الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا
عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان من اسباب محبة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي من حقوقه وبها يكمن
الايمان ويستقيم عقد الاسلام ان يعرف ما كان عليه صلى الله عليه وسلم في الاقوال والاعمال ان يطلع على سيرته وان يعرف سنته وان يحرص على معرفة احواله في ليله ونهاره وفي سائر شأنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
وذاك ان معرفة حاله والاطلاع على اقواله وادراك ما كان عليه مما يجذب القلوب اليه اذ انه صلى الله عليه وسلم كمل الله له الاخلاق واتم عليه الاحسان فكان في الذروة
من طيب الشمائل وحسن الخلق كما قال الله عز وجل وانك لعلى خلق عظيم. فينبغي ان يحرص المؤمن على تعلم هديه ومعرفة سنته والعناية باقواله صلى الله عليه وسلم فليحرص على فهم معاني ما نقله اصحابه عنه. فانما تميز جيل الصحابة رضي الله تعالى
عنه عن سائر طبقات الامة وعن سائر قرونها انهم كانوا اعظم الناس فهما لمعاني كلام الله عز وجل ومقاصد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فبقدر ما يفتح الانسان من هذين من فهم معاني كلام الله عز وجل وادراك مقاصد كلام النبي صلى الله عليه وسلم يفتح
له من الخير ويدرك من العلم شيئا عظيما. اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع الصالح وان يجعلنا من حزبه واوليائه. نواصل ما كنا قد بدأنا فيه من قراءة كتاب
الصوم من صحيح الامام البخاري رحمه الله وقد وقفنا على قوله رحمه الله باب شهرا عيد لا ينقصان  تفضل يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى يوم عيد لا ينقصان. قال ابو عبدالله قال اسحاق وان كان ناقصا فهو تمام. وقال محمد لا يجتمعان
قال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت اسحاق عن عبد الرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه عن نبيه صلى الله عليه وسلم قال وحدثني مسدد قال حدثنا معتمر عن خالد بن حذا قال اخبرني عبد الرحمن
ابي بكرة عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شهران لا ينقصان شهر عيد رمضان وذلك ذي الحجة هذا الباب عقده المصنف رحمه الله بعد ذكر ما يتصل ببيان الايام المعدودات التي فرضها الله تعالى في الصيام
الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. لعلكم تتقون. جاء بيانها فقال اياما معدودات وازداد بيانها ايضاحا في قوله شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم
شهر فليصمه. والشهر الذي جرى عليه سنن سير الهلال اما تسعة اما تسعة والشهر اما تسعة اما ان يكون تسعة وعشرين يوما واما ان يكون ثلاثين يوما. لا يخرج عن واحد من هذين. فاذا كان ناقصا
فهل ينقص بذلك الاجر؟ هذا الباب عقده المصنف رحمه الله لبيان ان نقص الشهر لا ينقص به الاجر. لذلك قال باب قول النبي باب شهر عيد لا ينقصان. شهر عيد
المقصود بشهري العيد شهر رمضان وشهر ذي الحجة. فانهما موضع العيد الذي شرعه الله الا لاهل الاسلام عيد الفطر وعيد الاضحى. وهذان الشهران هما افضل شهور العام لكثرة ما فيها ماء لكثرة ما فيهما من الخير. ولكثرة ما فيهما من العمل الصالح. ولكثرة ما فيهما من الاجور. ففي
رمضان تحط الخطايا وترفع الدرجات وتفتح ابواب الجنة وتغلق ابواب النار وفي شهر ذي الحجة يوم قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله ما من يوم
من ان يعتق الله تعالى فيه عبدا من النار من يوم عرفة. وفيه يوم النحر وفيه ايام التشريق التي هي ايام اكل وشربه وذكر لله عز وجل. فهذه وفيه العشر التي قال فيها صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله
من هذه العشر فهما شهران مباركان هما افضل شهور السنة افضل شهور السنة شهر رمضان وشهر ذي الحجة فاذا نقص هل ينقص ما فيهما من فضل؟ جاء بيان ذلك بما ذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب باب شهر عيد لا
وساق في ذلك قال ابو عبد الله يريد البخاري يريد نفسه قال اسحاق وهو اما ابن راهوية او ابن سويد وان كان وان كان ناقصا فهو تمام. ان كان ناقصا في العدد فهو فهو كمال في الاجر والثواب. فهو
باب في الاجر والثواب. وقال محمد قيل ابن سيرين وقيل البخاري نفسه. فمرة ذكر نفسه بالكنية ومرة ذكر نفسه بالاسم لا يجتمعان كلاهما ناقص اي لا يقع في سنة ان يجتمع شهر
رمضان وشهر ذي الحجة غير تمام لا يجتمعان في في سنة من السنوات ناقصين سابقى في ذلك حديثا باسناده عن عبد الرحمن ابن ابن ابي بكرة عن ابيه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال شهران لا ينقصان
شهر شهر عيد رمضان وذو الحجة. بين الشهران الذين اللذان لا ينقصان وهما شهر رمظان وشهر ذي الحجة نقف عند قوله لا ينقصان. ما المراد بلا ينقصان؟ هناك جملة من الاقوال اشرت في اول الحديث
ان معنى عدم النقصان هو التمام والكمال في الاجر والمثوبة ولو نقص لكن من اهل العلم من ذهب الى ان المراد لا ينقصان اي انه لا يجتمع نقص شهر رمضان وشهر شهر ونقص شهر ذي الحجة في سنة
من السنوات بل اذا كان رمظان ناقصا فلا بد ان يكمل شهر ذي الحجة. واذا كمل شهر رمظان فقد ينقص شهر ذي الحجة لكن لا يجتمع النقص فيهما والواقع في
سير اعوام الناس ان النقص قد يحصل فيهما ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى ان قوله شهر عيد لا ينقصان محمول على السنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم
شهر عيد لا ينقصان اي انه في تلك السنة وليس في كل السنوات. وهذا القول الثالث في المسألة قيل القول الرابع وهو ان ذلك بناء على الغالب. الغالب انه لا ينقص الشهران لكن قد يكون في شهر من الشهور في سنة من السنة
ان ينقص ان ينقص الشهران. فما ذكر بناء على الغالب. واجود الاقوال هو ما بدأ به المصنف رحمه الله فيما نقله عن اسحاق بن راهوية وهو ان قوله وان كان وهو قوله وان كان ناقصا فهو تمام ان المراد
بالنقص هنا ليس نقص العدد انما نقص الفضل والعطاء والخير وما الى ذلك فهما لا ينقصان حتى ولو نقص عددهما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب. قال حدثنا ادم قال
تحدثنا شعبة قال حدثنا الأسود ابن قيس قال حدثنا سعيد ابن عمرو انه سمع انه سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن صلى الله عليه وسلم انه قال انا امة امية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني
مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا نكتب ولا نحسن اي ما جاء في قوله لا نكتب ولا نحسب. لا نكتب المراد بالكتابة الكتابة المعهودة وهي رسم الحروف
المنطوق بها والمتكلم بها ولا نحسب هذا يتعلق بالعدد اي ولا نصير الى الحساء ولا نحسن الحساب ولا نعتمد الحساب هذا معنى قوله لا نكتب ولا نحسب. هل هذا ذم للكتابة والحساب؟ الجواب لا. ليس ذما للكتاب
والحساب انما هو بيان ان الاحكام المتعلقة بهذه الشريعة لا تستند على كتاب وحساب وهذا من يسرها وتسهيل الله تعالى على اهلها ان الاحكام المتعلقة بعباداتهم لا تعتمد على كتاب ولا حساب
فمن اخذ من قوله لنكتب ولنحسب ذم الكتاب والحساب فهذا ليس بصحيح. بل النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتبوا لابي شاة واذن لجماعة ان الصحابة بكتابة الحديث واجمعت الامة على كتابة القرآن
كما ان الحساب يعتمد عليه في معرفة مصالح كالفرائض على سبيل المثال فان فيها  بابا يتعلق بالحساب الذي به تعرف قسمة المواريث فقوله لا نكتب ولا نحسب ينبغي ان يفهم على سياقه. ساق فيه المصنف حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان امة امية هذا خبر عن حال الامة والمقصود بالامية اي انها لا تعتمد الكتابة والحساب وقد ذكر الله تعالى هذا في وصف الامة هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم. والامية قد تكون مذمومة
وقد تكون غير مذمومة الامية قد تكون مذمومة وقد تكون غير مذمومة وجاءت في القرآن في سياق الذم وفي سياق الوصف والبيان في سياق الذم قوله تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب هذا في وصف
اهل الكتاب المتقدمين من اليهود والنصارى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب اي لا يفهمون ولا يدركون مع وهذا المعنى في الامية مذموم. لكن هذا لا علاقة له بالكتابة. فقد يكون كاتب
اميا فيقرأ ما لا يفهم كالذي يقرأ القرآن مثلا ولا يتدبر معانيه. لا يتدبر معانيه هذا وان قرأ القرآن مرات هو غير محمود قد يدخل في قوله ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب اي لا يدركون معانيه ولا يقفون
عند اسراره ولا يتدبرون اياته وهؤلاء في مساق الذم هذا هذه امية مذمومة اما ولو كان صاحبها كاتبا حاسبا اما التي قال فيها هو الذي بعث في الاميين رسولا فهذا لا ذم فيه. انما هذا وصف الواقع انهم لم يكونوا يعتمدون الكتاب
وانما كانوا يسيرون في امورهم على ام على القول والحفظ دون كتابة فينبغي التمييز بين مقام المدح او مقام الذم وبين مقام الخبر والوصف للواقع. قوله صلى الله وسلم ان امة امية هذا ليس فيه ذنب لهذه الامة. فالذين يفرحون بمثل هذا للذم لذم الامة وتنقصها
يقال لهم لم تفهموا قول النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم وان كان لا يحسن الكتاب الا انه اخرج الناس من الظلمات الى النور. هدى الله تعالى به القلوب وانار به البصائر
وجرى على يديه من الهدايات ما لم يجري للاولين والاخرين. فصلى الله عليه فالامية المذمومة هي ما كان مصاحبا لعدم الفقه وعدم الفهم اما ما كان وصفا لحاله انه لا يحسن الكتابة فهذا ليس موضع ذنب
وقول الفقهاء ان الام لا لا تصح امامة الام المقصود بالام الذي لا يحسن القراءة القراءة وليس المقصود  انما الذي لا يحسن القراءة الواجبة في الصلاة هذا لا تصح امامته. لمن كان قارئا يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. اذا قول ان امة امية
بينه بقوله لا نكتب لا نكتب ولا نحسب. يعني لا نعتمد في شأن ديننا على كتابة ولا على حساب انما عمدة ذلك على ما جعله الله تعالى ميسرا يسألونك عن الاهلة قل هي
مواقيت للناس فالاهلة هي التي بها يعرف الناس دخول الشهور وانقضاءها او دخول الشهور وبالتالي انقظاءها هذا معنى قوله ان امة امية لا لا نكتب ولا نحسب. ثم قال الشهر هكذا وهكذا
لتسعة وعشرين ومرة هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين وبه يعلم هذا حساب ولا مو حساب لما اقول هكذا وهكذا وهكذا حسبنا كم؟ ها حسبنا ثلاثين لكن يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم ولا نحسب ليس المقصود انهم لا يعرفون العد والحساب
لكنهم لا يعتمدونه في معرفة دخول الاشهر وما يحتاجونه من الاحكام وهذا من يسر الشريعة كيف؟ لان الشريعة جاءت فيما يتعلق بالعبادات بامور ظاهرة يستوي فيها الجاهل والمتعلم الحظري والبدوي
تعلقت الصيام بالهلال اذا رأيتموه فصوموا. الذي في البادية ما يحتاج طبعا في الزمن السابق اليوم تغير الامور وهذي الامور اللي تغيرت اليوم هي فترة استثنائية في حياة البشرية وليست فترة دائمة ان الناس سيستمرون على هذه الحال
من هذا التطور الذي يعيشونه ظواهر النصوص ان الامور ترجع الى سالف ما كانت عليه في حال المهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا هذا من يسر الشريعة
ليدرك ذلك كل احد الم تعلم وغير المتعلم الحضري والبدوي لانها اية مشاهدة اذا رأى الهلال صام واذا رآه افطر ولم يحتج في ذلك الى كتابة وحساب ومعرفة سير القمر والشمس ومتى يولد القمر ومتى لا ومتى
لا يولد وما اشبه ذلك مما وصله اليه الناس الان على مستوى واسع وفي السابق كان معروفا عند الفلك واصحاب الحساب المختصين به. فينبغي تمييز ما اراده النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان
الامية لا نكتب ولا نحسب. وقد جرى على هذا الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فرأوا انه لا يثبت الشهر بالحساب وانما ثبوت الشهر بما اناطه به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا
فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. ولا يسار الى غير ذلك. الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان ان هذه الامة امة امة يسر وسهولة ولا تعنت فيها ولا مشقة ولا تنطع ولا تكلف
بل هي امة بنت احكامها على اليسر والسماحة. الامر الثاني فيه بيان معنى الامية في قوله لا نكتب ولا لا نكتب ولا نحسب. وفيه تيسير النبي صلى الله عليه وسلم
آآ الناس ببيان المعاني بالمثال. فبعد ان قال لا نكتب ولا نحسن قال الشهر هكذا وهكذا. وهكذا خنس ابهامه في المرة الاولى وقال هكذا وهكذا وهكذا ومرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين. نعم
تنوروا اليكم قال رحمه الله تعالى باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين. قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم حدثنا هشام قال حدثنا يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ليتقدمن احدكم رمضان بصوم يوم او يومين الا ان يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم هذا الباب بين فيه المصنف رحمه الله حكم تقدم رمظان بصوم يوم او يومين. وجعل في الترجمة
ما تضمنه الحديث لا يتقدم رمظان بصوم يوم ولا يومين. ليتقدم رمظان اي لا يتقدم صوم رمظان الذي فرضه الله تعالى على اهل الاسلام بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه. لا يتقدم لا يجوز لا هنا ناهية
لا يجوز ان يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين. وساق فيه الحديث باسناده من حديث ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتقدمن احدكم رمضان
وجاء هنا النهي مؤكدا بالنون ليتقدمن للتوكيد. لا يتقدمن احدكم رمظان اي صومه بصوم يومين ولا يومين وذلك ينطبق على يوم التاسع والعشرين ويوم الثلاثين فان الاصل في الشهر التمام. الاصل في الشهر التمام. يعني اذا شك الانسان هل هل الشهر كامل
او ناقص او اراد ان يلتزم بهذا الحديث. ان ان ان يعمل بالنهي الوارد هنا. فكيف فيمتنع عن صيام يوم التاسع والعشرين ويوم الثلاثين. طيب يوم الثامن والعشرين. هل يدخل في النهي؟ الجواب لا. لان هذا لا يكون
قبل رمظان الا في حال نقص الهلال. نقص الشهر برؤية الهلال ليلة الثلاثين ففي هذه الحال يكون يوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين لكن هذا خلاف الاصل الاصل في الشهر التمام فيكون قوله ليتقدمن احدكم
رمضان بصوم يوم او يومين ينطبق على يوم الثلاثين من شعبان ويوم التاسع والعشرين من شعبان سواء ان تم الشهر او لم يتم. سواء كان الشهر تاما او ناقصا. وهذا النهي في قوله لا يتقدمن احدكم رمظان
كصوم يوم او يومين يفهم منه ان تقدم رمضان بصوم ثلاثة ايام لا حرج فيه. فاذا صام يوم الثامن والعشرين صام يوم السابع والعشرين صمم ما قبل ذلك لم يدخل في النهي. وبه يعلم ان الصيام بعد منتصف شعبان لا حرج
فيه وان ما جاء في المسند والسنن من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا غير محفوظ بل هو حديث ضعيف والى هذا ذهب عامة اهل الحديث
وعلى القول ثبوته لو قلنا بانه ثابت كما قال بذلك الامام الشافعي وغيره يحمى لابد ان مع الحديث لان دلالة هذا الحديث من جهة مفهومه انه يجوز تقدم رمظان بعد المنتصف بثلاثة ايام اربعة ايام خمسة ايام وهذا بعد النصف من شعبان. المقصود
ان قوله ليتقدمن احدكم رمظان بصوم يوم او يومين محمول على انه نهي عن صيام يوم التاسع والعشرين ويوم الثلاثين من شعبان واما ما قبل ذلك فلم يرد فيه نهي. والحديث الوارد اذا انتصف شعبان فصوموا حديث ضعيف الاسناد. وقال جمهور العلماء
بخلافه لضعفه ومن قال به حمل النهي فيه على على الكراهة لا على التحريم ولهم اوجه اخرى في  وقالوا ان النهي هنا في حق من لم يصم من اول الشهر. اما من صام من اول الشهر فان له ان يصوم ما بعد المنتصف. والصواب
انه لا كراهة لضعف الحديث فيصح صيام ما بعد النصف ولو لم يسبق صيام قبله الا قبل يوم او يومين فانه ينهى عن لما جاء في قول لا يتقدم منا احدكم رمضان بصوم يوم او يومين. قال الا ان
رجل هنا استثناء الا استثناء مما تقدم الا ان يكون رجل اي الا ان يوجد رجل والمقصود شخص رجل او امرأة لكن النصوص الشرعية تأتي بذكر الذكور بناء على الغالب في الخطاب والا فالمقصود الرجل
او المرأة لان النساء شقائق الرجال في الاحكام الا ان يكون رجل يصوم صومه صومه وفي بعض الروايات يصوم صوما يعني له صيام معتاد له صيام معتاد فيصوم ذلك اليوم اي فيصوم فلا بأس ان يصوم ذلك اليوم
ويندرج في هذا من كان له صيام معتاد بان يكون مثلا من عادته ان يصوم يوم الاثنين. او من عادته ان يصوم يوم الخميس ووافق ان اليوم الذي اليوم الذي قبل رمضان او اليوم ان اللذان قبل رمضان احدهما اثنين وخميس
او ان يكون من عادته ان يصوم يوما ويفطر يوما. فوافق ذلك قبل رمضان بيوم او يومين. فهنا لا يدخل في النهي له ان يصوم ومن باب اولى بجواز الصوم ان يكون عليه قضاء لم يتمكن من قضائه او اخره فله ان يصومه قبل رمضان بيوم او يومين
ان الصوم هنا لا علاقة له برمضان انما هو لمعنى اخر. والمنهي عنه هو ان يكون الصوم لاجل رمظان لقول لا يتقدمن احدكم رمضان. فاذا صام لمعنى اخر غير معنى آآ ملاحظة رمضان بالاحتياط له
او نحو ذلك فانه لا حرج عليه ولا ينهى عنه. انما ينهى عنان يصوم قبل رمضان بيوم او يومين لاجل رمضان. فاما اذا كان لصيام اعتاده او لواجب تأخر فيه. سواء كان قضاء او كان
كفارة او كان نذرا فلا حرج ان يصوم لانه يندرج في قوله من حيث المعنى الا ان يكون رجل كان يصوم صوما فليصم ذلك اليوم. وقد جاء النص عن النهي عن صيام يوم الشك. وتقدم الكلام
في ما ذكر المصنف رحمه الله قبل ذلك وقلنا ان يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان سواء اه حيل دون رؤية الهلال بحائل كغيم او قتر او لم يحل دون رؤية الهلال غيم او قتر. نعم
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب فضل الله جل ذكره احل لكم ليلة الصيام رحت الى نسائكم وما لباس لكم وانتم سنة علم الله انكم كنتم تغتالون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فلا ناشروهن وابتغوا ما كتب
الله لكم قال حدثنا عبيد الله بموسى عن ابي اسحاق عن رضي الله عنه قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه عليه وسلم اذا كان الرجل صائما فحضر الافطار فنام قبل ان يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي. وان
الانصاري كان صائما. فلما حضر الافطار اتى امرأته فقال لها قالت لا ولكن انطلق فاطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه. فجاءته امرأته فلما رأته قالت خير لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية وحيل لكم ليلة الصيام
الى لسانكم ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود هذا الباب ترجم له المصنف رحمه الله اية اصول المفطرات اصول المفطرات ثلاث
يعني المفطرات التي اجمع العلماء عليها وجاء ذكرها في القرآن والسنة وهي الاصول ثلاثة الاكل والشرب والجماع احل لكم ليلة الصيام من رفثوا الى نسائكم الرفث هو الاستمتاع بالجماع وما تنقظي به الشهوة من دونه. احل لكم ليلة الصيام
الى نسائه ليلة الصيام اي الليلة التي يكون فيها صيام الليلة السابقة ليوم الصيام احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم
فتاب عليكم وعفا عنكم. ما الذي كان يقع او على اي معنى نزلت هذه الاية. في ماذا كانوا يغتالون انفسهم؟ وما سيأتي في حديث البراء؟ وذلك ما ساقه المصنف باسناده عن البراء قال كان اصحاب محمد اذا صلى الله عليه وسلم اذا كان الرجل صائما هذا في اول
فرض الصيام كانت حال الصوم على هذا النحو. اذا كان الرجل صائما فحظر الافطار فنام. قبل ان يفطر لم يأكل ليلته لم يكن ليلته يعني يبتدأ الصوم لا من طلوع الفجر بل من نوم الانسان
يبتدأ يوم صومك من نومك. لا من طلوع الفجر هذا معنى قوله رحمه الله كان الرجل اذا كان الرجل صائما فحظر الافطار فنام قبل ان لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي يعني يبتدأ الصوم من نومه ولو لم يأكل شيئا. فمثلا لو لو انه
واذن المغرب او جاء وقت المغرب وغفت عين الانسان ولم يأكل فعند ذلك يلزمه ان يستمر صائما الى اليوم  هذا في اول مشروعية الصيام هذا الذي تاب الله تعالى على الامة وخفف عنها وعافى. فجعل الصوم مبدأه لا
نوم الانسان ليلا بل من طلوع الفجر. فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا من الليل فاستقر فرض الصوم ابتداء من طلوع الفجر الى غروب الشمس لا من نوم الانسان في الليل
فلا علاقة له بمبدأ وقت الصيام. ولذلك قال في سبب نزول هذه الاية قال فلما حضر نعم قال رحمه الله لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي. وان قيس ابن صرمة الانصاري احد الصحابة رضي الله تعالى عنهم
كان صائما فلما حضر الافطار اتى امرأته فقال لها اعندك طعام؟ قالت لا وهذا يبين ما كان عليه حال بعظ الصحابة رظي الله تعالى عنهم من قلة ذات اليد ولا غرابة ان تقول لا
فسيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم دخل على بيته كما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة فقال لها اعندك شيء؟ قال قالت لا فليس غريبا اذا كان هذا سيدهم وامامهم وقدوتهم يدخل البيت ما يلقى ما ياكل
ان يكون هذا حال بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت فقالت لا. قال عندك طعام؟ قالت لا. ولكن ان فاطلب لك يعني دبر من الجيران من هنا او من هناك المهم ان وعدته بان ان تعد له طعاما وهذا في في في صيام وكان
يومه يعمل اي انه كان في يومه يشتغل ويكد وهذا حال الصحابة رضي الله تعالى عنهم فلن في صيامهم على نحو ما يفعله كثير من الناس من تعطيل الاعمال والانقطاع عنها بل كان يعمل يومه فغلبته عيناه. فجاءته امرأته وقد
اتت بطعام فلما رأته قالت خيبة لك. خيبة لك يعني خبت والخائب هو الذي لا يدرك مطلوبه. هذا المقصود الخائن هذا ليس دعاء انما هذا خبر عن الواقع خيبة لك يعني لم تصب ما تؤمن من الطعام رحت وجهزت الطعام واتيت به اليك ولم تدرك منه شيئا. خيبة لك
فهذا ليس دعاء ولا سوء عشرة انما هذا خبر على الواقع حيث انه لن يستفيد من هذا الطعام شيئا فقد غلبته عينه ونام وبالتالي سيواصل صائما الى اليوم الثاني  بعد غروب الشمس قال
قال قال رضي الله عنه فلما انتصف النهار يعني من اليوم الثاني غشي عليه او غشي عليه يعني اصابه الغشي والغشي هو تغطية العقل نوع من الاغماء بسبب الجوع والانهاك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه
يعني ما اصاب قيس بن صرمة الانصاري من العناء والتعب. فنزلت هذه الاية احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نساء الى اخرها والتي فيها قوله جل وعلا قد علم الله علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم
معافى عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الى الليل ففرحوا بها فرحا شديدا. لما فيه من التخفيف ولما فيه من التيسير
تسهيل وهكذا الشريعة وهكذا المؤمن يفرح برخصة الله عز وجل. فان ذلك موجب امتثال الله امتثال ما امر الله تعالى به مع انشراح النفس. ففرحوا بها فرحا شديدا. وعلى هذا التخفيف بعض الناس اذا جاء تخفيف جاءت رخصة
ضاق صدره وظن ان الدين لا يكون الا في الشدة ولا يكون الا في المشقة لا الدين هو ان تطيع الله فيما امر في فيما تحبه فيما تكره وفي العسر وفي اليسر وفي المنشط وفي المكره ان تكون ممتثلا ما امرك الله تعالى تطلب
لما تشتهي نفسك فان الانسان اذا طلب ما تشتهي نفسه اورده المهالك قد تشتهي نفسك التشديد كما قد تشتهي نفس غيرك التسهيل. شهوة النفس مشكلة انما الشأن كل الشأن في ان تطوع النفس على طاعة الله وعلى طلب مرضاته فيما تحب وفيما تكره ففرحوا بها
شديدا ونزلت اي الاية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل فرخص الله لهم ان يأكلوا ليلة الصيام كلها. وان يشربوا ليلة الصيام كلها. وان يستمتعوا بكل
ليلة الصيام وانما يمنعون من ذلك اذا تبين الفجر حتى تغرب الشمس نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما هو لله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من
ثم اتموا الصيام الى الليل في البراء وعن النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا حجاج بن منار قال حدثنا قال اخواني نصيب ابن عبد الرحمن عن الشعبي عن علي ابن حاتم رضي الله عنه قال لما نزلت حتى يتبين لكم
الخيط الابيض من الخيط الاسود عمدت الى عطار اسود والى عطار ابيض. فجعلتهما تحت رسالتي فجعلت انظر في اليه فلا لي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال انما ذلك سواد الليل وبياض النهار
قال حدثنا سعيد ابن ابي هريرة قال مثل ابن ابي حازم عن ابيه عن سعد ابن سعد قال حدثني سعيد ابن ابي هريرة قال حدثنا ابو غسان محمد ابن المغرف قال حدثني ابو حازم عن سهم ابن سعد قال وانزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين
والخيط الابيض من الخيط الاسود ولم ينزل من الفجر فكان رجال اذا ارادوا الصبر بلغ احدهم في رجله الخيط الابيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد من الفجر فعلموا انه انما يعني الليل
والنهاردة طيب هذا الحديث هذا الباب يشبه الباب السابق ولذلك ترجم له المصنف رحمه الله بقوله باب قوله قول الله تعالى قال كلوا واشربوا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. قال فيه البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه البراء يعني الحديث المتقدم
في قصة قيس ابن صرمة الذي فيه انه يبتدأ صيام الناس كان في اول الامر ابتداء الصيام من اول من النوم وليس من من طلوع الفجر. ثم ساق الحديث باسناده لبيان معنى حتى حتى
تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. هكذا نزلت في اول الامر فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود وليس فيه من الفجر. يقول عدي رضي الله تعالى عنه وهو من اخر من اواخر الصحابة اسلاما اسلم في السنة
السابعة من الهجرة فيما يظهر والله تعالى اعلم قال لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود قال عمدت الى عقال اسود والى عقال ابيض العقال هو ما يربط به
البعير عن القيام. فتعقل يده او رجله. والغالب تعقل يده لئلا يقوم وليس المقصود بالعقال ما يستعمله الناس الان لتثبيت ما يلبسونه على رؤوسهم فتسمية هذا مشتقة من هناك لانها تعقل الغترة عن ان تسقط او تذهب
المقصود ان العقال هو حبل او رباط يعقل به الابل عدي بن حاتم لما نزل قوله تعالى آآ حتى يتبين لكم الخيط الابيظ من الخيط الاسود اخذ عقالا ابيظ وعقالا اسود
واستمر في الاكل والشرب ينتظر ان يظهر النور الذي يميز في بين العقال الاسود والعقال الابيظ. طبعا في الليل ونحن نتكلم في ليل ليس فيه اضاءات ولا فيه انوار ولا فيه مصابيح
لا يميز الانسان بين الالوان لان التمييز بين الالوان هو ثمرة النور والاضاءة فالعين انما تغسل عندما يكون هناك نور ينعكس على ترى ما آآ ما هي الوانها؟ وما هي حقائقها وعيانها
لكن في ذلك الوقت ليس ثمة مصابيح ولا انوار الا ما ما يسر. كان رضي الله تعالى عنه قد وضع عقالا اسود وعقالا ابيظ بجواره. فاستمر يأكل ليتبين لون العقال الابيظ من العقال الاسود لقوله حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. قال فجعلت
فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت انظر في الليل فلا يستبين لي لانه عتمة لا ضوء فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى انه هذا يقتضي التأخر الكثير حتى يتبين لانه لن يتبين العقال الاسود من العقال الابيض الا اذا
اسفر فقال انما ذاك سواد الليل وبياض النهار. يعني ان قوله حتى يتبين لكم الخيط الاسود من الخيط الابيظ. ليس المقصود به سواد العقال او الخيط وسواء وبياضه. انما هو سواد الليل وبياض النهار. ومعلوم ان هذا
بوقت متقدم على تمييز الانسان بين الخيط الابيض والخيط الاسود. هذا الذي وقع من آآ عدي رضي الله تعالى عنه لم يكن خاصا به. بل جرى من جماعة من الصحابة ولذلك ساق المصنف رحمه الله الحديث باسناده عن
سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال انزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. حتى يتبين لكم الخيط الابيظ من الخيط الاسود ولم ولم ينزل من الفجر. ومن هنا بيانية من هنا بيانية لن تنزل فكان
الرجل اذا اراد الصوم ربما آآ نعم ربط احدهما ربط احدهم في رجله الخيط الابيض والخيط الاسود في رجله في اصابعه او نحو ذلك ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما. وهذا لا يكون الا بعد الاسفار وظهور النور وانتشار
وانتشاره قال فانزل الله من الفجر فعلموا انه انما يعني الليل والنهار وقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات ان وسادك العريظ قال بعضهم ان هذا فيه نوع من
جعلوه نوع من التهكم بعدله وحاشاه اكمل حاشا اكمل حاشا اكمل الناس خلقا صلى الله وسلم ان يتهكم بسائر انما كان ذلك على وجه المداعبة وعلى وجه الملاطفة وعلى وجه بيان ان ما فهمه مما هو ظاهر اللفظ بعيد عن مقصود الشارع
فليس المقصود الخيط الابيظ من الخيط الاسود بالنص انما الخيط الابيظ من الفجر والخيط الاسود من الفجر فلما التبس كان من تيسير الشريعة ان انزل الله تعالى من الفجر. فنزلت حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر
وفي وفي الحديثين جملة من الفوائد من من فوائد الحديث ما دل عليه ما دلت عليه الاية ان الانسان اذا اراد الصيام فله الاكل والشرب حتى يتبين. والتبين لا يكون الا من تحقق. وعليه فانه
له ان يأكل ويشرب حتى يتحقق من ظهور الفجر. لتمييز الخيط الابيض عن الخيط الاسود. اليوم الناس لا يعتمدون هذين ما يعتمدون في الغالب اذان المؤذنين لانه لو اراد الناس ان يتبينوا الخيط الابيض من الخيط الاسود مع هذه الاضاءات في المدن
ذلك جدا وانما يكون هذا في الاماكن التي لا نور فيها. ولذلك يعتمد الناس اذان المؤذنين. واذا كان الاذان متقنا بالحساب فانه يجوز اعتماده وعلى هذا عمل الناس من قديم الزمان
حيث يعتمدون الحساب في معرفة اوقات الصلوات. الا ان في وقت الفجر اشكالا جعل الحساب فيه مشكلة ان العلماء مختلفون في الدرجة التي اذا كانت الشمس فيها تحت الافق تحت قبل قبل الظهور
متى يكون الفجر فمنهم من قال في الدرجة الثامنة عشرة ومنهم من قال في الدرجة الرابعة عشرة وبينهما فرق اربع درجات وبين الدرجة والدرجة قريب من من من خمس الى ست دقائق في بعض الاحيان. وبالتالي اختلف كلامهم في
الوقت الذي يتبين فيه الفجر ولكن الذي يسع الانسان الان هو ان يعتمد الحساب الذي في بلده. فاذا اصدرت الجهات المختصة المعنية بالمساجد واوقات الصلوات تقويما فيه الاوقات فانه يلزمه ان
ان يلزمه الاعتماء يلزمه ويعتمد عليه لاجل الخروج من اشكالية هل هل هناك هل دخل او لم يدخل لكن من حيث القاعدة الفقهية يقولون اذا اخبرك مخبرا ثقتان احدهما قال لك ان الفجر قد تبين. والاخر قال لك ان الفجر لم يتبين فانه لا يلزمك الاخذ بقول من قال انه قد تبين لماذا
ان الاصل بقاء الليل وعلى كل حال الذي يسع الناس اليوم ولا سبيل لهم الا ان يأخذوه هو ان تجروا على ما اصدرته الجهات المختصة في بلدانهم مما يتعلق باوقات الصلوات. طيب سؤال يتكرر
عند كثير من الناس اذا اذن المؤذن هل يجوز ان نأكل؟ الجواب اذا كان المؤذن يؤذن على الوقت فلا يجوز الاكل ولا الشرب. لقوله قال فكلوا واشربوا حتى يتبين حتى غائية لبيان الامد والغاية والمنتهى. فلا يجوز اذا اذن المؤذن ان
يأكل او يشرب بل يجب عليه ان يمتنع ويؤيد هذا ما سيأتي بعد قليل في حديث اه عائشة وابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعنكم اذان بلال
فكلوا واشربوا حتى حتى يؤذن ابن امي مكتوب وكان لا يؤذن حتى يقال اصبحت اصبحت. معنى هذا دلالة الاية ودليت الحديث انه اذا تبين الفجر وجب الامساك ولا يجوز الاكل ولا الشرب بعد تبين الفجر. وما جاء في حديث ابي هريرة
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان الاناء في في يد احدكم واذن المؤذن واراد ان يصوم فلا يضعه حتى يقضي نهمته منه او حاجته ومن هذا الحديث ضعيف. وعلى القول بصحته محمول على ما اذا كان الانسان
لم يتبين الفجر شاق اذا كان الانسان اذا كان الانسان شاكا في تبين الفجر. اما اذا كان غير شك فانه لا يجوز له الاكل بنص القرآن فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود
من الفاجر؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما هو من نبيه صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم من سحوركم اذان بلال قال حدثنا عبيد ابن اسماعيل عن ابي اسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنهما ان
من كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم فانه لا يؤذن حتى طلوع الفجر قال القاسم ولم يكن بين اذانهما الا ان يرقى الا ان يرقى وينزل ذا
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يمنعنكم من سحوركم اذان بلال اذان بلال هذا ترجم له المصنف رحمه الله وهو على غير شرطه ولذلك جعله ذكره في الترجمة معلقا باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا
لعلكم من سحوركم اذان بلال لان بلال يؤذن بليل. وجاء ذلك في رواية مسلم انه قال فانه يؤذن بليل يعني يؤذن قبل تبين الفجر وذلك في الاذان الاول وهو في اه زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان قريبا من اذان ابن ام مكتوم. فليس بينهما امل الا قريب
وساق باسناده من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ومن طريق عبيد الله عن عن القاسم محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنهما ان بلال كان يؤذن بليل يعني يؤذن قبل تبين الفجر قبل طلوع الفجر وهذا الاذان فائدته تنبيه
القائم تنبيه النائم بان يستيقظ ليتسحر. والقائم ليرجع صلاته ويستعد لصيامه بسحور او نحوه وهو مشروع في السنة كلها وليس فقط في رمضان في اصح قولي العلماء. ويفعل في المسجد الحرام في رمضان وفي غيره وكذا في مسجد النبي
الله عليه وعلى اله وسلم. وفي بعض المساجد وفائدته هو تنبيه القائمين تنبيه النائمين والقائمين. تنبيه النائمين ليستيقظوا يستعدوا للفجر. اما بالسحور لمن يريد ان يصوم او بالصلاة لمن يريد ان يستيقظ. وايضا ينبه القائم ان الفجر قد قرب فيقصر
قضاء حاجته ان احتاج الى حاجة. قال ان بلال قال اه نعم. ساق باسناده ان بلال كان يؤذن بليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا. حتى يؤذن
ابن ام مكتوم حتى يؤذن ابن ام مكتوم وذلك ان ابن ام ان ان ابن ام مكتوم كان يؤذن اذا جاء الوقت اذا دخل الوقت وفي رواية مسلم فكان وكان لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت يعني ينبه
على تبين الفجر فيرقى فيرقى ويؤذن. قال رضي الله تعالى عنه قال ابن عمر وعائشة فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر. قال فيما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال
ولم يكن القاسم بن محمد الراوي عن عائشة ولم يكن بين اذى اذى اذانهما اي بين اذان بلال واذان عبد الله بن مكتوب الا ان يبقى ذا وينزل ذا يعني ما بينهما الا ان يرقى
عبد الله بن ام مكتوم وينزل بلال فالوقت بينهما وجيز ليس طويلا ممتدا وهذا يدل على قرب اذان بلال من اذان ابني ام مكتوم وهما وهو سبب الاشتباه لو كان الوقت متباعدا لما اشتبه على الصحابة رضي الله تعالى عنهم لكن الوقت متقارب
ولذلك قال لهم صلى الله عليه وسلم آآ ان بلالا كان يؤذن بليل ثم قال كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. والحديث في جملة من فوائد الفائدة الاولى مشروعية الاذانين للفجر ومن فوائد الحديث آآ ان الاكل والشرب
يمتد حتى يتبين الفجر حقيقة وعليه فان ما يفعله بعض الناس من تحديد وقت قبل الاذان للامساك هذا لا اصل له بل يأكل حتى يتبين بنص القرآن وبفعل الصحابة الكرام. الذي استندوا فيه على قول خير الانام صلى الله عليه وعلى اله وسلم
وفيه انه يجوز ان يتولى الاذان الاعمى. فان ابن فان ابن ام مكتوم كان اعمى رضي الله تعالى عنه وكان لا يؤذن حتى يقال اصبحت اصبحت. فاذا كان الاذان يعلمه الانسان من الثقة فانه لا بأس
آآ بان يتولى الاذان ولو لم يكن مبصرا. وفيه جواز نسبة الرجل الى امه. حيث قال قال حتى يؤذن لا كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. فنسبة الرجل الى امه اذا كان لذلك مناسبة لا بأس به
ولا يعد ذلك تنقصا له. وفيه انه لا يؤذن الا اذا لا يؤذن الاذان الذي للصيام وللصلاة الا اذا تبين الفجر. قال لا يؤذن حتى يطلع حتى يطلع الفجر. وفيه
قصر الوقت بين الاذان والاقامة وفيه تعدد مؤذنين ولكن ليس في اذان واحد كما يفعل في بعض الاماكن بل في اذانين فانه لم يقل للنبي صلى الله عليه وسلم اكثر من مؤذن يؤذن في نفس الوقت بل كان يؤذن بلال ثم يؤذن
ثم يؤذن ابن ام مكتوم. نعم كل هذه او هذه جملة من الفوائد المتعلقة بالحديث. نعم. احسن الله اليكم رحمه الله تعالى باب تأخير الزهور. قال حدثنا محمد ابن عبيد الله حدثنا عبد العزيز وابي حازم عن ابي حازم عن سهل
عن سعد رضي الله عنه قال كنت اتسحر في اهلي ثم تكونوا زرعتينا ادرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باب تأخير السحور اي باب المشروع في السحور ان يكون متأخرا فتأخيره
اي الى قرب وقت الفجر. فالمقصود بالتأخير هنا الى ان يكون قرب وقت الفجر. والسحور مأخوذ من السحر والسحر هو الوقت الوجيز الذي يكون في اخر الليل قبل الفجر  اختلف العلماء رحمهم الله في
الوقت الذي يبتدأ فيه السحور فمن اهل العلم من قال من نصف الليل وهذا قول الاقلين اذا انتصف الليل بدأ وقت السحور. فاذا اكل بعد منتصف الليل فانه قد تسحر
وقال جمهور العلماء ان السحور هو الاكلة التي تكون في وقت السحر. وقت السحر قريب من وقت الفجر بعيد عن منتصف الليل فهو قبل الفجر بنصف ساعة او نحو ذلك. هذا هو وقت السحر. واما ما قبل ذلك فليس سحرا فيقول
ثم يأكله في ذلك الوقت ليس سحورا. وعلى هذا عامة العلماء اكثر العلماء على هذا القول وان السحور هو ما يأكله الانسان في وقت السحر فلا يتحقق السنة في اكل السحور الا بان يأكل في هذا الوقت ولا يلزم ان يأكل ما
انما يأكل ما يصدق عليه انه سحورا. وانه سحور ولو تمرة واحدة ولو شربة ماء. ولو جرعة لبن بل ولو ما يسر الله تعالى من الطعام فلا يلزم ان يتصور بعض الناس يقول انا اذا اكلت هذا الوقت اشعر بضيق هذا اللي يملأ بطنه ما هو بلازم انت
تأكل اكلا يتخمك. كل ما يسر الله عز وجل مما يتحقق به السنة. فتأخير السحور اي ما يندب من جعل السحور متأخرا متى وقت السحور ذكرنا اقوال العلماء في ذلك؟ والذي عليه اكثر العلماء ان السحور هو الاكلة التي تكون في وقت
وقت السحر ومتى يكون السحر؟ يكون قبيل الفجر بوقت يسير. يقول ساق المصنف رحمه الله باسناده يبين تأخير الصحابة السحور عن سهل بن سعد قال كنت اتسحر في اهلي. يعني في بيتي عند اهلي ثم تكون سرعتي
اي في انطلاقي من اهلي للصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده ان ادرك السجود مع رسول الله. اي تفوته الركعة ولا معه الا السجود وهذا يدل على ان الوقت بين السحور واقامة الصلاة ممتد ولا
قصير الى درجة انه يتسحر في اهله نحن لا ندري مدى قربه من المسجد لكن ما قال هذا فيما يظهر لي الا انه ليس ببعيد عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا يدل على وجازة الوقت وقصر الوقت بين السحور وبين الاذان. عفوا بين السحور وبين الصلاة   استدل به المصنف رحمه الله على مشروعية تأخير السحور وانه يكون في اخر الوقت قبل تبين الفجر
وبين هذا في الباب الثاني في قوله باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر؟ كم بين السحور وصلاة الفجر وليس بين السحور وبين الاذان. لكن فيما يظهر ان المراد بين السحور وبين الاذان. نعم. قال رحمه
والله تعالى باب قدرك بين السحور وصلاة الفجر. قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة وعن رضي الله عنه قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة قلتم لو كان بين الاذان
قال بدر خمسين اية. باب قدر كم؟ الحمد لله. بين السحور وصلاة الفجر. اي وقت صلاة الفجر وقت صلاة الفجر يبتدأ بأول وقتها. ولذلك جاء الحديث كم كان بين الاذان والسحور؟ لان الاذان هو وقت صلاة الفجر فالمقصود وقت دخول وقت فعلها لا وقت
فعلها بالعمل. يقول ساق باسناده عن زيد ابن ثابت وهو من خيار الصحابة وكتبة الوحي وهو حب رسول وهو من من اه اخص الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان على
عناية بالكتابة وخصه بكتابة الوحي وهو الذي امره ابو بكر رضي الله وهو الذي امره عثمان رضي الله تعالى عنه ان يجمع القرآن على حرف واحد هو وجماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان وكان
اسنهم كان اكبرهم سنا كان اكبرهم سنا رضي الله تعالى عنه. زيد ابن ثابت يقول مع النبي صلى الله عليه وسلم اكلنا السحور معه. ثم قام الى الصلاة هذا بيان قرب السحور من الصلاة. حيث قال تسحرنا ثم
قام الى الصلاة وهذا يظهر منه انه لم يكن هناك عمل بينهما ثم تفيد الترتيب والتعقيب بالتأكيد لكن سياق الحديث يدل على قرب الوقت بين السحور والصلاة. قلنا اي من نقل من سمع هذا القول من زيد ابن ثابت كم كان بين الاذان والسحور؟ لانه
متى قد يكون بدأوا بالسحور مبكرا فسألوا كم كان بين الاذان والسحور؟ كم كان الوقت الذي بين بداية السحور والاذان قال قدر خمسين اية اي مقدار تلاوة خمسين اية وهذا مبني على ما كان
عليه عمل الصحابة من تقدير الزمان بالعمل وهو جار في لسان العرب قدر حلبة شاة هذا من من من وسائل التقدير عند العرب ان يقدروا بالعمل ما كان عندهم ساعات يقول خمس دقائق عشر دقائق وما الى ذلك بل كانوا يقدرون
فمنه قد رحلبة شاة. الصحابة لما اشتغلوا بالقرآن صاروا يقدرون به. فقيل كم كان بين الاذان السحور قال قدر خمسين اية يعني تلاوة خمسين اية والمقصود بالاية هنا الاية المتوسطة لا الطويلة ولا القصيرة. والخمسون اية تشغل
من الوقت اذا كانت قراءة مرتلة قريب من عشر دقائق او اقل اذا كانت مرتلة فهي بنحو عشر دقائق تزيد او تقل لكنها في في هذا الحد وعليه فان وقت السحور ليس وقتا طويلا بل هو وقت متأخر يشهد يشهد لما تقدم في الباب السابق
باب تأخير السحور. فيه من الفوائد جملة من فوائده آآ الاجتماع على السحور فان ثابت اخبر انه تسحر مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ان السحور آآ يكون بوقت
قريب من الصلاة لقوله صلى الله لقوله ثم قام الى الصلاة وفيه احرص التابعين على معرفة  الوقت آآ الذي كان عليه سحور النبي صلى الله عليه وسلم حيث سألوه حيث سأله انس رضي الله تعالى
العن حرص انس رضي الله تعالى عنه لمعرفة على معرفة الوقت الذي شغل شغله النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور قال كم كان بين الاذان والسحور وفيه تعلم الصحابة بعضهم من بعض. فانس ابن مالك الراوي يسأل الراوي عن زيد يسأله
وفيه ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم جعلوا القرآن وسيلة لقياس الوقت فكان يقول رضي الله تعالى عنه في التقدير قدر قراءة كذا. وهنا قال قدر قراءة خمسين اية  نعم
الله اليكم قال رحمه الله تعالى بل وبركة السحور من غير اجابة. لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واصابوا ولده السحور قال حدثنا موسى في اسماعيل فقال حدثنا جويرية عن نافع عن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله
عليه وسلم واصل فواصل الناس فشق عليهم فنهاهم قالوا انك تراسل قال لست بهيئتكم اني اضل قال حدثنا ادم ابن ابي اياس قال حدثنا شعبة قال حدثنا عبد العزيز ابن صهيب قال سمعت انس ابن
ما لك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة هذا اخر باب نقرأه في هذا المجلس ان شاء الله تعالى يقول المصنف رحمه الله باب بركة السحور اي ما فيه من الخير البركة
هي الخير الكثير واصلها مأخوذة من البنوك وهو المكان الاجتماع ومنه تسمى البركة مجمع الماء بركة لانها تجمع الماء. فالبركة هي مجمع الخير باب بركة السحور يعني ما فيه من الخير. ما فيه من النفع ما فيه من المصالح
ما فيه من الامور التي يسعد بها الانسان باب بركة السحور من غير اجابة اي من غير ان يوجبه النبي صلى الله عليه وسلم. والسحور سنة مؤكدة كذا دل عليها ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة. وايضا ما في مسلم من حديث عبد الله بن عامر ان النبي صلى
وسلم قال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر وايضا انه فعله صلى الله عليه وسلم فكان يتسحر كما تقدم في حديث زيد ابن ثابت تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة
فاجتمع فيها القول وبيان الفضل ببيان الفضل ومخالفة اهل الكتاب والفعل حيث كان صلى الله عليه وسلم يتسحر قال رحمه الله في بيان ما استفاده من ان السحور غير واجب. قال لان النبي واصحابه واصلوا ولم يذكر السحور. النبي
صلى الله عليه وسلم واصحابه واصحابه واصلوا والوصال هو وصل صوم يوم بيوم من غير فطر هذا الوصال ان تصل صيام يوم بيوم من غير فطر بينهما. وهذا فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
الصحابة معه مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما سيأتي في الحديث. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم واصل فدل ذلك على عدم وجوب الصوم. والصحابة واصلوا معه ولم آآ ينههم فدل ذلك على ان السحور
مبارك لكنه ليس واجبا. ساق المصنف حديث عبدالله ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم واصل. ايش معنى واصل وصل صيام يوم بيوم يصوم اليوم مثلا السبت ويأتي المغرب ولا يفطر ويستمر صائما الى الفجر
ثم يصوم اليوم الذي يليه يصل صوم يوم بيوم من غير فطر. وهنا  يكون صام الليل والنهار وهو من المواضع التي يكون الصوم فيها ليلا. الاصل في الصوم لا يكون الا نهارا. لكن متى يكون الصوم ليلا؟ اذا كان تابعا
ليل نهار فانه يصوم ليلا وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولذلك قال واصل النبي صلى الله عليه وسلم فواصل الناس والناس المقصود به اصحابه رضي الله
تعالى عنهم لما رأوه يواصل واصلوا لحرصهم على متابعته واقتفاء هديه. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فشق عليهم اي لحقهم مشقة من المواصلة مع حرص على متابعته صلى الله عليه وسلم. فنهاه لكن نهيه كان رحمة بهم
كما جاء في حديث عائشة وكما يظهر من سياق حديث ابن عمر انه لما شق عليهم نهاهم قالوا انك تواصل احتجوا بفعله لما نهاهم قالوا له انك تواصل معنى هذا؟ لا لا فيك اسوة حسنة. فقال صلى الله عليه وسلم لست كهيئتكم
لست كمثلكم وهنا بيان انه فارقهم في هذه الحال لم يكن كهم في هذه الحال وايكم مثلي في بعظ الروايات؟ والمقصود به بيان ما جاء به البيان في الحديث اني
اني ايش عندك اني اظل اطعم واسقى. وفي رواية اخرى اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. اني ابيت  وهنا ابيت يعني ان ذلك يقع ليلا وليس نهارا. اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني
فميز الله تعالى رسوله بهذه الخاصية التي مكنته من ان يواصل يوما تلو يوم. ما الذي كان يطعمه صلى الله عليه وسلم؟ بعض العلماء قال ان يؤتى له بطعام من الجنة فيأكله ويشرب ويشرب ويشرب منه يكون بذلك
معنى قوله اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. والصواب انه ليس كذلك. لو كان يأكل ويشرب لقال اني لست موافق انا لا لا اواصل انما اكل واشرب لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان الله يمده بقوة
تغنيه عن الطعام والشراب فكان ما يجده من لذة مناجاة الله وذكره وتلاوة القرآن ومدارسته مع جبريل يغنيه ذاك عن الطعام والشراب. يعطيه قوة يكتفي بها عن الطعام والشراب. وهذا خاص به. فلم يكن الصحابة يدارسهم جبريل. ولم يكن
على ولم يكونوا على نحو نشاطه في الطاعة والعبادة فكان ذلك خاصا به وهذا معنى قوله ايكم مثلي وقوله لست كهيئتكم فالذي ميزه الله تعالى به وما اتاه من القوة والقدرة بسبب الطاعة والعبادة التي يستغني بها عن الطعام والشراب لكن هذا ليس للصحابة مع علو قدرهم
منزلتهم وارتفاع مقامهم لكن لم يكونوا كهو صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلذلك نهاهم بل انه لما ابوا ان ينتهوا واصل بهم يوما ثم يوما حتى رأوا الهلال ووصل بهم ثلاثة ايام وصل بهم يوما ثم يوما حتى رأوا الهلال فكانوا قد صاموا ثلاثة ايام متتابعة
دون اكل او شرب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم. يعني لصمت الثلاثين ايضا واصل اربعة ايام لكن لم يحصل ذلك كالمنكر لهم تقول عائشة يعني كالزاجر لهم انهم لم يأخذوا بالرخصة و هذا الحديث
اذ يدل على سبب سياقه بيان انه لا يجب السحور ولو كان واجبا لامر به وقال انكم تأثمون بترك السحور ومنه يعلم قوله فصل ما بين صيام او صيام اهل الكتاب اكلة السحر. ان ذلك على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب. وان
عدم اكلة السحر لا ليس من التشبه المحرم بل هو مما آآ ينبغي مخالفة اهل الكتاب في ولكن ان لم يحصل فانه لا ينهى عنه. ساق في اخر احاديث الباب تسحروا فان في السحور بركة
من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال تسحروا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور وندب اليه بذكر فضله تئن في السحور بركة. السحور فيها وجهان. السحور بالظم والسحور بالفتح. وكلاهما له معنى صحيح
حور بالفتح الاكل بالفتح يطلق على المادة التي يأكلها الانسان. في السحور اي ما يأكله في هذا الوقت. فيه بركة. البركة هنا ما هي نأتي اليها بعد قليل. اه والوجه الثاني فان في السحور وهو فعله. لا في الاكل لكن الفعل نفسه
بغض النظر عن الاكل فيه بركة وفي كلا الحالين هو خير وفضل والمعنى متقارب لكن السؤال ما هي البركة؟ ما هي بركة السحور؟ بركة السحور من اوجه اولا انه موافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يتسحر
انه امتثال لما امر به في قوله تسحروا فان في السحور بركة انه حضور وشهود لهذا الوقت الفاضل الذي يتنزل فيه رب العالمين فيقول هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من داع فاجيبه
هل من سائل فاعطيه؟ انه آآ يعين على العبادة والطاعة فان في الاكل في اكلة السحر ما يعين على الصوم ويقوي الانسان عليه. هذي الفائدة الرابعة هذا اوجه من اوجه بركة السحور. هذه المعاني الاربعة. المعنى الخامس
ان الله تعالى يبارك في هذا الطعام الذي يأكله الانسان في هذا الوقت فينتفع به بدنه وينتفع به عن بدنه الضرر ففيه بركة من حيث انتفاعه بالمأكول ومن حيث ما يدفع به عن البدن من الاضرار
ولذلك زمزم مباركة طعام طعم وشفاء سقم وهكذا كل ما واثبت فيه النبي صلى الله عليه وسلم بركة من الطعام فانه يحصل به الغذاء للبدن على وجه تام ويندفع به
عن البدن ما يكون من الاضرار والافات. هذه بعض اوجه البركة المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة نقف على هذا الباب ونسأل الله تعالى التيسير عندك سؤال؟ نعم ناخذ سؤال او سؤالين ثم
او ثلاثة ثم نقف نعم هذا يسأل يقول هل يجوز للحائض الجلوس في المسعى او ساحات حمر نبوي الأرض المكي فالحائض اه في قول اكثر اهل العلم لا تدخل المسجد
استنادا الى ما جاء في حديث عائشة اني لاحل المسجد لحائض ولا جنب. الا ان هذا الحديث ضعيف وعليه فانه لا مانع ان تدخل الحائض المسجد اذا امنت من تلويثه. وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم لعائشة ائتيني بالخمرة خمرة قطعة من الخوص آآ كان صلى الله عليه وسلم يسجد عليها بقدر الوجه ائتيني بالخمرة من المسجد فقالت اني حائض. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست في يدك
فدل ذلك على جواز دخول الحائط الى المسجد لحاجة. وانه لا دليل على منعها من ذلك. فاذا امنت من تلويث المسجد وكان لها حاجة في دخول المسجد من من من اه من حضور ذكر او علم او سؤال او قضاء حاجة او
رفقة كما هو الحال في بعض من يأتي الى العمرة وتخشى من بقائها في الخارج كل هذا لا تمنع منه الحائض على الصحيح من قولي العلماء نعم الله اليكم هذا يقول اذا احرمت بالعمرة قبل دخول شهر رمضان ثم طفت وسعيت بعد دخول الشهر فهل ادرك فضل العمرة في شهر
عمرة رمضان العبرة فيها بالاحرام بمعنى عقد النسك فلا تكون عمرة في رمضان الا اذا عقد النسك في رمضان فاذا عقد عصر يوم الثلاثين او عصر يوم تسعة وعشرين فان عمرته ليست في رمضان لان لانه لبى بالعمرة في شعبان. وكونه فعلها في رمضان هذا لا لا
اجعلها من رمضان كون لطاف اوسعى لا يجعلها من رمظان انما تكون من رمظان اذا لبى في رمظان ومثل من لبى قبل عصر قبل غروب شمس يوم الثلاثين من رمضان وطاف وساعة بعد غروب الشمس هذي عمرة رمضان ولو كان الطواف والسعي بعد غروب الشمس لان العبرة
بالتلبية بالدخول في النسك بعقد الاحرام فانه هو الذي يكون به العمل في رمضان او في غير طبعا كتكبيرة الاحرام الان ارأيتم من كبر الاحرام قبل دخول الظهر قبل دخول وقت الظهر بثانية؟ هل ينعاد تنعقد ظهرا؟ لا
الوقت لم يأتي فالعبرة بالوقت والوقت انما يكون في رمظان وتظاف العمرة العمرة في رمظان لا بفعلها انما الاحرام بها وعليه من اراد العمرة فانه ينتظر حتى يعلن دخول الشهر او تغيب او يغيب شمس تغيب شمس يوم الثلاثين
ويحرم بعد ذلك لتكون عمرته من رمظان السؤال الاخير الله اليكم هذا يقول هل يجوز لي القيام بالعمرة لصديق من دون علمه علما انه يشق عليه القدوم الى الحرم المكي
اهداء الثواب لحي او ميت يصله. في قول اكثر اهل العلم لكن لا اشير عليك ان تفعل هذا في مثل هذه الصورة لان الانابة انما وردت في سورة خاصة وهي ما اذا كان الانسان عاجزا ببدنه
قادرا بماله واذا كان يشق عليه لانه مثلا لا يتيسر له من اجل المال او لا يتيسر له من اجل عدم وجود وسائل نقل او ما الى ذلك فهنا اعتبر عن نفسك وادعو له
اما ان تهدي اعمالك على فلان وفلان فانت بحاجة الى العمل ولا تظمن من يعمل عنك بعد موتك. لا تكن سخيا بعملك انما ادعوا لمن تحب والدعاء خير ما تهديه لمن تحب. النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر انقطاع عمل الانسان قال
اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث. من صدقة جارية وعلم ينتفع به ثم قال وولد صالح ماذا يصنع يدعو له ولا يعمل له؟ قال يدعو له لماذا قال يدعو له؟ لان الدعاء ينتفع منه الانسان الداعي ويصل خيره
لمن دعوت له اما العمل اذا اهديته فثوابه يذهب منك الى غيرك وليس لك من اجل العمل الا اجر الاحسان الانسان حج واهدى ثواب عمله لاحد او حج عن غيره هنا له اجر احسان ان كان محسنا واما اجر الحجة فهي
اهديت اليه. ربنا زدنا علما وفقهنا في دينك وارزقنا عملا صالحا ترضى به عنا. ونلقاكم فجر باذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد
