الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل صليت العصر ولا ادري هل صليت ثلاث ركعات او اربع ثم سجدت سجود السهو
هل صلاتي جائزة؟ ام ارجع واعيد صلاتي مرة اخرى؟ وجزاك الله خير الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الانسان اذا عرظ له في الصلاة شك فانه يجب عليه اولا ان ينظر فيما يغلب على ظنه
فاذا دار في خلدك انك صليت ثلاثا او اربعا فاذا دار في خلدك انك صليت ثلاثا او اربعا ثم غلب على ظنك انها ثلاث فاعمل بانها ثلاث او كان غلب على ظنك انها اربع فاعمل فاعمل على غلبة الظن
فغلبة الظن في هذا مقدمة على البناء على اليقين والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن منزلة منزلة اليقين والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فاذا دار الاحتمال بين ثلاث او اربع وغلب على ظنك انها ثلاث فاعمل بها
او غلب على ظنك انها اربع فاعمل بها واذا عملت بغلبة الظن فان سجود غلبة الظن يكون بعد السلام لا قبله وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود
رضي الله تعالى عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فصلى خمسا فقلنا يا فلما سلم قلنا يا رسول الله في احدث في الصلاة شيء؟ قال وما ذاك
قالوا صليت كذا وكذا يعني خمسا قال فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلما ثم اقبل علينا بوجهه فقال يا ايها الناس انه لو حدث شيء في الصلاة لانبئتكم به
ولكن انما انا بشر انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني واذا شك احدكم في صلاته وهذا هو موضع الشاهد طبعا. واذا شك احدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين
وفي صحيح الامام البخاري رواية اخرى قال فليتم ثم يسلم ثم يسجد. وللامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل سجدتي السهو بعد السلام والكلام فاذا شككت وغلب على ظنك احد الاحتمالين فاعمل به تقبل الله منا ومنك. واجعل سجودك للسهو
بعد السلام الحالة الثانية اذا شك الانسان هل هو في الثالثة او الرابعة ولم يترجح عنده اي الاحتمالين فالاحتمال الاول عنده خمسون في المئة والاحتمال الثاني خمسون في المئة وحاول ان يغلب على ظنه شيء من الاحتمالين لكن لم يجد قرائن ولا مرجحات ترجح احد الاحتمالين
فحينئذ هنا يجب عليه ان يطرح العدد الزائد ويعمل بالاقل فاذا شك هل صلى ثلاثا او اربعا ولا غلبة للظن عنده فيجعلها ثلاثا واذا شك هل صلى واحدة او اثنتين ولا غلبة للظن عنده فليجعلها واحدة
فاذا بنى على غالب فاذا بنى على الاقل وهو اطراح الزائد فحين اذ يكون قد بنى على اليقين. وسجود البناء على اليقين قبل السلام. في هذه الحالة من الشك يكون سجودك قبل السلام. ومن هنا نأخذ قاعدة عفوا وبرهان هذا
ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا شك احدكم في صلاته فلم يدري كم صلى اثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وليبني على ما استيقن وليسجد سجدتين قبل ان
سلم فان كان صلى خمسا شفعنا له صلاته وان كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان. ومن هنا اخذ العلماء رحمهم الله تعالى في باب سجود السهو تقول هذه القاعدة سجود البناء على الاقل قبل السلام
وسجود البناء على غلبة الظن بعد السلام فاذا وقع لك شك فيما بعد ايها السائل فانتبه لهذا فان غلب على ظنك شيء فاعمل به واجعل سجوده بعد السلام وان لم يغلب
على ظنك شيء فابني على الاقل باطراح الزائد واجعل سجودها وجوده قبل السلام. واما صلاتك التي مضت فهي صلاة صحيحة ان شاء الله تعالى تقبل الله منا ومنك. لكن انتبه مرة
اخرى لما قررته في هذه الفتيا والله اعلم
