بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الايلاء وهو حلف زوج بالله تعالى او صفته على ترك وطأ زوجته في قبولها اكثر من اربعة اشهر. ويصح من كافر وقن ومميز وغضبان وسكران. ومريض مرجو
وممن لم يدخل بها لا من مجنون ومغمى عليه وعاجز عن وطئ لجب كامل او شلل هذا كتاب الايلاء. والايلاء هو الحلف ال او يتألى بمعني يحلف يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث عن الله جل وعلا انه قال من ذا الذي يتألى علي الا
اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عمله. فالحالف يقال له مو لي والى بمعنى حلف والله جل وعلا يقول للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر. فان فاؤوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان
الله سميع عليم. فالايلاء هو حلف زوج بالله الله جل وعلا او بصفة من صفاته الا يطأ زوجته ان كانت المدة طويلة اكثر من اربعة اشهر فهو محرم وان كانت اقل من اربعة اشهر فلا يحرم ذلك
لكانت اكثر من اربعة اشهر فهو محرم لانه اعلى الا يفعل شيء واجب عليه في الشرع فان كان اقل من اربعة اشهر فلا بأس بذلك والنبي صلى الله عليه وسلم الة من نسائه شهرا فلم يقربهن عليه
الصلاة والسلام واعتزلهن. فلما مضى تسعة وعشرون يوما. اتاهن عليه والصلاة والسلام وقيل له انك اليت شهرا فقال عليه الصلاة والسلام الشهر تسعة وعشرون يوما واحكام الايلاء والزام المولي بالفئة بالرجولة
عما حلف او الزامه بالطلاق يعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية لانهم كانوا في الجاهلية يؤلون من نسائهم السنة والسنتين واكثر من ذلك كان الرجل في الجاهلية اذا غضب على امرأته لامر من الامور حلف الا
قربها سنة او سنتين او اكثر من ذلك. فتبقى المسكينة لا ذات زوج ولا مطلقة تنتظر الازواج. فحد الله جل وعلا من ذلك ونهى عما كانت تفعله اهل الجاهلية وجعل للرجل الايلا
اه من زوجته اربعة اشهر فاقل ان كان ايلاءه اقل من اربعة اشهر فلا بأس ولو رافعته وطلبت ان يفيئ فلا ينظر لطلبها. بل له ذلك وان كان الايلاء باكثر من اربعة اشهر فانه يوقف اذا
رفعت امره للحاكم. واما اذا سكت اصطلحا فيما بينهما على ذلك. فهي زوج  ولا حرج. عليها في الصبر. فان رفعت امره الى الحاكم  الزمه الحاكم بان يفيه. فان ابى الزمه بالطلاق فان ابى
طلق عنه الحاكم ونفذ طلاق الحاكم. واحكام الايلاء نعرفها ان شاء الله في هذا الكتاب الذي اوله درس اليوم. نعم كتاب الايلاء بالمد اي الحلف مصدر الة يولي والالية اليمين
بالمد اي الايلاء اي الحلف يقال بمعنى الف حلف ومضارعه يولي الاء يولي والالي الالية اليمين. يعني الحلف نعم وهو شرعا حلف زوج يمكنه الوطأ بالله تعالى او صفته الرحمن الرحيم على ترك وطأ زوجته في قبلها ابدا او اكثر من اربعة اشهر. قال تعالى للذين
من نسائهم تربص اربعة اشهر الاية. هذا تعريف الايلاء شرعا وهو حالف زوج. فان حلف اخر على زوج الا يقرب زوجته او حلف على زوجة الا يقربها زوجها فلا يعتبر
ذلك الى وانما الايلاء حلف زوج يمكنه الوصل فان حلف زوج لا يمكنه الوطأ فلا يسمى الى لانه وفي الاصل غير قادر على الوطء وزوجته قبلته على ذلك ان يكون عنينا
قبلته بانه عنين ثم حلف الا يطأ زوجته هو غير قادر على الوقف فلا حلفه ذلك الى ولا يأخذ احكام الايلاء بان يوقف بعد اربعة اشهر فيقال له اما انت في يعني ترجع
يمينك او تطلق ما دام انه غير قادر على الوطئ فلا يعتبر حلفه ذلك ايلا بالله تعالى بخلاف ما اذا حلف بعتق او طلاق او غير ذلك فلا يعتبر هذا ايلا لو قال ان وطئت زوجتي مدة كذا
فعبدي حر او فزوجتي فلانة غيرها مثلا طالق. او نحو ذلك فلا يعتبر هذا الى وانما هو امتناع يلزم به. نعم. حلفوا بالله تعالى او بصفة من صفاته. لان اليمين
هي ما كان بالله جل وعلا او بصفة من صفات الله. كالرحمن والرحيم والعزيز الجبار المتكبر او غير ذلك من صفات الباري جل وعلا   حلف على ترك وطأ زوجته. اما اذا حلف الا ينفق عليها
او ان ينقلها من مكان الى مكان   الا يعتبر ذلك ايلاء؟ لان الايلاء هو الحلف على ان يمتنع عن الوطء على ترك وطأ زوجته في قبلها. اذا حلف الا يطأها في
بغير القبل فلا يعتبر ذلك الى ان وله ذلك. لو حلف الا يطأ زوجته في غير فلا يعتبر ذلك ايلاء لان له ذلك حلف الا يطأها ابدا. فان حلف الا يطأها شهرا
او شهرين او ثلاثة او تسعين يوما او مئة يوم فله ذلك ولا يعتبر هذا ايلاء يلزم عليه بالفيئة او الطلاق. بل له ذلك   ابدا اي الى مدة غير محددة. حلف الا يطأ ابدا
او حلف الا يطأ اكثر من اربعة اشهر. فان حلف ان لا يطأ اقل من اربعة اشهر فلا يعتبر ايلاء يوقف عنده. وانما يسمى ايلاء لغة حلف كما ال النبي صلى الله عليه وسلم
مني ساعة على شهرا  لقوله جل وعلا للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر الذين يحلفون ان لا يطأوا نساءهم يتربص يعني ينتظر فيهم اربعة اشهر لا يوقف ولا يلزم بشيء اربعة اشهر هو حر. فاذا تمت الاربعة الاشهر ورفعت المرأة امرها الى الحاكم
فان الحاكم يأمره بالفيئة يعني الرجوع فان ابى ان يرجع امره بالطلاق فان ابى الا ان طلق طلق عنه الحاكم. تربص اربعة اشهر فان فاؤوا يعني رجعوا ووطئ زوجته وكفر عن يمينه فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق يعني ابى ان يفيء فيلزم
حينئذ بالطلاق وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. نعم. وهو وهو محرم لانه حلف على ترك واجب. ما هو المحرم؟ ما كان اكثر من هذي اشهر واما ما كان دون اربعة اشهر فليس بمحرم. لان النبي صلى الله عليه وسلم الا من نسائه شهرا وهو عليه الصلاة والسلام
معصوم من ان يقع في المنهي عنه   ولا الى ابي حلف بنذر او عتق او طلاق. لا يعتبر ايلا من حلف بالنذر مثلا قال ان وطأ زوجته فان عليه ان يصوم شهرا
او ان وطئها خلال ستة اشهر او خلال سنة فان عليه ان يصوم شهرا او اقل او اكثر من ذلك او عليه ان ان يتصدق بكذا او عليه ان يعتق رقيقة
او عليه ان يقع في طلاق امرأته او نحو ذلك هذا لا يعتبر الى نعم. ولا على ترك وطأ سريته ولا بحلف على على ترك وطأ سريته او رتقا  يعتبر الى من حلف الا يطأ سريته التي هي امته. الامة الرقيقة
رجل حلف الا يطأ امته سنة او ستة اشهر او اكثر من ذلك او اقل فلا يعتبر هذا ايلاء ولا يلزم بوطئها وانما يستحب له ان يطأها او ان يزوجها
او رتقى ما كان فيها في المرأة عيب يمنع الوطأة فلو حلف الا يطأ فلا يعتبر يعتبر يمينه هذه ايلاء يلزم بعد اربعة اشهر او الطلاق لانها ما دامت لا يمكن وطؤها قد انسد
مدخل الذكر. او فيها ما يمنع الوطأ فانه فان من حلف الا يطأ لا يؤمر بعد الاربعة اشهر بالهيئة او الطلاق ويصح الايلاء من كل ويصح الايلاء من كل من يصح طلاقه من مسلم وكافر
وبالغ ومميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه. ويصح الايلاء من كل زوج يصح طلاقه مسلم على الا يطأ زوجته ستة اشهر مثلا تعتبر ايلاء كافر زمي في بلادنا هو وزوجته على الا يطأ زوجته ستة اشهر ثم
رفعت الزوجة امرها الينا اعتبرنا ذلك ايلا وان كان غير ملتزم باحكام الشريعة لكن لكون هذا الحق فيه حق شخصي فانا نلزمه بالوطء او الطلاق مسلم وكافر وحر كما يصح الايلاء من الحر كذلك
يصح من الرقيق. رقيق حلف الا يطأ زوجته ستة اشهر. بعد مضي الاربعة اذا رفعت الزوجة امرها الى الحاكم الشرعي فانه يلزمه بالفيئة او الطلاق. وبال كما يصح من البالغ يصح من غير البالغ المميز. اما غير المميز فلا يصح
الذي لا يدرك لكن لو ان الزوج ابن عشر سنوات وحلف الا يطأ زوجته فانه يؤمر بالفيئة  يلزم فان ابى طلق عنه الحاكم عند من يقول لا يصح طلاقه نعم
ومميز وغضبان. لو قال انا اليت حلفت وانا غضبان وانا ناد على يميني الان نقول كفر عن يمينك. ولو اراد ان يمضي في يمينه فانا نلزمه بعد الاربعة الاشهر اما بالفيئة او الطلاق
وسكران لان السكران ماخذ بالتصرفات التي تصدر منه كما تقدم لنا بالطلاق والقتل والاتلال وغير ذلك من الامور انه مؤاخذ بذلك فاذا حلف الا يطأ زوجته مدة تزيد على اربعة اشهر فيعتبر هذا ايلاء ويلزم
بالفيئة او الطلاق بعد ذلك  ومريض مرجو برؤه  مريض يرجى برؤه اذا من زوجته فان ايلاءه صحيح ويؤمر بالفيئة او  او الطلاق. فان كان قادرا على الوطئ فبها. وان لم يكن قادرا على الوطء لمرضه او لمانع
يظهر الرجوع ولا يلزمه الوطأ ما دام غير قادر. اذا كان غير قادر كما سيأتينا انها تحصل برجوعه عن يمينه. وان لم يطأ ومريض مرجو برؤها اما المريض الذي لا يرجى برؤه فلا يعتبر منه ايلا لانه غير قادر ولا يرجى يؤمل
ان يشفى فيطأ فلا يعتبر يمينه هذا الى نعم وممن اي زوجتي يمكن وطؤها ولو لم يدخل بها لعموم ما تقدم. على من يصح هذه هذه اليمين على زوجة يمكن وطؤها لو ال الا يطأ زوجته سنتين
وهذه الزوجة عقد عليها وهي بنت خمس سنوات وحلف الا يطأها سنتين. فهل يعتبر هذا ايلاء؟ وبعد مضي الاربعة الاشهر يقال له اما ان تفي واما ان تطلق لا لا يعتبر اي لا لانه لا يمكن وطؤها لا سنة ولا سنتين بنته خمس سنوات من زوجة
يمكن وطؤها او كانت مريضة مرضا لا تتحملوا معه الوطأ فحلف الا يطأ زوجته ما دامت حية مثلا. لا يطأ زوجته ابدا وهي مريضة مرض لا يرجى برؤه ولا يرجى من حالها ان تتحمل الوطأة. فلا يعتبر هذا الى وانما الايلاء الصحيح اذا كان على
كزوجة يمكن وطؤها سواء دخل بها او لم يدخل بها  عقد على امرأة  وقبل ان يدخل بها حلف الا يطأها سنة فان سكتت وصبرت فلا بأس. وان رفعت امرها للحاكم الزمه الحاكم
بعد مضي الاربعة الاشهر من يمينه اما ان يفي يرجع ويدخل على زوجته ويطأها واما ان يطلق ولا يحبسها. لان الفئة شرعت لرفع الحرج على الزوجة ولصالحها فاذا طالبت بالفيئة فمن حقها ذلك. واذا
كم تطالب؟ فلو ترك وطأها عشر سنوات فلا يتعرض لها. نعم. ولا يصح من زوج مجنون ومغمى عليه لعدم القصد. ولا يصح الايلاء من زوج مجنون زوج امرأة اصيب بجنون فحلف وهو في حالة جنونه الا يطأ زوجته سنة
هل يعتبر هذا ايلاء؟ لا يعتبر ايلاء ولا يؤاخذ بيمينه. ولا يعتبر يمينه هذه ايلاء وكذلك مغمى عليه يتكلم ولا يدري ما يقول   تكلم وحلف الا يطأ زوجته سنة او سنتين وهو في حالة اغماء ينطق لسانه ولا يدرك. فلا
هذا الى لعدم القصد من المجنون والمغمى عليه  ولا من زوج عاجز عن وطأ لجب كامل او شلل لان المنع هنا ليس لليمين الزوج اذا كان عاجزا عن الوطئ بالكلية
مجبوب يعني مقطوع الذكر   او اصيب بشلل وصار لا يستطيع معه الجماع ثم حلف الا يطأ زوجته مدة تزيد على اربعة اشهر. فهل يعتبر هذا ايلاح  يلزم عند تمام الاربعة الاشهر بالفئة او الطلاق ام لا يعتبر؟ لا يعتبر لانه
واصلا غير قادر على الوقف غير قادرة ما دام مجبوب الذكر فليس بقادر على الوطء او اصيب بشلل فمنع ذكره من الانتشار فانه لا يقدر على الوطء. فالمانع من الوطئ حينئذ
ليس اليمين حتى نقول له ترجع عن يمينك. ثم اذا رجع عن يمينه هل يقدر على الوقف؟ لا يقدر فلا يعتبر حلفه هذا ايلاء له احكام الايلاء ما دام غير قادر على
وضعي ولا يدخل في حكم الايلاء وانما اذا ارادت الزوجة الطلاق لعدم قدرته على الجماع فمن بحقها ذلك ولا ينتظر لا اربعة اشهر ولا اقل ولا اكثر على حسب ما تريد هي اذا ارادت الخلاص منه
ولم تستطع الصبر عليه والتحمل فمن حقها ان تطالب بالطلاق. ولا يعتبر لمثل هذه المسألة احكام الايلاء والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
