الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السؤال صلاة الوتر مثلا اذا نمت ولم اصلها او دخل وقت صلاة الفجر فهل اقضيها مثل الصلوات المفروضة
الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان القضاء لابد فيه من امر جديد فالاصل ان العبادة المؤقتة بوقت معين ابتداء وانتهاء متى ما خرج وقتها فانها لا تقضى الا اذا دل الدليل على مشروعية قضائها
كالصلاة المفروضة مثلا فقد دل الدليل على ان من فاته شيء منها بالعذر الشرعي انه يقضيها ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة او او نام عنها فليصلها اذا اصبح او
لا كفارة لها الا ذلك. او كما قال صلى الله عليه وسلم ولما نام صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر قضاها بعدما طلعت شمس كما في الصحيح من حديث ابي هريرة وابي قتادة في صحيح الامام مسلم رحم الله الجميع رحمة واسعة
وكذلك الوتر فان الوتر من العبادات المؤقتة بوقت ابتداء وانتهاء ففي حديث خارجة بن حذافة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله امدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم
الوتر ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر فهذا وقته والانسان مأمور بان يوتر قبل ان يصبح لما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
اوتروا قبل ان تصبحوا. وفي الحديث الاخر حديث ابن عمر عند الترمذي فاوتروا قبل طلوع الفجر فاذا طلع وقت الفجر فاذا فاذا طلع النهار فاذا طلع الفجر الثاني فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر
ينتهي وقت الوتر بطلوع الفجر الثاني طيب هل يقضى او لا يقضى فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه يقضى من النهار اي بعد طلوع الشمس ولكن يقضى على وجه الشفع لا على وجه الوتر
والدليل على ذلك اثري ونظري. اما الاثري ففي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا غلبه عن قيام الليل نوم او وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة
لانه كان يوتر باحدى عشرة ركعة ولكن لا وتر في النهار فيزيدها ركعة لان صلاة النهار شفعية لا وترية فاذا كان عادة الانسان ان يوتر بثلاث وفاته الوتر للعذر فيصلي من النهار اربعا. واذا كانت عادته ان يوتر بخمس وفات
الوتر للعذر فيصلي من النهار ستا وهكذا وكذلك ما رواه ابو داوود من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر او
نسيه فليصلي اذا اصبح او ذكر وقوله من نام او نسي هذا دليل على انه فاته الوتر للعذر وبناء على ذلك فمن تمكن من الوتر ولكن تركه تكاسلا وتثاقلا حتى خرج وقته فانه لا يشرع له قضاؤه. لان المتقرب
عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر والخلاصة ان من فاته الوتر للعذر فانه يقضيه من النهار ولكن بزيادة ركعة اي بشفع على وتره الذي اعتاد
عليه والله اعلم
