كيف السبيل الى ظبط القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية وما المنهجية في ذلك؟ وايضا حدثونا عن افضل الكتب في هذا الباب مأجورين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب اذا نظرنا الى القرآن ونظرنا الى السنة وجدنا ان هذه الشريعة مبنية على قواعد وان هذه القواعد مستمدة من ادلة القرآن ومن ادلة
السنة والوسيلة التي تستخرج بها هذه القواعد تتكون من اللغة العربية ومن اصولي الفقه ومن ملاحظتي مقاصد الشريعة وبدون استخدام هذه العلوم استخراجي القواعد وكذلك استخراج الفروع التي دلت عليها
ادلة من القرآن ومن السنة استخراج هذه القواعد استخراج هذه الفروع بدون استخدام هذه العلوم فان المستخرج لا يثق استخراجه ولا يوثق باستخراجه ايضا واذا نظرنا الى القواعد الفقهية وجدنا
انها مستخرجة ان القرآن ومن السنة والعلماء السابقون فتح الله عليهم استخراجي هذه القواعد وصياغتها على سبيل المثال اذا نظرنا الى قاعدة عامة من قواعد من القواعد الفقهية وهي قاعدة الامور بمقاصدها
فاننا نجد ان هذه القاعدة يندرج تحتها من الفروع الفقهية ما لا يحصى ونجد ايضا القرآن ونجد في السنة ادلة تكونت منها هذه القاعدة فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ان كان يريد العاجلة
اجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر
درجات واكبر تفضيلا والايات في هذا المقام كثيرة. ومن ومن ادلة السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وفي قاعدة اخرى وهي وهي قول الفقهاء المشقة تجلب التيسير
واذا نظرنا الى هذه القاعدة وجدنا ان فروعها من حيث اصل التشريع وكذلك من ناحية التطبيق في باب الرخص ما تحصى واذا نظرنا الى الادلة التي تكونت منها هذه القاعدة
وجدنا انها كثيرة في القرآن وكذلك في السنة فمثلا او الله جل وعلا وهي ابلغ اية جاءت في القرآن في هذا المقام قول الله جل وعلا ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج
وقوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا نكلف نفسا الا وسعها لا تكلف نفس الا الا وسعها. وقوله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم
فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع على جنب انا غرضي من هذا الكلام هو ان طالب العلم يتنبه الى ادلة القرآن والى ادلة السنة التي تدل على القواعد اما بالنظر للكتب فالكتب المؤلفة كثيرة كل مذهب من المذاهب الاربعة له كتب في
القواعد وهذه القواعد التي دونها العلماء السابقون منها ما ذكرته يعني منها ما يرجع الى دليل يعني يمكن ان تستنبط القاعدة من دليل خاص او من ادلة تتكون من من جملة ادلة وقد تكون القاعدة مستنبطة
بطريقة اجتهادية من عموم مقاصد الشريعة وبالنظر الى الكتب المؤلفة بامكان طالب العلم ان يذهب الى مؤسسة الملك فيصل رحمه الله او اه مكتبة الملك فهد رحمه الله ويطلب منهم قائمة
في بياني القواعد الفقهية في كل مذهب من المذاهب الاربعة فهي مدونة عندهم وليس الذي عندهم حاصر لجميع ما كتب في القواعد ولكنه يكون لطالب العلم مرحلة ابتدائية للدخول في هذا الموضوع. هذا من جانب وفيه جانب اخر
وهو ان طالب العلم من ناحية وضعي فهمه للقواعد سواء كانت القواعد الاصولية او كانت القواعد الفقهية اه وضعها في ذهنه هذا يحتاج الى ان توضع على وجه سليم واكتفاء طالب العلم
في فهمه هو ووضع هذا الفهم في فكره اذا احتاج اليه يستعيذه وهو ليس بمتمكن التمكن الكافي لفهم الادلة من القرآن وفهم الادلة من السنة التي تكون هذه القاعدة فانا انصحه ان يرتبط بعالم بهذه بهذين العلمين
اصول الفقه وكذلك علم قواعد الفقه اما بالنظر الى علم مقاصد الشريعة فان امام المقاصد هو الشاطبي رحمه الله فقد وضع في كتابه الموافقات اسما قسما كاملا يتعلق بالمقاصد وقد بنى هذا القسم
على امرين الامر الاول يتعلق بمقاصد الشارع. والامر الثاني يتعلق بمقاصد المكلف ومقاصد الشارع تطرق اليها من اربعة وجوه الوجه الاول تطرق الى مقاصد الشارع من جهة قصده في وضعي الشريعة من جهة قصده في وضع الشريعة وهذا القسم يمكن ان ان يخدمه
اهو جميع ما كتب في حكمة التشريع في حكمة التشريع يستعان بها. وكذلك ما كتب في المقاصد اخيرا. لان الذين كتبوا في المقاصد كتبوا فيها من ناحية هذا القسم او من جهة هذا الوجه الثاني
تطرق الى مقاصد الشريعة من جهة من يدخل تحت دلالة الادلة من المكلفين من يدخل تحت دلالة الادلة من المكلفين. والثالث اه تطرق الى ما يدخل تحت دلالة الادلة من المساء من المسائل او من القواعد الفقهية او ما الى ذلك
والرابع تطرق الى الوسائل المستخدمة لفهم هذه الوجوه الثلاثة. وهذا الرابع وتطرق فيه الى العناية. يعني اوصى بالعناية في  اه علمي اللغة وعلم اللغة هو علمها من جهة دلالتها وضعا
ودلالتها استعمالا وكذلك من جهة التصريف والاشتقاق وكذلك من جهة علم آآ النحو وكذلك من جهة علم البلاغة البيان والبديع والمعاني مطالب العلم هو محتاج الى ان يعتني الوسائل التي يستعين بها
على فهم ادلة التشريع. ومما يؤسف له ان كثيرا من المنتسبين الى العلم هم ينتسبون اليه ويحبونه ولكنهم يريدون ان يحصلوا عليه بدون اه بدون وسائل وسائل التي توصلهم الى هذه الغاية التي يريدونها
وتركهم لها اما من ناحية اه عدم العلم بانها تؤدي الى هذا الغرض او من جهة العجز لان بعض بعض طلبة العلم يريد ان يتحصل على شيء من العلم بدون ان يكلف نفسه
وبالله التوفيق. جزاكم الله خير يا فضيلة الشيخ بما افضتم في في هذا الموضوع
