يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم يا معلم ادم علمنا سليمان فهمنا اللهم زدنا علما وهدى وتقى وسدادا وتوفيقا يا رب العالمين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا
لطلاب العلم في اكاديمية زاد في هذا اللقاء نسأل الله جل وعلا ان يجعله لقاء مباركا موفقا هذا اللقاء هو اللقاء الثاني هذا اللقاء هو اللقاء الثالث والعشرون من لقاءاتكم في هذا المستوى والمستوى الرابع
من اكاديمية زاد ما زال حديثنا ايها الاخوة عن بعض مسائل مستجدة والمعاصرة المعاملات المالية وحديثنا اليوم ان شاء الله عن باب قد كثر  وكثرت الدعاية له في زماننا عبر وسائل اعلام مختلفة
المسابقات والمنافسات واصبحت هذه المغالبات والمسابقات ميدان تنافس بين قنوات الاعلامية والفضائية هل اصبحت هذي المسابقات تجري على مستوى الاسر ومستوى الاحياء مستوى المدارس ومنها المباح ومنها المحرم السبق ايها الاخوة والمسابقات
هذا امر آآ في الفطر آآ في النفوس فطرة وحب له ولذلك فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لم يمنع هذه المسابقات انما جاءت الشريعة وجاءت الاحاديث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بيان ما يحل منها وما يحرم النبي عليه الصلاة والسلام اثنى على بعض الرياضات واثنى على بعض المغالبات بل انه قال ارموا فان اباكم كان راميا
والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يقصد بذلك اسماعيل عليه الصلاة والسلام قال عليه الصلاة والسلام كما عند ابي داود والترمذي والنسائي لسبق الا في خف او نصل او حافر
والمقصود بهذا الحديث لسبق او لا سبق اذا سكنا الباب وقلنا لا سبق. اي المقصود لا مغالبة ولا مسابقة تكون انفع واطيب وافضل مسابقة الخيل والابل والرمي واذا قلنا لا سبق اي بفتح الباء وهذه الرواية الاشهر
عوض الا في خف وهو الابل سباق على الابل او او نصل وهو سباق الخيل آآ او او حافر هو سباق الخيل او نصل وهو الرمي بالسهام هذه الثلاثة فقط هي التي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
الاذن ببذل الاموال عليها قبل ان نتحدث عن احكام المغالبات بالمال وبغير مال نذكر اصلا من اصول المسابقات الاصل ايها الاخوة ان الالعاب والسترواح جاء في الشريعة على وجه الجواز
ولم تمنعه الشريعة في اصله قال النبي صلى الله عليه وسلم كل لهو باطل قال علماء رحمهم الله المقصود بهذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام لهو باطل اي انه لغو لا فائدة منه
لكنه مع ذلك مع كونه لا فائدة منه الا ان الشريعة تركته على الفطرة الاصلية من حله وجوازه لان الشأن كما قال ابن تيمية رحمه الله والنفس لا تصبر على المر الا بشيء من الحلم
النفوس تحتاج الى شيء من الحلو تستروح به عن الجد ولذلك كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتسابقون ويتغالبون ويرمون والنبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة رضي الله عنها وارضاها
لكن الشأن كما قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفروسية لان الشريعة جعلت هذا هذه المسابقات على اصل وضعها من الفطري الجبلي ولم تجعل آآ لهذه الالعاب وهذه المغالبات عوضا ماليا يعلق الناس بها فتخرج من كونها
وسيلة للاسترواح الى كونها طريقا للكسب. وهذا ينافي المقاصد الشرعية ولذلك قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفروسية وهو من اعظم الكتب التي عنيت بالمغالبات المسابقات وبيان احكامها قال رحمه الله والناس اما عالم او مجاهد
ومن لم يكن منهما اي من العلماء او من المجاهدين لهما اي معينا للعلماء والمجاهدين قال رحمه الله فهو كل على نوع الانسان اي انه لا فائد منه لان الحياة لا تقوم والا بهذين والعلم والدين لا يقوم الا بهذين
من هنا ايها الاخوة نعلم ان الالعاب والمغالبات والمسابقات الاصل فيها الحل لكن لها ضوابط شرعية من اهم هذه الضوابط انه يوسع للمرء مع اهله ما لا يوسع له مع غيره
فالمرء ربما يمنع عليه آآ بعض آآ ربما منع من بعض الالعاب والتي تجوز له اذا لعبها او غالب فيها اهله لان مصلحة اللعب مع الاهل على مفسدة اللعب والمغالبة
المغالبة في اصلها تجتمع على شيء من المفسدة نفوز جبلت على محبة الفوز اذا كان المرء آآ قد غلب او بما وقع في نفسه شيء في ذلك الشريعة جعلت هذه المغالبات على الحد المعقول ومنعت عليه المال لان وجود المال في المغالبات يزيد من حدة الخسارة
مما يؤيده المرء في نفسه فربما حصلت العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله وعن الصلاة. من هنا العلماء رحمهم الله تعالوا وسعوا المرء مع اهله ما لا يوسع له مع غيرهم
قال عليه الصلاة والسلام كل لهو باطل الا ملاعبة الرجل لفرسه وبريه لقوسه وملاعبته لاهله المرء اذا كان مع اهله فانه يحصل له من المصالح ما يربو على مفسدة اللعب
وذلك نجد ان الرجل مثلا لو لعب مع زوجته ومع ابنائه يحصل بينهم من الدعابة ومن المرح والفرح ما لا يحصل فيما لو غلب غيرهم. بل ان المرء ربما جعل آآ زوجه او جعل ولده يكون غالبا له ليدخل
عليه السرور فينتفي مفاسد المغالبات ويبقى السرور والفرح وتزداد روابط هذه الاسرة مما ايضا نص عليه العلماء رحمهم الله في الالعاب وهو امر مهم جدا انه يوسع للصبيان ما لا يوسع للكبار
اذا قال غزلي رحمه الله وينبغي له اي للاب اذا جاء ابنه من الكتاتيب ان يوسع له في اللعب ذلك انه اذا منع منه ربما فاسد طبعه واغلق على عقله وعبارة نحو هذه العبارة
يقصد بذلك رحمه الله ان الصبي الصغير اذا اخذ درسه من القرآن من العلم ينبغي ان يوسع له في اللعب لان الصبية مجموعة لعب فاذا منع من هذا اللعب ربما فسد طبعه واستغلق عليه الفهم
من القواعد المهمة جدا في اللعب والالعاب والمغالبات ان الالعاب والمغاربات اذا ادت الى ترك الصلاة او العداء والبغضاء اما يقينا او لما يغبو على الظن فانها تمنع وتحرم شرعا
كذلك من القواعد المهمة جدا في المغالبات والالعاب ان ما كان من اللعب فيه اه رياضة بدنية او قوة عقلية هذا مقدم ومفضل على ما يعتمد على الحظ. بل انه عند طائفة من اهل العلم يمنعون الالعاب المترتبة على الحظ
لانها لا فائزة منها البتة ولذلك يحرم النرد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من لا بالنردشير فكانما غمس يده في لحم خنزير ودمه كما عند مسلم رحمه الله
قالوا هذا اصل في تحريم الالعاب المبنية على الحظ وهي الزهرة. مبنية على الحظ. هذي جملة من القواعد في المغالبات والالعاب اه نتم ان شاء الله الحديث عن المسابقات وعن بعض انواعها بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله
هل مررت بحديقة ازهار؟ هل تأملت في خلقة الانسان؟ هل اندهشت من اختلاف اشكال الحيوانات والطيور والوانها واحجامها وهيئات اعضائها انه صنع الله المصور. قال تعالى. خلق السماوات والارض بالحق
صوركم فاحسن صوركم واليه المصير. فالله هو المصور الذي انشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها. وهو مصور كل صورة لا على مثال احتذاه ولا رسم ارتسمه. تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا. قال تعالى الذي احسن كل شيء خلقه. وبدأ خلقا والله تعالى هو الخالق البارئ المصور. فالخالق هو المقدر قبل الايجاب والبارئ الموجد من العدم على ما مضى من تقدير. والمصور المشكل لكل موجود على الصورة التي
عليها. فمن امن بان الله هو المصور عبده وحده لا شريك له. اذ لا يقدر على هذا الخلق البديع الا الله. فهو الذي اذا اراد شيئا قال له كن فيكون على الصفة التي يريد. والصورة التي يختار. قال تعالى
يا ايها ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك ما شاء ومن حكمة الله وبديع تصويره ان جعل اعضاء كل كائن على الصورة التي تناسبه وتصلح له. قال تعالى. قال ربنا الذي اعطى كل شيء
اي اعطى كل مخلوق خلقه اللائق به الدال على حسن صنعه من كبر الجسم وصغره وتوسطه وجميع صفاته. فعلينا ان نشكر الله ان صورنا في احسن صورة واجمل خلقة. فهو القائل
احسن تقويم. ومن شكر نعمة حسن والخلقة حسن الخلق. فقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم كما احسنت خلقي فاحسن من خلقي   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل
وكنا قد تحدثنا عن بعض الضوابط والقواعد في شأن المغالبات العلماء رحمهم الله ذكروا قواعد وضوابط اضبطوا هذا الباب وذكروا كذلك اداب في المسابقات لو قرأتم في كتاب الفروسية لوجدتم عجبا من ذلك
اللطيف البديع الذي ذكره ابن القيم رحمه الله في كتاب الفروسية قال ينبغي للمرء اذا دخل في سباق ومغالبة ان يكون الثاني ولا يكون الاول قالوا بذلك قال موسى عليه الصلاة والسلام لما قيل له اما ان تلقي
واما ان نكون نحن موقينين قال بل القوا قال فحذاق المتسابقين لا يبدأون اولا يكونون ثانيا ذلك لان النفس جبلت على محبة الانتصار واذا كان المرء هو الثاني فانه يجتهد في اصابة الهدف والوصول الى الفوز
لان نفسه يدخلها الغيظ ان يكون صاحبه الذي رمى قبله او الذي جرى قبله والذي سابق قبله منتصرا عليه وهو متأخر عنه هذه من دقائق ما ذكره ابن القيم رحمه الله في ذلك الكتاب العظيم اعني كتاب الفروسية
من القواعد المهمة التي اه ينبغي التنبه لها في هذا الباب هو ان الاصل في بذل المال على المغالبات والالعاب التحريم لانه كما قال ابن القيم رحمه الله الشريعة تركت الالعاب على وضعها
الفطرية جبلي. فاذا جعلت عليها الاموال اصبحت سبيا للرزق والاكل والتعيش وهذا مناف لاصل وضعها فانها تكون مشغلة جعلت للاستجمام هذه الالعاب فجعلت عليها الاموال اصبحت اصلا وهي ليست اصلا
في حياة المسلم بل ان العصر في حياته ان تكون حياته مشغولة على ما يرضي ربه عز وجل من هذا مثلا اذا جعلت هذه الالعاب عوض فالاصل انها محرمة دليل ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قد قال لا سبق الى عوض
والى ما لا الا في خف او نصل او حافر الخف هو سباق الابل والنصل هو الرمي والحافر هو الخير هذه الثلاث مستثناة فقط بجواز العوظ ما عدا ذلك من الالعاب
فانه لا يجوز ان يبذل فيها المال ولو كانت العابا مباحة. فمثلا السباق على الاقدام مباح والسباق في السباحة مباح كذلك اذا حصل مثلا سباق في علوم الفلك مباح اذا حصل كذلك سباق في الجغرافيا مباح
وهذه العاب جيدة ومسابقات نافعة لكن بذل العوض عليها لا يجوز اذا آآ لعب آآ اهل قرية او اهل حي لعبوا بكرة الكرة الاصل فيها الحل على الصحيح اذا لعبوا بهذه الكرة
فان لاعبهم جائز لكن وضع المال على هذا اللعب لا يجوز لا من طرف من اللاعبين ولا من طرفين ولا من طرف خارج ثالث النبي عليه الصلاة والسلام قال لا سبق الى عوض
الا في خف او نصل او حافر ولذلك لا نجد في كتب المتقدمين الاوائل ان احدا منهم اجاز على غير هذه الثلاثة كلمتهم سائرة على منع العوض في غير هذه الثلاثة
انما اختلفوا فيما يلحق بهذه الثلاثة هل لنا مثلا ان نلحق شيئا بهذه الالعاب الثلاثة اه قال بعض العلماء نعم يلحق فيها ما قيس عليها. مثلا الرمي يلحق به اليوم مثلا الرمي بالسلاح
واذا كان المرء يرمي السلاح كازا ان يجعلوا عوضا. والصواب ان هذا العوض يجوز ان يكون من احد الطرفين من طرف  ويجوز ان يكون من كلا الطرفين وضع العوض من الطرفين مقامرة
لكن مصلحة هذه الالعاب الثلاثة وما قيس عليها يفوق مفسدة القمار ذلك ان هذه الثلاثة هي وسائل الجهاد فاذا تدرب عليها المسلمون يدخل في الاعداد الذي امر الله تعالى به
ويكون ذلك محبوبا الى الله جل وعلا مصلحته تربو على مفسدة القمار وهذا هو الصواب انه لا يشترط وجود المحلل في هذه الالعاب الثلاثة فمثلا اذا تسابق لفرسان فانه يصح ان نجعل صاحب الفرس الاول مئة ريال
صاحب الفرس الثاني مئة ريال. فمن غلب اخذ المئتين ويجوز ان يكون هذا المقابل من طرف ثالث. ويجوز ان يكون هذا المقابل من احدهما ولا يشترط ان يجعلوا معهم فرسا ثالثا
يحلل فان جماعة من الفقهاء اشترطوا لجوائز المسابقات والعوظ هذه الثلاثة ان يكون معهم محلل الرمي وفي سباق الخيل وسباق الابل قالوا يجب ان يكون ثمة محلل ما عملوا هذا محلل
قالوا هذا المحلل يدخل معهم السباق لا يأمن ان يغلب وان يغلب بمعنى انه لا يأتون انهم لا يأتون بخيل لا آآ يأبهون بها ويعلمون ويعلمون انها لن تسبق يأتون بخيل
مهيئة للسباق ولا يأمنون سبقها فاذا جاءوا بهذا الفرس معهم في السباق فبذل احدهم مائة والثاني مائة وادخلوا هذا المحلل فان هذا المحلل يكون داخلا معهم في هذا السباق ويكون السباق صحيحا فمن فاز اخذ
ان فاز الاول او الثاني او المحلل اخذ المال جميعه. الصواب المحلل ليس بشرط ويجوز السباق من غير محلل وان هذه الثلاث يلحق بها ما كان في معناها الخيل مثلا والابل اليوم الات الحرب
ندخل في ذلك الزوارق البحرية وكذلك الطائرات العسكرية المقاتلة يجوز ان يجعل السباق بينها اصابة الهدف مقيسا على الرمي وما كان من الآتي التي تحتاج للجري والسرعة يقاس على الخيل وعلى الابل. وما كان من اه للرمي فهذا ينبغي ان يكون
على ما فيه رمي ينبغي ان يحدد الهدف الذي يرمى وعدد مرات الاصابة كل ذلك ما اشترطه العلماء رحمهم الله كذلك الحق فقهاء الحنفية رحمهم الله ونصره ابن تيمية في المغالبات التي تجوز ما يحصل من مغالبات في العلم
العلم الشرعي العلم الشرعي مما يعان به على نشر هذا الدين وهو من الجهاد في سبيل الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي جاهد الكفار بانفسكم واموالكم والسنتكم
والجهاد باللسان يكون ببيان بالعلم ولذا فان الدين ينتصر بالسنان واللسان السنان الة الحرب والجهاد واللسان هو لغة العلم وبيان العلم فلما جاز اخذ المقابل والعوظ مع العلم جاز كذلك ان يكون ثمة مقابل وثمة عوظ
على المغالبات اللي تحصل في العلم نظير وجود هذا جواز نظير جوازي المغالبات على السنان ودليل ذلك من السنة ان ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه قد راهن المشركين
على انتصار الروم على الفرس. لان المسلمين كانوا يحبون ان ينتصر الروم لانهم اهل كتاب والمشركون كانوا يرغبون بانتصار ويحبون انتصارا الفرس لانهم وثنيون ابو بكر رضي الله عنه راح نام
المشركين على عائد من النوق ومصداق قوله تعالى غلبة الروم الارض ومن بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين جعل آآ رضي الله عنه وارضاه رهانا بينهم وبينه على من يغلب
فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرهان وكسب الرهان الصديق رضي الله عنه لان هذا الرهان كان لاعلاء دين الله جل وعلا وفيه نصرة لهذا الدين مختصر ما مضى
ان المغالبات يحرم بذل المال فيها لا من طرف ولا من طرفين ولا من طرف ثالث تبقى على وضعها الذي وضعت له اما هذه الثلاث في حكمها وكذلك العلم الشرعي
جاز بذل العوض عليه من طرفين او من طرف او من طرف ثالث. لان مصلحتها تربو وتربو مرارا القمار لانها الة الجهاد ونصرة هذا الدين نترككم الى فاصل يسير ثم نذكر لكم بعض المغالبات اليوم موجودة
تشتمل على الميسر نسأل الله السلامة والعافية. فانتظرونا يرعاكم الله   في خلوات الغرف او في جنح الظلام. يعمل بعض الناس المعاصي او يدبرون المؤامرات. وينسون ان الله طليع عليهم فهو سبحانه المهيمن. والمهيمن هو الرقيب الحافظ بحفظه قامت السماوات والارض
وهو العلي العظيم. وهو المطلع على خفايا الامور وخبايا الصدور. الذي احاط بكل شيء علما. والمهيمن هو الشهيد على عباده باعمالهم. قال تعالى كونوا في شأن وماتت منه من قرآن ولا تعملون
من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه اهيمن سبحانه هو القائم على خلقه باعمالهم وارزاقهم واجالهم. وانما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه. فمن علم ان الله هو المهيمن فليراقبه في سره وعلانيته. وليستحي من نظر الله اليه. قال
رجل لوهيب بن الورد عظني قال اتق ان يكون الله اهون الناظرين اليك. ومن ايقن ان الله هو المهيمن فليتوكل في كل اموره عليه. وليفوض امره اليه. فالمهيمن سبحانه نعم الحفيظ لعباده المؤمنين
قال تعالى    حياكم الله والاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا جملة من الظوابط التي تظبط باب المغالبات والمسابقات مما يدخل في الاشكال في المسابقات والمغالبات ما يحصل من احكام الميسري
التي تكون فيها يكون فيها اكل للمال بالباطل وهي تكون جالبة للعداوة والبغضاء انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
هذا الميسري والاخوة الكرام له صور عديدة تعددت في زمايلنا اليوم من الميسرة الظاهر المشهور المعروف اليانصيب وهو ان يجعل آآ سباق او مشاركة كوبونات او تذاكر من عزم المشتركين فيقال مثلا لاهل هذه القرية او هذه المدينة
وهذه البلدة اشتركوا معنا في نصيب يوم الخميس كل يدفع مئة ريال او عشرة ريالات واذا اشترك الجميع وبذلوا من هذا المال نقوم بعد ذلك باجراء قرعة وكان عدد المشتركين مليونا
وبذلوا من عشرة ريالات اصبح المجموع عشرة ملايين هذه العشرة الملايين لو جاءت لي ثلاثة منهم او الى عشرة منهم فانهم سينتفعون لكل منهم مليون ريال والعاشرة الريالات لا تضر باحدهم
مال يسير ويدعون هذه المسابقات مسابقات اليا نصيب ربما ظن ظان ان هذا فيه مصلحة لا يجوز الحقيقة ان هذا من الميسر المحرم ذلك ان نسبة فوز المشارك في هذا اليانصيب قليلة جدا
هو يبدأ اليوم عشرة الاسبوع القادم عشرة ثمت دراسات اثبت ان بعضهم بدا جزءا كبيرا من ماله في اليناصيب ولم يحصل يوم من الايام على شيء من المال هذا من الصور المعاصرة المحرمة
ربما يسأل سيسأل سائل ما الميسر القديم كيف كان هذا الميس الذي جاء تحريمه في كتاب الله تعالى اولا الامام مالك الامام مالك رحمه الله وكذا ابن تيمية عمم الميسر فروا ان الميسر يشمل
كل اكل مال بالباطل طريق المغالبات بل يشمل كل لهو يصد عن ذكر الله الميسر منه ميسر مال وميسر بغير مال كما يعبر الائمة رحمهم الله اما حقيقة الميسر القديم
هذا مما ابطله الاسلام  ولذلك يقول ابن العربي رحمه الله واما ميسر الجاهلية فهذا قد اندثر ولا يعرف طريقته وهذا من فضل الله جل وعلا ومن ابطال الاسلام في هذا الباطن
نعلم ايها الاخوة ان بعث الباطل ليس من الحكمة ربما يحصل منكر او يحصل باطل في زمن الازمان فان اماتته تكون بالسكوت عنه واذا تحدث عنه كثيرا فانه يكون بذلك قد احياه المرء
اما اذا كان ثمة حاجة للحديث عنه فلا بأس لكن الاسلام منهجه ان يبطل ان يبطل الباطل ولا يفصل في ذكره لذلك لم يأتي في الكتاب والسنة لم يأتي تفصيل لهذا الميسر
مواليد اليوم العلماء لا لا لم يبينوا لنا معنى او طريقة الميسر في الجاهلية على وجه التحديد انما هي امثلة واذا قابلنا العربي رحمه الله الاسلام ابطل هذا الميسر كما عادت تفاصيله تدرى
وهذا من رحمة الله جل وعلى وهذا من رحمة الله جل وعلا اذا اذا الميسر اذا هذا الميسري والاخوة الكرام القديم صورته ليست معلومة ولا معروفة لكن صوره المعاصرة مضبوطة بقواعد ذكر العلماء رحمهم الله. من
اللي ذكرناه منها ايها الاخوة كل آآ دخول في معاوضة يدخل فيها المرء او او جوائز او مسابقات يدخل فيها المرء ويكون اما من اهل الغنم اهو اهل الغرب وهذي الجوائز
المسابقات التي يدخل فيها المرء واما ان يكون غانما فيها او غارما فهذه من مسابقات والجوائز المحرمة وما لم يكن فيه المرء داخل على وجه الغرم او الغنم بين الاسرى فيه الجواز
ونفصل هذا ونبين امثلته مثلا اذا قيل لك هذه مسابقة تلفزيونية او هاتفية نجيب على اسئلة سهلة واضحة يقول لك السؤال مثلا من اول خليفة للمسلمين سؤال سهل السمكة سؤال اخر مثلا
يقول لك اذكر عدد المبشرين بالجنة هذي الاسئلة مغرية للاتصال هو الدخول في البرنامج لكن الاتصال الدقيقة بعشرة ريالات ويتصل عليهم في كل يوم الاف الناس عشرة وذاك بعشرة فيتحاصر لهم مئات الالوف
الفائز اما ان ان يغنم مئة الف واما ان يغرم قيمة الاتصال اذا كان كذلك فان هذا من المسابقات المحرمة يقال لك هذه مسابقة وهذه جائزة في هذا المنتج اشتري
وكما يقال افتح واربح او اكشط واربح اشتري هذا المنتج يشتري الناس المنتج ان وجدوا جائزة كبرى ربحوا جائزة غرموا قيمة هذا المنتج هذا في الحقيقة من المسابقات المحرمة لكن اذا دخل مر
في هذا في هذه في هذه الجائزة وهو على وجه ليس على وجه الغرب ان يكون هذه الجائزة تكون لك من غير تطلب خاص لها فانت مثلا بطبيعتك تشتري في كل يوم
هذه الصحيفة وضعت هذه الصحيفة جائزة قالوا من يشتري العهد الفلاني كل يوم يضع القرعة من يشتري عادا معينا له الجائزة وانت لم تدخل فيها على وجه الغنم والغرب بمعنى انه لو لم تعطى جائزة فانت مستمر بالشراء بطبيعتك
وانك تشتري بطبيعتك هذا المنتج من اللبني او الحليب او المواد الغذائية فلو وجدت الجائزة ولم تجدها فانت في كل حال آآ تكون مطمئنا فمثل هذا لا بأس به. هذا كله اذا كانت الجائزة مخفية
غير معلومة معتمدة على القرعة والحظ اما اذا كانت الهدية او الجائزة معلومة ان يقال لك اشتري سلعة والاخرى مجانا او يقال لك اشتري عشرة من هذا المنتج ولك كوبون بمئة ريال
او اشتري عشرة ولك ثلاجة هناك آآ  سلعة لك هدية معلومة اذا بينت الهدية وكانت معلومة فان هذا لا يدخل في الجوائز المحرمة. لماذا لانه في الحقيقة هذا عقد بيع وان سمي هدية
فانت اذا قيل لك مثلا اشتري كتابا والاخر هدية في الحقيقة العقد وقع الكتابين ولما بدأت الخمسين قيمة الكتاب انت في الحقيقة اشتريت بالخمسين كتابين ولو وجدت عيبا في الهدية
ترده واطلب غيره مع انه لو اهداك امرؤ هدية لا تملك ان تردها بالعيب تقول هذه معيبة. يقول لك هذه هبة. هنا الثمن انقسم على السلعتين ولذلك القاعدة في الجوائز
ان ما كان منها معلوما مشاهدا فهو جائز لانه لا غرر ولا جهالة وما كان منها مخفيا ان دخلت بقصد المسابقة من ربحت فزت وان خسرت ذهبت عليك الاموال فهذا محرم
اما ان كنت مشتريا للسلعة بطبيعتك ووجدت جائزة فهذا مما يجوز لا بأس به. والله تعالى اعلم. واحكم بهذا نكون انهينا جملة من المسابقات المعاصرة الحق العلماء بهذه المسابقات المحرمة التسويق الهرم والشبكي. لانه يؤدي الى انقطاع
الاول يأتي بثلاثة والثاني يأتي بتسعة وهكذا لابد ان تنقطع هذه الشبكة في مرحلة ويخسر اناس في الوسط وتذهب اموالهم وتؤكل بالباطل نعوذ بالله من الخذلان ونسأل الله جل وعلا
ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. انه ولي ذلك والقادر عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد
وتعلم الفقه الميسرة امنا بالشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين للعلم كالازهار في البستان
