كثر في زمننا هذا قول من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان الله غفور رحيم. مما اباح لكثير من الناس الاستهانة بحرمة ما حرمه الله ارجو توضيح هذا الامر وتعريف مثل هذه النصوص التي يتشبث بها هؤلاء احسن الله اليكم
الجواب نزل جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة اعرابي والحديث طويل لكن نقتصر منه على هذه الامور الامر الاول انه سأله عن الاحسان فقال النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
قال صدقت ثم سأله عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره قال صدق ثم سأله عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة
صوم رمضان وتحج البيت قال له صدقت الصحابة عنده قالوا عجبنا له يعني يسأله ويصدقه يعني جبريل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول يجيب وجبريل هو الذي يصدق الرسول صلى الله عليه وسلم
فلما آآ يعني ذهب جبريل سألهم سأل الصحابة رضي الله عنهم يعني من هما فاخبرهم بذلك هو سألهم ثم قالوا الله ورسوله اعلم. فقال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم تبين ان الناس على ثلاث درجات درجة المحسنين ودرجة المؤمنين ودرجة
المسلمين. وجاء هذا اصله في القرآن فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فالسابق بالخيرات هذا في درجة المحسنين وبمعنى انه يترك المحرمات والمكروهات ويفعل الواجبات ويفعل المستحبات ويترك ايضا
في الامور التي فيها اه التي فيها اشتباه. يعني ما يكون ورعا. دع ما يأخذ بقوله صلى الله عليه عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. اما المقتصد فهذا هو الذي يفعل الواجبات
ويترك المحرمات. واما الظالم لنفسه فهذا يختلف. قد يكون ظلمه وصل الى درجة اه انه ارتكب نوعا من انواع الكفر الاكبر. او ارتكب نوعا من انواع النفاق الاكبر. او ارتكب نوعا من انواع
النفاق الاكبر او ارتكب الشرك الاصغر او ارتكب مثلا خصلة من خصال النفاق الاصغر او خصلة من خصال الكفر الاصغر فيكون ظالما لنفسه على حسب المخالفة التي وقعت منه. وبناء على ذلك كله فان نطق الانسان بكلمة لا
لا اله الا الله مع وجود مخالفة يعني مع ارتكابه لنوع من انواع الشرك الاكبر او نوعا من انواع الشرك الكفر الاكبر. او نوعا من انواع النفاق الاكبر هذه لا لا ينفعه النطق بها
تحقيق هذه الكلمة هو عبادة الله جل وعلا على الوجه الذي يرضيه يعني اثبات التوحيد من جهة ونفي الشرك من جهة اخرى لكن كما ذكرت قبل قليل في مسألة الظالم لنفسه لانه قد ينطق بهذه الكلمة لكن يكون ظالما لنفسه ظلما لا
فيخرج به من الاسلام فان من عقيدة اهل السنة والجماعة ان الشخص يجتمع فيه ايمان وكفر اصغر. يعني مثلا يكون مؤمن لكن يزني يكون مؤمن لكن يسرق يكون مؤمن من لكن يشرب الخمر. فمذهب اهل السنة والجماعة انه مؤمن بايمانه ولكنه فاسق بمعصيته
وهذا بخلاف قول وهذا بخلاف عقيدة المرجئة فان المرجئة اذا حصل عند الانسان اعتقاد بقلبه بالله جل وعلا نطق بكلمة لا اله الا الله فان هذا يكفي ولو انه لم يصلي ولم يزكي ولم يصم يعني ترك اركان الاسلام وكذلك
حصلت منه المخالفات الاخرى في ترك الواجبات. وكذلك في فعل المحرمات فلابد ان يتنبه الانسان انه كلما عمل طاعة قربته الى الله وكلما عمل معصية ابعدته عن الله بحسب هذه المعصية
وبالله التوفيق
