بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فان ابا طلق حاكم عليه واحدة او ثلاثة. او وفسخ وان وطأ في الدبر او دون الفرج فما فاء. وان ادعى بقاء المدة او انه وطئها
وهي ثيب صدق مع يمينه. وان كانت بكرا او ادعت البكارة وشهد بذلك امرأة امرأة عدل صدقت وان ترك وطأها اضرارا بها بلا يمين ولا عذر فمول فمولئ في بقية الفصل السابق
يبين المؤلف رحمه الله في هذا الجزء احكام ما اذا ابى المولي عن الطلاق وابا الفيئة فما الحكم؟ يطلق عنه الحاكم. واذا اختلفا في بقاء المدة مدة الايلاء او انتهائها. واذا ادعى وطأها خلال المدة وانكرت
ذلك سواء كانت بكرا او ثيبا. واذا ترك الزوج وطأ زوجته اضرارا بها  من غير عذر فما حكم ذلك؟ هذا ما سنعرفه في درسنا اليوم ان شاء الله نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فان ابى المولي ان يفيئ وان يطلق
طلق حاكم عليه واحدة او ثلاثا او فسخ لقيامه مقام المولي عند امتناعه فان ابى رجل قال لامرأته والله لا وطأتك ابدا اولى وطئتك حتى ينزل عيسى او يخرج الدجال او يخرج الميت او نحو ذلك من الامور البعيدة
فاذا سكتت المرأة وتركت الامر وصبرت فالامر اليها فان رفعت الامر للحاكم فينظره الحاكم اربعة اشهر. لا يلزمه بشيء فاذا مضت الاربعة قال له الحاكم اما ان تفي اي ترجع وتطأ زوجتك
كفر عن يمينك ويعظه في ذلك. فان ابى قال له الحاكم عليك حينئذ ان تطلق زوجتك ما دمت مصر على عدم وطئها فطلق فابى قال لا اطأ ولا اطلق. الحاكم حينئذ
يسلط عنه ويقع طلاق الحاكم  لان امتناعه عن الوطئ وعن الطلاق فيه اظرار بالمرأة ولا ظرر ولا ضرار والحاكم ينوب عن من امتنع عن اداء في تخليص صاحب الحق رجل مدين وله مال
وابى ان يسدد دينه حبس وامر ببيع ماله فلم يبع ماله ليسدد دينه. والمال عنده موجود. فالحق الحاكم حينئذ يبيع ماله ويسدد دينه ابى ان يطأ زوجته وابى ان يطلق فالحاكم يطلق عنه. لتخليص المرأة من
ظرر ولا يقر المرء على الاضرار بالغير مع القدرة على تخليص المتضرر  وماذا يعمل الحاكم؟ قال المؤلف رحمه الله يطلق واحدة او ثلاثا او فسخ يطلق واحدة صحيح والواحدة اذا طلقها الحاكم لا رجعة فيها. ما يستطيع الموني ان يراجع. لان
انطلاق الحاكم الزام له بذلك. فاذا طلق الحاكم واحدة كفت  او فسخ النكاح. الحاكم يفسخ النكاح. او يجعل للمرأة حق فسخ النكاح فتفسخ نكاحها من زوجها ويحكم بصحته الحاكم فيتم ذلك. ولا يطلق ثلاثا
وان وردت هذه رواية في المذهب لكن تقدم لنا انه يحرم لقاء الثلاث دفعة واحدة الحاكم يطلق واحدة وتكفي. او يفسخ والفرق بينهما ان الحاكم اذا طلق واحدة  تحتسب من عدد الطلاق لو تزوجها فيما بعد هذا المولي
تزوج زوجته بعقد جديد فان هذه الطلقة تحتسب. واما اذا فسخ الحاكم النكاح فانه لا يحتسب حينئذ من عدد الطلاق لو تزوجها فيما بعد فكأنه لم يطلق. او كان قد مضى له طلقة او طلقتان
فلا يحتسب هذا الفسخ عليه. نعم. وان وطأ المولي يقول المؤلف لقيامه مقام المولي عند امتناعه. فالمولي امتنع عن الطلاق. وامتنع عن الفيئة الحاكم ينوب عنه فيطلق او يفسخ. نعم. وان وطأ المولي من الى منها في الدبر او وطئها دون الفرج فما
لان الايلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل بغيره كما لو قبلها اذا الزمه الحاكم بالفيئة فالتزم وذهب زوجته ووطئها يعني استمتع بها
وانزل شهوته بالمداعبة في وضع ذكره مثلا بين فخذيها او في مكان ما وقضى ما هو شهوته ولم يولد في الفرج فان هذا لا يعتبر ايلاء او جامعها في دبرها وهو محرم فان هذا لا يعتبر ايلاء او
او لمسها او استمتع بها بدون ايلاج في القبل فلا يعتبر ايلاء فلا يعتبر فئة وذلك ان الجماع في الدبر محرم  وهو حلف الا يطأ في القبل الذي هو مباح. فاذا ترك المباح وفعل المحرم اثم
ولا تحصل بذلك هيئة. كما انه اذا استمتع بزوجته باي مكان مما يحل له ولم يولد في الفرج فان ذلك لا يعتبر فيئة. وانما الفيئة الجماع في الفرج قبلا نعم
وان ادعى المولي بقاء المدة اي مدة الايلاء وهي الاربعة اشهر صدق لانه الاصل اذا رفعت المرأة امرها للحاكم وقالت انه حلف قبل اربعة اشهر. ومنذ اكثر من اربعة اشهر لم يطأ. فقال
الزوج كاذبة  انا حلفت قبل شهرين وعندي مهلة الان بقي لي مهلة بقي شهران  ودعت هي ان المدة مدة الاربعة الاشهر قد انتهت. وادعى هو ان المدة قد بقي بها وقت
قلنا للمرأة هل عندك من بينة؟ قالت لا بينة لدي   يصدق الرجل في قوله انه قد بقي من المدة شيء. اما اذا احضرت المرأة البينة بانه قد حلف منذ اكثر من اربعة اشهر وانه لم يرجع في يمينه
ويؤخذ بالبينة. لكن لا بينة لها الاصل مع من مع الزوج لان المدة فالمدة لم تنتهي بعد    او ادعى انه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه. لانه امر خفي لا يعلم الا من
وان قال نعم انا حلفت منذ اكثر من اربعة اشهر على الا اطأ ولكنني قبل شهرين وطئتها ولم استمر على يميني قالت هي لم يطأ منذ اكثر من اربعة اشهر. فلا يحلو
ان كانت سيد  الاصل معنى تصديقه هي زوجته ولا يعلم هذا الامر الا من جهته. ولا يمكن ان نستدل على صدقها بشيء من نفسها او ببينة من النساء الثقات فيقبل قوله. اذا قال صحيح انا حلفت منذ اكثر من اربعة اشهر
لكنني منذ شهرين قد وطأتها. وهي ثيب لا يعرف  اه يا صادقة في دعواها عدم الوطء ام كاذبة  ويؤخذ بقوله بانه قد وطأ  اما ان كانت بكرا نحو ما سيبينه الان. نعم. وان كانت التي الة منها بكرا او ادعت البكارة. وشهد
بذلك اي ببكارتها امرأة عدل صدقت. وان لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه وان كانت المرأة التي منها بكرا. يعني كأن يكون الة من امرأة لم يدخل بها وهي بكر لم تتزوج من قبل
وقالت انه الا يضع منذ اكثر من اربعة اشهر   فان كانت المرأة بكر  وشهد معها امرأة بذلك او ادعت البكارة بان كانت فراشا لزوجها لكن قالت انه لم يأتها دخل عليها وخلى بها لكن لم يجامع. فادعت البتارة فنطلب منها البينة
البينة ممن كيف تكون البينة في هذه الحال؟ امرأة واحدة عدل  فاذا شهدت امرأة ثقة بان هذه المرأة التي اله منها زوجها لا تزال بكرا عرفنا ان زوجها لم يطأها وانها هي الصادقة وانه كاذب في ادعائه الوطأ. فنأمره بالفيئة
او الطلاق. فاذا اختلف قالت الزوجة لم يطأ. وقال الزوج قد وطأت  فان كانت الزوجة ثيب فيقبل قول الزوج بيمينه وان كانت الزوجة بكرا لم يدخل بها او ادعت البكارة وان دخل وخلا بها لكن لم يجامع فنطلب منها
البينة والبينة امرأة ثقة اذا شهدت بذلك بانه بان هذه المرأة لا تزال بكرا عرفنا انها صادقة وان زوجها كاذب. واما اذا شهدت بانها ثيب عرفنا ان زوجها صادق وانها هي الكاذبة. نعم
وان ترك الزوج وطأها اي وطأ زوجته اضرارا بها بلا يمين على ترك وطئها ولا عذر له فكمول وان ترك الزوج وطأها اي وطأ زوجته اضرارا بها بلا يمين  رجل
عنده زوجة واراد ان يظر بها وينتقم منها فحبسها في عصمته واعتزلها  فان سكتت فالامر لها وان رفعت الامر للحاكم فينظر في حال الزوج ان كان قصد الاضرار بزوجته ولا عذر له في ترك الوقت
الزمه الحاكم كما يلزم المولي وان لم يحلف وان لم يكن مولم لم يقل والله العظيم لا افعل او لا اطأ  قال له الحاكم اما ان تطأ زوجتك  فان ابى
قال له تطلق فان ابى وطلبت المرأة الطلاق طلقها الحاكم عليه او فسخها لان هذا حكمه حكم المولي وان لم يحلف اما اذا ترك وطأ زوجته اقل من اربعة اشهر كتأديب لها
وان لم يحلف فلا يوقف ولا يؤمر بوطئها او امتنع عن وطئها لعذر فيه او فيها لم يقصد الاضرار فلا يوقف ولا يلزم بالوطء ما دام لعذر  فهذا الذي يترك وطأ زوجته اضرارا حكمه حكم المولي والا
لم يحصل منه ايلاء اي حلف لانه لا يجوز للزوج ان يحبس زوجته عنده ويترك وطأها مدة اكثر من اربعة اشهر اما الاربعة الاشهر فهي له  نعم وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له اربعة اشهر فان وطأ
الا امر بالطلاق فان ابى طلق عليه الحاكم او فسخ النكاح كما تقدم في المولي  وكذا من ظاهر ولم يكفر رجل ظهر من زوجته   كأن يقول مثلا   لامرأته ان وطأتك
فانت علي امي   هل له ان يطأ المرة الاولى نعم لانه علق الظهار على الوطن وما دام لم يطأ حتى الان فلا ظهار    فاذا قال لا وطأتك او ان وطأتك فانت علي كظهر امي. ثم ترك الوقت
يمره الحاكم بان    او يطلق او يطلق عنه الحاكم  فاذا وطأ حينئذ  سارت عليه كظاهر امه حتى يكفر لانه لا يجوز لمن ظاهر من امرأة ان يطأها قبل ان يكفر فكيف يأمره الحاكم
بوطء لا يجوز له ان يأتيه وانما علقت الظهار على الوطء ثم امتنع عن الوطء حتى لا تكون عليه كظهر امه في هذه الحال يأمره الحاكم بان يطأ. فاذا وطأ
حينئذ صارت عليه كظهر امه. يأمره الحاكم بالكفارة او الطلاق بعد ذلك   يؤمر بالطلاق او الكفارة ولا يؤمر بالوطء قبل الكفارة لان الله جل وعلا يقول قبل ان يتماسى  وكذا من ظاهر ولم يكفر
ويضرب له اربعة اشهر فان وطأ والا امر بالطلاق يأمره الحاكم بان يطلق ولا يجوز له ان يحبس المرأة   وان انقضت مدة الايلاء وباحدهما عذر يمنع الجماع. امر ان يفيء بلسانه
يقول متى قدرت جامعتك؟ ثم اذا امر الحاكم الزوجة بالفئة امتثل وقال لا مانع انا اخي وارجع عن قول لكن المرأة الان محرمة   لا يصح ان اطأها او قال انا محرم
بحج او عمرة لا يصح ان اطأ فانه يؤمر او المرأة حائض مثلا او نفساء فانه يؤمر بالفيئة بلسانه. يقول رجعت عن يميني ومتى  هي الوطؤ وطأت حينئذ تصح البيعة
باللسان  فاذا قدر بعد ذلك على الوطأ وطأ فان لم يفعل اوقفه الحاكم وامره او الطلاق او طلق عنه. نعم ثم متى قدر وطأ او طلق ويمهل لصلاة فرض وتحلل من احرام وهضم ونحوه
مظاهر لطلب رقبة ثلاثة ايام  ثم متى قدر على الوطأ امر بان يطأ او يطلق اذا طلب الامهال الوطئ لا مانع منه الان شرعا لكن طلب الامهال فيمهل الامهال المناسب يطأ او يطلق
فامتثل وقال امهلوني الان اذن المؤذن لصلاة الظهر فانا اصلي ثم افعل ما امرتموني به فهل يمهل للصلاة؟ نعم. يمهل لاداء الصلاة  وكذلك يمهل اذا كان قد تلبس باحرام حتى يتحلل منه. تحلل من احرام
وهضم طعام اذا قال انا اكلت قبل قليل ولا استطيع الان الجماع حتى ينهضم طعامي فيمهل لهظم الطعام ومظاهر لطلب الرقبة لان الرقبة يشتريها فيعتقها ويمهل ثلاثة ايام اما الامهال مدة
الصيام شهرين فلا هل يؤمر  ويجامع ثم بعد ذلك في في المثال الذي مثلنا سابقا تكون عليه كظهر امه عليه ان يكفر بالصيام بعد ذلك ولا يمهل  للصيام قبل ان يفعل
اذا كان قد علق الطلاق او علق الظهار على الوطء فيؤمر بالوطء اولا ثم يؤمر بالكفارة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
