اذا علمت يعني الحكمة من خلق الخلق فما الحكمة من انزال القرآن العظيم اذا عرفنا ان الله خلق السماوات والارض بالحق وعرفنا الحكمة من انزال وانه حتى يجازي المحسن على احسانه ويجازي المسيء على اساءته فما الحكمة من انزال القرآن العظيم
لماذا انزل القرآن؟ ولذلك قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. ما الحكمة؟ من انزال القرآن العظيم اولا الله سبحانه وتعالى اخبر بان هذا الكتاب الذي يقرأ والذي انزل على محمد والذي سمعته قريش وسمع به المكذبون
والمعاندون لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الكتاب وصفه الله باوصاف عظيمة قال كتاب انزلناه واختصه الله بانزاله وهو منزل عند الله. شرف عظيم شرف عظيم لنا ان ينزل الله علينا كتاب نقرأه. كتاب انزلناه اليك
مبارك مبارك اي خيره كثير. وعلمه غزير. فيه كل هدى من ظلالة. وكل شفاء من سقم ونور يستضاء به الظلمات وكل حكم يحتاج اليه المكلفون هو في القرآن وفيه الدلالة القطعية على كل مطلوب ما كان به
اه يعني ما كان به اجل كتاب اه طرق العالم منذ انشأه منذ يعني انشأ الله هذا العالم. فنقول يعني حقيقة هذا القرآن وصفه الله بانه كتاب مبارك والمبارك مأخوذ من البركة. والبركة هي الخير الكثير الذي لا ينقطع
فاذا كان القرآن الكريم موصوف بهذه الصفة فكان علينا لزاما ان نعتني به وان نقدر هذا القرآن وان يكون ان يكون بين ايدينا اذا كان كثير البركة فلابد ان يكون له اثر علينا في حياتنا. كثير البركة كثير العلم كثير الهدى كثير الشفاء كثير النور. كل هذه
صفات من صفات القرآن والقرآن مليء بمثل هذا واكثر فاذا كان بهذه الصفة فما الواجب تجاهنا؟ او فهل ما واجب علينا تجاه القرآن الكريم؟ ما الواجب عليه تجاه القرآن الكريم؟ قال سبحانه
هذا كتاب انزلناه اليك مبارك قال ليتدبروا اياته الواجب علينا ان نتأمله وان نتدبره وان نتلوه وان نعمل به. اذا قيل لك ايها الشخص لماذا انزل الله قرآن لماذا انزل الله علينا القرآن؟ وجعله باقيا غظا طريا امامنا. لماذا
نقول ان انزل الله سبحانه وتعالى القرآن لثلاثة امور الامر الاول انزله للتلاوة حتى نقرأه تتضاعف الاجور عند الله لنا. فان من قرأ حرفا من كتاب الله كان له الحرف عشر حسنات
ونتلوه في كل وقت وفي كل حين في الطريق وفي السيارة وفي البيت وفي الاماكن وفي الاستراحات وفي كل مكان وفي المساجد وفي كل آآ ما يكون مناسبا لقراءته ونجعل السنتنا تلهج بالقرآن الكريم
الامر الاول من انزال القرآن هو ان نتلوه والامر الثاني ان نتدبره ونتفكر فيه. فان الذي يتأمل ويتفكر يزيده الله علما ونورا ويقينا في حياته بصيرا الامر الثالث ان نعمل به في حياتنا
ان نعمل به في حياتنا. اذا انزال القرآن لثلاثة امور تلاوة التدبر العمل به. التلاوة والتدبر والعمل به. وقال الله سبحانه وتعالى هنا ليتدبروا اياته كيف نتدبر القرآن ونحن ننته؟ اذا من التدبر يلزم منه ان يتلى
واذا تلوته تدبرته. اذا تدبرته عملت به. اي هذه الحكمة من انزاله ليتدبر الناس اياته فيستخرج علمها ويتأمل اسرارها وحكمها فانه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه واعادة الفكر فيها مرة بعد مرة وهذا هو حقيقة التدبر ان ان تعيد الفكر مرة بعد مرة تدرك بركته وخيره وهذا يدل على الحث على
القرآن وانه من افضل الاعمال وان القراءة مشتملة على التدبر افضل من اه سرعة التلاوة التي لا يحصل فيها التدبر. تجد بعض الناس يسرع للتلاوة ويقرأ ولا يتدبر وهذا من الخطأ. فالواجب عليه ان يقرأ بتأني
وان يتدبر وان يعمل نقرأ نتدبر نعمل ولذلك ختم الاية قوله سبحانه وتعالى بقوله وليتذكر اولوا الالباب. يعني الذي يتذكر في مثل هذه القصص ومثل هذه الامور ومثل هذه التوجيهات الربانية لا يتذكرها الا
اولو الالباب اصحاب العقول الصحيحة النيرة يتذكرون بتدبرهم لها كل علم ومطلوب فيدل هذا على ان لب الانسان وعقله ان لبه يعني وعقله اه ان لب الناس او الباب الناس وعقولهم
متفاوتة هو ان التذكر قد يزيد وقد يعني يزيد وقد ينقص. وان الانتفاع بالقرآن يختلف بحسب تدبر الانسان وبحسب
