يكثر في هذه الايام تصنيف العلماء من اشخاص ليس عندهم علم شرعي بل ان احدهم لم يحفظ من كتاب الله جزئين ويقول هذا من الجرح والتعديل الجائز فما نصيحتكم بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذه الظاهرة او الجواب هذه الظاهرة هي نتجت ان وجود انقسامات بين الشباب ومن في حكمهم لان بعض الناس قد يبلغ
سبعين سنة وهو في حكم المراهق فهذه الانقسامات يعني الى جماعات  هذه الانقسامات ليس لها اصل في الشرع لان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر افتراق الامم. افتراء افتراق الامم
وذكر ان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها بالنار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي وكنتيجة
من نتائج هذا التفرق صار بعضهم يشتغل في بعض بدلا من ان يشتغلوا في العلم ويرى الشخص منهم انه اذا انتسب الى جماعة كذا يعتبره شرفا له ويعتبره رفعة في المجتمع
ولا شك ان هذه هذا الانقسام يعني يضر ظررا كثيرا يضر الفرد ويضر الاسرة لان الاسرة قد تنقسم ويكون كل فرد منها تبع جماعة ويكون شغلهم في البيت هو التناحر كل واحد
يدافع عن جماعته  هذا جانب ومن جانب اخر ان بعض الناس يغلب عليه الجهل يغلب عليه الجهل والجهل هذا قد يكون من جهة تحصينه للعلم وقد يكون من جهتي معرفته
للناس او للشخص الذي يريد ان يتكلم  ومن جهة ثالثة ان بعض الناس يكون عنده هوى والمقصود بالهوى هنا هو الهواء المذموم لان الهوى يكون محمودا لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
فاذا كان هواه مطابقا بكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان هذا الهوى محمود لكن اذا كان الهوى اذا كان الهوى مبنيا على امر عاطفي او امر تعصبي
او على جهل او على هوى اذا اذا اذا كان هذا الهوى مبني على الاسباب الثلاثة حينئذ يتكلم الانسان في امور يكون مخطئا فيها ويعتقد في نفسه انه مصيب ومن ذلك
ما يقع من الكلام في اعراض العلماء سواء كانوا على قيد الحياة او من الذين توفاهم الله جل وعلا ولهذا تجد بعض الاشخاص يكون عمره عشرين سنة ويسأل عن شيخ الاسلام
او يسأل ان سألوني عن هذا ويسأل عن العز بن عبد السلام وهكذا بالنظر الى الاحياء يسألون عن فلان وفلان وفلان اذا اتجهت الى السائل ونظرت الى العمر الزمني وجدته قليلا
العمر العلمي وجدته قليلا العمر العملي وجدته قليلا فهذه الاعمار الثلاثة قليلة عنده ويتكلم في غير مستواه من جهتي انه يكون ميزانا لتقييم الناس في باب الجرح والتعديل فيصنفهم اصنافا
على حسب فكره على حسب فكره وهو لا يدري ان جميع ما يتلفظ به سواء كان ذلك في حي او كان في ميت او غير ذلك ولا يدري ان الله وكل
ملكين يستلمانه من صلاة الفجر الى صلاة العصر وملكين يستلمانه من صلاة العصر الى صلاة الفجر ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فالذي عن اليمين يكتب الحسنات والذي على اليسار يكتب
السيئات يقول الله جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ويقول جل وعلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا
يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ويقول جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. والواجب على الانسان ان يطهر نفسه
وان يطهر قلبه وان يطهر لسانه وان يطهر جميع جوارحه. بمعنى انه يخفف على نفسه من الذنوب فان الله سبحانه وتعالى اذا جاء يوم القيامة لا يدخل اهل النار النار ولا يدخل
اهل الجنة الجنة الا بعد المقاصة فيما بينهم. فعندما يكون الانسان ظالما لاحد من الخلق كان حيا او كان ميتا فان فان هذا المظلوم يأتي ويقتص من هذا الظالم وطريقة الاقتصاص انه يؤخذ من حسنات الظالم وتعطى الى المظلوم
فاذا فنيت حسنات الظالم فانه يؤخذ من سيئات المظلوم وتوضع على هذا الظالم. فاذا يقتص الله للخلق من بعضهم لبعض بعد ذلك يدخل اهل النار النار ويدخل اهل الجنة الجنة
فعلى المسلم ان يتنبه لذلك فقد يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وشتم هذا واكل مال هذا الى آخره فتفنى جميع حسناته وعند ذلك يحمل من السيئات وعند وزن الأعمال يعني
ترجح كفة السيئات على كفة الحسنات كما قال جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فالانسان قد تخف
تقف في الكفة التي فيها حسناته وتثقل الكفة التي فيها سيئاته وعند ذلك يؤمر به الى النار فعلى عبد ان يتنبه ما دام في زمن المهلة وبالله التوفيق
