فاذا قال والله لا وطئتك ابدا او عين مدة تزيد على اربعة اشهر او حتى ينزل عيسى او يخرج الدجال او حتى تشرب الخمر او او تسقطي دينك او تهبي ما لك ونحوه فمول
فاذا مضى اربعة اشهر من يمينه ولو قنا فان وطئ ولو بتغييب حشفة في الفرض فقد امر بالطلاق في هذا الجزء من الفصل يبين رحمه الله صفة الايلاء الذي يصدر من الزوج
لزوجته  ومدة الايلاء التي ينتظر فيها والحكم بعد انتهاء المدة فاذا قال لزوجته والله لا وطئتك ابدا او عين مدة تزيد على اربعة اشهر كخمسة اشهر فاذا قال الزوج لزوجته
والله اوصى الله او بالله او الرحمن او الرحيم او العزيز الجبار لا وطئتك ابدا هذا ايلاء لقوله ابدا ينتظر في ذلك اربعة اشهر فان رفعت الزوجة امرها الى الحاكم من حين الحلف الا فيجعل لزوجها مدة التربص
في انتظار اربعة اشهر ثم بعد الاربعة يلزمه  والهيئة الرجوع. يقال فاء بمعنى رجع  يعني عدل عن يمينه التي حلفها بالا يطأ وعليه حينئذ كفارة اليمين وهي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة
هو بالخيار بين هذه الامور الثلاثة. الاطعام اما ان يجمع عشرة مساكين فيطعمهم طعاما يشبعهم. او يعطي كل واحد منهم نصف الصاع من قوت البلد ويقدر بكيلو ونصف  او كسوة عشرة
مساكين كسوة تكفي في الصلاة  ثوبا او سراويل وفليلة او ازارا ورداء ما يكفي في الصلاة  للرجل وما يكفي في الصلاة للمرأة او عتق رقبة هو بالخيار بين هذه الامور
الثلاثة فان لم يجد لم يجد الاطعام ولم يجد الكسوة ولم يجد العتم او استطاع الاطعام والكسوة ولكن لم يجد فقراء كان في بلد لا فقراء فيها او فيها فقراء غير مسلمين
وهذه الكفارات لفقراء المسلمين فقط لا تعطى لغير المسلمين لم يجد هو ما يطعم او ما يكسو او ما وجد من يطعمه او من يكسوه   وما وجد عتقا فانه يصوم ثلاثة ايام
اما ان استطاع  واحدة من الامور الثلاثة  السابقة الاطعام او الكسوة او العتق فلا يجزئ عنه الصيام  فاذا مضت الاربعة الاشهر للمول قيل له  ترجع عن يمينك يقول حلفت نقول وان كان فتكفر عن يمينك كفارة يمين وتطأ
هذا متى بعد مضي الاربعة الاشهر اذا كان حلفه اكثر من اربعة اشهر سنبله اربعة وان كان يمينه على مدة اقل من اربعة اشهر فلا يحكم عليه بالفيئة ويلزم قبل تمام المدة
او قال والله لا وطأتك حتى ينزل عيسى ابن مريم عليهما السلام او غير بهذه الغاية قال والله او بصفة من صفات الله لا وطأتك حتى ينزل عيسى ابن مريم
عليهما السلام   فيغلب على الظن  ان المدة تزيد على مدة الايلاء المسموح بها له فاذا مضت الاربعة الاشهر قيل له اما انت في واما ان تطلق لان هذه المدة تزيد على اربعة اشهر. اذا غياها بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام. نعم
او حتى يخرج او حتى يخرج الدجال او قال لامرأته والله لا وطأتك حتى يخرج الدجال  فانه ينتظر ويتربص معه اربعة اشهر وبعدها يؤمر بالفيئة او الصلاة. نعم بمحرم. او غياه بمحرم. يعني
حلف بان لا يطأ زوجته حتى تفعل محرما. نعم او ببذل ايمانها او غياه ببذل مالها قال والله لوطئتك حتى تتنازلي عن حقك علي او حتى يتنازل ابوك عن الدين الذي له في ذمتي
او حتى تهابي لي ما لك او مصاغك او تهبي لي صداقتي او تهبي لي  او حتى تسلميني راتبك. ونحو ذلك من الامور التي لا يحل له ان يأخذها    كقوله لا وطئت والله لا وطئتك حتى تشربي الخمر او تسقطي دينك او تهبي مالك
نحوه اي نحو ما ذكر. هذه الامثلة مثل بها المؤلف رحمه الله  بما اذا غياه بمحرم او ببذل مالها قال الرجل لزوجته والله لا وطأتك حتى تشربي الخمر    هذا الى
او قال والله لوطئتك حتى تتركي الصلاة او قال والله لا وطأتك حتى تخرجين سافرة في الاسواق   او حتى تقابل الرجال الذين يدخلون علينا  كاشفة الوجه    او حتى تتركي دينك دين الاسلام
او حتى تفعلي فعلا محرما عينه هذا يعتبر لقوله هذا ولا يحل لها ان تطيعه فيما طلب منها   فيمهل في يمينه هذا اربعة اشهر فان شاء وتاب الى الله  والا امره الحاكم بالطلاق
هذا فيما اذا حلف عليها على ان تفعل فعلا محرما او حلف عليها ان ذهب له شيئا من مالها او ان تتنازل عن شيء من حقها. قال والله لا وطأتك حتى تسجلي بيتك
او حتى تسلميني ذهبك  او حتى يتنازل ابوك او اخوك او ولدك عن ما له الذي في ذمتي له  طلب منها ما لا يحل له وحلف على ذلك بان لا يطأها حتى تسلمه ما طلب. فلا يلزمها ان تسلمه ما
وتمهله اربعة اشهر فاذا مضت هذه الاربعة ولم يف  فان شاءت رفعه الى الحاكم رفعته الى الحاكم فيأمره الحاكم بالفيئة فان لم يفئ امره ان يطلق فان ابى طلق عنه الحاكم
فهو مول تضرب له مدة الايلاء ومن قال هذا القول فهو مول تضرب له مدة الايلاء يعني يمهل مدة الايلاء اربعة اشهر نعم فاذا مضى اربعة اشهر من يمينه ولو كان المولي قنا لعموم الاية في وطأ ولو بتغييب حسد
او قدرها عند عند عدمها في الفرج فقد فا لان الفيئة الجماع فاذا مضت الاربعة اشهر من يمينه ولو كان المولي قنا يعني ان القن الرقيق حكمه حكم الحر لان الله جل وعلا قال للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر. وهذا يشمل الحر والرقي
بعموم الاية قوله ولو كان المولي قنا اشارة من خلاف لان بعضهم يرى ان القن اذا فانه يختلف حكمه عن حكم الحر والجمهور على انه لا يختلف الحكم فالقن وغيره سواء. في المدة تضرب اربعة اشهر فان فاء
والا امره الحاكم بالصلاة يقول فان وطئ يعني هذه الفئة رجع عن يمينه بان وطئ وان كان لا يستطيع في الحال لكونه معذور بمرض ونحوه او لكونها هي   حائض او نفساء
او مريضة او محرمة فانه يفيء بالرجوع عن يمينه السابقة ويلتزم بان يطأ الى جاز    والوقف يحصل بتغييب حشفة او بقدرها من فاقدها فاذا غيب الحشفة وان لم ينزل فيعتبر قد فاء يعني رجع
عن يمينه  ولو ناسيا او جاهلا او مجنونا او ادخل ذكر نائم لان الوطأ وجد فاذا فعل ذلك فقد فعل لان الهيئة الجماع وقد حصل مسمى الجماع  ولو كان ناسيا
اذا كان ناسيا انه مؤلم ثم جامع فقد اها وانتهى الامر او كان جاهلا ان هذه المرأة هي التي فاء منها عنده اكثر من زوجة وقد الة من واحدة ثم جاء وجامعها يظنها التي لم يولي منها فقد فيها بجماعه اياها حصلت
او مجنونا كان قد الة في حال الصحوة ثم جامع وهو مجنون او هي المرأة ادخلت ذكر نائم حصلت الفيئة اذا كان  منها     يقول المحشي رحمه الله لكن لا تنحل يمينه مع النسيان وما عطف عليه. فيمينه لا تنحل
لانه لا يؤاخذ بفعله وهو ناس او جاهل او مجنون او ادخل ذكره في فرج المرأة وهو نائم فان في هذه اليمين لا تلزمه فانه في هذه الافعال لا تلزمه كفارة
فاذا تمت المدة ان كانت مغيئة بمدة بعد ذلك فليس عليه كفارة يمين    والا يفي بوطأ من على منها ولم تعفه امره الحاكم بالطلاق ان طلبت ذلك منه لقوله تعالى
وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم والا يفي  قال له الحاكم هذه زوجته ويحرم عليك الامتناع من وطئها  وانت قادر على ذلك لان في هذا تعذيب لها ولا يجوز للمسلم الاضرار
بالمسلم الاخر وخاصة اذا كان في ولايته وتحت يده. وهذه زوجته فاذا وعظه الحاكم وقبل الموعظة وفاء فحسن. وعليه حينئذ كفارة يمين ان ابى واصر عن الهيئة قال له الحاكم
عليك بالطلاق اذا لا يجوز لك ان تمسكها وانت مصر على عدم سماعها فان ساكم بمعروف او تسريح باحسان  امره بالطلاق لان الله جل وعلا قال وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم
وهل يحصل الطلاق بمضي المدة وعدم الفئة بدون ان يتلفظ به لا يحصل لان الله جل وعلا قال  للذين يغنون من نسائهم تربص اربعة اشهر. فان فاعوا فان الله غفور رحيم. يغفر الله جل وعلا له
اسم هذا اليمين ويتجاوز عنهم في رجوعهم وان عزموا الطلاق يعني ابوا الفئة وامتنعوا منها فحينئذ ما الذي يبقى العزم على الصلاة ولا يقع الطلاق بمجرد الامتناع عن الفئة خلافا لابي حنيفة رحمه الله
فابو حنيفة رحمه الله من قال بقوله قالوا اذا ابا الفيئة بعد مضي الاربعة الاشهر وبعد الرفع للحاكم  فان الطلاق يقع حينئذ وان لم يتكلم بالصلاة والائمة الثلاثة والشافعي واحمد رحمهم الله
يرون بانها لا تحصل لا يحصل الطلاق الا بتلفظه بالصلاة فان ابى حينئذ يأتي دور الحاكم في ان يطلق عنه واما بمجرد الامتناع عن الفئة  مجرد الامتناع عن الوطن لا يقع الطلاق
اذا ابى ان يقع ورأت المرأة ان تصبر عليه ولن تطالب بالطلاق فهل يأمره الحاكم بالطلاق لا يأمره بذلك لان الحق لمن المرأة فاذا رضيت وصبرت او لم ترفع امره للحاكم
فلا يلزمها ذلك ولا يجب عليها ان ترفع الامر للحاكم فاذا صبرت وسكتت ولم ترفع امرها نكاحها مع زوجها بحاله صحيح  ولا يلزمها ان تطالب اما اذا طالبت فانه يتعين
اخذ حقها في امره بالحياة فان امتنع عن الفيئة والوطء حينئذ امره الحاكم ان طلق فان امتنع الزمه الحاكم بالصلاة فاصر وامتنع. قال لا اطلق هذه زوجتي وام اولادي وتعادل عندي شيئا كثير
الا اني حلفت على الا اطعها حينئذ يأتي دور الحاكم في ان يطلق عنه ويقع الطلاق كما سيأتي ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
