ما المراد بقاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الجواب لا ضرر ولا ضرار هذا نص حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يشتمل
على امرين اما الامر الاول فهو قوله لا ضرر وكلمة ظرر نكرة في سياق قوله لا وعلى هذا الاساس فانها تكون عامة ومعنى العموم هنا هو نفي جميع صور الظرر
على وجه الابتداء يعني انه لا يجوز ايقاع الظرر ابتداء ولا فرق في ذلك بين الظرر الذي يوقعه الشخص على نفسه او يوقعه على غيره وهذا الغير لا فرق فيه بين ان يكون
على فرد او يكون على وجه العموم وعلى هذا الاساس هناك ظرر يقع على انسان مثلا في نفسه مثل القتل العمد او التعدي على جزء من اجزاء بدنه. او قتل الانسان نفسه
او تعديه على جزء من اجزاء بدنه لانه لا يملك نفسه ومثل التعدي بطريق السرقة والتعدي بطريق الزنا الى غير ذلك من الوجوه فكل هذا داخل في عموم هذا الحد في عموم
هذه الكلمة المقصود ان جميع انواع الظرر لا يجوز فعلها هذا بالنظر الى كلمة لا ظرر وقوله ولا ظرار هذا بالنظر الى ان كلمة لا ضرار ايضا نكرة في سياق قوله لا
ومعنى ذلك ان الشخص اذا كان له حق على شخص واراد ان يستوفي حقه فانه لا يجوز له الان يتعدى ويأخذ اكثر من حقه يوضح ذلك قوله تعالى وان عاقبتم
تعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ولا فرق في ذلك بين ان يكون الحق خاصا او عاما ولا فرق في ذلك بين ان يكون المقتص
له ولاية خاصة قوله ولاية عامة وانصح السائلة وكذلك من يرغب الاطلاع على هذا الحديث بوجه موسع ففي امكانه ان يرجع الى القاعدة الفقهية التي نص عليها المؤلفون في قواعد الفقه
وهي قاعدة الظرر يزال وهذه القاعدة موجودة في كتاب الاشباه والنظائر السيوطي وفي كتاب الاشباه والنظائر لبن نجيم وتوجد ايضا في ضمن كتاب الرفع الحرج وتوجد بعض العلماء يذكرها ضمن قاعدة
المشقة تجلبوا التيسير واما الشق الثاني من السؤال وهو قول علماء العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بيان ذلك ان الدليل من القرآن او من السنة يأتي عاما ويبقى على عمومه
ويأتي خاصا ويبقى على خصوصه ويأتي على سبب خاص ويأتي على سبب خاص لكنه يكون عاما وقد ينظر الى قصري هذا العام على سورة السبب والقاعدة المقررة ان دليلة اذا ورد
بلفظ عام لكنه على سبب خاص فان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما لم يرد قرينة دالة على قصري هذا العام على صورة السبب وبالله التوفيق
