يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة امنا للشرع دون تعصب لفلان للعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم الى هذا اللقاء هذا اللقاء الذي نسأل الله جل وعلا ان يجعله لقاء مباركا موفقا مسددا
حياكم الله طلاب العلم اهلا رواد المعرفة اهلا بالراغبين بمعرفة سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام اهلا بالراغبين باربح التجارات وبخير العلوم الا وهو علم الفقه. فمرحبا بكم يا طلاب العلم
هذا اللقاء ايها الاخوة هو اللقاء الرابع والعشرون نتدارس فيه واياكم ان شاء الله احكام النكاح وهذا اليوم وهذه الحلقة في هذا اليوم هي الحلقة التي نفتتح بها او نفتتح
وهذه الحلقة في هذا اليوم هي الحلقة التي نبتدأ بها الحديث عن احكام النكاح وسنستمر ان شاء الله لبضع حلقات نتذاكر واياكم عن بعض احكام النكاح وعن اثار مترتبة عليه
كما اسلفنا مرارا ان الفقهاء يرتبون الفقه على ابواب ويجعلون العبادات اولا والربع الثاني يجعلون المعاملات ويزعلون الربع الثالث احكام الانكحة والاسرة والربع الرابع والاخير يكون للجنايات والحدود وتقسيم منطقي
فان اولى ما يجب على العبد ان يقوم بحق ربه عز وجل وان يؤدي الحق الذي اوجبه الله جل وعلا عليه ثم انه بعد اداء هذا الحق ثمة حاجة له بالطعام والشراب واللباس
وكل ذلك في الغالب لا يتيسر الا عن طريق البيع والشراء وكان حيا ان يعرف احكام البيع والاتجار والاجارة ونحو ذلك ان المرء اذا ما رزق المال واصبح لديه مال
يطمع بعد ذلك في النكاح ولذلك يذكرون احكام النكاح بعد باب المعاملات والبيوع فان من كان جائعا لم يجز مالا لا يتصور انه يكون راغبا في النكاح ثم اخروا احكام الجنايات وكذلك الحدود
لانها على خلاف الاصل ربما عاش المرء دهرا مستورا لم يجن جناية لم يجنى عليه ولم يقع في حد من حدود الله جل وعلا واليوم ان شاء الله نحن نبتدئ الربع الثالث
هذا الربع ايها الاخوة ربع الانكحة نقدم له مقدمة عن هذا النكاح عن مكانته في الشريعة عن منزلته في الاسلام وعن حكمه هل هو واجب او انه مستحب وعن الصفات التي ينبغي ان تكون في الزوجة وكذلك
ما ينبغي ان يكون في الزوج لا شك ولا ريب ان هذه الشريعة حثت على النكاح النبي عليه الصلاة والسلام لما الزيارة له بالثلاث النفر الذين قال قائلهم بانه يصلي الليل ولا ينام
قال الثاني بانه لا يتزوج النساء وقال الثالث بانه يصوم ولا يفطر قال عليه الصلاة والسلام اني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني ولذا كان النبي عليه الصلاة والسلام
له ازواج وقال صلى الله عليه وسلم حبب الي من دنياكم النساء والطيب وكان ما يتعلق بالنساء من نكاحهن فكان محببا الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
ولذلك جرى ذلك على الشريعة وانا على امر الفطرة وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لاصحابه على هذا النكاح مرغبا اياهم فيه  هذه الشريعة ايها الاخوة لم تأتي بمعاندة الفطر
انما جاءت بتهذيبها فيعني ما يجعل هذه الفطرة سوية قائمة على الطريق الرشد وطريق الصواب ووجود هذه الشهوة النكاح في نفس المرء هذا امر مستقر بالفطار الشريعة جاءته هذبته بينت مصرفه الحلال بين الطريق هذه الشهوة
وانها لا تكون الا عن طريق النكاح  شرعت للرجل ان ينكح اكثر من امرأة لما يترتب في على ذلك من الفوائد  هذه الشريعة منعت ان تصرف هذه الشهوة في غير الطريق الحلال لما يترتب على ذلك
من المضار والمفاسد. ولذلك اظن انه من نافلة القول ان يذكر ما في النكاح من الفوائد لانه معلوم للناس جميعا في هذا النكاح يحصل اجتماع الاسر ويحصل آآ وجود النسل
وهذا النسل اذا كان ما بين زوجين بين اب وام فانه ساجد الرعاية الكريمة والادب والتربية بخلاف ما لو كان هؤلاء يرسلون ويولدون من غير اب وام في نكاح شرعي
لن يجدوا حاضنا يقوم بتأديبهم وتربيتهم والقيام عليهم ان هذه الاسر هي حفظ للمجتمع وفي النكاح تلبية لداعي الفطرة الذي هو موجود في النفوس صيانة لهذه البشرية من حرافي في
غياهيب الغي والفساد وانما هي انما هذا النكاح يكون مصلحا لحالهم اخذا بايديهم الى طريق العفة والصيانة ولذلك فان النكاح عند اكثر اهل العلم رحمهم الله مفظل على التفرغ للعبادة
ويرون ان النكاح افضل من التخلي للعبادة مع وجود الداعي لهذا النكاح مع وجود الرغبة فيه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم متزوجا  بل قال ابن القيم رحمه الله مستدلا على تفضيل النكاح
على التخلي العبادة قال اللطيف ان موسى عليه الصلاة والسلام وكليم الله اقتطع الله تعالى من عمره نحو من عشر سنين اقتطعها ليكون ذلك مقدما ومهرا وصداقا لنكاحه وزواجه وهو كليمه
لو لم يكن فلو لم يكن نكاح محببا مرغبا فيه في هذه الشريعة لما اقتطع من عمر هذا الكليم هذه المدة فرجه عليه الصلاة والسلام عشر من السنين او ثمان هذه تقتطع من عمر نبي من الانبياء
لاجل النكاح لهو دليل ظاهر جلي على افضلية هذا النكاح في هذا الدين ولذلك فان العزوبة ليست من الاسلام في شيء كما قال الامام احمد رحمه الله  ليس من دين اسلامي ان يتبت المرء
وان يترك هذا النكاح المرأة يتزوج ويحتسب في ذلك الاجر بانه سينشئ اسرة يمتد له اجره بهذه الذرية فكل ما يعمله هذا الولد يكون في ميزان الوالد فنعم الحال ونعمة هذه الشريعة
التي لم تقطع اعمار الناس واعمالهم بمجرد موتهم فلله الحمد والمنة هذا ايها الاخوة بعض حكم هذا النكاح فاصل يسير ان شاء الله ثم نعود اليكم ونعرف لكم هذا النكاح ونذكر لكم اركانه ان شاء الله
مشروعيته بالكتاب والسنة فانتظرونا يرعاكم الله  ان الدنيا دار ممال وفي زحمة الحياة وكثرة اشغالها وتشعب المليات قد يغفل المسلم عن ذكر الموت الاخرة فشرعت زيارة المقابر لتذكر بلقاء الله عز وجل. قال النبي صلى الله عليه وسلم كنت
نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكر الاخرة. ويحرم على المرأة قصد زيارة القبور لنهي النبي صلى الله عليه وسلم لها عن ذلك. لكن لا حرج عليها ان تسلم على القبور. اذا مرت بها دون قصد الزيارة
ومن اتى المقابر دعا بالدعاء المأثور. السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين. وانا ان شاء الله لللاحقون. اسأل الله لنا ولكم العافية. ويشرع الدعاء للموتى مستقبلا القبلة لا القبور. ولا
يقرأ للموتى الفاتحة ولا غيرها من القرآن. فان هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف الصالح يتجنب الزائر البدع والمخالفات. كلطم الخدود وشق الجيوب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا
يا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. ويحرم التمسح بالاضرحة والتبرك بها او الطواف حولها تقربا الى الله. لكون ذلك من البدع والوسائل المفضية الى الشرك فان طاف بالقبر ليتقرب الى الميت فهو شرك اكبر. ولا يمشي على القبر ولا يجلس عليه. لقوله
الله عليه وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها. ويحرم الصلاة الى القبور او اتخاذها فانه ذريعة الى الشرك. وقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك. ولا يسأل الموتى ولا يستغيث بهم
فان الدعاء عبادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. وصرف العبادة لغير الله شرك اكبر. قال تعالى انفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض
سبحانه وتعالى عما يشركون   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا قبله بعض الحكم في مشروعية هذا النكاح ايضا آآ ربما يتطلع طالب العلم لمعرفة النكاح
ما معناه في اللغة وما النكاح في الاصطلاح اما في اللغة فهنا النكاح بمنع بمعنى الظم والجمع وتداخل يقال تناكحت الاشجار انضم بعضها الى بعض وتداخلت اغصانها مع بعضها البعض
وهذا المعنى ظاهر في المعنى الاصطلاحي فان الزوجة والزوجة يضمهم بيت واحد هن لباس لكم وانتم لباس لهن اما في الاصطلاح النكاح يطلق على معنيين في الشريعة جاء النكاح في النصوص الشرعية
بمعنى الجماع وجاء النكاح عن العقد قال الله جل وعلا فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قالوا والمقصود هنا بالنكاح النكاح يطلق بمعنى الوطء ويطلق النكاح كذلك
بمعنى العقد وقيل هو حقيقة في العقد والوطء وقيل هو حقيقة في احدهما مجاز في الاخر والذي يبين المراد من النكاح هو السياق فاذا قيل فلان نكح زوجته اي وضع زوجته
واذا قيل فلان هناك البارحة على ابنة فلان فان المقصود انه عقد على ابنة فلان وتزوجها اذا العقد يطلق على ان النكاح ويطلق على الوطء وعرف العلماء رحمهم الله النكاح اصطلاحا بانه عقد
اه يحل استمتاع كل واحد من الزوجين بالاخر على وجه مشروع وهذا العقد اختلف قد مر معكم في الفقه ان العقود منها ما هو عقد معاوظة ومنه ما هو عقد توثيقه
هل عقد النكاح عقد معاوظة وهل هذا العقد اذا كان معاوضة من الذي هو ملك المنفعة وملك ومن الذي يستحق المنفعة وما الذي اعطى العوظ لهذه المنفعة الصواب والله اعلم ان عقد النكاح هو عقد ازدواج
كما قال ابن تيمية رحمه الله والمقصود بانه عقد ازدواج اي ان المنفعة فيه مشتركة فالرجل ينتفع بالمرأة والمرأة كذلك لها منفعة بالنكاح وهو كما انه يستمتع بها تستمتع به
ولذلك قرر هذا ابن تيمية رحمه الله وذكره ايضا ابن رجب الحنبلي في كتاب القواعد عقد النكاح هو عقد ازدواج المنفعة فيه متبادلة بين الزوج وبين الزوجة اذا هذا العقد
ما اثاره تترتب عليه يترتب على هذا العقد ان الرجل يحل له ان يستمتع بالمرأة فيما يجوز الاستمتاع به كما سيأتينا ان شاء الله وكذلك يحل المرأة ان تستمتع بالرجل
وهذا العقد كما اسلفنا وعقد ازدواج وبمجرد ما يحصل النكاح المرأة تحل لزوجها وعليه فان نية المرء بتقييد اثار هذا العقل لا عبرة بها فمثلا لو ان رجلا تزوج امرأة كرها
دعونا نقول ليس كرها الاكراه ربما يؤثر في صحة العقل لكن نقول لو ان رجلا رغبه ابوه وامه بنكاح فلانة من قرابته او من جيرانه وكان كارها لهذا النكاح لكنه تزوج ارضاء لابيه وامه
ونوى في قلبه انه اذا عقد عليها لن يطأ هذه المرأة وان يدخل بها وانه بعد مدة سيطلقها هذه المرأة ويكون قد عقد عليها لخاطر ابيه وامه ثم يطلقها فلو فرضنا ان هذا الرجل دخل بهذه النية
ثم زفت له المرأة ثم رأى منها خيرا كثيرا ورغب ان يكون بينهما عشرة هل نقوله لا يحل لك ان تطأ لانك لم تنوي ذلك وانما الاعمال بالنيات لا لا نقول هذا. لماذا
لان العقد اذا حصلت ترتبت عليه اثاره الشرعية ولذلك فان حصول العقد يوجب حصول السكن المودة الرحمة والالفة والمرء ايها الاخوة وكذلك الزوجة ينبغي لهم جميعا اذا استخاروا الله جل وعلا
ودخلوا في هذا العقد يعني عقد النكاح خصوصا اذا كان المرء بارا لوالديه في هذا الاختيار فانه ينبغي له ان يحتسب الاجر عند الله جل وعلا وان ينتظر الخير منه سبحانه وتعالى
وقد قيل ان والد امام دار الهجرة وهو والد الامام الامام مالك ابن انس رضي الله عنه انه زفت له زوجه فلما نظر اليها لم ترقه كثيرا قالت له وعسى ان تكرهوا شيئا
وهو خير لكم قال فانجبت لي مالكا في الدنيا كلها ولذلك فان المرء اذا دخل في هذا العقد الشريف ربما جاءه الشيطان لي وقع في قلبه ليوقع الشيطان في قلبه شيئا من النفرة
فلا يلتفت اليها يستعن بالله جل وعلا فانه ربما كان الخير له في هذا النكاح وهو لا يشعر بذلك ولا يلتفتوا لتلك الوساوس اذا ما عرفنا تعريف النكاح وانه عقد ازدواج
بين الزوج والزوجة ان هذا النكاح قد جاء في كتاب الله جل وعلا الله جل وعلا قد امر به قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثا ورباع وهذا النكاح
المقصود به ان المرء ينكح ما طاب له من النساء وهذه الماء وصف للعاقل لاستلماح صفات النساء فينكح المرء ما طاب له من صفات النساء انشاء ان ينكح الجميلة من شأن ينكح العاقلة
من شاء ان ينكح تلك التي فيها كذا وصفة كذا هؤلاء الرجال ينكحون ما طاب لهم من النساء بالقدر الذي قدر لهم ومثنى وثلاثا ورباع لا يحل لهم ان يزيدوا على هذا العدد
ولما اسلم غيلان الثقفي وكان تحته عشر من النسوة امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك اربعا وان يفارق  وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد امر الشباب بالنكاح
قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج من لم يستطع عليه بالصوم فانه له وجاء  يقصد به ما يكون مانعا في حصول الشهوة فان وجاء  يكون قاطعا للشهوة
وهذا الصيام يكون مانعا لحصول الشهوة التي ربما تدفع المرء الذي لا يجد قدرة على النكاح الوقوع في الحرام وهذا الامر منه عليه الصلاة والسلام حمله جمهور العلماء الاستحباب وحمله طائفة من اهل العلم على الوجوب
ولذلك نحتاج ان نذكر هذه المسألة فما هو الاصل في حكم النكاح النكاح ايها الاخوة الاحكام التكليفية الخمسة ربما يكون واجبا ربما يكون مستحبا ربما يكون مباحا وربما يكون مكروها
وربما يكون محرما لكن نريد ان نعرف ما الاصل الاصل في النكاح انه واجب انه مستحب عند جمهور الفقهاء رحمهم الله يرون ان اصل في النكاح الاستحباب ولو ان المرأة لم يتزوج
لا اثم عليه وذهب طائفة من اهل العلم الى ان الاصل في النكاح الوجوب النبي عليه الصلاة والسلام بذلك هذا هو ما يتعلق باصله اما ما هي العوارض التي تنقله من حكم الى حكم
اترككم تفكرون في هذا  يحاولون ان تنزلوا كل سورة على حكم نعود لكم ان شاء الله بعد فاصل يسير نذكر لكم هذه الاحكام الخمسة باذن الله جل وعلا  نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور
او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة. وسجد علي بن ابي طالب عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط
له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله
على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى     حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا ذكرنا لكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بالنكاح فقال
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج والباءة قيل في معناها انها القدرة على النكاح وقيل بلباة هي القدرة على مؤنته وعلى ما يحتاجه هذا النكاح من اه تكاليف ومهر وصداق
ونحو ذلك ولا شك ان المرء لا يشترط له ان يكون غنيا حتى يتزوج لكن ان كان قادرا على المهر واستعان بالله جل وعلا ان الله تعالى سيعينه وثلاثة حق على الله ان يعينهم
ومنهم الناكح يبتغي العفاف وكذلك قال الله جل وعلا ان يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله المروة ايها الاخوة اذا كان راغبا في النكاح ان الله تعالى سيعينه لان هذه النية نية فاضلة
الاصل في النكاح انه مستحب عند جمهور العلماء لمن كانت له شهوة وقدرة على هذا النكاح ولا يخشى على نفسه من الحرام وراغب في النكاح لكنه لديه قدرة من صيانة نفسه عن الحرام
هذا يستحب النكاح في حقه ومن خشي العنت وكان خائفا الولوج في الحرام  شهوته قول قلة دينه او لكثرة الفتن في مكانه وزمانه النكاح يكون في حقه يكون النكاح واجبا
اذا ربما كان النكاح واجبا وربما كان مستحبا وربما كان مباحا بحق من لا شهوة له ان يكون مريضا وان يكون هذا الرجل عاجزا كبيرا وانما يتزوج للانس ليحصره الانس بهذه المرأة
تقوم بخدمته فمثل هذا النكاح يكون مباحا وربما كان مكروها اذا كان المرء سيتزوج امرأة ويرى انه سيقصر في بعض حقوقها ويأنس بها وربما يخشى عليها بشيء من الضيق والضجر
والعنت وانها تضرر تضررا لا يوقعها في الحرام اما ان كانت الوقوع في الحرام فانه سيكون محرما وكذلك يحرم النكاح اذا كان على وجه الظلم ان يتزوج الرجل بثانية وهو يعلم انه لا يستطيع ان يعدل
اذا كان سيقع منه ذلك فان النكاح يكون محرما في حقه اذا النكاح تعتريه الاحكام التكليفية خمسة والاصل فيه انه مرغب فيه اما على وجه الاستحباب واما على وجه الوجوب
ولذا ذكر بعض العلماء انه يكفي يكفي باستحباب النكاح انه سبب مباهاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بامته بين الامم وعند الانبياء النبي عليه الصلاة والسلام قال تزوجوا الودود الولود
مكاثر بكم الامم يوم القيامة ولذلك نقول لاخواننا اذا نكحتم وتزوجتم لا تقصر النية ان مما يعين ويميز مما يميز طلاب العلم ويميز طالب العلم عن غيره انه من تجار النيات
فان الجاهل ربما عمل عملا لكنه يضيق نيته اما طالب العلم والذي قد تعلم يتزوج ويوسع نيته واذا تزوج ينوي بذلك ان يعف نفسه وان يعف زوجه ويخاسر السرور على اهله وان يبني اسرة تعبد الله جل وعلا
وكذلك ينوي انه ممتثل لامر الله تعالى وانهم متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وانه يحقق مباهاة للنبي عليه الصلاة والسلام لامته يوم القيامة هذا هو النكاح وهذي الاخوة
بعض ادلة مشروعيته وبعض الحكم التي لا يجدها شرع النكاح بين المتزوج يسكن نفسه ويكون لذلك اه في ذلك غظ لبصره وكذلك فان فان الناكح يكون الاكثر استيقا ولذلك يذكر بعض مشايخنا
النكاح ما يعينه على طلب العلم وليس مما يرد عن طلب العلم لان المرء اذا تزوج استقرت نفسه وهدأت وينصرف لطلب العلم قد ذكر بعض العلماء ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اراد الحج طاف على نسائه جميعا
وكذلك قال عليه الصلاة والسلام في يوم الجمعة قال من غسل واغتسل ذكر من تفسير هذا الحديث لانه اتى اهله في يوم الجمعة لان المرأة اذا اتى اهله فان نفسه تكون متفرغة لما تقبل عليه من العبادة
ولذلك فان من النكاح من المصالح الله به عليم لكنه ينبغي للرجل ان يتخير الزوجة الصالحة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لاربع لجمالها ومالها حسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك
في الصحيحين والمقصود بتربة يداك ان يتساقط بالتراب وهذه كلمة يقولها العرب لا تقصد معناها انما يراد بها على وجه الحث اي انك ينبغي لك ان تظفر بذات الدين ولذلك هذه الصفات الاربع مما يرغب به الرجال
يرغبون بجمالي والمال والنسب والدين والذي رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاصل   والبقية تبع له ولا يعني عندما نقول ان المطلوب هو الدين ان الشريعة اغفلت ما بقي
الشريعة لم تغفل بقية الصفات ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلما عرضت المرأة نفسها عليه النظر فيها وصوبه وشرعت النظرة المخطوبة وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك احرى ان يؤدم بينهما
قال الله جل وعلا لنبيه ولو اعجبك حسنهن بين الحسنى والجمال مطلب لا ينبغي ان يغفل لكنه تابع للدين الاصل فيما يراد من المرأة هو الدين لان الجمال ايها الاخوة
ربما مع الزمن لا يصبح له مكان عند هذا الرجل باعتياده عليه لكن الدين والخلق هو الذي يبقى والذي يغرس في ابنائه واستحب بعض العلماء اذا اراد المرء ان يسأل عن امرأة
ان يجعل الدين هو السؤال الاول ان يجعل الدين عفوا هو السؤال الاخير لا يتقدم بالسؤال عنه لانه قالوا ربما سأل عن فلانة وقيل انها دينة صاحبة دين ثم يسأل عن
جمالها فلا يروق له فيتركها فيكون تاركا لذات الدين. ولكن لو بدأ بجمالي فانه سينصرف عنها او بدأ بالمال اذا كان راغبا في سانصرف عنها قبل ان يسأل عن عن دينها فيؤخر السؤال عن الدين لا لزهده به لكن حتى لا يرد
الدينة هو المقصود بالدين ان تكون قائمة بما اوجب الله جل وعلا عليها وكذلك مع خلق وعقل اذا كانت المرأة ذات خلق وعقل تكون حافظة لزوجها يستحب ان تكون ولودا ويعرف ذلك من خلال
معرفة امها واخواتها اذا كن كذلك قد قال النبي عليه الصلاة والسلام الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة كما رواه ابو داوود كما انه ينبغي المرأة اذا جاءها الكفؤ
صاحب الخلق والدين الا تمنعه والا ترده كما قال عليه الصلاة والسلام مخاطبا الاولياء اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه المرد في النكاح للخلق والدين فالدين في علاقة المرء مع ربه والخلق
فيما يتعامل به مع خلقه اذا كان الرجل صاحب خلق ودين انه سيكون باذن الله حافظا لزوجته قائما عليها بالحق الواجب الذي وجب عليه وهذه الصفات ايها الاخوة يجب ان تراعى
لان المرء اذا فرط في هذه الصفات العناية بها وانه ربما وقع في نكاح غير صحيح بمعنى انه ليس بنكاح مستديم  الدفع كما يقول فقهاء اولى من الرفع وان يدفع عن نفسه المرأة التي لا تناسبه
والمرأة ان تدفع عن نفسها الرجل الذي لا يناسبها اسهل من الرفع بعد ذلك اما بالطلاق من الزوج واما بالخلع من الزوجة لذلك جاءت الشريعة بهذا الاحتياط اذا وجدت هذه الصفات لا عليكم
ان تكون قريبة او بعيدة فلا فضل لقريبة على بعيدة اولا بعيدة على قريبة فان النبي عليه الصلاة والسلام زوج ابنته لابن عمها علي رضي الله عنه وارضاه فانجب سيدا شباب اهل الجنة. نسأل الله جل وعلا
ان يصلح لنا ازواجنا وذرياتنا انه ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد
وتعلم الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
