ثم ذكر سبحانه وتعالى من صفات هذا الكتاب انه كتاب هداية كتاب هداية وقال هدى للمتقين هدى للمتقين في اول هذه الايات قال هدى للمتقين. في اول البقرة وفي ثنايا البقرة
هدى للناس قال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس نقول هل هو هدى للناس او هدى للمتقين يعني ظاهر الاية او ظاهر الايتين الذي يقرأها قد تتعارض عنده
هل القرآن هدى للناس او هدى للمتقين يقول ما في تعارض لان الهداية نوعان الهداية نوعان بداية الارشاد والبيان وهداية التوفيق والالهام بداية الارشاد للناس جميعا الله ارشدهم بالقرآن فمن امن واصلح فلنفسه
ومن اعرض فعلى نفسه الهداية هداية الله هداية عامة ولذلك الله قال عن ثمود ماذا؟ قال واما ثمود فهديناه يستحب العمى عليه على الهدى  الهداية نوعان فنقول لما يقول الله عز وجل في كتابه هدى للناس القرآن تقول هذه هداية عامة من اخذ بها ومن اعرض عنها
واما قوله هداية هدى للمتقين فهي هداية خاصة وهي هداية التوفيق والالهام بان الله الهمهم طريق الخير ووفقهم لسلوك طريق الخير القرآن في الحقيقة هدى للمتقين هم المستفيدون هم هم المنتفعون بالقرآن
