يدعي بعض الناس محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم مع مخالفة اوامرهما وارتكاب نواهيهما ما صحة هذه الدعوة؟ وما السبل للوصول الى حقيقتها؟ الجواب يقول الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
وليس المهم ان يحب العبد ربه ولكن المهم ان الله جل وعلا ومحبة الله للعبد جاءت في قوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل يعني يأتي بالفرائض ثم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبسطته
الله الذي يبصر به ويده التي يبطش بها الى اخره وهذا يدلنا على ان الاعمال الصالحة يعني فعل المأمورات وترك المنهيات هذا هو الذي يقرب العبد من الله ويبعده من الشيطان
اما كون الانسان يدعي محبة الله بلسانه ويلهج بها في مجالسه وفي كلامه مع مع الناس ولكن اذا اختفى عن انظار الناس ارتكب المعاصي فلا شك ان هذا من النفاق لان هذا
ان اعماله تخالف اقواله اعماله وهذا شأن المنافقين. والنفاق تارة يكون اعتقاديا يكون عمليا فعلى الانسان ان يصدق في معاملته مع الله جل وعلا باطنا وظاهرا فيكون وليا من اولياء الله جل وعلا بدلا من ان يكون من اولياء الشيطان فان الله سبحانه
وتعالى يقول الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. ويقول جل وعلا الله يا ايها الذين امنوا اخرجهم من الظلمات الى النور. والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات اولئك اصحاب النار
فيها خالدون. فالعبد اما ان يكون وليا من اولياء الله وذلك بطاعته. او انه يكون وليا من اولياء الشيطان وذلك بطاعة الشيطان ومعصية الله جل وعلا. وعلى كل شخص ان يتقي الله في نفسه
فان اعماله التي يعملها ان كانت طالحة فهي عليه. وان كان الصالحة فهي له كما قال جل وعلا لانسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك
بنفسك اليوم عليك حسيبا. فالاعمال التي يعملها الانسان مرجعها اليه سواء كانت اعمالا طيبة او اعمالا خبيثة وبالله التوفيق
