اخونا يقول هل يجب على الداعية ان يكون حافظا للقرآن باكمله؟ وما هي الشروط التي يجب ان تتوفر فيه الجواب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل اناء ينضح بما فيه
فالداعية الشخص الذي يريد ان يدعو الناس يكون عالما بما يأمر به وعالما بما ينهى عنه وعامل بما يأمر به وعامل بما ينهى عنه ويكون حكيما فيما يأمر به وحكيما
فيما ينهى عنه ويكون قصده الدعوة الى الله جل وعلا لا يكون قصده الرياء ولا السمعة ولا المال الى غير ذلك من المقاصد السيئة التي تعود على عمله بالابطال والشخص قد تكون عنده الرغبة للدعوة
ولكن يكون جاهلا في مواضع الحلال والحرام. وتختلط عليه الامور فقد يأمر بشيء ليس بواجب يأمر بشيء ليس بواجب وقد وقد ينهى عن امر ليس بمحرم وعلى هذا الاساس يكون اثما
ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يفسد الناس اربعة نصف متكلم ونصف متطبب ونصف متفقه ونصف نحوي فنصف المتكلم يعني الذي يتكلم في العقائد لانهم يسمون علم العقائد علم الكلام
يقول ان هذا يفسد الجنان. يعني يفسد القلب لان القلب هو محل الاعتقاد هذا نصف المتكلم ونصف المتطبب يقول انه يفسد الابدان لان الطبيب اذا كان ما هو بحاذق في الطب
يصف دواء يقتل الشخص او يحصل عليه منه ظرر لانه ليس حاذق  ونصف متفقه هذا يفسد اعمال الانسان يعني من طهارة وصلاة وزكاة وحج جميع افعال الاركان يسمونها الاركان يعني الجوارح. افعال الجوارح
في حرم ويحلل بدون بصيرة منه ونصف النحو هذا يفسد اللسان بمعنى انه يتكلم ولكن لا يسير في كلامه على الميزان اللغوي ومن المعلوم ان علم النحو من العلوم الاساسية
التي هي مفتاح مشترك بين فهم القرآن وبين فهم السنة ومما يؤسف له ان كثيرا من الناس يتساهل بتعلم هذا العلم وبخاصة الذين يشتغلون في العلوم الشرعية. فالمقصود هو ان الشخص اذا اراد ان يكون داعية الى الله جل وعلا
فلابد ان يتعلم قبل ان يتكلم وبالله التوفيق
