ورد في اثر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يأخذ من لحيته ما زاد على القبضة فهل يكون هذا الاثر حجة لمن اراد ان يأخذ من لحيته وان لم يكن حجة فهل اقرار الصحابة له وعدم الانكار عليه حجة ايضا والمعلوم ان فعل احد
اذا لم ينكر عليه هذا الفعل واقروه على ذلك يكون ذلك حجة. لان اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقرون احدا على منكر ابدا. نرجو توضيح ذلك الجواب هذا السؤال
الحقيقة المهم بالنظر الى ان السائل تطرق في سؤاله الى عدة امور الامر الاول يتعلق في حلق اللحية او التقصير منها واذا نظرنا الى هذه المسألة وجدنا ان الرسول صلوات الله
وسلامه عليه قد اعفى لحيته وما وخلفاؤه من بعده ابو بكر وعمر عثمان بو علي وسائر الصحابة يعني لم ينقل عن احد منهم الا ما سيأتي التنبيه عليه مع مع ان فيه كلاما من ناحية صحته
لم ينقل عن احد منهم انه كان يأخذ منها فعندنا سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه الفعلية وعندنا سنته القولية وعندنا سنة الصحابة التطبيقية لسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه لهذه المسألة
فاجتمع عندنا سنته القولية وسنته الفعلية وسنة خلفائه وسائر صحابته التطبيقية لسنته القولية وسنته الفعلية وسنته القولية جاء فيها الامر باعفاء اللحية. جاء فيها الامر باعفاء اللحية. ومن القواعد المقررة في علم الاصول ان الامر
اذا تجرد عن القرائن التي تصرفه عن اصله فانه يدل على الوجوب. والقرينة التي تصرفه لا تكون الا من الشارع لا تكونوا من المكلفين الاخرين فلم ينقل عنه ما يدل على صرف
هذه الادلة التي جاءت دالة على تحريم اللحية ودال على تحريم حلقها ودالة على وجوب اعفائها لم ينقل عنه ما يصرف عن هذا الاصل الذي هو الوجوب وكذلك الاصل الذي هو التحريم يعني تحريم الحلق
هذا هو الامر الاول الامر الثاني الذي تطرق اليه السائل ما ذكره في سؤاله من عن الشخص الذي يأخذ من طول لحيته ومن عرظها. فهذا الذي ذكره السائل ليس بصحيح
ليس بصحيح وعلى فرض صحته على فرض صحته فهذا اجتهاد من صحابي واجتهاد الصحابي لا يقابل سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه لكن الحديث ليس بصحيح. يعني الاثر المنقول عنه ليس بصحيح
الامر الثالث الذي تطرق اليه السائل من يعني ما ذكره من اجماع الصحابة على ذلك. وهذا الاجماع الذي ذكره ليس بصحيح لان لان عمل الصحابة مخالف لهذا الامر فابو بكر اعفى لحيته وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة
هم مخالفون له من الناحية العملية. ومن جهة اخرى من يقول ان جميع الصحابة علموا عن هذا الامر منهم اناس كانوا في المدينة ومنهم اناس كانوا متفرقين في مشارق الارض ومغاربها. فدعوة ان الصحابة
كلهم علموا بذلك وانهم آآ سكتوا عنه ويأخذوا من هذا ان هذا اجماع من الصحابة هذا المأخذ ليس بصحيح الامر الرابع الذي تطرق اليه السائل من جهة ما ذكره من ان قول الصحابي يكون حجة
وهذا الكلام الذي ذكره يحتاج الى مزيد من التوضيح وذلك ان ان العلاقة بينما صدر من الصحابة رضي الله عنهم وبين الشريعة اما ان يكون ما صدر من الصحابي مما لا مجال للرأي فيه. وحينئذ يكون له حكم
الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم واما ان يكون ما صدر من الصحابي من اجتهاده من اجتهاده كتفسيره لاية من كتاب الله او اجتهاده في امر فقهي فهذا الذي
يصدر من الصحابي علاقته بالشريعة انه بيان منه والصحابة ليسوا معصومين في بيانهم للقرآن وفي بيانهم للسنة الا ما سبق ذكره من جهة ما اذا كان ما صدر من مما لا مجال للاجتهاد فيه
وبهذا يعلم ان الشيء الذي يصدر من الصحابي عن اجتهاد للرأي فيه مجال فانه آآ فان فاننا لا نأخذه كما نأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن لا شك ان رأيهم اقرب الى السلامة
ولهذا يقول الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى اذا جاء الدليل عن رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فعلى الرأس والعين واذا جاء الاثر عن الصحابة اخذنا به اذا لم نجد ما يخالفه
واذا جاء الرأي عن التابعين فهم رجال ونحن رجال. يعني اننا نجتهد كما اجتهدوا. ومن المعلوم ان ابا حنيفة رحمه الله تعالى من التابعين ويقول الامام الشافعي رحمه الله تعالى
سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه بيان للقرآن وكلام اهل العلم بيان لسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه فحينئذ نستخلص من هذا الكلام كله ان ما ذكره السائل من الاستدلال على جواز على جواز
قصي من اللحية ليس له مستند يعني ليس يعني لا يصح الاعتماد عليه لما سبق ايضاحه ومن جهة اخرى الشخص الذي يريد ان يبرر لنفسه عندما يريد ان يتجه اتجاها
ويبرر لنفسه باخذه بقول مثلا اه بقول عالم من العلماء او يأخذ بقول صحابي مع مخالفته للادلة هذا يخشى عليه من الزيغ ويخشى عليه من ان يعاقبه الله جل وعلا
ويوجد اشخاص عندهم شذوذ السلوك العلمي يتتبعون الرخص الموجودة في المذاهب فتجده يتتبع الرخص في المذاهب لانها تبرر المسار الذي يريد ان يسير معه تعالى كل شخص ان يتقي الله فيما بينه وبين الله
وفيما بينه وبين خلقه وفيما بينه وبين نفسه فانه مسئول عن الامن معنى الذي اؤتمن عليها وكل شيء يعتبر من الامانة وما ذكره السائل من اعفاء اللحية هذا داخل في عموم الامانة. فلا ينبغي له ان يتركه
سنة قولية وفعلية ويترك تطبيق الصحابة رضي الله عنهم بذلك يترك كل ذلك ويأخذ برأي صحابي في ثبوته شك وبالله التوفيق
