اما القسم الثالث الذي ذكره من اقسام الصيام قال وسنة اي وما يتقرب الى الله تعالى بصومه من النوافل. فالسنة هنا المقصود بهما يتطوع به من الصيام. قسمه في الجملة الى
المطلق ومقيد مطلق ومقيد. المطلق هما لا وقت له والمقيد ما له وقت يندب فيه اما المطلق قال وهو كل صوم ليس بمنذور ولا قضاء فخرج الواجب ووقع في زمان لا يكره
وقع في زمان لا يكره صومه ولا يحرم مثال ما يكره صومه قال فالمكروه مثل افراد الجمعة فانه مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تخص يوم الجمعة بصيام والسبت لورود ذلك في حديث الا ان الصواب انه غير محفوظ ولا
ثابت فلا يكره صوم السبت لا مفردا ولا مظلوما الى غيره. قال والنيروز والمهرجان وهي ايام يحتفل آآ فيها الكفار فيكون النهي هنا عن الصوم في هذين اليومين لاجل المشابهة من تشبه بقوم فهو منهم. قال والمحرم اي ما يحرم صومه
مثل يومي العيدين وهذا بالاتفاق لا خلاف بين العلماء ان صيام يومي العيد محرم وانه صوم لا يصح وانه لا تبرأ به الذمة ان كان قضاء او فعلا لواجب وهما يوم الفطر ويوم الاضحى. قال وايام التشريق وهي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
من شهر ذي الحجة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله. ولما جاء من حديث عبد الله بن عمر وحديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص في ايام التشريق ان يصمنا الا لمن لم يجد الهدي. قال رحمه الله والمقيد هذا هو القسم
من اقسام الصيام القسم الاول المطلق وتقدم بيانه. قال والمقيد يوم عرفة وعاشوراء وهو كل ما ورد فضل في صيامه على وجه الخصوص هذا ضابط مقيد. كل ما ورد في صيامه فظل على وجه الخصوص
كيوم عرفة اه فان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن يوم عرفة قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي ها قبل وآآ عاشوراء قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والتي
عرفة قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والتي بعده. وعاشوراء قال صلى الله عليه وسلم احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله فقوله رحمه الله يوم عرفة ويوم عاشوراء لورود النص فيهما وهو حديث ابي قتادة ابي ابي قتادة في صحيح الامام مسلم والاثنين والخميس
هذه كلها مما ورد فيه الفضل وقد حكى الاجماع على استحباب صيام هذين اليومين النووي وغيره من اهل العلم. قال وست ستة ايام بعد رمضان في شوال وهي الايام الست كما في حديث ابي ايوب
رضي الله تعالى عن ابي ايوب الانصاري من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر. قال وثلاث من كل شهر وهذا لفعلي ولوصيته. اما وصيته في حديث ابي ذر حديث ابي هريرة وحديث ابي الدرداء. واما فعله فانه كان صلى الله عليه وسلم
يصوم من الشهر عددا اقل ما ورد من صيامه انه كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر. قال والمحرم لقوله صلى الله عليه وسلم افضل الصوم بعد صوم آآ بعد رمضان صوم شهر الله المحرم. قال وشعبان لانه اكثر ما كان يصومه صلى الله عليه وسلم فعلا
فالمحرم فضيلته ثابتة بالقول وشعبان فظيلته ثابتة بالفعل حيث كان يصوم شعبان او اكثره
