هذا القرآن موقف الناس منه موقف الناس من هذا القرآن ان الناس منهم من انكره ورده وكفر به ومنهم من تلقاه بالايمان والقبول والتصديق والاقبال عليه وتدبره وتلاوته والتفكر فيه
فالله سبحانه وتعالى هذا من هدى لهذا القرآن و كفر به من كفر من المشركين  صار الناس تجاه القرآن على قسمين مؤمنين به متبعين لما اشتمل عليه ممثلين له رادين ما اشتمل عليه
ولذلك بين الله سبحانه وتعالى موقف الكفار المعاندين فقال بل الذين كفروا في عزة وشقاق كلمة بل ما معناها كلمة بل هي تفيد الاظراب ومعنى ذلك هو الانتقال من جملة الى جملة او من معنى الى معنى بمعنى ان الله سبحانه وتعالى لما اقسم
بالقرآن صاحب الشرف العظيم والذكر العظيم والقدر العظيم وانه جاء لتذكير الناس اضرب عن ذلك وانتقل الى موقف المشركين من هذا القرآن قال مع هذا القرآن ومع هذا القرآن ومع ما اشتمل عليه من هذا الشيء
العظيم الا ان الذين كفروا في عزة وشقاق. في عزة ومعنى العزة هي الامتناع الامتناع عن الايمان به يعني عزيز ممتنع ان يؤمن ان يتبع القرآن. ويستكبر عن قبول هذا القرآن. وشقاق
العزة هي الامتناع عن قبول هذا القرآن وعن الايمان به وعن الاستكبار اه ويستكبرون عن تقبله هذا معنى العزة. اما معنى الشقاق بمعنى المشاقة والمخاصمة والمحادة في رده وفي ابطاله وفي القدح به
الكفار موقفهم القرآن انهم مستكبري انهم مستكبرون آآ عنه رادون آآ ما اشتمل عليه آآ او رادون لكونه من عند الله ومستكبرون آآ وغير مؤمنين به وهذا من حيث العزة واما من حيث الشقاق انهم اه يشاقون فيه ويخاصمون فيه ويحاولون رده
وابطاله واصل العزة هي القوة والغلبة وهم كأنهم كأنهم يستشعرون في انفسهم انهم انهم اقوياء وانهم وان الغلبة لهم وان الحق معهم وانهم هم الذين يريدون اه تكون لهم القوة ولهم الغلبة. وكلمة الشقاق اصلها مأخوذة من الشق
والشق معناه ان يكون الانسان في شق وما يخالفه في شق اخر. فكأنهم يتجهون في طريق والقرآن في طريق. فلا يريدون ان يسيروا في طريق القرآن ويتبعوه. فكأنهم انشقوا عنه
ومالوا عنه فعزة وشقاق اي هم متكبرون مستكبرون في انفسهم متكبرون رادون لهذا القرآن العظيم منكرون له وفي نفس الوقت هما يحاولون رد القرآن بكل ما يستطيعونه في خصم القرآن وفي رده وفي ابطاله وفي القدح به
لما كان هذا هو وصف القرآن بانه بانه ذو الذكر وهذا موقف من نزل عليهم موقف من نزل عليهم القرآن وهم المشركون اه لما كان هذا هذا القرآن وصفه الله بهذا الوصف العظيم
وانه شرف ان كانوا يريدون الشرف وانه ذو القدر ان كان يريد القدر والمكانة وانه ايضا مذكر لهم لما اشتمل عليه من الايات والاحكام فعليهم ان يأخذوا به حتى تكون لهم العزة ويكون وتكون لهم المكانة العظيمة فاذا كان آآ موقفهم هو رد هذا القرآن والكفر به
وآآ وعدم الايمان به فانه قد صح توعد هؤلاء المشركين بهذا الوعيد الشديد فنقول بما توعدهم الله انظر لهذه الايات وانظري لتلك الايات بما وتوعدهم الله توعدهم باهلاك في اهلاكهم كما اهلك القرون الماضية والامم المكدبة. فقال
سبحانه وتعالى صاد والقرآن ذي الذكر قال بل الذين كفروا في عزة واشقاق هذا موقفهم كم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولاة حين منص كم اهلكنا فان كان موقفكم الرد والكفر
نتواعدكم باننا اهلكنا الامم السابقة التي ردت رسالات انبيائهم كم اهلكنا من قبلهم من قرن؟ كم هنا تفيد التكثير؟ تفيد الكثرة يعني قد اهلكنا امما كثيرة  قد اهلكنا لان كم قد تأتي بمعنى
العدد تم العددية وقد تأتي بمعنى بيان الكثرة فهنا المقصود بها ليس المقصود بها العدد وانما المقصود بها بيان الكثرة. فكم اهلكنا من قبلهم؟ اي قد اهلتنا امما واقواما كثيرة قبل
اهل مكة من قرون كثيرة ما المقصود بالقرن القرن هي هي القرن تجمع على قرون. والمقصود بها الامم السابقة. فاختلف في تحديد القرن واكثر اهل العلم على ان القرن المقصود به هو مئة سنة هو مئة
مئة سنة في خبر الله سبحانه وتعالى اخبارا مجملا كما سيأتي تفصيله في اهلاك الامم السابقة يخبر بان ردا على المشركين ان كفرتم بهذا القرآن واصبحتم في عزة وشقاء فان غيركم قد كفر بما انزل على على رسوله فاهلكناهم
احذروا ان يصيبكم ما اصابهم. كم اهلكنا من قبلهم من قرن؟ فنادوا ولاة حين مناص. ماذا كان موقف الامم السابقة لما نزل بهم العذاب ماذا كان موقفهم لما نزل بهم العذاب؟ انهم حين جاءهم الهلاك نادوا واستغاثوا في صرف العذاب عنهم
وقصدوا بذلك التوبة والعودة والنوبة الى الله سبحانه ولكن قال سبحانه وتعالى ولا تحين من عاص كم اهلكنا من قبرهم من قرن؟ فنادوا واستغاثوا بربهم ولكن لا ينفع نداء ولا تنفع الاغاثة فنادوا ولات حينما
فنادوا لكن ذات حين مناص بمعنى لا لا بمعنى ليس فهي تفيد النفي لا نافية لا ولاة وليس كلها بمعنى واحد اي ليس وقت وقت هروب. ليس الزمن زمن فرار. ولا تحيد مناص. اي ان معنى
مناص هو الخلاص من الشيء والفرار منه والفرار مما وقعوا فيه ولا فرج لما اصابهم بل حل بهم ما حل ما حل وقد حل بهم من العذاب والنكان ما كانوا آآ يستحقونه. ولذلك هنا ولاة لاة بمعنى ليس او تكون النافية
ليس الوقت ولا تحين الحين بمعنى الوقت ليس الوقت وقت فرار ووقت مفر من العذاب بل قد حل بهم العذاب فلا مهرب ولا فرارا ولا خلاص من العذاب. فليحذروا فليحذر
فليحذر هؤلاء المخاطبون بهذه الايات وهل يحذر الذين انزل عليهم القرآن فليحذر الذين بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يداوموا على عزتهم وعلى وان يستمروا في شقاقهم فيصيبهم ما اصاب الامم
الماضية سؤال هنا ما الغرض من الاخبار باهلاك الامم السالفة. لماذا؟ لماذا يخبر الله عز وجل بانه اهلك؟ يقول كم اهلكنا من قبله من قرن فلماذا يخبر الله سبحانه وتعالى عن الامم السابقة هو
التحذير تحذير من تحذير المخاطبين بان يصيبهم ما اصاب الامم الثانية. احذروا ان تقعوا فيما وقعوا فيه فيقع عليكم ما وقع عليهم. هذا هو المقصود
