يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم من فقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان تحية للعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات حياكم الله في اكاديمية زاد هذا المستوى الرابع
نحن واياكم في اللقاء التاسع والعشرين نسأل الله جل وعلا ان يبارك في هذه الحلقة وهذا اللقاء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها
انت وليها ومولاها طلاب العلم كنا فيما مضى من اللقاءات السابقة قد تحدثنا عن احكام النكاح وذكرنا ان النكاح له اركان ان النكاح له اركان وشروط وذكرنا كذلك ما يتعلق الانكحة الفاسدة
ثم لما فرغنا من احكام النكاح جاء الحديث عما قد يطرأ على هذا العقد الا وهو الطلاق الاصل في النكاح انه يراد والاستدامة واذا تزوج الرجل المرأة فان الله تعالى يجعل بينهما من المودة والرحمة
ما تهنأ به هذه المعيشة وتستقر بهذه الحياة ومع هذه المودة والسكن والرحمة يتحمل الزوج تبعة هذه المسؤولية يكون عليها من نفقة ومن قيام على شؤون الزوجة رعايتها وحفظها والنفقة عليها
والقيام بشؤونها كذلك هذه المرأة تقوم بحق الزوج من رعايته والقيام عليه وطاعة امره ولذلك فان الزواج عقد شرعي غليظ والله جل وعلا سماهم ميثاقا غليظا وينبغي على كل من الزوج والزوجة
ان يقوم بحق هذا الميثاق فلا يحل لرجل ان يمسك زوجته ضرارا يؤذي هذه المرأة ويضر بها ولا يؤدي لها الحقوق التامة هذه المرأة بغير ما سبب شرعي الى مطالبتها بالخلع
وبذل المهري الذي اداه لها وترده له كما انه لا يحل للمرأة ان تبقى مع الزوج ان كانت لا تستطيع ان تقوم بحقوقه ولا تقوم بحقه ولذا الاولى للرجل والمرأة ان يكونا صابرين محبين
قاضيين بما قسم الله جل وعلا لهما في هذه الحياة من هذه العشرة الطيبة فان الرجل ربما زفت له المرأة فلم ترق له على الوجه الذي يريد كان ان يبقي هذه المرأة عنده
فان هذا هو المحبوب فان هذا والمحبوب شرعا في الاصل وكذلك المرأة ان استطاعت صبرا على الزوج خصوصا ان كان الزوج يحبها ويرغب فيها فان ذلك هو الافضل وهو الاصل
لكنه مع سوء العشرة وسوء الحال ان الشريعة جعلت للرجل حلا للخروج من هذه الحياة وجعلت المرأة كذلك حلا شرعيا للخروج منها ليستقبلوا حياة جديدة وقد وعدهم ربهم سبحانه وتعالى
انه بعد افتراقهم هذا انه سيخلف على كل منهما خيرا كان الله جل وعلا قال وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته الله جل وعلا سيغني هذا الزوج وسيرجع بالخير على تلك المرأة
اذا ان لم يتمكن الزوجان من القيام بحدود الله جل وعلا والقيام على ما امر الله جل وعلا في هذا العقد الشريف فان الطلاق يكون حلا لهذا البيت ولذلك لا ينبغي ايها الاخوة يا طلاب العلم
ان يعظم من شأن الطلاق وكأن هذا الطلاق اصبح جريمة كبرى الطلاق امر شرعي الطلاق هو باب في الشريعة ينبغي ان يغفل ولا يترك بل هو من محاسن هذه الشريعة
شرع الطلاق الطلاق في اصله حل شرعي ولو اتخذ الطلاق على ما جاء في الشريعة لم يحصل من الطلاق خصومة ولا شحناء بين الاسر الذي جعل اسر ايها الاخوة يشق عليها الطلاق في زماننا
هو ان النكاح في الغالب جرى على خلاف الاصل وعلى خلاف السنة والسنن والطلاق كذلك جرى على خلاف السنة والسنن حصل ما لا تحمد عقباه من الخصومة والمنافرة بين اسر الازواج فاسرة الزوج
لم يبقى لاسرة الزوجة عندهم محل الا من رحم الله والعكس كذلك وهذا لمخالفة الناس لشريعة لشريعة للشريعة الربانية الزواج ان كان ميسورا قائما على شرع الله جل وعلا من غير كلفة
والمرأة كذلك ان كانت اذا طلقت تجد من يتزوج بها  الرجل كذلك يريد من يتزوجها من النساء والطلاق يكون على وفق السن. السنة كما سيأتي بيانه من غير اذى فان هذا الطلاق يكون محمودا شرعا عند وجود اسبابه
ولذلك جاءت امرأة ثابت ابن قيس رضي الله عنه قالت يا رسول الله لا اعيب ثابتا في خلق ولا دين ثابت بن قيس لا عيب فيه في اخلاقه ولا في دينه
ولكني يا رسول الله اكره الكفر في الاسلام علمت هذه الصحابية الجليلة رضي الله عنها وارضاها ان التنكر للزوج يعتبر من كفران العشير وانه من الكفر الاصغر الذي يكون في شريعة الاسلام
وعلمت كذلك ان الزوجة ينبغي لها اذا عايشت زوجا وعاشرته ان تقوم بحدود الله جل وعلا في هذا العقد الشريف الكريم فان لم تستطع فان الشريعة جعلت لها مخرجا اذا كان الزوج لا عيب فيه
ولا نقص عنده في خلقه ولا في احسانه للمرأة لكن المرأة ابغضته وكرهت العيش معه فان الشريعة جعلت لها تخلصا من هذا وهو ما يسمى بالخلع وتخالع المرأة نفسها وتخلع نفسها من زوجها
وتبذل من مهرها الذي اعطاها لزوجها اما ان تعطيه ان تعطيه كامل المهر واما ان تعطيه بعضا منه وكره ان يأخذ ما زاد على مهرها ولو اخذ ما زاد فان ذلك جائز
وشريطة ذلك الا يضيق عليها الزوج الخناق وهي امرأة صالحة حتى تفتدي نفسها لكن هي التي عافت زوجها الرجل محسن وهي كرهته ولا تستطيع ان تقوم بحمد الله جل وعلا
الله جل وعلا قال فان خفتم الا يقيموا حدود الله ولا جناح عليهما فيما افتدت به تفتدي هذه المرأة نفسها من زوجها بشيء من المهر ويخلعها مقابل هذا المال الذي قدمته لها
الذي قدمه لها يخلعها مقابل هذا المال الذي قدمه لها اذا حصل هذا اصبحت المرأة بائنا من زوجها لا تحل له الا بعقد جديد هذا ما تخلص به المرأة من هذا العقل اذا ضاق عليها
اما الرجل فكيف يتخلص من هذا العقد ساخبركم ان شاء الله بهذا بما يتخلص به الرجل من هذا العقد بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله  لا يكاد يوم يمر الا ويعرض لنا امر نحتار في حكمه الشرعي
فكيف نتصرف؟ الحل ان نستفتي العلماء قال تعالى وثم اداب ينبغي ان يتحلى بها المستفتي اداب في نفسه واداب مع العالم. واداب في طريقة السؤال فيستفتي اهل الذكر المتبعين للادلة. ويتجنب من يفتون بالجهل او الهوى. قال صلى الله عليه وسلم ان من
اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين ويعرض السؤال على حقيقته دون كذب او كتمان وليعلم ان تدليسه لا يحل له الحرام فانما يفتيه المفتي على حسب ما يسمع ويوقر مفتيه
قال صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. ويتحين الوقت والحال المناسب للسؤال. ولا يقاطع الشيخ ولا يلح عليه اذا اعتذر عن الاجابة
ولا يضيع وقته بما لا علاقة له بالسؤال ويترك السؤال عما لا يعنيه. قال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ويتقبل الحكم الشرعي ولو لم يكن على هوى
قال تعالى لا يجدوا في انفسهم حرجا من ما قضيت ويسلم سلموا تسليما   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل الرجل اذا لم تطب له المعيشة مع المرأة ولم يهنأ بعيشه
ولم يكن في المرأة عيب من خلق ولا دين فان الاولى له ان يمسكها محتسبا في ذلك الاجر والله جل وعلا قال وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
لكن الرجل لم يستطع امساك هذه المرأة ورأى انه اذا امسكها ربما ظلمها وربما لم يقم بحقها وربما لو تركها تنصرف عنه سيغنيها الله جل وعلا من فضله هنا شرع شيء في الشريعة
يسمى الطلاق هذا الطلاق ايها الاخوة له احكام شرعية قبل ان نذكر احكامه وما الذي ينبني على هذا الطلاق يناسب ان نعرفه ونذكر تعريفه الطلاق في اللغة ومعنى التخلية والارسال
التخلية والارسال ولذلك يقال طلقة الناقة اذا خليت من عقالها وارسلت لترعى في هذه الارض والمرأة اذا طلقت فانها تخرج من هذا القيد هو قيد الزوجية واطلقت اه اطلقت اذا اطلق المرء الناقة فانه قد حل
قيدها وازاله عنها وارسلها والطلاق في اصطلاح العلماء هو حل عقد النكاح او بعضه هو حل عقد النكاح او بعضه يحل العقد كاملا اذا كانت الطلقة هي الطلقة الثالثة اذا طلق الرجل امرأته ثلاثا
فان هذه المرأة قد بانت منه بينونة تم البينونة الكبرى اما اذا طلقها دون الثلاث الطلقة الاولى والطلقة الثانية فهذه بينونة صغرى وهذا يعتبر حلا لبعض القيد الرجل يمكنه ان يراجع هذه المرأة
اذا كانت في العدة ويمكنه كذلك ان يتزوجها بعقد جديد اذا انتهت من عدتها اذا رضيت ورضي وليها وزوجها وليها اذا هذا ايها الاخوة هو تعريف النكاح بالصلاح هو حل عقد النكاح
او بعضه ولذلك هذا الطلاق ايها الاخوة كما اسلفت هو حل شرعي وجاء الكتاب مشروعيته وجاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم كذلك بذلك الله جل وعلا قال الطلاق مرتان
وبين احكامه فيما آآ في سورة البقرة وفي غيرها وجاء بيانه وجاء بيان احكامه ولذلك لما كانت هذه الشعيرة الاهمية في مكان تعددت الايات يبقى يعني تلك الاحكام والنبي عليه الصلاة والسلام
كما عند ابي داوود وغيره قد طلق حفصة رضي الله عنها وارضاها وامره ربنا جل وعلا ان يردها وان يراجعها انها صوامة قوامة هذا الطلاق لا شك انه موجود في في الشريعة
وقال صلى الله عليه وسلم لما تيجون الحقي باهلك فكان هذا طلاقا منه عليه الصلاة والسلام على ما يرجحه جماعة من العلماء وهذا الطلاق انا اسلفت مرارا اذا جاء على وجهه الشرعي
فانه لا اشكال فيه ولا حرج فانه حل شرعي اسلم من ان يبقى الرجل والمرأة في بيت واحد لا يقومان بحقوق الله جل وعلا بان عقد النكاح ليس عقد تشه
ليست المسألة ان يتشهى الرجل فيما يؤتي من الحقوق وما يذر وكذلك المرأة ما تشاء وان تأتي بمن الحقوق تفعل ولم وما لم تشأ ابدا هذا العقد ايها الاخوة هو عقد شرعي وميثاق غليظ
هو استحلال لفرج هذه المرأة بكلمة الله تعالى. النبي صلى الله عليه وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم والعاني والاسير ينبغي في شريعة الاسلام ان يحسن اليه وان يقام عليه بالقيام الحسن
هذه المرأة جاءت الشريعة باكرامها. قال عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي لكن هذا الرجل ان لم يستطع ان يقوم بحق المرأة او ان المرأة لم تعنه على ذلك جاءت الشريعة بالحل الشرعي وهو ان يتفرقا
سيغني الله جل وعلا كل من سعته بعد تفرقهما هذا ما يتعلق ايها الاخوة بمشروعية هذا الطلاق وقد امر عمر رضي الله عنه وارضاه ابنه عبد الله ابن عمر كما في الصحيحين
ان يطلق زوجته وطلقها رضي الله عنه وارضاه كان في رواية مسلم فلما طلقها قال النبي وهي حائض قالهن اخبر عمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال عليه الصلاة والسلام وقد تغيظ
قال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فان شاء امسك وان شاء طلق. وسيأتي لماذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الطلاق ليس غضبه عليه الصلاة والسلام. لان عمر امر ابنه بالطلاق
انما غضب النبي عليه الصلاة والسلام لامر اخر سنذكره ان شاء الله في لقاء قادم في وقت الطلاق الذي وقع فيه هذا الطلاق هنا مسألة مناسب ان نذكرها فيما اذا امر احد الابوين ابنه بطلاق زوجته
هل يجب على ابني ان يطيع اباه او ان يطيع امه اذا امراه بطلاق الزوجة ينص العلماء رحمهم الله على ان طاعة الوالدين من شروطها عدم الضرر على الابن وهذا الطلاق سيضر بالابن ولذلك نص العلماء على انه لا يجب على الابن
ان يطيع والده ووالدته في طلاق الزوجة الا انهما قالوا الا انهم قالوا رحمهم الله كما جاء عن احمد رحمه الله اذا كان ابوك عمر رضي الله عنه من اهل الصلاح والتقى
الابن يطلق المرأة استجابة لابيه اذا كان ثمة مصلحة في امر ابيه له بذلك فان طاعته لابيه هنا لا بأس بها بل ربما تكون مستحبة اذا كان الاب من اهل الصلاح والعقل فانه لا يأمره بالطلاق الا لسبب ومسوغ يراه الاب فيه مصلح لابنه
شريطة ذلك لا يتضرر الابن. بمعنى انه ربما طلق هذه المرأة ثم تعلقت نفسه بها فتضرر. وربما لجأ الى طريق محرم او ربما ساء نفسه بعد ذلك واصبح امر الزواج صعبا عليه
فانه لا يجب عليه في هذه الحال ان يطيع اباه من باب اولى اذا كان الاب ليس ممن يحسن امر النكاح وكان امره بالطلاق تشهيا ونحو ذلك اه ايضا ايها الاخوة الطلاق كما اسلفنا في تعريفه هو حل شرعي
هذا الطلاق اه ما حكمه؟ هل هو محرم؟ هل هو مكروه؟ هل هو مباح اتفقنا واسلفنا ان هذا الطلاق جاء في الشريعة فلا يمكن ان يكون الاصل فيه التحريم ما الاصل في الطلاق
الاصل في الطلاق عند كثير من الفقهاء رحمهم الله ان الطلاق يحمل على الكراهة ذلك انه روي عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عند ابن ماجة في سند يحسنه بعض العلماء ويضعفه اخرون
النبي عليه الصلاة والسلام قال ابغض الحلال الى الله الطلاق نعم ان لم يصح هذا الحديث فثمة اشارات في كتاب الله الى عدم استحباب الطلاق قال الله جل وعلا في شأن المولي الذي يولي من زوجته
قال الذين يولون من نسائهم تربص واربعة اشهر هينفعوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم الرجل اذا ال من زوجته جعلت الشريعة له اربعة اشهر ومع انه ال
انه حلف فهذا الرجل الذي اه اه انا من زوجته اربعة اشهر فاذا حلف على ذلك فانه يوقف هذه المدة ورجع وطأ زوجته فانه لا شيء عليه وان امتنع فان القاضي يوقف رؤيا فان القاضي يوقفه
بعد اربعة اشهر اما ان يعود ويطأ واما ان يأمره بالطلاق فيطلق فان لم يطلق طلق القاضي عليه تلك الزوجة حتى لا يضر بها قال الله جل وعلا فان فان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم
لا ينفعه فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم وبين سبحانه وتعالى ان الطلاق آآ ختم والرجوع بالغفور الرحيم وختم الطلاق بالسميع العليم دلالة على ان الفئة والرجوع احب عند الله جل
وعلى ولذلك الاصل في الطلاق انه مكروه ما بقية الاحكام؟ متى يكون محرما؟ متى يكون مستحبا متى يكون واجبا؟ متى يكون مباحا؟ نذكر هذا ان شاء الله بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله
ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء
او ليباهي به العلماء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى اي بغى بعضهم على بعض
فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع منها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي العلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا. ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم
ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات واحذر من قطاع الطريق
قال تعالى مبين  حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل كنا قد ذكرنا ان اصل في الطلاق انه مكروه وذكرنا الحال التي يكره فيها الطلاق وهو عند استقامة الحال
اذا كانت الحياة مستقيمة بين الزوجين والعشرة حسنة فان الطلاق يكره لما فيه من تفويت مصالح النكاح التي منها تربية الابناء ووجودهم بين والديهم وكذلك لما فيه من كسر المرأة
النبي صلى الله عليه وسلم قال وكسرها طلاقها اذا هذا الطلاق الاصل فيه انه مكروه اذا كانت الحياة مستقيمة اما اذا دعت له الحاجة كسوء خلق الزوجة اذا كانت المرأة سيئة الخلق
ولم يستطع الزوج ان يصبر على خلقها لو كانت متعبة له في ذلك فان الرجل ليس موزعا بالصبر عليها. نعم يحبذ له ان يصبر لكنه يباح له ان يطلق هذه المرأة فاذا ساءت العشرة بين الزوجين
والنزاع والشقاق قد كثر بينهما فان الطلاق يكون مباحا في حقهما هذه الحال الثانية. اما الحال الثالثة فاذا كان يكون الطلاق فيها مستحبا وليس مباحا فقط فيما اذا كانت المرأة
تتضرر بديمومة النكاح هذي المرأة ربما تكون غير راغبة في الزوج كما اسلفنا هذه المرأة تكره خلقته ولم تحب هذا الزوج وشعرت انها يصعب عليها ان تبقى معه كانوا يستحب للزوج الا يوجعها للخلع
وان تبذل شيئا من مالها يستحب له ان يطلق هذه المرأة ليزيل عنها الضرر هذا هذي الحال يكون الطلاق فيها مستحبا وربما كان الطلاق واجبا ويكون الطلاق واجبا في حال
يتفق عليها في حال متفق عليها وفي حال اختلف العلماء فيها اما الحالة التي اتفق العلماء على وجوب الطلاق فيها فيما اذا كان الرجل قد ال من زوجته الا يضعها
فانه بعد مضي الاربعة الاشهر يوقفه القاضي عند جمهور الفقهاء رحمهم الله ويأمره بالفيأة اي بالوطء وقام بوطأ زوجته فان هذه الزوجة تبقى معه وتكون زوجة له فين ابا الفيا والرجوع
فان القاضي يأمره بالطلاق فيطلق ويكون تطبيقه هنا واجبا لرفع الضرر عن هذه المرأة وامتثالا فيما امر الله جل وعلا به من عدم الليلة فوق اربعة اشهر اما عند الحنفية رحمهم الله
فان المرأة تطلق بمضي الاربعة الاشهر مباشرة ولا يوقفه القاضي ومذهب الجمهور رحمه الله هو الاصح ورود ذلك عن اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام هذا ما يكون متفقا عليه بها العلماء في حال وجوب الطلاق
اما الحالة الاخرى التي اختلف العلماء رحمهم الله بوجوب الطلاق فيها اذا كانت المرأة مضيعة لحقوق الله جل وعلا كأن تكون هذه المرأة لا تصلي وتترك كثيرا من الصلوات وكذلك في حال ما اذا كانت المرأة
مضيعة لعفتها المرأة اذا كانت غير عفيفة وكذلك اذا كانت مضيعة لحقوق الله الواجبة من اهل العلم من قال باستحباب طلاقها وعدم امساكها وذهب بعض العلماء الى وجوب ذلك ورجحه ابن تيمية رحمه الله
اما العفة فان ذلك ظاهر جلي قال الله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فان امساك الزواني يحرم على المؤمنين
على هذا الوجه من التفسير وهو الوجه الاظهر والله اعلم المحرم هو الامساك وليس المحرم هو لان التأكيد التأسيس لان التأسيس اولى من التأكيد اذا قلنا وحرم ذلك عن المؤمنين
الذي حرم هو الزنا فهذا معلوم من قبل لكن اذا قلنا ومعنا وحرم ذلك عن المؤمنين اي حرم امساك الزواني فان هذا معنا جديد وهذا الاولى ان تحمل عليه معاني كتاب الله جل
وعلى هذا اذا ذهبت عفة المرأة ولم تتب اما اذا وقع من المرأة خطأ ثم تابت فان الرجل يستحب له ان يستر عليها وان طلقها جاز ذلك وان امسكها جاز له ذلك
فان التائب من الذنب فمن لا ذنب له اما اذا كانت المرأة مستمرة في ذهاب عفتها فان الواجب ان يطلقها الرجل ولا يمسك هذه المرأة على رأي المحققين من اهل العلم
ضيعت المرأة حقوق الله جل وعلا الواجبة فان من اهل العلم من يستحب ان يطلقها ومنهم من يوجب عليه ذلك والاول هو البدء بالنصح والوعظ والارشاد لعلها ان ترعوي وان تستقيم على امر الله جل وعلا
ويكون الطلاق محرما ايها الاخوة اذا كان هذا الطلاق بدعية وسيأتينا ان شاء الله في لقاء مستقل سيأتينا حديث عن هذا الطلاق البدعي وعن طلاق السنة في حينه ان شاء الله
والطلاق البدعي اما ان يكون في الزمن واما ان يكون في العدد وسيأتي بيانه ان شاء الله في حينه وفي الحلقة المعقودة له باذن الله جل وعلا هذا الطلاق ان كان شريعة من الذي يملكه
الطلاق هو حق للزوج ولا يكون الطلاق الا بعد نكاح قال الله جل وعلا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن وعليه فلا يقع الطلاق قبل النكاح. فلو ان رجلا مثلا قاله اهله سنزوجك بفلانة من جيرانهم ومن قراباتهم
وكان كارها لنكاحها قال يا اماه ان زوجتموني فلانة يا طالق وهذا تعليق لطلاقها على نكاحها ثم قدر ان تزوج هذه المرأة ورغب فيها فتزوجها هل يقع طلاقه السابق؟ لا
لماذا؟ لانه لا طلاق الا بعد نكاح وكل رجل وكل رجل يطلق نساءه او زوجته قبل عقل النكاح فان طلاقه لا عبرة به. ولو سماها لو قال فلانة ان تزوجتها فهي طالق
هذا ايضا لا عبرة به لأن الطلاق انما يكون بعد النكاح. ولا يقع قبله وكذلك النكاء الطلاق لا يصح الا من زوج او من يقوم مقام الزوج والزوج يشمل الكبير والصغير
ويصح طلاق كبير كما انه يصح طلاق الصغير ولو ان زوجا كان عمره عشر سنين وهذا الرجل وهذا الشخص الصغير الصبي يعقل معنى الطلاق ويفهم انه اذا طلق زوجته انها لا تبقى معه وانها تذهب عنه ثم طلقها فان طلاقه نافذ
لقول النبي عليه الصلاة والسلام انما الطلاق لمن اخذ بالساق ويشترط كذلك ان يكون الزوج مكلفا ان يكون الزوج عاقلا ومعنا ذلك ان عقله حاضر عند تطليقه ولذهاب العقل احوال
ان يذهب العقل بجنون واما ان يذهب العقل بسكر واما ان يذهب العقل بغضب واما ان يذهب العقل بسحر واما ان يذهب العقل بوسواس قهري هذه احوال تذهب بها العقول ما حكم الطلاق عند وجودها؟ الطلاق لا يصح
على تفصيلات ان شاء الله نذكرها لكم في لقاء لاحق باذن الله جل وعلا الى ذلكم اللقاء اترككم ايها الاخوة تفكرون في احوال ذهاب العقل ما احواله؟ ما احكامه؟ متى لا يصح طلاق الغظبان؟ ومتى يصح
متى آآ لا يصح طلاق من ذهب عقله هل جميع الاحوال في ذهاب العقل تكون مانعة من صحة الطلاق؟ ما حكم طلاق موسوس الرجل يوسوس انه طلق زوجته اناس يقع عنده وسواس
ثم ليتخلص من هذا الوسواس يطلق هل يقع طلاقه؟ كل هذه الاحوال ان شاء الله نتكلم عنها باذن الله جل وعلا في لقاء قادم الحين استودعكم الله لا تضيع ودائعه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان
للعلم كالازهار في البستان
