قال سبحانه وتعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. وقال سبحانه وتعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. وقال ايضا ان
يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار. علم ان لن تحصوه فتاب عليه فاقرأوا ما تيسر من القرآن. وغيرها من الايات الدالة على الامر بالصلاة على الامر بالصلاة
في الليل وفضلها وصفات المتقين العاملين بها. وقوله سبحانه وتعالى في الاية الاولى ومن الليل فتهجد به نافلة لك هذا خطاب لنبينا. واسوتنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم والضمير في قوله به ومن الليل تتهجد به عائد الى القرآن. لما قال سبحانه وتعالى في الاية التي قبلها وقرآن
الفجر قال ومن الليل فتهجد به. اي تهجد بهذا القرآن والاية الصريحة بالامر بقيام الليل للصلاة. والاصل في الخطابات الموجهة للنبي صلى الله عليه وسلم ان تكون خطابات له ولامته. وكل ما ورد خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم وهو خطاب له ولامته الا ما دل الدليل على
كما في هذه الاية نافلة لك. يعني زيادة في الوجوب لك انت دون امتك. ففرظ فرض قيام الليل آآ على النبي صلى الله عليه وسلم زيادة له في الحسنات وزيادة له في في علو القدر ورفع الدرجات بخلافة امته
خلاف امته فانه امر مستحب. وهو كفارة لسيئاتها وقربة عند الله. وانما فرض قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم بالخصوص لكرامته على الله ان جعل وظيفته اكثر من غيره. وليكثر ثوابه وينال بذلك المقام المحمود. عسى ان يبعثك ربك مقاما
المحمود وهو المقام الذي يحمده جميع الخلق الاولون والاخرون وهو مقام الشفاعة العظمى عندما يعتذر جميع الانبياء عن اه عن عن يعني ما يحصل في هذا الموقف من الشدة فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها اي الشفاعة فيشفع فيشفع
او يشفع صلى الله عليه وسلم. فهذا فهذه الاية صريحة في الامر بقيام الليل وهو في حق نبينا وسلم فرض نافلة له وفي وزيادة له وفي حق امته سنة وامر مشروع مندوب له
اما الاية الثانية وهي اية المزمل فانها صريحة ايضا بالامر له صلى الله عليه وسلم قم الليل يا ايها المزمل المتلفف بثيابه قم الليل الا قليلا قم الليل اي قم بصلاة الليل ووصف حاله صلى الله عليه وسلم
انه متلفلف بثيابه ووصفه وتذكيره بهذا الامر تلطيف له بالخطاب. وبيان لمقدار جاء في هذه الاية بيان مقدار القيام. قم الليل الا قليلا اي قوم الليل كله الا قليلا ثم ثم بين ووضح لنا هذا المقدار قال نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه
اه يعني نصف هذا الليل قم الليل نصفه او زد على هذا النصف او انقص من هذا النصف قليلا فكان كان قيام الليل متراوحا بين الثلث والثلثين يعني اذا نقص عن النصف كان في الثلث واذا زاد عن النصف كان في الثلثين فكان القيام في تلك في تلك الفترة
قياما يتراوح بين الثلث والثلثين. وامره بترتيل القرآن والتأني آآ في قراءته ليحصل التدبر والتأمل والتفكر وتحريك القلب بهذه الايات. لان قيام الليل قياما لاجل القراءة والصلاة شرعت لاجل القراءة. والقراءة انما جاءت لاجل التفكر والتدبر والتأمل والعمل. بهذه
ظاهر الاية هنا قم الليل الا قليلا ويا ايها المزمل ظاهرها انه موجه للنبي صلى الله عليه وسلم الا ان امته كما تقدم داخلة فيه وكل خطاب لوجه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه لامته الا ما دل دليل على الا ما دل الدليل على تخصيصه
نبيه صلى الله عليه وسلم وقد امتثل صلى الله عليه وسلم هذا الامر وقام نصف الليل وزاد ونقص وامتثل معه ابو المؤمنون رضي الله عنهم فقاموا معه صلى الله عليه وسلم الى ان جاء التخفيف بعد ذلك في اخر السورة كما سيأتي وقام
الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حولا كاملا كما في حديث عائشة انهم قاموا حولا كاملا على هذا المقدار ثم جاء بعد ذلك اه التخفيف في في اخر الاية وهي ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه
وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار فطاب عليكم خفف عنكم فاقرأوا ما تيسر منه جاء التخفيف واصبح قيام الليل واجبا في حقه صلى الله صلى الله عليه وسلم سنة في اتباعه الى يوم الدين
اه فكان آآ يعني لما كان ضبط الليل آآ يضبط بمقادير دقيقة آآ بين سبحانه وتعالى انه هو الذي آآ يقدر هذا الليل وانهم لن اه احصاؤه وتقديره. لما في ذلك من المشقة. اه اما زيادة في نقص اه او او زيادة او نحو ذلك. فتاب الله على المؤمنين
وخفف عنهم وامرهم بما يتيسر لهم اه من الصلاة وقراءة القرآن وبين تلك الاعذار التي جاءت التي جاء لاجلها هذا التخفيف
