يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم من فقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها مرحبا بكم طلاب العلم اهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء وهو اللقاء السابع والعشرون الذي نسأل الله جل وعلا
ان يبارك فيه وان يجعل هذه الحلقة حلقة مباركة نافعة مسددة طلاب العلم كنا قد ذكرنا فيما مضى ان العقدة حتى يكون صحيحا لابد من اجتماع اركانه وشروطه واندفاع موانعه
وذكرنا اركان النكاح وذكرنا كذلك شروطه اليوم ان شاء الله نذكر مما يعكر او نذكر شيئا مما يمنع صحة هذا العقد اذ ذكرنا في اركانه وجود الزوجين الخاليين الموانع من الموانع ان تكون المرأة محرمة على الرجل
ولذلك سنفرد الحديث في هذا اللقاء ان شاء الله عن المحرمات في النكاح بين الرجل يجوز له ان ينكح من النساء ما شاء اذا كان ذلك في العهد الذي ابيح له
وهو ما دون اربع اما ان ينكح واحدة او اثنتين او ثلاثا او اربع وله ان ينكح من النساء من اي بلد شاء اذا كانت مسلمة او كتابية على ما سيأتي بيانه ان شاء الله
والاصل ان الله تعالى قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء وهذا الرجل له ان يتزوج من النساء معي حصر في الصفات والبلدان والاماكن ولذلك لا نحتاج ان نعدد المباح
وانما نذكر قليل وهنا المحرمات والمحرمات في النكاح قسمهن العلماء الى قسمين واما ان يكون التحريم تحريما مؤبدا واما ان يكون التحريم تحريما مؤقتا وعندنا تحريم مؤبد على التأبيد وعندنا تحريم على التعقيت
واذا كانت المرأة من الهواتي على التأبيد لانها لا تحل للزوج في زمن من الازمة اما اذا كانت محرمة على التعقيد فهي حرام في هذا الوقت لكنها تحل له بعد زوال هذا المانع
ولذلك لما كان التحريم على التأبيد هو الاصل في المحرمات ان نبتدأ به والاول من اسباب التحريم التحريم على التأبيد واسباب التحريم على التأبيد هي ثلاثة النسب والمصاهرة  اما ان يكون التحريم
بسبب النسب واما ان يكون التحريم بالمصاهرة واما ان يكون التحريم بالرضاعة الله جل وعلا في كتابه الكريم المحرمات من النساء ايه سبب النسب وذكر كذلك المصاهرة وذكر كذلك الرضاعة
وجاء ذلك ايضا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك فاصول التحريم المحرمات هي اصول على ماء وجه الاجماع وان مواقع الخلاف في بعض التفاصيل في اصل المحرمات مثلا الرضاع
محرم ان موقع الخلاف في مقدار وضعات وفي عددها في زمانها والربيبة محرمة على زوجي  لكن وقع الخلاف في زمانه ووقته اما اصول التحريم فهي اصول مجمع عليها عليكم امهاتكم
وبناتكم واخواتكم وعماتكم  وبنات الاخ وبنات الاخت هن سبعة ذكرهن الله جل وعلا في كتابه الكريم هذه اصول التحريم من النسب قال عليه الصلاة والسلام  ما يحوي من النسب جاء في نفس الاية
امهاتكم اللاتي  واخواتكم من الرضاعة وكذلك جاء في السنة احكام الربائب وجاء كذلك في كتاب الله تعالى اشارة الى ذلك اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم
اذا اصول التحريم جاءت في كتاب الله جل وعلا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام المحرمات بالنسب سبعة واولهن الام قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم العلماء يقولون الام وين علت
ويحرم على الرجل ان ينكح امه وكذا يحرم عليه ان ينكح امه المحرمات هن محرمات هو محرم لهن ويحرم عليه ان ينكحهن وهو محرم لهن يجوز له ان يخلو بهن
وان يسافر بهن اولهن الام وان علت اما البنات وان نزلنا البنت بنت البنت وبنت  وان نزلنا يحرمنا على الرجل حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم والاخت من اي الجهات كانت
انها محرمة على الاخ الاخت الشقيقة تحرم على اخيها والاخت لاب كذلك هي محرمة على اخيها والاخت لام تحرم على اخيها وكذلك قال تعالى وبنات الاخ بنات الاخت وكذلك بنت الاخت محرمة
وبنت الاخ محرمة وايضا عماتكم  والعمة محرمة وكذلك الخالة محرمة وهذه هي العدة التي جاءت في كتاب الله تعالى العمة والخالة سواء عمتك او عمة ابيك وعمة امك فانها تحرم عليك
وبنت اخيك وبنت اختك او بنت بنت اخيك او بنت بنت اختك وان نزلنا يحرمنا عليك تلك النسوة هنا المحرمات بسبب النسب هذا محل اجماع ودليلها قد مضى ذكره ولذلك لما ذكر الله جل وعلا المحرمات
قال بعدهن واحل لكم ما وراء ذلكم وبهذا نكون قد انهينا المحرمات بسبب النسب وبعد الفاصل ان شاء الله نذكر لكم محرمات فانتظرونا يرعاكم الله   هل يجوز تأخير الغسل من الجنابة ولو لغير ضرورة؟ وما الذي يحرم على الجنب القيام به حتى يغتسل؟ وما يصنع الجنب اذا اراد ان ينام
ما قبل الغسل يجوز للجنب تأخير غسل الجنابة الى قيامه للصلاة ولو لغير ضرورة. لان غسل الجنابة واجب على التراخي لا على الفور فعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب. فانسل منه فذهب فاغتسل ثم
جاء فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله ان المسلم لا ينجس. قال ابن حجر وفيه جواز تأخير الاغتسال عن اول وقت وجوبه. ومما يحرم على المسلم او المسلمة
مباشرته او القيام به متى اصابته الجنابة حتى يغتسل الصلاة او المكث في المسجد لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. ولكن اذا توضأ
جاز له المكث في المسجد لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الوضوء يخفف الحدث وهو احد الطهورين. ومما يحرم على الجنب الطواف بالبيت الحرام. فرضا كان او نفلا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم
انما الطواف صلاة. فاذا طوفتم فاقلوا الكلام. ولا يجوز للجنب قراءة القرآن. لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى حتى يغتسل لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يحجزه شيء عن القرآن الا الجنابة. ويجوز للجنب ان
ينام دون غسل لكن يستحب له ان يتوضأ قبل ان ينام. فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل ان ينام
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد انهينا قبله المحرمات  وسنذكر المحرمات  ان الله تعالى ما ذكر المحرمات بالنسب قال بعدهن في نفس الاية امهاتكم اللاتي ارضعنكم
واخواتكم من الرضاعة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولذلك فان اهل العلم رحمهم الله اتفقوا على هذا المانع وانه مانع من موانع النكاح
لقد جاءت امرأة كان في صحيح البخاري وذكرت انها ارضعت رجلا وزوجه تفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما من هنا قال العلماء رحمهم الله بان المحرمات  هن ذات المحرمات
بسبب النسب المحرمات بسبب النسب سبع من الرضاع  مثلهن وكذلك اشترط العلماء رحمهم الله في هذا الرضاع المحرم شروطا من اولى هذه الشروط من اولها ان يكون الرضاع عدد المحرم
المحرم اختلف العلماء في تقديره من قائل لا تقدير له لاطلاق قول الله جل وعلا امهاتكم اللاتي  فلم يقيده بعدد وقال عليه الصلاة والسلام ولم يقيده بعدد ومن قائل يحرم الثلاث
النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تحرموا الاملاج   مفهومه الثلاث يحرم ومن قائل المحرم هي الخمس هذا القول دليل والله اعلم لان دلالته منطوق ثم تقدم فهو من مفهوم لا تحرم الاملاجة والاملاجتان
دليله حديث عائشة رضي الله عنها وارضاها ان النبي صلى الله عليه وسلم  حديث عائشة رضي الله عنها وارضاها انها قالت انه كان فيما انزل من القرآن خمس وضعات معلومات يحرم
ثم نسخنا حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت كان فيما انزل من القرآن عاشوراء معلومات يحرم ثم نسخنا بخمس معلومات يحرمن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا فيما يتلى من القرآن
معناه انه من اخر ما نسخ وهو نفسخ تلاوة وبقي حكمه  هذا من تأخره لم يعلم بنسخه جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان يتلى من القرآن
هذي الخمسة المحرمات الشرط الثاني وضعه في الحولين كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انما الرضاعة المجاعة هذا هو المشهور وعليه فان اوضاع الكبير لا يحرم البتة وهذا الذي عليه الائمة الاربعة
واما حديث سالم في صحيح مسلم مولى ابي حذيفة رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم امرأتي ارضعه خمسا قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ابي حذيفة
خمسا اي سالما عليه هذا قال العلماء بانه  ومن كان في حكم سالم ان سالما كان مولى لابي حذيفة من عتبة رضي الله عنهم  وكبر وبلغ مبلغ الرجال واصبح ابو حذيفة
لا يرغب في دخوله على زوجه ومنها في منزلة الولد قالت يا رسول الله ان سالما بلغ مبلغ الرجال وانه منا ما ترى وقال النبي صلى الله عليه وسلم ارضعه خمسة تحرم عليه
حمله العلماء على من كان في مثل حالة سالم من قائل هذا الحديث من كان قد تبناه الرجل لما كبر وعليه قالوا لا يوجد تبني اليوم هذا ابطاله في الاسلام
يكون هذا الحديث لا يعمل به من قائل بل هو منسوخ من قائل هو خاص بسالم من قائل في عمومه للحاجة والا في الاصل عن الرضاعة انما تكون المجاعة ولا يحرم اوضاع الكبير
ابدا هذا هو الاصل الذي يحكمه العلماء في احوال خاصة لمن كان في مثل حال سالم يحتاج لفتوى عين  يفتيه بها مفتون  فمثله يكون في حال خاصة والله اعلم كذلك
علماء رحمهم الله مقدار الرضعة وانها كالوجبة كما يقول الشيخ السعدي رحمه الله الرضعة كالوجبة كالغدوة والعشوة وليس شرطا ان تكون مشبعة واذا تقام الصبي ثدي المرأة صور طبعة منها رضعات
ثم ترك الرضاعة او تركته هي ثم عاودته للرضاعة مرة اخرى وتلك رضعتان ثم لو انه نام وترك الرضاعة ثم عاد ثالثا فهذه ثالثة اذا حصلت خمس رضعات اصبحت اما له
ثم ان تحريم ينتشر بالنسبة للمرضع باصولها وفروعها وحواشيها المرضع تكون اما وامها تكون جدة هذا الذي ارتضى هؤلاء هم الاصول وابوها يكون جدا اما فروعها واولادها اخوة لهذا الذي ارتضى
واما حواشيها وكذلك يا اخوانها يكون اخوانا وكذلك اخوتها اخوات ويأكلون خالات لهذا الذي ارتضى وكذلك لبن فحلها يكون له تأثير في المحرمية وزوجها الذي ثاب اللبن بوطئه يكون ابا لهذا المرتضى
هذا ما يتعلق بانتشار المحرمية من جهة المرضع اما من جهة المرتظع الصبي الرضاعة لا تؤثر الا في فروعه ولا تنتشر الا لفروع هذا الصبي وعليه اخوته واصوله وحواشيه لا تنتشر فيهم المحرمية
انما في ابنائه وبناته فقط هذا محمد الذي ارتظع من فاطمة اخوته واعمامه واخواله وامه وابوه لا علاقة لهم انما تنتشر المحرمية فيه وفي فروعه وهو ابن لفاطمة وابناؤه فاطمة تكون جادة لهم
هذا ما ذكره العلماء رحمهم الله وساسألكم سؤالا تبحث هنا عن جوابه هل يمكن ان يوجد صبي له اب من الرضاع من غير ام وهل يوجد صبي له ام من الرضاعة
من غير اب نعم يوجد اذكر بعض الحالات التي يحصل فيها ان يكون الصبي او من الرضاع وليس له ام واذكر كذلك حالين يكون فيها الصبي من الرضاع من غير اب
واذكر حالة ان يكون له فيها اب من الرضاعة من غير ام هذا سؤال لكم تراجعوه وتبحثوا في جوابه بهذا نكون قد انهينا المحرمات  المحرمات بسبب النسب المحرمات بسبب المصاهرة
ونذكر احكام التحريم المتعلق بهن بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله  ما من احد يدخله عمله الجنة. فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير خير الراحمين. ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كانك
تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى
وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى ما كنتم ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله
قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة سابقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده
ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم
فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى    حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد تقدم حديثنا عن محرمات بسبب النسب وكذلك بسبب
الرضاع وسنذكر ان شاء الله المحرمات او المحرمات بسبب المصاهرة المحرمات المصاهرة هن اربع هي ام الزوجة وبنت الزوجة وهي الربيبة وكذلك يحرم على الرجل حليلة ابنه وايضا يحرم على الرجل ان ينكح
ثم زوجته ام الزوجة بنت الزوجة وزوجة الاب وزوجة الابن اربع رجل ينكاحهن بالمصاهرة زوجة الابن وزوجة الاب وام زوجته وبنت زوجته تم  الزوجة هذه تحرم وان علت فام زوجتك حرام عليك
وجدتها تحرم عليك وتكون محرما لها لقوله تعالى وامهات نسائكم مع الرجل ان ينكح ام زوجته وهي حرام عليه وان علت وهذه تحرم بمجرد العقد ما يسمى اليوم في عرف الناس بالملكة
فاذا عقد الرجل على امرأة فان امها تكون محرما له وتحرم عليه فانه يكون محرما لامها وتحرم عليه بمجرد العقد يكون محرما لها وتحرم عليه ولا يشترط ان يدخل بالمرأة لتحرم عليه الام
ولا يشترط كذلك ان يستمر النكاح ولو فرضنا ان هذا الرجل تزوج بامرأة ثم طلقها قبل الدخول فان امها تكون حراما عليه ويبقى هو محرم لها ذلك ان هذا الرجل
قد حرمت عليه هذه المرأة على التأبيد اما الاخرى من المحرمات بسبب المصاهرة يا بنت الزوجة وهذه الربيبة المقصود بالربيبة هي بنت الزوجة تزوج الرجل امرأة ولها بنت من غيره
فهذه تسمى ربيبة سميت ربيبة تتربى في حجره وفي بيته وهذه الربيبة قد جاء تحريمها بكتاب الله جل وعلا قال الله جل وعلا اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
وان لم تكونوا دخلتم بهن جناح عليكم ذكر الله جل وعلا الربيبة من المحرمات لكنه سبحانه وتعالى اشترط شرطا وقال في حجوركم هذا هو الشرط الاول من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
هذا اللفظ افادنا بقيدين ان تكون ربيبة الحجر وان تكون ربيب قد دخل بامها فهل هذان قيدان معتبران؟ ويشترطان لتحريم المرأة والربيبة على زوج امها ننظر الله جل وعلا قال في كتابه الكريم فان لم تكونوا دخلتم بهن
فلا جناح عليكم ولم يذكر سبحانه وتعالى او لم يكون في حجوركم لما استثنى الشرط المعتبر دل على ان الاخر ليس معتبرا وانما خرج مخرج الغالب هو ان المرأة تكون ابنتها معها في حجر زوجها الاخر
وكذلك افادنا حكما اخر وهو ان الرجل يجوز له ان يخلو في ربيبته لانه جاز له ان تكون في حجره وعليه تحرم بشرط واحد الا هو شرط الدخول بامها لو تزوج رجل
ولو عقد رجل على امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها ثم اراد ان ينكح ابنتها جاز له ذلك وهل يجوز له ان ينكح ربيبة لم تتربى في حجره لا
لان هذا القيد ليس معتبرا وعلى هذا الائمة الاربعة رحمهم الله فانهم يرون ان الربية مع الرجل ولو لم تتربى في حجره وكذلك يحرم على الرجل ان ينكح زوجة ابيه
وكذلك يحرم عليه ان ينكح زوجة ابنه قال تعالى وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم لا يحل للرجل ان يتزوج وان يعقد على حادثة ابنه والمرأة اذا عقد عليها الابن اصبحت حلال اللهو
وحراما على ابيه بمجرد العقد في قوله تعالى من اصلابكم احتراز عند الائمة من ابن التبني لو ربى الرجل وتبناه فهذا محرم شرعا لكن لو فعل ذلك وخالف فان حليلة ابنه الذي رباه وتبناه
لا تحوم عليه وليس محرما لها وكذلك يحرم على الرجل ان ينكح زوجة ابيه ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف يحرم على الرجل ان ينكح زوجة ابيه
هذا من المقت الشنيع والفعل محرم وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في راية الى رجل قد نكح زوجة ابيه فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يضرب ان يضرب عنقه
والله جل وعلا قال ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا  ووصفه سبحانه وتعالى بهذا الوصف الشنيع لانهم من الذنوب العظيمة الكبيرة
بهذا نكون قد انهينا المحرمات على وجه التأبيد بقي المحرمات على وجه التعقيد المحرمات وعلى التعقيد اما ان يحرمنا بسبب الجمع واما ان يحرمنا بسبب عارض ما المحرمات بسبب الجمع
فهن كل امرأة لو كانت احداهن ذكرا لا حرم عليها ان تنكح الاخرى ضابط من الضوابط العسرة الذي اسهل منه العد فهم قالوا في ضوابطه ان كل امرأتين لو فرضنا ان احداهما
رجلا حرم عليه ان ينكح الاخرى حرم الجمع بينهما الاختان لو كان اخ واخت حرم النكاح. اذا يحرم الجمع بين الاختين المرأة وعمتها لو كانت احداهن ذكرا حرم عليه ان ينكح عمته
اصبح الجمع بينهما بينهن محرم والعد ايسر ويحرم الجمع بين الاختين تجمع بين الاختين الا ما قد سلف وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لان الرحم اذا حصل النكاح بينهن وجمعهن فان ما يحصل من غيرة النساء والضرائر
ربما ادى الى قطيعة الرحم. ولذلك حرم ذلك كما يحرم ان ان يجمع المرء بين نسوة يزدن على اربع كما تقدم معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم غيلان الثقفي امس كنا هنا اربعا وفارق سائرهن
وكذلك ما ذكره العلماء رحمهم الله التحريم المؤقت ما كان لعارض فاذا جاء العارض تحريم كما تحلو المرأة المعتدة من غير الرجل كما قال تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى
يبلغ الكتاب اجله يحرم على الرجل ان يتزوج امرأة في عدة غيره لان الله تعالى حرم عليه ذلك وجاء عن عمر رضي الله عنه وارضاه ان الرجل تزوج امرأة في عدتها
ان عمر رضي الله عنه فرق بينهن على التأبيد بينهم على التأبيد من باب السياسة الشرعية والتعزير والا فان الرجل اذا عقد على المرأة في العدة فانها تحرم عليه حتى تنتهي العدة
وكذلك يحرم على الرجل ان ينكح المرأة ان ينكح المرأة المحرمة واذا زال احرامها جاز نكاحها وكذلك يحرم على الرجل ان ينكح الزانية قال الله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة
الزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين اختلف في قوله تعالى وحرم ذلك على المؤمنين وقيل المراد الزنا وقيل المراد وحرم ذلك عن المؤمنين اي نكاح الزواني وهو الصحيح
وهذا مذهب الامام مذهب الامام احمد رحمه الله هو تحريم نكاح الزانية حتى تتوب وكذلك تحرم مطلقة ثلاثا منه حتى تنكح زوجا غيره لقوله تعالى فان طلقها اي الثالثة بعد ان قال الطلاق مرتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
هذه من المحرمات على وجه التعقيد واذا زال زالت هذه العوارض زال التحريم وحلت المرأة لزوجها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب هذا محرم على المحرم كان في صحيح مسلم
المحرم لا يكون زوجا ولا زوجة ولا وليا ولا وكيلا النكاح يحرم عليه ان يباشر هذا العقد. بهذا نكون قد انهينا المحرمات في النكاح نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الحلال
وان يغنينا بحلاله عن حرامه انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم رحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد
الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
