقة واحدة ام ما دام عقد عليها عقدا جديدا فهي معه على
الثلاث يعني من حقه ان يطلقها طلقتين ويراجع والطلقة الثالثة بعد ذلك لا يراجع مثال اخر طلق امرأته طلقتين وتركها حتى انقضت عدتها. وتزوجت زوجا غيره. وطلقها الزوج الغيب او مات عنها. ثم رغب فيها الزوج الاول. فهل تعود اليه على انه لم يبقى لهما الا
طلقة واحدة ام يستأنفان من جديد ويبقى له عليها ثلاث. في هذه الصور الناس كلها لا يبقى له عليها الا طلقة واحدة فقط راجعها العدة بعد الطلقتين عقد عليها بعد انتهاء عدتها بعد الطلقتين
عقد عليها بعد ان تزوجت زوجا غيره وطلقها الغير او مات عنها. في هذه الاحوال الثلاث ليس له عليها الا طلقة واحدة ما بقي له الا طلقة واحدة. متى يستأنفان من جديد
اذا طلقها ثلاثا وتزوجت زوجا غيره وطلقها الغير او مات عنها ثم استعادها فانها تعود اليه على ان له عليها ثلاث طلقات ولم؟ لا نقول ان الطلاق بعد ان الطلقة
ثم زواج الزوج الاخر ثم طلاق الاخر وعودتها الى الاول يستأنفان من جديد لان وطأ الزوجة لا اعتبار لها. لا يحل يعني يجوز ان يرجع الى بعقد جديد قبل ان تتزوج زوجا غيره
طلق الرجل زوجته طلقتين ثم اعادها في العدة. فباجماع علماء لا يبقى له عليها الا طلقة واحدة. اذا طلقها وتمت عدتها وعقد عليها على ان تمت عدتها فباجماع العلماء من الصحابة فمن بعدهم على انه لا يملك عليها الا طلقة واحدة. في الحال
الثالثة اذا طلقها طلقتين ثم تمت عدتها وتزوجها زوج غيره. ثم طلقها الغير او مات عنها فالجمهور من العلماء من الصحابة والتابعين على انه لم يبقى له عليها الا طلقة واحدة
ويرى بعض العلماء على انه في هذه الحال ما دامت تزوجت زوجا غيره وطلقها الغير او مات عنها فانها ان عادت الى زوجها الاول عادت له على انه يملك منها الطلاق الثلاث
اما المسألتان الاوليان فبالاجماع راجعها في العدة راجعها عقد عليها بعد تمام عدتها لا يملك عليها الا ما بقي. ان كان قد طلق واحدة لم يبق له الا اثنتين. وان كان طلق اثنتين لم يبق له الا واحدة
في المسألة الثالثة اذا طلقها طلقة واحدة او طلقتين ثم تزوجت زوجا غيره فالجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على انه لا يملك عليها الا ما بقي له مما سبق على ان ما سبق محسوب عليه
ويرى بعضهم على انه يستأنف اذا تزوجت زوجا غيره وطلقها الغير او مات عنها. قول الجمهور هو الراجح وهو الذي يعبده الدليل. نعم بخلاف المطلقة ثلاثا اذا نكحت من اصابها ثم فارقها ثم عادت للاول فانها
تعود على طلاق ثلاث بخلاف المطلقة ثلاثا. الامثلة السابقة في المطلقة طلقة واحدة او طلقة تعود على ما بقي من طلاقها. في هذه المسألة رجل طلق امرأته ثلاثا. فقلنا له لا تحل
لك حتى تنكح زوجا غيرك. نكحت زوجا غيره. ومن المعلوم انه يشترط في هذا النكاح الثاني ان يكون نكاح رغبة ورغبة في الاستمرار لا نكاح تحليل فان النكاح التحليل لا يحلها لزوجها
الاول كما ان ناكحها ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. عليكم السلام ورحمة رجل طلق امرأته ثلاثة قلنا لا تحل له حتى تنكح زوجتك غيره. فلا نكاح رغبة. نكحت زوجا غيره. وطلقها الزوج الغير. او
مات عنها ثم عادت الى الزوج الاول. فتعود بطلاق الثلاث. يعني كانه لم من قبل فله ان يطلقها طلقة ثم يراجعها ثم يطلقها ثانية ويراجعها ويطلقها ثالثة فلا يراجعها. فالمطلقة ثلاثا اذا عادت الى زوجها الاول
عادت اليه بطلاق الثلاث. يعني يملك منها طلاق الثلاث. يطلقها واحدة ويراجع. يطلق ثانية ويراجع تطلق الثالثة ولا يراجع. وعرفنا ان النكاح الذي يحل لزوجها الاول هو نكاح الرغبة. لا نكاح التحليل. فقد لعن رسول الله صلى الله
عليه وسلم المحلل والمحلل له. الزوج الاول والثاني كلاهما اذا قصد التحليل ملعونان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي ينكح
المرأة من اجل ان يحلها لزوجها الاول التيس المستعار. واذا علم انه نكحها من من اجل ان يحلها لزوجها الاول فانها لا تحل لزوجها الاول. وتحرم عليه لا يحلها لزوجها الاول الا بنكاح الرغبة مع الوطئ. فلو نكحها عقد عليها
ثم مات عنها او طلقها قبل ان يجامعها فلا تحل لزوجها الاول. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
