قال المؤلف رحمه الله تعالى ويجزئ التكفير بما يجزئ به ولا ولا يجزئ في البر اقله فمن مد ولا من غيره اقل من مدين لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة اليهم
وان رد المساكين او عشاهم لم يجزئه. وتجب النية في التكفير من صوم وغيره وان اصاب المظاهر منها ليلة اصاب المظاهرة. وان اصاب المظاهرة منها ليلا او نهارا انقطعت التتابع
وان اصاب غيرها ليلا لم ينقطع    نعم ولا يوجد هذا الجزء من الفصل   بيان المقدار الذي يجزئ في الكفارة بيان المقدار الذي يجزئ في الكفارة اذا اراد ان يطعم   وحكم
جماع من ابتدأ الكفارة للمظاهر منها او لغيرها. نعم  ولا يجزئ في اطعام كل مسكين من البر اقل من مد ولا من غيره كالتمر والشعير لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة اليهم لحاجتهم كالفقير
وابن السبيل والغارم لمصلحته. ولو صغيرا لم يأكل الطعام  ولا يجزئ في اطعام كل مسكين من المعلوم انه يجب عليه ان يطعم ستين مسكينا فما مقدار الاطعام  ان اطعم من البر
اجزاءه مد لكل مسكين وان اطعم من غيره اجزأه مداني يعني نصف الصاع والمد ربع الصاع فالصاع النبوي اربعة امداد فان اطعم من البر كفاه خمسة عشر صاعا تقسم على ستين مسكين
وان اطعم من غير البر فعليه ثلاثون صاعا لكل مسكين نصف الصاع والدليل على ذلك ان اوس ابن الصامت رضي الله عنه لما اراد ان يكفر عن ظهاره لامرأته اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عرقا من تمر
وقالت له زوجته وانا ساعينه بعرق وحصل على عرقين من تمر وقسمها على ستين مسكينا والعرقان قدرهما ثلاثون صاعا  واما البر فانه يكفي ربع الصاع والود ربع الصاع ويقدر الصاع
بثلاثة من الكيلو والثلاثة من الكيلو تزيد قليلا. لكن الزيادة في مجال الكفارة والصدقة مطلوبة ومستحبة  فاذا كان على المرء كفارة اطعام ستين مسكين واطعام ستين مسكين مثلا لكل مسكين
نصف الصاع عليه ثلاثون صاعا لو اخرج ووزع على الفقراء خمسين صاعا او ستين صاعا او اكثر من ذلك حسن لان الصدقة والزكاة مستحب الزيادة فيها ويثاب عليها كما وجب يعتبر عن الواجب عليه مقدار الواجب
والزائد تطوع. والتطوع من الصدقة يكمل الله به الفريضة انقص المرء منها شيء يوم القيامة   ولما روى الامام احمد قال جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وصف شعير فقال صلى الله عليه وسلم للمظاهر
اطعم هذا فان مد شعير مكان مدة قرب فان مد شعير يعني اثنين من الشعير جاءت بنصف وصف والوسق ستون صاعا والنصف ثلاثون  فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لمن عليه الكفارة اطعم هذا لستين مسكينا فان شعير
يكفي عن مد بر وفهم من هذا ان الواجب ثلاثون صاعا من غير البر ونصف هذا المقدار من البر اي تقدر الثلاثون صاعا بتسعين كيلو لكل مسكين كيلو ونصف   وورى بعض العلماء وهم الاحناف على ان الواجب
نصف الصاع من البر وصاع من غيره نصف الصاع من البر وصاع من غير البر يعني يلزم ستون صاعا من غير البر وثلاثون صاعا من البر ويرى بعض العلماء ان المد من اي طعام يكفي سواء كان من البر او من غيره
العلماء في مثل في هذه المسألة ثلاثة اقوال قال بعضهم الواجب ثلاثون صاعا من غير البر وست ثلاثون صاعا من البر وستون من غيره وبعضهم قال الواجب ثلاثون من غير البر وخمسة عشر من غيره
وبعضهم قال الواجب خمسة عشر من البر ومن غيره. فثلاثة اقوال واوسطها هو الذي نقول به وهو الذي سار عليه المؤلف رحمه الله وهو الذي يعبده الدليلان المذكوران حديث خبر المرأة التي من من بني بياضة وحديث اوس ابن الصامت وامرأته
ولمن تدفع هذه هو دفاع لكل مسكين يجوز له ان يأخذ الزكاة لحظ نفسه الغارم نوعان غارم لاصلاح ذات البين وغارم لدين عليه ايهما الذي يأخذ الزكاة لحظ نفسه؟ وايهما الذي يجوز ان يعطى من هذه الكفارة
الغارم  باينين عليه يعطى من هذه الكفارة وهو الذي يأخذ الزكاة لحظ نفسه واما الغارم لاصلاح ذات البين فهو الغارم من اجل غيره ولا يعطى من هذه الكفارة. يعطى من الزكاة ولا
وما زاد بالنسبة للغارم اصلاح ذات البين ما زاد عن غرمه من الزكاة فلا يحل له. لانه ما اخذ لنفسه وقد يكون عنده اموال انه اعطي من اجل هذا الغرم الذي لزمه
نعم والمد عطل لمن يأخذ الزكاة لحظ نفسه قال كالفقير والمسكين واذا ذكر الفقير شمل الفقير والمسكين واذا ذكر المسكين شمل الاثنين وابن السبيل وهو المنقطع به والغارم لمصلحته يعني لدين عليه
يقول هنا ولو صغيرا لم يأكل الطعام. وقد تقدم لنا في الدرس السابق ذكر الخلاف في ذلك وقوله ولو صغير اشارة الى الخلاف المؤلف رحمه الله يرى ان الصغير يعطى
يعني يعطى من الكفارة على قدر الصغير والكبير ولو لم يأكلوا الطعام قال لم؟ لانه وان لم يأكلوا الطعام فهو محتاج الى نفقة فيستفيد من هذه الصدقة لنفقته او تأكلها امه وترضعه
والقول الاخر انه لا يعطى من هذه الكفارة لانه لا يأكل الطعام فلا حظ له فيها. قولان. نعم والمد رطل وثلث بالعراقي وتقدم في الغسل. الود هو رطب وثلث بالعراقي وتقدم بيانه في باب
وهو ربع الصاع. وقدره بعض العلماء بملئ كفي الرجل معتدل الخلقة ملء الكفين معا من الطعام هذا مت يعني هو ربع الصاع. نعم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالمت ويتوضأ يغتسل يتوضأ بالمد ويغتسل
وكان عليه الصلاة والسلام لا يكثر استعمال الماء. نعم وان غد المساكين او عشاهم لم يجزئه لعدم تمليكهم ذلك الطعام لو ان من عليه الكفارة جمع ستين مسكينا وغداهم او جمع
عشرة وغداهم ثم في اليوم الثاني جمع عشرة وعشاهم. ثم جمع عشرة وكذا حتى يكمل ستين. فهل يجزئه او لا؟ قولان للعلماء رحمهم الله الذي سار عليه المؤلف على انه لا يكفي. قال لانه لم يملكهم الطعام
ولا يجزي. والقول الاخر انه يجزئ. ولعل هذا هو الرابح ان شاء الله. لانه اطعم ستين مسكينا وقد يكون هذا  اطيب لهم لانه اذا غداهم او عشاهم جمع لهم بالطعام
انواعا من الطعام مع اذنه بخلاف ما اذا اعطاه غدا او نصف الصاع من طعام اخر   بخلاف ما لو نذر اطعامه اطعامهم ولا يجزئ الخبز ولا القيمة يقول بخلاف ما لو نذر اطعامهم
شخص نذر اطعاما عشرة مساكين فجمعهم في بيته وغداهم او عشاهم او ادخلهم احد المطاعم واطعمهم طعاما يشبعهم. فهذا لا خلاف في انه يجزئ لانه نذر اطعام عشرة مساكين فاطعمهم
اما اذا كان عليه كفارة اطعام عشرة مساكين او ستين مسكينا فهذا محل خلاف والراجح والله اعلم انه يجزئ اطعامهم طعاما جاهزا يشبعهم. نعم وسنة ولا ولا يجزئ الخبز ولا القيمة. يقول ولا يجزئ الخبز
لان الخبز قد لا يكفيهم الغداء والعشاء  يفسد اذا اخر بخلاف مد البر او نصف الصائم من غيره فهو ان لم يأكله حاضرا نفعه الى اخراه والخبز جاهز يأكله الان فقط ثم يفسد بعد ذلك
ولا القيمة ولا تجزئ القيمة لو اعطاه قيمة المد او قيمة المدين فلا يجزئ ذلك بان المطلوب اطعام  وليس المطلوب اعطاء دراهم ومثل ذلك صدقة الفطر لا تجزئ فيها القيمة لان النبي صلى الله عليه وسلم بينها من الطعام ولم يذكر مقدارها من النقود
وجودها نعم وسنة اخراج اذن مع مجزئ. والسنة اخراج قدم مع مجزئ. يعني يستحب اذا اعطاه الاطعام مد بر او نصف صاع من غيره ان يعطيه معه ادامه يعني ما يوخذ به عادة
وتجب النية في التكفير من صوم وغيره وتجب النية في التكفير من صوم وغيره لو ان شخصا قام اياما بنية التطوع  عشرة ايام عشرين يوما متواصلة ثم بدا له ان يواصل لان عليه كفارة
وقال احتسب الايام الماضية عشرين يوما. واضيف اليها اربعين يوما. فهل يجزئه ذلك؟ لا. لانه ما نوى الكفارة ما نوى الكفارة او غيره يعني غير الصيام من الاطعام عنده رقيق
او ابى اعتقهما لوجه الله وبعد يوم او يومين حصل عليه ما يستوجب الكفارة وقال قد كفرت امس بعدما اعتق الرفيق نواه عن هذه الكفارة هل يجزئه ذلك؟ لا لا يجزئه
شخص عليه كفارة فعلم بذلك ابنه او ابوه او اخوه او جاره واطعم عنه ستين مسكينا ولم يعلم من عليه الكفارة ثم قابله بعد يوم او يومين فقال انا علمت بان عليك كفارة وقد اخرجتها. عنك
فهل تجزئ؟ لا تجزئ لم لان من عليه الكفارة لم ينوي ذلك ومثل ذلك الزكاة شخص يقول لاخر اعلم بانني دفعت زكاة مالك دفعت عنك زكاة الف ريال وهي زكاة اربعين الف
فهل تجزئ  لو قابله وقال اريد ان اكفر عنك فاذن لي ان ادفع الكفارة عنك. فهل يجزئ؟ نعم لانه اذن له فنوى او قال له ائذن لي ان اخرج زكاة مالك الذي عندي
انا عندي لك اربعين الف اريد ان اخرج زكاتها على حسابي مني انا اخرجها عنك الف ريال فاذن لي في ذلك فقال قد اذنت لك وهل تجزئ؟ نعم ما دام اذن له فتجزع
واذا لم يأذن له ولم يعلم فلا تجزي لانه لا بد من النية والنية ممن ممن عليه الشيء شخص عليه حج واجب فريضة   تحدى عنه ابنه او ابوه بدون علمه ثم اخبره بعد الحج. قال اعلم بانني حججت عنك
هل يكفي هذا؟ لا ما يكفي لابد ان يخبره قبل ان يفعل وتجب النية في التكفير سواء كانت الكفارة عتق او صيام او اطعام لابد ان ينوي انه ان هذا العتق عن كفارة كذا
او هذا الصيام عن كفارة كذا او هذا الاطعام عن كفارة كذا لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. نعم فلا يجزئ عتق ولا صوم ولا اطعام بلا نية لحديث فلا يجزئ عن هذا الشيء والا قد يثاب عليه صاحبه
واعتق رقبة لوجه الله وبعدما اعتقها قال ذكرت بان علي عتق رقبة اجعلها عنها هو يثاب على نيته السابقة العتق يؤجر عليه لكن لا يكفي عن الكفارة اطعم ستين مسكينا
ثم علم ان عليه اطعام ستين مسكين بعد ذلك فقال الحمد لله انا اديت اديت ما علي فهل يكفيه ذلك؟ لا يكفي وانما يثاب عليها بانه اطعم ستين مسكينا يؤجر عليها لكن الكفارة باقية في ذمة
لحديث انما الاعمال بالنيات. نعم. ويعتبر تبييت نية الصوم وتعيينها جهة الكفارة نعم. ويعتبر تبييت نية الصوم شخص اراد ان يكفر عن الكفارة التي عليه بصيام شهرين متتابعين استيقظ في اليوم الاول
ولم ينوي صوما ولم يأكل ولم يشرب وبعد طلوع الشمس كأنه عزم على ان يبدأ صيام الكفارة وقال انا ما اكلت من بعد طلوع الفجر واليوم اول الشهر من جمادى الثانية مثلا
واريد ان ابدأ الكفارة من اول الشهر حتى اعرف وكم اصوم جمادى الثانية ورجب فانا اعزم على اني اصوم الان من طلوع الشمس بينما هو لم يأكل من بعد طلوع الفجر. فهل يجزئه ذلك؟ لا يجزئه. لانه يشترط في الصوم الواجب
ان يبيت النية من من الليل واما صوم النفل فيجوز من الضحى لا حرج في ذلك فلا بد ان يكون النية مبيتة من الليل  ومثل ذلك من نسي ان عليه صيام بمثالنا امس
نسي انه مستمر في صيام كفارة ولم يأكل ولم يشرب ثم ذكر بعد صلاة الفجر لانه يصوم الكفارة وواصل الصيام فهل يحتسب هذا اليوم له الذي لم يبيت النية من الليل لا يحتسب
وان اصاب المظاهرة منها في اثناء الصوم ليلا او نهارا ولو ناسيا او ما عذر الفطرة انقطعت تتابع. لقوله تعالى فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى وان وان اصاب المظاهرة منها
في اثناء الصوم ليلا او نهارا ولو ناسيا او مع عذر يبيح الفطر انقطع التتابع نص الاية الكريمة الصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى شخص ابتدأ في صيام الكفارة
كفارة الظهار   وفي اثناء النهار وهو صائم جاء مع زوجته المظاهر منها  واخر في اثناء استمراره في الصيام جامع ليلا زوجته غير المظاهر منها وثالث في اثناء الصيام جامعة زوجته
المظاهر منها ليلى هذه ثلاث صور اذا جامع غير المظاهر منها ليلا فانه لا ينقطع التتابع قولا واحدا لان هذه غير المظاهرة منها ولم يجامع نهارا وانما جامع ليلا فلا ينقطع التتابع
جامع غير المظاهر منها نهارا انقطع التتابع لانه لم يكمل صيام هذا اليوم فانقطع التتابع فعليه ان يستأنف جامع المظاهر منها ليلا المظاهرة منها جامعها ليلا يرى بعض العلماء ان التتابع انقطع
لان الله جل وعلا يقول من قبل ان يتمسى    ورأي اخر لبعض العلماء انه ما دام الجماع ليلا يقطع التتابع وعليه ان يستمر لانه مستمر في الصيام فعل محرما ولا يقطع التتابع. اذا اذا جامع المظاهر منها او غيرها نهارا
انقطع التتابع قولا واحدا. جامع غير المظاهر منها ليلا لا ينقطع التتابع قولا واحدا جامع المظاهر منها ليلا هذه محل خلاف. يرى بعضهم انه ينقطع التتابع عليه ان يستأنف ويرى بعضهم بان التتابع لا ينقطع وانما هو فعل محرما
وان اصاب غيرها او غير المظاهر منها ليلا او ناسيا او ما عذر يبيح الفطرة لم ينقطع التتابع بذلك. اذا كان غير المظاهر منها فاصابها ليلا فلا ينقطع تتابع قولا واحدا اصابها وهو مسافر يباح له الفطر نهارا او ناسيا فلا ينقطع التتابع
لانه يعذر بنسيانه اصابتها غيرها ما لا يعذر في اصابتها هي لانه غير محرم عليه ولا هو محل للتتابع ولا يضر وطأ مظاهر من في اثناء اطعام مع تحريمه  يقول لانه غير محرم عليه. يعني سافر هو وزوجته غير المظاهر منها
فوطئها حال كونه يباح له الفطر. فلا اثم عليه ولا حرج  واذا كان وطأ غير المظاهر منها ليلا فلا يقطع التتابع لان الليل ليس محل للصيام والتتابع ولا يضر وطأ مظاهر منها في اثناء الاطعام
اراد ان يكفر بالاطعام فاطعم ثلاثين مسكينا. ثم وطئ زوجته المظاهرة منها. ثم اطعم بعد ذلك ثلاثين مسكينا  فهل يخضع التتابع هذا ويلزمه ان يستأنف؟ لا لان الاطعام لم يشترط الله فيه جل وعلا قبل ان يتماسى. وانما الاشتراط المنع من
من اتيانها في حال الكفارة بالعتق او الصيام. واما الاطعام فلو اطعم وثلاثين مسكينا ثم جامع زوجته المظاهرة منها او من غيرها او غيرها نهارا فلا شيء عليه الا انه
لا ينبغي له ان يقربها حتى يؤدي الكفارة كاملة. والله اعلم. ولهذا قال مع تحريمه يعني ولا ويقطع اطعام السابقين بل هو معتبر ومعتد له بذلك والله اعلم وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
