هل الخلاف بين الائمة في الفروع فقط ام في العقيدة والفروع ويقول ما موقفنا من هذا الخلاف وكيف يمكن للانسان العادي ان يعرف الصواب في هذه الحالة احسن الله اليكم
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب وجود الخلاف بين اهل العلم ليس من الامور المنكرة
وانما هو امر موجود في عصر الصحابة متابعين واتباع التابعين وكذلك سائر العلماء المعتبرين اما مورد الخلاف بين العلماء فلا بد من تقرير هذا التقرير هو ان الرسول صلى الله عليه وسلم
قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟
قال من كان على مثلي ما قال على شبه قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي العلماء الذين هم افراد من هذه الطائفة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم
ويكونون مؤهلين تأهيلا كافيا والتأهيل الكافي معناه وانهم يكون عندهم علم في اصول الشريعة وعندهم علم في فروعها وليس معنى هذا ان الواحد منهم وصل الى درجة العصمة المجتهد عندما تتوفر عنده
وسائل الاجتهاد قد يصيب وقد يخطئ كما قال صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر وبناء على ذلك كله فاننا ننظر  في الشخص
هل هو من الطائفة التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله من كان على مثل ما انا عليه لان هذا القول يستوعب الافراد الذين ينطبق عليهم الى ان تقوم الساعة
لكن لابد من توفر جميع الصفات التي قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ندخل الشخص في علم الخلاف وننظر في في في قوله هذا من جانب اما الجانب الثاني
فهذه الفرقة المنصورة ليس عندها خلاف في اصول التشريع لانه كما يعلم ان هذه الشريعة مؤسسة على قواعد وان هذه القواعد تتكون من الادلة تستقرأ الادلة التي تكون القاعدة وقواعد الشريعة
ان تكونوا قواعد من جهة الاحكام او قواعد من جهة اه اه الادلة التي تعتبر والتي لا تعتبر او قواعد من جهتي فهمي ايه الادلة او قواعد من جهتي آآ رد
النوازل الى مواردها من الشريعة  وفيه امور يحتاج اليها طالب العلم وبخاصة في هذا الزمان مثل معرفة مصطلحات المذاهب ومعرفة القواعد. قواعد كل مذهب وكذلك معرفة اسباب الخلاف بين هؤلاء
العلماء فتبين لنا من هذا كله انه لابد من التأكد من الشخص الذي تكلم في مسألة علمية وان الكلام يكون في الفروع اما الاصول لم يختلفوا فيها. اصول التشريع لم يختلفوا فيها قد يختلفون في جزئيات لكن من حيث الاصل
وهم لم يختلفوا على ان هذه الشريعة على ان مبادئ هذه الشريعة ضروريات وحاجيات وتحسينيات ولم يختلفوا في هذه الشريعة على انها كاملة. ولم يختلفوا على انها عامة. ولم يختلفوا على ان هذه
الى غير ذلك من القواعد التي تكونت من خلال الادلة الاستقرائية كما هو مبين في كتب ولكن الشيء المهم هنا هو انه قد يلتبس على الشخص من جهة على الشخص
الذي مثلا يريد ان يسأل يلتبس عليه من هو الشخص الذي يصلح ان يسأل هذا السؤال هذا من جهة ومن جهة ثانية ان الشخص المسؤول قد مثلا لا يكون مؤهلا
للاجابة عن هذا السؤال ولكنه آآ يندفع ويجيب فعندما يحصل اثنان او ثلاثة او اربعة من هذا النوع يحدثون بلبلة في المجتمع بان هذه مسألة خلافية وانهم ليسوا والواقع انهم ليسوا بمؤهلين ان يتكلموا في هذه
المسألة وبالله التوفيق احسن الله اليكم قد يكون ايضا تسهيل امور الفتوى عند بعض الناس عن طريق سهولة الوصول بالفضائيات او عن طريق الانترنت او عن طريق الهاتف الجوال الاشتراكي الان
فيجد فرصة سهلة يكون عنده سؤال فبمجرد ما يخرج من يفتي في قناة فضائية يبادر بالاتصال اليه الجواب فيه فرق بين جعلي الدين وسيلة للحصول على الدنيا او ان الدنيا
تكون وسيلة لحصول العلم وفيه ظاهرة في وسائل الاعلام وهذه الظاهرة يكون الهدف الاساسي منها هو الحصول على المال ويفتحون ابوابا للفتواه ويشترك اشخاص عن طريق الجوالات او طريق القنوات او ما الى ذلك
والشخص الذي يتبنى هذا الموضوع الهدف الاساسي عنده المال ومن اجل ذلك هو لا يتحرى الشخص الذي تبرأ الذمة به من ناحية تصديه للاجابة على الاسئلة التي تقدم وبناء على ذلك
فبالنسبة للشخص الذي يظع هذه المشاريع عليه ان يتقي الله جل وعلا فانه مسئول عن ذلك وعلى الشخص الذي يسأل الا يندفع في مثل هذه الامور وعليه ان يتصل بالجهات التي يثق فيها
وعلى الشخص المسئول لان هذا بالسائل وعلى الشخص المسؤول ان يراقب الله جل وعلا لان بعض الناس يندفع الى ذلك من اجل المكافآت والمغريات التي تدفع له هذا من جهة
ومن جهة اخرى حب الظهور لان بعض الناس تغلب عليه هذه الصفة. فعلى كل واحد منهم ان يتقي الله جل وعلا وليعلم انه مسؤول وعليه اعداد الجواب وبالله التوفيق
