ينبغي للانسان حقيقة لما يقرأ القرآن لا يقرأه كما يقرأ اي كلام القرآن كلام رب العالمين وجاء معجزا للعرب قاطبة جاء معجزا بجميع وجوه الاعجاز. بل اساطين العربية واهل البلاغة العربية وقفوا من القرآن مواقف يعني محيرة لهم تحيروا فيها لعظم هذا القرآن الكريم. الله
وتعالى يقول في كتابه انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقال في اية اخرى قرآنا عربيا غير عوج غير ذي عوجه. وقال سبحانه وتعالى في اية اخرى قال سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك
يعني ايات كثيرة كلها تدل على عظم هذا القرآن وانه معجز وان الله تحدى به الثقلين قل لئن اجتمعت انس والجن على ان يأتوا بمثل هذا تحداهم الثقلين جميعا وتحدى كل من
يستطيع من اساطيل العربية ان يأتي ولا بكلمة واحدة ولا بحرف ولا باية ولا بسورة العجيب ايها الاخوة يعني هناك قصص يذكرها اهل العلم مواقف من كثير حتى ذكر السيوطي رحمه الله تعالى في كتاب الفه صغير
عن الذين ماتوا وصعقوا بسماعهم القرآن ذكر عدد ممن قرأ عليه القرآن فصعق. ومنهم عمر رضي الله عنه رضي الله عنه على شدته وقوته لما قرأ في صلاة الفجر سورة المدثر. ووصل قوله تعالى فاذا نقر في الناقور سقط مغشيا عليه. وحمل الى بيته. وجلس مدة في بيته
القرآن مؤثر مؤثر. جاء رجل من اعداء الاسلام ومن اشد الناس عداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم ولدعوته. وهو الوليد بن المغيرة لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
قال يا محمد فرقت عشيرتك وفعلت وفعلت وفعلت يا محمد. ماذا تريد؟ تريد نزوجك زوجناك نعطيك مال نرأسك علينا انت رئيسا وانت سيدنا وانت وانت فقال النبي صلى الله عليه وسلم
يا وليد اسمع مني فقرأ عليه سورة فصلت سورة فصلت حتى وصل قولي ووصل قوله تعالى فان اعرضوا وقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فوظع الوليد يده على النبي صلى الله عليه وسلم وقال كفى يا محمد كفى
وعاد وقد تأثر بالقرآن. فلما جاء الى قومه قال ماذا قال لك محمد؟ قال قال قرأ علي شيئا لم اسمعه ابدا. ان له حلاوة وان عليه لطلاوة. وان اعلاه مثمر واسفله مغدق وانه يعلو ولا يعلى عليه وانه يحطم ما تحته
فشوف كيف تأثر بالقرآن. تأثر بالقرآن ذكر عن الفرزدق الشاعر المعروف انه لما قرأ اية في سورة يوسف وهي فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا فسجد عندها قالوا للفرزدق ليست ليست موضع سجدة هذي. كيف تسجد عندها؟ قال لبلاغتها
ورجل اعرابي سمع قول الله سبحانه وتعالى فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين فسجد فسجد عندها قال سجدت لبلاغتها
