قول المولى جل وعلا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا. والله يحب المطهرين هذه الاية لها سبب نزول وهي انها نزلت في اهل قباء
وهو مكان بالمدينة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة مهاجرا من مكة نزل في قباء فبنى هذا المسجد مسجد قباء وصلى فيه وبقي اياما ثم توجه الى المدينة
هذا المسجد نزلت فيه هذه الاية تثني ثناء عظيما على اهل قباء اثنى الله عليهم باي شيء اثنى الله عليهم بانهم رجال يحبون ان يتطهروا. والله يحب المطهرين قال انها نزلت فيهم لانهم كانوا يستنجون بالماء
بعد الحجارة فنزلت فيهم هذه الاية والاية بلا شك انها واردة في ثناء الله جل وعلا على اهل قباء وتشريفهم والثناء ايضا على مسجد قباء والاشادة بانه بني واسس وضعت قواعده على تقوى من الله
واخلاص العبادة له سبحانه وتعالى منذ اول يوم بدأ في بنائه فهو الحقيق والجدير ان تقوم او ان تقام فيه الصلاة وان يقوم فيه صلى الله عليه وسلم بالصلاة. ثم اثنى جل وعلا على اهله ومدحهم
مدحهم بقوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا اي رجال اتقياء اتقياء في الظاهر رجال اتقياء في الظاهر  في الباطن اذ هم يحبون الطهارة من كل رجس حسي ومعنوي ومن كان كذلك فان الله يحبه. الله عز وجل يحب المتطهرين. يحب اهل النظافة والطهارة. الذين تطهروا في ابدانهم
وطهروا السنتهم وطهروا قلوبهم وطهروا اخلاقهم في تعاملهم مع الناس فالله يحب المتطهرين
