يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه نطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين
بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله جميعا في هذه الدروس من السير النبوية العطرة وهي دروس آآ مختصرة مركزة
اه نسعى من خلالها لتقديم اه تصور عن الاحداث العامة التي حدثت في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقمس منها الهدى ونقفص منها الخير ونتذاكر المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
اليوم نتحدث باسم الله تبارك وتعالى عن آآ غزوة حنين. غزوة حنين هذه الغزوة التي وقعت في شهر شوال من العام الثامن للهجرة بعد ان فتح الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين مكة انزعجت القبائل المجاورة
لقريش من انتصار النبي صلى الله عليه واله وسلم على قريش وفزعت آآ هوازن وثقيف من ان تكون الظربة القادمة آآ من المسلمين على هاتين القبيلتين وتكون من نصيبهم. فكانوا يرون
ان الافضل انهم هم الذين يبادرون بالغزو ويبادلون يبادئون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بهذا القتال قبل ان يفجأوا في آآ ديارهم. فقالوا نغزوهم نغزو محمدا قبل ان يغزونا
واستعانت هاتان القبيلتان ببعض قبائل العرب المجاورة لها حتى يناصروهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرروا ان تكون القيادة العامة بيد آآ ما لك بن عوف سيد بني هوازن
سيد بني هوازن على ان تكون له القيادة العامة لهذه الجيوش التي ستحارب المسلمين اه هذا الرجل اه كان يرى من القيادة انه يأخذ الناس جميعا فامر الرجال ان يصطحبوا معهم نساءهم واطفالهم واموالهم
ويجعلونها في اخر الجيش ووجهة نظر هذا القائد ما لك بن عوف وجهة نظره انه اذا الناس كان ورائهم اموالهم وذراريهم ونساءهم واولادهم واهليهم فسيستميتون في القتال لانهم يعلمون انه اذا قصروا
سيجتاح الجيش الاخر آآ اهل ويستبيح اهلهم واموالهم وذراريهم فاراد منهم بهذه الخطة التي يرى انها كانت خطة هو يرى انها خطة حكيمة. كان يرى يريد منها ان يستميت الناس في قتال النبي صلى الله
سلم والمسلمين فيقضوا عليهم كان معهم رجل من خبرائهم ممن جربوا الحروب ولكنه كان شيخا كبيرا عاجزا حضر هذه لهذه الغزوة ليكون من المشاركين في العقل والتدبير والرأي ويعجب الانسان يعني لمثل هؤلاء من اهل الباطل
وهو دريد ابن الصمة يتعجب الانسان انه وهو في مثل هذه السن وعلى الباطل الا انه يخرج معهم من اجل ان يشاركهم اه هذا الحدث من اجل ان يشاركهم ولو برأيه بخبرته بتجاربه ولا يتوانى في العمل من اجل اه دينه ومذهبه
الا انه وهو كان شيخا كبيرا وقال بعضهم انه قد عمي انه قال ما لي اصنع صوت آآ آآ ثغاء الغنم وصياح الاطفال وجلبة النساء هذي الاصوات من اين؟ ما الذي
جاء بها وقالوا ان مالك بن عوف قد اخذ مع الناس اهليهم ونساءهم وذراريهم واطفالهم واموالهم حتى يستميتوا في القتال  قال والله انك راعي ضأن. يعني انك ما تفهم في الحروب ولا تعرف
وهل يرد المنهزم شيء المنهزم الانسان اذا انهزم في ارض المعركة. هل يرده شيء؟ لن يرده شيء فكيف تسوق هؤلاء؟ فاذا كانت الغلبة عليكم اكتسحوكم وفظحوكم في اهليكم واموالكم ونسائكم و
فابى ابا ما لك بن عوف رأي هذا الرجل رأي هذا الرجل الخبير دريد بن الصمة آآ اخذت العزة بالاثم اخذته الانفة وهذا لا ينبغي ان يكون في مجال المشاورة حينما يريد الانسان الخير
لنفسه واهله ومجتمعه وحتى في مؤسسته وفي المكان الذي يقول له عليه ان يشاور اهل الخبرة وعليه ان يتناقش معهم وعليهم ان يعرف آآ سلبيات هذه الاراء وهذه الافكار وان يكون متقبلا ولا يرى في رد رأيه او مناقشة رأيه او تخطيئته ان ذلك نقص منه
بعكس ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم كان يشاور اصحابه ويأخذ رأيهم وهذا من كمال عقله صلى الله عليه وسلم. وايضا تربيته للامة على هذه الاخلاق كان يقول دريد هذا يوم لم اشهده ولم يفتني
التعبير العجيب هذا يوم لم اشهده ولم يفتني. لم اشهده كان اكون مقاتلا او يقبل فيه رأيي ولم يفتني فقد حضرته فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الترتيب وبهذا الاعداد وبهذا الخروج
آآ خرج اليهم صلى الله عليه وسلم من مكة الى حنين كان ذلك في شهر آآ شوال من العام الثامن آآ الهجرة. كان عدد المسلمين الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزوة حنين
اثني عشر الفا من المجاهدين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وكان عدد الكفار عشرون الفا آآ في هذه المعركة نظر المسلمون الى جيشهم الكبير اثنى عشر الفا
اغتروا بهذه الكثرة وقالوا لن نغلب اليوم من قلة. وهذه من المخاطر الكبيرة جدا في آآ حياة المسلمين وهو اعتمادهم على انفسهم وتخليهم عن آآ تدبير الله عز وجل لهم او اغترارهم بكثرتهم
المسلمون لا ينصرون بكثرتهم ولا بعتادهم ولا بعدتهم ولا بسلاحهم ولا بذكائهم. نعم هذه من الاسباب التي امر الله عز وجل بالاخذ بها ما استطعنا. لكن الذي ينصره هو الله سبحانه وتعالى. وما النصر الا من عند الله
ان لم يكن اغلب المواجهات التي كانت بين المسلمين وبين اعدائهم كانوا المسلمون قلة بل كانوا اقل من القلة في مواجهة امواج متلاطمة ومع ذلك ينصرهم الله تبارك وتعالى لانهم يقاتلون باسم الله ويقاتلون بايمانهم
اه فقالوا لن نغلب اليوم من قلة وسنعرف ما الذي حدث بعد ذلك. بلغ العدو خبر خروج المسلمين اليهم. فاقاموا كمينا للمسلمين عند مدخل وادي اوطاس هذا قرب الطائف هذا وادي
ومع مدخل هذا الوادي الضيق وقفوا على هذه الجنبات وعملوا كمينا للجيش الاسلامي بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى نزلوا بالوادي وكان الوقت قبيل الفجر والظلام يخيم على وادي حنين. كانت الاجواء مظلمة في هذا الوقت
وفوجئ المسلمون بوابل من السهام تنهال عليهم ومن كل مكان عن اليمين والشمال ومن امامي ومن كل الجهات وقعوا في هذا الفخ الذي نصبه الاعداء لهم وهذا من التخطيط الحرب الذي يعني يأخذ به آآ الانسان
فوقعوا في هذا الفخ وفي هذا الكمين وانهالت عليهم هذه السهام والنبال. واهتزت صفوفهم وفر عدد منهم من جيش المسلمين وهنا لما رأى جبل هذا الموقف صرخ آآ مبتهجا مغرورا الا بطل السحر اليوم. الا بطل السحر اليوم. يعني يقصد
كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من القوة والنصر المتوالي والفتح المتوالي الذي فتحه الله تبارك وتعالى عليه. الا بطل السحر اليوم لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف الذي حدث وانهزام المسلمين نادى فيهم هلموا الي عباد الله هلموا الي ايها الناس انا رسول الله
صلى الله عليه وسلم انا محمد بن عبد انا محمد بن عبدالله انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب واخذ يقول هذا ويحمس ويجمع اصحابه او حوله صلى الله عليه وسلم ووقف بكل شجاعة وبكل بطولة صلى الله عليه وسلم امام تلك الامواج الهائجة التي
تكالبت عليه صلى الله عليه وسلم في قلة من اصحابه ما الذي حدث بعد الفاصل نتعرف على الذي حدث مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم  التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. انه كلام صحيح
ولكن ذلك لا يعني حرمان كبار السن من طلب العلم ولا ييأس كبير السن من التعلم فاذا علم الله منه حسن النية وفقه لجمع العلم الكثير في الزمن القليل. ولا يستحي كبير السن من الجلوس في حلق العلم مع الصغار
قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وزامل ابن الجوزي ابنه في تعلم القراءات العشر وهو ابن ثمانين سنة انظر الى هذه الهمة العالية. وقد تعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كبر سنهم
وكذا كثير من العلماء كابن حزم والكسائي والعز بن عبدالسلام ولا ان يتعلم المسن خير من ان يستمر على التفريط سأل مسهم ايحسن بمثل ان يتعلم؟ فقيل له لان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل
وليعلم الكبير والصغير ان ابواب العلم مفتحة للراغبين قال تعالى    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله لما حصل ان وقع المسلمون والجيش الاسلامي في ذلك الكمين الذي نصبوه لهم
وانهالت عليهم السهام من كل جهة فر كثير من الجيش واختلط الحابل بالنابل وفزع الناس فزعا شديدا وهنا يظهر فروسية النبي صلى الله عليه وسلم. وتظهر شجاعته عليه الصلاة والسلام. فاخذ يرفع صوته ويحمس الناس ويحفز الناس
يدعو الناس ايها الناس ان هلموا الي انا رسول الله لا تتفرقوا ان هلموا الي عباد الله انا محمد بن عبدالله انا النبي لا كذب انا ابن عبدالمطلب ويسمعون صوته صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ما استطاع احد ان يواجه عليه الصلاة والسلام لشجاعته وبطولته. وكما كان قال كان
يقول علي رضي الله تعالى عنه وهو من اشجع الشجعان. واكثرهم بطولة علي ابن ابي طالب وفارسا مغوار من فرسان الاسلام. كان يقول كان اذا اشتد وحمي الوطيس تترسنا برسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني جعلناه امامنا. هذا القائد البطل
القائد الشجاع القائد الفذ القائد الملهم الذي لم تعرف البشرية اطلاقا قيادة افضل ولا اشجع ولا احكم ولا اقوى ولا افضل من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وامر العباس ابن عبد المطلب وكان جهير الصوت عظيم الصوت يبلغ صوته ان ينادي في الناس. يا معشر الانصار
يا معشر المهاجرين يا اصحاب الشجرة يا اهل بيعة الرضوان يا اصحاب سورة البقرة يعني يستحث على ان يجتمعوا مرة اخرى وان يعودوا مرة اخرى. يذكرهم يا معشر الانصار انتم الذين نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هلموا الى
رسول الله عليه الصلاة والسلام. يا معشر المهاجرين انتم الذين هاجرتم وتركتم الاهل والاموال والاولاد. لله ورسوله تبتغون فضلا من الله وتنصرون الله ورسوله ان هلموا الى رسول الله ولا تتفرقوا عنه
يا اهل بيعة الرضوان الذين علم الله من في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا الذين غفر الله لهم. يا اصحاب الشجرة الذين بايعوا رسول الله وسلم على الموت ان هلموا يذكرهم بهذه الفضائل. يا اصحاب سورة البقرة
النداءات عظيمة تستحث الناس على ان يعودوا مرة اخرى وعلى ان يلتئموا مرة اخرى ويرتبوا صفوفهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمع الناس يلبون لبيك رسول الله لبيك وانتظم الجيش مرة اخرى واعاد الترتيب واشتد القتال واشرف صلى
صلى الله عليه وسلم على ادارة المعركة وقيادتها من جديد. وقال الان حمي الوطيس. وقال الان حمي الوطيس. ثم اخذ صلى الله عليه وسلم حفنة من حصى وحصيات. ثم رمى بها في وجوه القوم. ثم رمى بها في وجوه القوم ثم قال انهزموا ورب محمد
انهزموا يقرر وهو وحي من الله عز وجل انهزموا وربى محمد. قال العباس رضي الله عنه فما هو الا ان رماهم. فما زلت ارى كليلة اي بأسهم ضعيفا وسيوفهم وشدتهم فيها ضعف. وامرهم مدبرا الامر ظائع وان حالهم ذليل
اشتد الوطيس وحمي الوطيس واعز الله دينه ونصر اولياءه وانتصر اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وبقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فامكن الله منهم. فامكن الله منهم. ففرت ثقيفها وازن ومن معها الى الطائف هاربون
فروا الى الطائف هاربون ولحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم وحاصر الطائف مدة من الزمن اختلف العلماء في مقدار هذه المدة منهم من قال اربعين يوما كاقصى حد ومنهم من قال خمسة عشر يوما وكانوا قد تحصنوا بالحصون
وكان بينهم مراماة ورمى النبي صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق وحاصرهم عاشوا حالة من الضيق والظنك وكانوا يبقون ايضا الصحابة رضي الله عنهم السهام واصابهم يعني اه اذى كثيرا من جراء هذه الحصار
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اه اه انا قافلون راجعون. قالوا يا رسول الله كيف نرجع ولم اه يعني يفتح علينا وقال اذا نقاتلهم فلما مسهم بأس شديد من السهام التي كانت تصل اليهم ووصلهم حر هذه الحرب وحر هذه السهام
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان قافلون غدا ان شاء الله قالوا نعم يا رسول الله فتبسم النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان هذا مراعاة لاحوال اصحابه بعد ذلك الحصار الذي حاصروه لاهل
وعادوا مرة اخرى آآ بعد ان تركوا آآ حنينا التي كان فيها درس عظيم للمسلمين في هذه الغزوة درس عظيم للمسلمين الا يغتروا بكثرتهم والا يغتروا بالاعداد المادي ولا بالعدة ولا بالسلاح ولا بالكثرة
وانما النصر من عند الله وقد انزل في ذلك قرآن يتلى الى يوم القيامة كما قال الله سبحانه وتعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم الم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته
على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها الملائكة وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين لاحظ اذا في هذه الغزوة تربية للمسلمين جميعا الا يغتروا بالجوانب المادية والا يغتروا بكثرتهم ولا بعتادهم ولا بقوتهم وان
ما يكون اعتمادهم على الله تبارك وتعالى. انما النصر من عند الله العزيز الحكيم. النصر من عند الله واسباب النصر من عند الله. نعم بالاسباب وبالتخطيط وبالتهيئة وبالاعداد وان تهيأ النفوس وتهيأ الجوانب المادية
والبشرية والتخطيط والعقول والافكار. ومع ذلك يكون اعتمادهم الاكبر والاعظم الذي لا يخالطهم فيه شك ان النصر من عند الله سبحانه وتعالى وان النصر من عند الله العزيز الحميد فلا يغتر اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم
ما اغنت عنكم شيء هذه الكثرة بل ضاقت عليكم الارض بفجاجها العامرة بل ضاقت عليكم حتى انفسكم وبلغ بكم الحرج الشيء العظيم ما نفعكم ذلك لكن بعد ذلك انزل الله السكينة
انزل الله السكينة في قلوب المؤمنين وانزلها في قلب رسوله الامين صلى الله عليه وسلم. انزلها على قلبه اذا نزع السكينة والطمأنينة وعدم الخوف والذعر والقلق فاذا نزلت السكينة ونزل الاطمئنان نزل التأييد باذن الله عز وجل. انزل الله سكينته
على رسوله وعلى المؤمنين وان النصر من عند الله وان الله ناصر اولياءه وان الله مذل اعداءه وانما هذا تمحيص واختبار ودرس لعباده المؤمنين ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو قافل من الطائف
قال اه له الصحابة بعض الصحابة يا رسول الله ادع على ثقيف. ادعو عليهم. لماذا يدعو عليهم؟ لانهم قاتلوه واذوه وطاردوا وحصل منهم ما حصل. ادعوا على ثقيف لكن صاحب القلب الكبير
وصاحب الدعوة وصاحب الرسالة وصاحب القلب الرؤوف الرحيم الذي يريد الخير لهذه البشرية قال اللهم اهد ثقيفا وات بهم اللهم اهد ثقيفا وات بهم وكما آآ دعا لهم استجاب الله دعوة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم فجاءت بعد ذلك ثقيف في آآ جملة الوفود
يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلموا واقرهم على ما هم آآ عليه في بلادهم وامرهم بتكسير الاصنام التي في بيوتهم وعلمهم ما يجب عليهم. اللهم اهد ثقيفا وائت بهم
هذه تذكرنا ايضا بحادثة الطائف لما ذهب اليهم وما فعلوا واذوه وطردوه واغروا به السفهاء والصبيان ورموه بالحجارة وادموا قدماي قدمي الشريفتين صلى الله عليه وسلم وجاؤه ملك الجبال وعلى ان يطبق الاخشبين الجبلين فيدمر هاتين المدينتين او هذه المدينة مكة والطائف قال ارجو ان يخرج الله من اصلابهم
من يعبد الله لا يشرك به شيئا. وهنا يدعو لهم ايضا اللهم اهد ثقيفا واهدي بهم وقد هداهم الله سبحانه وتعالى وهدى بهم واتى بهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعين
على الاسلام  وظائف واعمال شاشات والعاب اشغال كثيرة مهمة وغير مهمة فكيف نطلب العلم في زحمة الانشغالات؟ اما الاشغال الباطلة والمحرمة كالافلام والمسلسلات فيجب الاقلاع عنها فورا. وبذلك يتوفر وقت طويل لطلب العلم. والقناعة توفر الوقت المبذول في تحصيل النفقات
الترفيهية فيمكن اغلاق المحل يوما في الاسبوع مثلا. وتخصيصه لطلب العلم. ويمكن التناوب مع زميل على طلب العلم فيحضر احدكما حين يغيب الاخر. ثم تتبادلان المعلومات كما كان يفعل عمر بن الخطاب وجاره
الانصاري ويمكن استغلال وقت المواصلات ذهابا وايابا في القراءة والسماع. وكذلك وقت الفراغ اثناء العمل وايام الاجازات واستفد بالتكنولوجيا الحديثة كالانترنت والهواتف الذكية والالتحاق بالتعليم المفتوح مثل منصة زادي. وعلى الاغنياء كفالة بعض النابهين. وتفريغهم لطلب العلم. وفي الحديث
من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا دعما للاخرة يكفيك الله هم الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم من كانت الاخرة همه جعل الله اله في قلبه وجمع له شمله
واتته الدنيا وهي راغمة   الحمد لله لما اتم الله تبارك وتعالى على نبيه وصحابته النصر يوم حنين بعدما حصل ما حصل آآ من الدرس العظيم للصحابة رضي الله تعالى عنهم وللمسلمين من بعدهم
الا يغتروا بالعوامل المادية ولا بالكثرة العددية. وانما يعلق قلوبهم بالله عز وجل. ويعتمد عليه ويتوكل سبحانه وتعالى بعد ان اكرمه الله بهذا النصر وذهابه الى الطائف وحصار اهل الطائف
آآ مدة من الزمن لم تفتح فيه الطائف عاد النبي صلى الله عليه وسلم قافلا الى مكة وفي الجعرانة حصل اه توزيع الغنائم وهي غنائم حنين وما حصل من السبي في اه تلك الغزوة العظيمة التي
حصلوا فيها الاموال الكثيرة والغنائم اه العظيمة مما غنموه من اه هذه الغزوة اه اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم لتوزيع الغنائم اجتمع الناس عليه وازدحموا فاعطى المؤلف قلوبهم وهم من مسلمة الفتح
ممن اسلم يوم فتح مكة في فترة فتح مكة وكثير منهم لم يتعمق الايمان في قلبه ويتلقى مزيدا من الايمان والتربية ويخالط هذا الايمان بشاشة قلبه  وانما يعنيهم من مسلمة الفتح قريب عهد باسلام وهناك من يتألفهم النبي صلى الله عليه واله وسلم
فافاض عليهم بالمال واعطاهم من هذه الاموال فاعطى صفوان مائة من الابل واعطى ابا سفيان مائة واعطى العباس مائة واعطى ابن آآ ولد ابي سفيان اعطاه مائة. وكلما من جاءه من مسلفة مسلمة الفتح
وكبراء آآ قريش وممن كانوا في مكة واسلموا قريبا اعطاهم الكثير الشيء الكثير من مائة ابل مائة مائة مائة مائة وجاء الاعراب يطلبون ايضا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم من هذه الغنائم
حتى ان الرجل كان يقول له اعطني يا رسول الله فيقول خذ ما بين الجبلين هذه ما بين الجبلين من الاغنام والمشى هي لك خذها يتولى الرجل مذهولا من هذا العطاء
ويأتي الى قومه ويقول يا قومي اسلموا والله لقد جئتكم من عند رجل يعطي عطاء من لا يخشى الفقر بعض الناس يعني يمكن ان يكون المال والجوانب المادية سبيلا لهدايته
وسبيلا لحفظ نفسه عن النقوص وزيادة لتثبيت كما ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطى رجالا ورجالا ورجالا ومنع رجالا ما اعطاهم ومنهم عمرو ابن تغلب لما قال قالوا يا رسول الله انك اعطيت فلانا وفلانا وفلانا ولم تعطي فلانا وفلانا فلان وسعد لما
فقال والله ما اراه يا رسول الله الا مؤمنا قال او مسلما فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله اني لاعطي رجالا خشية ان يكبهم الله على وجوههم في النار يعني طمعا في اسلامهم وطمعا في ثباتهم على الاسلام وتحبيبا لهم في
والثبات على الدين. والله اني لاعطيهم. وهذي من السياسة السياسة الشرعية التي اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم مع فئة من الناس يصلح لها هذا التعامل في بداية امرها خشية ان يكبهم الله على وجوههم في النار. واني لامنع اناس ولا اعطيهم
واكلهم الى ايمانهم. ومنهم عمرو ابن تغلب فلما سمعها بكى وتأثر ذلك الصحابي وقال والله ما احب لي بها حمر النعم النعم هي الابل الفاخرة التي كان يتفاخر بها العرب
هذي تزكية. هذي شهادة من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مين الناس من اكلهم الى ايمانهم؟ اتركوا الى ايمانه الذي يهديه وايمانه الذي يعصمه وايمانه الذي يثبته باذن الله عز وجل. ويرضيه بما قسمه
الله عز وجل ويقنع بما اتاه الله عز وجل ويتطلع الى ما عند الله. والدار الاخرة اكلهم الى ايمانهم ومنهم فلان. عمرو بن تاب فتأثر هذا الصحابي من هذه الشهادة العظيمة وبكى وقال يكفيني هذا. هذا يكفيني
وتجمع عليه الاعراب ايضا يسألونه حتى الجأوه صلى الله عليه وسلم الى بعض الى شجرة من الاشجار وعلق بها رداء النبي صلى الله عليه وسلم وقال ردوا علي ردائي ردوا علي ردائي. والله لو كان
والذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجر تهامة لقسمته عليكم. ثم لا تلفوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا حاشاه صلى الله عليه وسلم يقول ردوا عليه ازدحم عليه الناس وهم يريدون هذا العطاء وهذه الغنايم وهذه العطيات وهذه الهبات
قال ردوا علي ردائي لانه قد آآ علق بشيء من الاشجار او ربما من شدة الزحام من سحب هذا الرداء قال ردوا علي ردائي والله لو كان عدد شجر تهامة
من هذه الغنائم وهذه الاموال لاعطيتكم اياه ووزعتكم ما كان يستأثر دونهم بشيء صلى الله عليه وسلم ولا تجدوني جبانا ولا كذابا ولا بخيلا حاشا صلى الله عليه وسلم. من اعظم صفات الرجال الشجاعة
والكرم والصدق الشجاعة والكرم والصدق وهذي تعتبر من اصول الاخلاق من اصول الاخلاق واذا امتثل القائد هذه الاخلاق فلا شك انه سيكون قائدا مؤثرا وقائدا ملهما حدث موقف بسبب هذه القسمة الانصار ما اخذوا شيئا
من هذه القسمة الذين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلوا نحورهم دون نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصبوا الدنيا كلها العداء. من اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبا لرضوان الله عز وجل وجنته
فقال بعضهم لقد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه فاعطاهم ومنعنا كلمة ما هي سهلة والشيطان حريص والنفوس فيها ما فيها ستبقى طبيعة النفس البشرية. سيوفنا تقطر دما منهم للقبل قليل نقاتلهم فيعطي هؤلاء ولا يعطينا
يتحدث الناس بذلك فجاء سعد بن عبادة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان هذا معشر الحي من الانصار قد وجدوا عليك في نفوسهم. الله كلمة كلمة قوية وكلمة مؤثرة
ان يجد الانصار في نفوسهم شيء. هذا طبيعة النفس البشرية. الشيطان وجدوا عليك في نفوسهم انك اعطيت قوما من المسلمة والمؤلفة قلوبهم وتركتهم ما اعطيتهم قال هم قالوا ذلك؟ قالوا نعم. قال كيف تجدك انت يا سعد؟ اين انت من هذا الكلام
انت ايش موقفك؟ قال سعد وهذي غاية الصراحة والوظوح والشفافية ومقدار التربية التي رباهم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بصدق قال يا رسول الله ما اني امرؤ الا من قوم ما انا امرؤ
ما انا الا امرء منكم انا مثلهم اجمع قومك لي. فقط ولا تدخل معهم احدا وهذا من الحكمة. شخص ما له دخل في الموضوع لماذا ندخله ونوسع المقال وعلاج المشكلة؟ وهذا من من الحكمة
في علاج مثل هذه المشكلات وهذه القضايا. فاجتمع الناس اليهم. فقال يا معشر الانصار ما مقالة بلغتني عنكم مقالة بلغتني ابغى استفسر منها واستوضح يا معشر الانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ الم اجدكم عالة فاغناكم الله بي؟ الم اجدكم متفرقين متعادين فجمعكم
الله بي والف بين قلوبكم بي. وهذا من قالوا المنة لله ورسوله المنة لله ولرسوله المنة لله واعترفون رظي الله عنهم وارضاهم وجمعنا بهم في دار كرامته يعترفون بالفضل وان الفضل لله ثم الفضل لرسوله صلى الله عليه وسلم. قال اما يا
الانصار اما لو قلتم لصدقتم وصدقتم وهذا من انصافه صلى الله عليه وسلم لما وجد الناس مقرين ومعترفين ما هم منكرين قال اما والله لو قلتم جئتنا طريدا فآويناك ومخذولا فنصرناك وآآ بذلنا لك اموالنا وانفسنا واهلينا وافتحنا لك دورنا ونصرناك من دون
وكفر بك الناس امنا بك اما لو قلتم لصدقتم في هذا الكلام وصدقتم انا اصدقكم وغيركم يصدقكم على هذا الكلام الذي تقولونه الناس شعار الناس دثار والانصار شعار انتم عيبتي وكرشي انا منكم وانتم مني اما لو سلك الانصار في سلكت
اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار انا منكم وانتم مني ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار. الله واكبر ما هذا الثناء وما هذا الاحتفاء وما هذا التطييب لهذه الخواطر
يا معشر الانصار وجدتم علي في لعاعة اتألف بها اناس خشية ان يكبهم الله على وجوههم في النار. واكلكم الى ايمانكم. اما ترضون ان اذنب الناس بالشاة والبعير وانتم تذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم قالوا رضينا برسول الله صلى
الله عليه وسلم قسمة وحظا. هنيئا لهم حظهم برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورظي الله عن الانصار وابناء الانصار وكل من نصر النبي الله عليه وسلم الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين
تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان
