بسم الله الرحمن الرحيم. فان بدأت باللعان قبله او نقص احدهما شيئا من الالفاظ الخمسة او لم يحدث يحضرهما او لم يحضرهما حاكم او نائبه او ابدل احدهما لفظة اشهد باقسم او احلف او لفظة
اللعنة بالابعاد او الغضب لم يصح. في هذا الجزء من الباب السابق يبين المؤلف رحمه الله الاشياء التي تؤثر على صحة اللعان وهي امور بينها رحمه الله سنعرفها بالاستقراء ان شاء الله
نعم فان بدأت الزوجة باللعان قبله اي قبل الزوج لم يصح. فان بدأت الزوجة قبله اي قبل الزوج لم يصح اذا رمى الرجل زوجته بالزنا وقيل له اما ان تثبت ما تقول
او  تلاعن او نقيم الحد عليك. فقال بل انا مستعد للعام ثم حضر عند الحاكم ليجري بينهما اللعان فتعجلت الزوجة وشهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين فيما رماني به من
وقالت في الخامسة وان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. ثم شهد هو بعد ذلك اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فيما رمى به من الزنا وشهد في الخامسة ان لعنة الله عليه
ان كان من الكاذبين. فهل يصح هذا اللعن اذا تعجلت المرأة وشهدت قبل الرجل لا يصح ولما لامور اولا ان الله جل وعلا امر الزوج ان ليشهد اولا ثم المرأة ثانيا فاذا شهدت المرأة اولا ففي ذلك
مخالفة لنص القرآن الكريم ثانيا  ان شهادات الزوج كالبينة اثبات وشهادات المرأة  انكار للبينة وابطال لمفعولها فهل تبطل البينة قبل ان تشهد وترد؟ لا  اذا فالترتيب الصحيح كما ورد في القرآن ان يشهد الرجل اولا كأنه اثبت. فشهادة الرجل بمنزلة اربعة شهود حضروا
انهم رأوا فلانة تزني. رأي عين لا شك فيه وانهم رأوا ذكر الرجل في فرجها كالميل في المكحلة او كالرشا في البئر شيء لا شك فيه. فهذه بمثابة البينة هذه الشهادة
ونطق المرأة بمثابة ابطال هذه الشهادة. فبعد ان ترد الشهادة تأتي المرأة وتشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين وتضيف في الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين
فالله جل وعلا صيانة لاعراض المسلمين لم يقبل ولم يرظى من عباده ان يرمي بعظهم بعظا بزنا غير مثبت  حتى لو رأى الرجل الزنا فلا ينطق به حتى يتيقن ان معه اربعة شهود
والله جل وعلا جعل شهادات الزوج وايمانه بمنزلة اربعة  فلذا اذا بدأت الزوجة باللعان قبل الزوج فلا يصح ذلك بل لا بد ان يبدأ هو اولا ثم تبدأ هي بعده. نعم
او نقص احدهما شيئا من الالفاظ اي الجمل الخمسة لم يصح. او نقص احدهما شيئا من اي الجمل الخمسة اه صاحب المتن رحمه الله قال الالفاظ وبينها الشارح رحمه الله بقوله الجمل
يعني ليس المقصود نقص كلمة من الكلمات وانما المقصود نقص جملة من الجمل الخمس التي هي الشهادات لو ان الزوج شهد على امرأته بالزنا اربع شهادات وقال يكفي خلاص انا لا اتي بالخامسة
شئتم فاقيموا عليها الحد او اطلبوا منها اللعان او دعوها نقول له يلزمك ان تأتي بالخامسة والا الحد في ظهرك   الا ان عفت الزوجة فاذا شهد اربع شهادات بالله او ثلاث شهادات بالله
انه لمن الصادقين في فيما رماها به من الزنا وتوقف عن الخامسة او عن الرابعة والخامسة قال يكفي او خشي ان يختم على لسانه او خشي ان تنزل عليه عقوبة من السماء
او اصابته رعدة او رعشة او خوف شديد وتوقف فهل نطلب من المرأة ان تلاعن والرجل لم يكمل الخمس ما دام الرجل لم يكمل الخمس فكأنه لم يلاعن. فنطالبه بالاكمال او
في الحج نقيم عليه الحد الا ان عفت المرأة. لان هذا حق من حقوقها او المرأة بعد ما لاعن الزوج وشهد اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فيما رمى هذه من الزنا وشهد الخامسة
ولا على نفسه ثم المرأة شهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا  وتوقفت عن الشهادة الخامسة   وقالت يكفي انا نفيت قوله بهذه الشهادات فهل نكتفي بذلك
لا اقول لها اما ان تكمل الخمس واما نقيم عليك الحد. اعترفي ونقيم عليك الحد او اكملي  فاذا توقف احدهما عن الاكمال فلا يصح اللئان. بل كانه لم يوجد   فان توقف الزوج امرناه
للتكميل والا اقمنا عليه حد القذف بطلب الزوجة وان توقفت الزوجة عن التكميل  امرناها بان تكمل او تعترف بالزنا فيقام عليها الحد  نعم. او لم يحضرهما حاكم او نائبه الا التلاعن لم يصح
او لم يحضرهما حاكم او نائبه. وذلك ان اللعان بمنزلة الحدود وما يترتب عليه الحدود هلا يصح ان يحصل اللعان بين زوجين في دارهما ولا يثبت مقتضى اللعان  لو ان
الزوجين ارادا ان يتلاعنا في دارهما بحضور والديهم او بعضا من اقاربهم او بحضور بعض من جيرانهم او نحو ذلك وقالوا لا داعي لان نذهب للمحكمة نيجي للاعانة فيما بيننا. هل ينفذ مقتضاه ويعتبر لعانا صحيحا؟ لا
او ذهبا للحاكم واخبرهما بانه لهما ان يتلاعنا وبين لهما ذلك وعرفا وسألاه عن كيفية اللعان لينظر في امرهما ثم انهما بعدما عرفا كيفية اللعان قالا نتلاعن في دارنا ولا داعي لان نذهب للمحكمة. فهل ينفذ مقتضى اللعان؟ يعتبر لعانا صحيحا؟ لا. بل لا بد ان
يحضرهم الحاكم والدليل على ذلك ان من جاء يروي امرأته بالزنا ارسل اليها النبي صلى الله عليه وسلم فاحضرهما بين يديه ولم يقل للرجل اذهب فتلاعن انت وزوجتك او قل لها كذا ولتقل لك كذا. قال امر باحضار المرأة فاحضرها
فحضر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فلابد من حضورهما بين يدي الحاكم او من ينوب عن الحاكم من ينوبه الحاكم فاذا حضر بين يدي الحاكم الشرعي الذي هو القاضي حصل ذلك
ارسل الحاكم معهما من ينوب عنه وقال اذهب معهما ومرهما بان يتلاعنا في المسجد الحرام. او في المسجد النبوي او في مكان كذا. فذهب نائب وحضرهما اجزاء صح  او ابدلهما احدهم او ابدل احدهما لفظة اشهد باقسم او احلف لم يصح. او
ابدل احدهما لفظة اشهد الواردة في القرآن فشهادة احدهما اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ورد في القرآن لفظ الشهادة. لو قال اقسم بالله اني لصادق فيما رميتها به من الزنا. فهل يصح
يسمى الاعانا؟ لا لو قال احلف بالله او قال والله العظيم اني لصادق فيما رميت هذه من الزنا  او الله يعلم صدقي فيما رميتها به من الزنا او نحو ذلك من الالفاظ فلا يصح ولا يعتبر لعانا صحيحا
بل لابد ان يقول اشهد بان هذا اللفظ هو الوارد في القرآن ايتقيد به او ابدل الزوج لفظة اللعنة بالعباد او الغضب ونحوه لم يصح او ابدل الزوج لفظة اللعنة. لانه في الخامسة يلعن نفسه. يقول وان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين
لو قال وان غضب الله عليه ان كان من الكاذبين او ابعده الله ان كان من الكاذبين او اخزاه الله ان كان من الكاذبين او اهلكه الله ان كان من الكاذبين
هل يكفي هذا؟ لا. بل لا بد ان يأتي بما ورد في القرآن لان هذا اللعن والشهادة جاءت على خلاف القياس   منصوص عليه في القرآن فلا بد ان يؤتى بها كما جاءت
في القرآن الكريم. نعم او ابدلت لفظة الغضب بالسخط لم لم يصح اللعان لمخالفته النس   او الزوجة بدل ان تقول وان غضب الله عليها ان كان من الصادقين قالت وان لعنة الله عليها او قال
وان سخط الله عليها او قالت واهلكها الله او اتت بلفظ غير لفظ الغظب فلا يصح ولا يعتبر لعانا صحيحا. نعم. وكذا ان علق بشرط وكذا ان علق بشرط ان علق بشرط
الرجل نعم لكن ما لعن على رؤية وانما لا ان على تعليق خبر ورد اليه كان يقول مثلا اشهد لله اني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة من الزنا ان صدقني فلان
او ان صدقني اخي فيما اخبرني. او ان صدقتني امي فيما اخبرتني او ان صدقت اختي فيما قالت لي او نحو ذلك او ان صدقت عيني او نحو ذلك. بل لا بد ان يشهد شهادة جازمة غير معلقة على
كشرط من الشروط  فاذا علقه على شرط من الشروط فلا يصح ولا يعتبر لعانا شرعيا   وكذا ان علق بشرط او عدمت موالاة الكلمات او عدمت موالاة الكلمات  شهد شهادة او شهادتين
ثم توقف وتردد  وصار عنده خوف   او صار عنده رعشة   او تخوف من العقاب فسكت ثم جاءه من حرضه   واكد عليه بان يعزم بعدما انفصل فصلا غير معتاد ثم جاء وقال اريد اكمل
فهل نقبل منه ذلك؟ ام نقول لابد ان تستأنف واذا انفصلت كان يشهد شهادتين او ثلاث شهادات او اربع شهادات ثم يتوقف ويخاف  ثم يفصل ربع ساعة او عشر دقائق
ثم يأتيه من المحرظين  والاثمين فيقولون له اكمل  ولا تفضح نفسك  ويأتي ويقول اريد ان اشهد الخامسة اقبلوا مني هل نقبل منه؟ لا نقول لابد ان تستأنف من اول لانك توقفت
او كذلك المرأة بعدما شهدت شهادتين او ثلاث شهادات او اربع شهادات  توقفت وصار عندها خوف ووجل. وقالت اقيموا علي الحد  وعذاب الدنيا اهون علي من عذاب الاخرة لانه صادق فيما قال
انا اريد ان اكذبه في شيء واقع حقيقي فتوقفت ثم بعد عشر دقائق جاءت وقالت لا اريد اكمل  فهل نقبل منها التكميل؟ لا. لا بد ان تستأنف وتبدأ من جديد
لانه يشترط ان تتوالى الشهادات يعني يؤتى بها في مجلس واحد في مكان واحد متوالية عرفا. فان فصل بتنفس او مثلا بشرب او شيئا من ذلك شيئا يسيرا فلا حرج
انما الفصل شيء غير المعتاد هو الذي لا يقرون عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
