استقبال القبلة وهي شرط. يعني كما ان الطهارة شرط وستر العورة شرط. كذلك استقبال القبلة استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة. فينبغي للانسان للمصلي ان ان يعرف وان يتحرى التوجه الى القبلة وان يصلي الى القبلة امر الله بها
وتعالى. الله عز وجل امرنا بالتوجه للقبلة. قال عز وجل قد نرى تقلب وجهك في الصلاة وقد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا
وقال في ولوا وجوهكم شطرة فهذه الاية نص في وجوب التوجه الى المسجد الحرام وان الصلاة لا تصح الى اي جهة كانت الا جهة المسجد الحرام. وقوله وقال عز وجل في موضع اخر ولله
المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله. ان الله واسع عليم. وقال ايضا في موضع ثالث فان خفتم الخوف حرب وخوف غزوات ومعركة قال فان خفتم رجالا اي راجلين على الاقدام او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. هذه الايات مجموعة هي كلها تتحدث
عن التوجه الى القبلة. لكن اه فيه من الصلوات من تجب او ما يشترط فيها وهو الاصل التوجه الى القبلة. وفيها ما تسقط عنه ما يسقط عنه نتوجه الى القبلة فهي فيها احكام متعددة. فالحكم في الاية الاولى
الاية الاولى هي في استقبال القبلة هو انها شرط من شروط الصلاة ويجب على آآ كل من اراد ان يصلي ان يتوجه الى القبلة. ونلاحظ ان الخطاب وجه النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقلب
نظره في السماء في جميع جهاته شرقا وغربا انتظارا لنزول الوحي لانه كان في اول الامر في مكة وآآ مدة قليلة ايضا في المدينة وهي ستة عشر شهر  يعني سنة ونص تقريبا كان يصلي الى جهة بيت المقدس
الى جهة بيت المقدس. فكان في مكة قبل الهجرة يصلي آآ الى جهة الكعبة متوجها الى بيت المقدس ثم لما هاجر ومكث في المدينة ستة عشر شهرا امر بالتوجه الى المسجد
الحرام الله سبحانه وتعالى وحيثما كنتم قال قال عز وجل فلنولينك قبلة ترضاها. اي نوجهك الى جهة تحبها وهي كعبة. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورا باستقبال بيت المقدس. فلما هاجر ومكث في المدينة ستة
عشرا شهرا او سنة ونصف امر بالتوجه الى الكعبة. فكانت الكعبة هي قبلة المسلمين في في جميع بقاع الارض وقوله سبحانه وتعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. اي ايها المؤمنون
في بر وفي بحر وفي شرق وفي غرب وفي اي مكان حيثما كنتم فاتجهوا في بصلاتكم الى هذه الجهة والى هذا الشطر وهو شطر المسجد الحرام ففيها من الايات فيها من الاحكام انه يشترط استقبال الكعبة للصلوات جميعها
سواء كانت فرضا او نفلا وانه ان امكن استقبال عين الكعبة للقريب فهذا يتحتم عليه. اما البعيد فانه استقبل شطر المسجد الحرام. اي جهة المسجد الحرام فيها هذه الاية من احكام لفتة جميلة وهي ما دام اننا امرنا بالتوجه الى المسجد الحرام فيفهم من ذلك ان الالتفات بالبدن
يمينا او شمالا او خلفا مبطل للصلاة. فان الالتفات يبطل اه الصلاة لانه عبث في الصلاة لانه آآ انشغال عنها ولانه يعني آآ ولانه يعني عدم تحقيق لهذا الشرط وهو شرط آآ
توجه الى المسجد الحرام. وكما قال اهل العلم الامر بالشيء نهي عن ضده. فاذا امرنا باستقبال القبلة نهينا ان نستقبل غيره او نلتفت الى غيرها
