كثر في هذه الايام شباب اه توهموا طلب العلم تراهم يحرجون بعض اهل العلم المشهود لهم بالخير لاخطاء وقعوا فيها مثلهم. وسائر البشر معرضين للخطأ هل كل داعية يخطئ؟ لا يجوز الاستماع له؟
وهل هناك ضابط في ذلك وهل الجرح والتعديل لكل من هب ودب؟ يجرح العلماء بحجة الجرح والتعديل وهل يكون ذلك علنا بين العوام وبالتالي ينفرون ممن يرون انه قد اخطأ فلا يستمع له الناس نرجو الافادة
الجواب اولا ان الشخص عندما يريد ان يدخل مجال الدعوة الى الله هو محتاج الى ان يعد نفسه اعدادا علميا كافيا فاذا اعد نفسه اعدادا علميا يكون عاملا بعلمه فاذا
تعلم وعمل بعد ذلك اشتغلوا بالدعوة الى الله جل وعلا وبهذا يكون قدوة في علمه وفي عمله وفي دعوته ويكون مع ذلك قصده وجه الله جل وعلا ويكون مع المجتمع
كالطبيب مع المريض بمعنى انه يعالج في دعوته امراض المجتمع التي يلاحظ ان الناس يرتكبونها من ترك واجب او فعل شيء محرم هذا من جانب الداعية اما من جانب الاشخاص
الذين ينظرون الى الداعية على كل شخص ان يتقي الله في نفسه وان يعلم ان الكلام الذي يتكلمه انه مسجل في صحائف اعماله وانه سيقف هو ومن تكلم فيه يوم القيامة بين يدي الله جل وعلا
وانه اذا كان ظالما سيقتص منه هذا المظلوم وطريقة الاقتصاص ان الله سبحانه وتعالى يأخذ من حسنات هذا الظالم ويضيفها الى المظلوم فان فنيت عشان ايه ياد الظالم فانه يؤخذ من سيئات المظلوم وتطرح على هذا الظالم. وقد جاء رجل
للرسول صلى الله عليه وسلم فقال اوصني قال له كف عليك هذا واخذ بلسانه وبناء على ذلك فان اللسان يعني الة جارحة لا وتستعمل في الخير وتستعمل في الشر. فعلى الانسان ان يتنبه انه لا يحرك
لسانه الا بما فيه طاعة لله جل وعلا. اما الشباب الذين يجلسون في مجالس ويزنون الناس هؤلاء اذا نظرت اليهم من جهة العلم وجدت ان علمهم قليل واذا نظرت اليهم من جهة العمل وجدت ان ان عملهم ايضا لا يتناسب مع العلم ايضا الذي تعلمه
بمعنى انهم قد يعلمون شيئا ولكن يخالفونه وهذه والمجالس التي من هذا النوع لا شك انهم اثمون لا شك انهم اثمون. فعليهم ان يتقوا الله جل وعلا وليعلموا انهم مراقبون من جهة الملائكة
الذين معهم فقد وكل الله بالانسان ملكين من صلاة الفجر الى صلاة العصر وملكين من صلاة العصر الى صلاة الفجر يكتبان الذي على اليمين يكتب الحسنات والذي على اليسار يكتب السيئات وان هذه الصحائف تعرض على الله
في يوم الاثنين ويوم الخميس واذا جاء يوم القيامة يقال يقول الله جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويقول الله جل وعلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين
مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربهم وكحداوة يقول جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فعلى الانسان ان يحرص
على الاستكثار من الخير وان يتجنب الشر واسبابه ومجالسه وقرناءه وبالله التوفيق يقترح بين يديكم فضيلة الشيخ لو اصدرتم مطوية من الافتاء عن طريق سماحة المفتي والعلماء الاجلاء في الافتاء تناقش ذلك حيث الحاجة ماسة
وخصوصا الاصوات المطوية او فتوى او كتيب لاهمية الموضوع وخطورته. الجواب يكتب للمفتي والمفتي هو الذي يتولى هذا الامر وبالله التوفيق
