فاذا اقسم الله ينبغي لنا ان نقف عنده لانه لا يقسم الا لشيء عظيم فلما اقسم ان الله سبحانه وتعالى من على لقمان وانعم عليه بان اتاه الحكمة اذا الحكمة شيء عظيم
شيء عظيم والله سبحانه وتعالى يقول ويقول سبحانه وتعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة وقد اوتي خيرا كثيرا الحكمة ما معناها لما يقول لك والله فلان حكيم عنده حكمة
نقول الحكمة هي حسن التصرف في الامور هذي حكمة اصل الحكمة مأخوذة من الحكم والحكم هو المنع لان القاضي لما يحكم يمنع الجائر الظالم عن ظلمه فالحكم اصله المنع  والحكيم هو الذي يمنع نفسه
من الاخلاق الرديئة السيئة الحكيم الذي يضع الامور في مواضعها يقال فلان الحكيم ويقول كلامه حكيم لانه يتكلم بحكمة بوظع الامور في مواظعها والاصابة في الرأي اذا كان يصيب في رأيه يتكلم وتجد كلامه مصيبا يتجنب الكلام الذي ليس فيه اصابة
هذا يقال له حكيم. يقال له حكيم ومثل ما ذكرنا يعني في اول ما تحدثنا عن السورة الله سبحانه وتعالى افتتح هذه السورة بقوله تلك ايات الكتاب الحكيم ودل على ان القرآن كتاب حكيم
ولا شك انه اعلى درجات الحكمة قال سبحانه وتعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير اذا من هو الحكيم؟ هو الله وكتابه كتاب حكيم وسورة لقمان سورة الحكمة
ولقمان هذا الرجل اعطاه الله شيئا قليلا من الحكمة. من حكمته سبحانه وتعالى وكأنها دوائر دائرة واسعة ثم اقل ثم اقل ثم اقل اوسع الدوائر ان الله هو الحكيم سبحانه وتعالى. ويقضي بحكمة ومن اسمائه الحكيم
وانه ذو حكمة بالغة ثم ان كلامه وهو القرآن ذو حكمة والله يقول كتاب احكمت. ويقول تلك ايات الكتاب الحكيم ثم ان هذه السورة اشتملت على حكم عظيمة ومنها ما اورده الله مما اعطاه لقمان من الحكم وهي شيء قليل
شيء قليل
