فضيلة آآ حفظك الله لعلنا نقف في هذه الحلقة مع قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا صام رمضان ايمانا واحتسابا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا ان يكون الصيام والقيام يعني امر مقدور عليه من الكثيرين يا شيخ لكن
كيف يمكن ان يحقق الانسان الايمان والاحتساب ليفوز بذلك؟ الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. آآ قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة
من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقال من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ثم يأتي غاية الفضل وعظيم الاحسان من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. هذا الحديث الشريف
ذكر اعمالا نعم. لا وذكر ثوابا. صحيح. لكنه لم يذكر هذا الثواب على مجرد العمل. بمعنى ما قال من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه. انما ذكر شرطا لنيل هذا الثواب. وهو قوله صلى الله عليه وسلم ايمانا واحتسابا. وهنا
تكرر ذكر ذلك في كل موارد هذا الحديث او يكون في كل جمل. هذا الحديث تأكيدا على المعنى الذي ينبغي ان يستحضره المؤمن في كل عباداته ليس في صومه وصلاته وقيامه بل في كل عباداته بلا استثناء ان يحقق ذلك ايمانا
واحتسابا. فما معنى الايمان؟ الايمان هو الاقرار. نعم. المستلزم للاذعان والقبول. الاذعان الاحكام. نعم. والقبول للاخبار. هذا هو معنى الايمان. يعني ما معنى الايمان؟ يا ايها الذين امنوا من هم المؤمنون؟ هم المقرون. نعم
بما اخبر الله بما جاء في الكتاب والسنة في الاحكام قبول اذعانا وانقيادا واستسلاما وللاخبار آآ اي ما اخبر الله تعالى به اه اه قبولا وتصديقا اه عدم اعتراضه على ما اخبر الله تعالى به فالاحكام حقها التسليم والاذعان والاخبار حقها ان تقول
امنت بالله ورسله امنت بما جاء عن الله على مراد الله وامنت بما قاله رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا معنى الايمان. اذا قوله ايمانا يعني تصديقا واقرارا بان الله فرض هذه العبادة. وبكل ما
يتعلق بهذه العبادة من الايمان منه الفرضية ومنه الثواب والاجر ومنه عقوبة الترك ومنهما الى من الاشياء المتصلة بالصوم وبالقيام آآ فالايمان هو اقرار بفرضية مشروعية هذا العمل فرظية في الصوم نعم ومشروعيته في القيام آآ في قيام رمظان وفي قيام ليلة القدر
اما الاحتساب فالاحتساب مأخوذة من احتسب الشيء اي اذا رجا ثوابه ورجى عاقبته فانا احتسب الشيء اي عده وارقب ثوابه او عطاءه او رجعه او النوال المترتب عليه. فاحتسابا ايحتسب الاجر
في هذا الصوم على هذه الصفة من الله جل وعلا. وهذا يبين ان العمل القلبي هو الاصل في في في التعبد. الاصل هو ما في الباطن من صلاح واستقامة. ما في القلب من تعلق بالله عز وجل ما في القلب
محبة وتعظيم له ما في القلب من ايمان واحتساب على الاعمال ورجاء ثوابها منه سبحانه وبحمده. فالاحتساب تتحقق قال لا تطلب ثواب هذا الصم عند احد. نعم. ان تطلبهم الى الله عز وجل. فانه مهما اثابك الناس على عمل صالح فانما عند الله
خير وابقى. ولكن الناس يؤثرون الادنى ويؤثرون القريب على الغائب. ولهذا كلما ننتبه الى هذا المعنى كلما تمل الايمان وكلما تمل الاحتساب في الاعمال زاد الاجر والثواب ولذلك المحتسبون المؤمنون في صيامهم وقيامهم قد يكونون اه كثر من حيث اصل
لكن التفاوت بينهم هو بقدر ما معهم من ايمان بقدر ما معهم من احتساب وكلما علا نصيب الانسان من هذه المعاني عظم اجره وثوابه وعطاءه والله تعالى قد قال الصوم لي في الحديث الالهي وانا اجزي به ومعنى هذا انه الثواب
رتب على هذا العمل ليس شيئا آآ يمكن آآ ادراكه انما لا يعلمه الا الله لانه سر بين العبد وربه فاثابته كانت كذلك من الله الذي يعطي على القليل الكثير سبحانه وبحمده. سبحانه وتعالى
