يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد صافي الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم معلم إبراهيم علمنا رحم سليمان فهمنا يا رب العالمين اللهم زدنا علما وتوفيقا وهدى وسدادا ورشادا يا اكرم الاكرمين
حياكم الله طلاب العلم في هذا اللقاء هو لقاء الحادي والثلاثون هذه الحلقة هي تتمة هي تتمة الحديث عن احكام الطلاق كنا قد ذكرنا فيما قبل اه كنا قد ذكرنا من قبل
احكام الطلاق وذكرنا كذلك ان الطلاق يقع من الزوج وان يشاط ان يكون عاقلا وكذلك ذكرنا ما يتعلق بصيغ الطلاق الصريحة والكنايات  ختمنا الحديث ايها الاخوة عن تعليق الطلاق بالشروط وقلنا ان التعليق اما ان يكون على شرط محض
طلوع الشمس ومغيبها وقدوم زيد وذهاب عمرو وذكرنا كذلك ان الطلاق ربما كان على امر الله علاقة المرأة به يقصد به الزوج الحث او المنع او التصديق او التكذيب كان يقول رجل
ان لم تأكلوا طعامي فزوجتي طالق قلنا هذا عند الائمة الاربعة يقع طلاقه وعند ابن تيمية وجماعة من السلف لا يوقعونه وهذه آآ من حيث الادلة لعلها ارجح واصح ورود ذلك عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فيما يتعلق العتاق والصدقة واذا كان ذلك في الاعتاق والصدقة فان الطلاق من باب اولى بقيت حالة ثالثة وحال ثالثة هي فيما اذا علق الرجل طلاق زوجته على فعل بيدها تفعله هي
كما لو قالها ان خرجت من الدار انت طالق او قال لها ان رددتي على الهاتف فانت طالق لو قالها ان ذهبت الى السوق فانت طالق لو قالها مثلا هي تريد الذهاب الى مناسبة قال ان ذهبت الى هذه المناسبة او هذا الزواج
او تلك المحاضرة او المدرسة او الجامعة طارق هذا هل يقع هذا الطلاق او لا يقع اولا لا ينبغي ان يتخذ الطلاق اه العوبة في فم الرجل نطلق على امر اه على كل امر
ومتى شاء ان ان يهد المرأة حددها بالطلاق هذا من نقص رجولته ومن عدم معرفته لقيمة هذه الكلمة رجل يستطيع ان ليحجم زوجته بتذكيرها بالله جل وعلا يحجمها اه القيام بما اوجب الله عليه من القيام به كان يكون رجلا مسؤولا عن كلمته وعن مقالته وعن بيته
اذا سعت العشرة يستعمل هذا الزوج الطلاق على الوجه الشرعي. لكن لا ينبغي له ان يجعل الطلاق وسيلة لتهديد المرأة. لكن لو حصل هذا وقال الرجل ان خرجت فانت طالق. هل
يقع الطلاق بخروج هذه المرأة هذه الحال كما قلنا لكم فكروا فيها. هل هي ملحقة بقوله ان طلعت الشمس وانت طالق وتطلق مجرد طلوع الشمس تطلق هنا بمجرد خروجها عملنا ملحقة بقوله
ان اكلت طعامي والا فزوجتي طالق. اذا قال الرجل لاخر والا فزوجته طالق هذا في الحقيقة يرجع الى نية  ان كان الرجل يقصد بذلك ان خرجت فانت طالق ان نفسه قد طابت منها وانه لا رغبة له فيها بعد خروجها
وهذا تعليق على شرط فاذا حصل الشرط حصل الطلاق اما اذا كان هذا من الزوج ليس على وجه التعليق وانما قصد به التهديد ويحلف ان خرجت طالق فهذا حكمه عند الائمة الاربعة
حكم الطلاق وحكم التعليق بالشروط فيقع الطلاق عند الائمة الاربعة عند ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد ولا يقع عند بعض العلماء ومنهم ابن تيمية رحمه الله وهذه المسألة يعني الحلف بالطلاق
مما استهان به الناس كثيرا وتهديد الزوجة بالطلاق كذلك ومما اعان الناس على الاستهانة بهذا اللفظ في هذا اللفظ هو وجود الفتاوى التي يفتون بها على الهواء مباشرة ويفتون بها من امام مسجدهم
او من قريبهم بعدم وقوع هذا الطلاق وربما لم يستحضر مفتي الناس قد استعجلوا بهذا الامر ولم يستحضر من افتاهم ان الطلاق ان الطلاق قد تلوعب به. ان الطلاق قد لعب به
وحصى من الناس التجرؤ على هذا الامر الذي هو من كتاب الله جل وعلا ولذلك ينبغي حقيقة الا يفتى الناس في هذه المهزلة ونرد للقضاء من كان مفتيا في البلد
حتى يسمع منهم وحتى يتأدب الناس وينزجروا عن مثل هذه الكلمة وقد اوذي ابن تيمية رحمه الله ايذاء شديدا في هذه المسألة العلماء رحمهم الله في زمانه لم يسلموا له بقول
بان التعليق على اه شرط اذا قصد به التهديد او الحث او المنع ان حكمه حكم اليمين ولذلك الف رحمه الله عدة رسائل ينصر قوله والفت كذلك كتب في الرد عليه
وهذه المسألة من اعظم مسألة آآ اوذي فيها ابن تيمية وسجن بسببها فانه رحمه الله اعظم ما اوذي فيه في مسألة شد الرحل لقبر النبي عليه الصلاة والسلام. وبهذه المسألة
ونعلم عند ذلك ان الجرأة على هذه المسألة ليست من السهولة بمكان فينبغي للرجال ان يتقوا الله جل وعلا مثل هذا اللفظ وان يجتنبوه وان يبتعدوا عنه هذا ما يتعلق بتعليق الطلاق
الشروط والحلف بالطلاق الطلاق ايها الاخوة حتى يكون طلاقا صحيحا يجب ان يكون على ما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولذلك نجد هنا
انه في هذا الموضع في الطلاق فقط استعمل التعبير بالبدعة والسنة على خلاف ما جرى عليه الفقهاء في بقية الابواب انهم لا يقولون مثلا وضوء سني ووضوء بدعي يقولون وضوء صحيح ووضوء
ليس بصحيح ويقولون صلاة صحيحة وصلاة باطلة ويقولون حج صحيح وحج ناقص او حج لم يتم لم يستعملوا السنة والبدعة الا في باب الطلاق فقط في ابواب الفقه واستعملوه في السنة
فيما جاء على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم واستعملوه في البدعة ونستطيع ان نقسم الطلاق من حيث والموافقة للسنة من عدم ذلك الى قسمين فينقسم الى طلاق سني والى طلاق بدعي
ما هو الطلاق السني ما هو الطلاق البدعي نعرف هذا ان شاء الله بعد فاصل يسير انتظرونا يرعاكم الله  هل تظن ان اهل العلم يتعمدون مخالفة السنة؟ كلا بل لهم في ذلك اعذار كاعتقاد ضعف الحديث او نسخه
لكن كيف يتعامل العامي مع اختلاف العلماء الراجح انه يأخذ بفتوى اوثق المفتيين في نفسه واعلمهما. لان قول المفتي للعامي كالدليل للمجتهد ويعرف العامي الاعلم باخبار الثقة وبالمشاهدة. كان يرى احدهم يذعن له العلماء وبالقرائن
كان يدعم احدهما دون الاخر فتواه بالدليل. وتوافق اكثر العلماء على احد القولين وتصريح كثير من العلماء بتخطئة احدهما في هذه الفتوى ومنها تخصص احدهما في موضوع السؤال كأن يشتهر بعلم الفرائض
والسؤال في توزيع تاركة. وهكذا واذا تساوى عند المستفتي المفتيان من كل وجه اخذا بالايسر لان هذا موافق ليسر الاسلام. ولان الاصل براءة الذمة ولا يجوز للسائل ان ينتقي من الاقوال بهواه
ولا ان يتتبع رخص العلماء قال سليمان التيمي لو اخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله واذا عمل السائل بالفتوى ثم ترجح بعد ذلك غيرها فلا تنقض الفتوى الاولى
لان الاجتهاد لا ينقض بمثله فاتبع العلماء الربانيين. واحذر الجهلاء واصحاب الهوى قال تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع الذين لا يعلمون   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا
الفاصل وكنا قد ذكرنا ان الطلاق ينقسم باعتبار موافقته للشرع من عدم ذلك الى قسمين فطلاق سني وطلاق بدعي الطلاق السني والبدعي هو باعتبار الوقت والعدد ولذلك الطلاق السني يلتزم بالزمن الموافق للشريعة
ويلتزم كذلك بالعدد الموافق لما جاء في الشرع الطلاق البدعي تحصل فيه المخالفة في الزمن وتحصل في المخالفة في العدد ولذا نستطيع ان نعرف الطلاقة السني لانه ما كان موافقا للشرع بالعدد والزمن
سيكون موافقا للشرع في العدد ان يقع بطلقة واحدة فقط وان يكون ذلك في طهر لم يجامعها فيه واذا طلق الرجل زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه فان هذا الطلاق يكون طلاقا سنيا واقعا معتبرا
بظده يكون الطلاق البدعي وما اذا طلق الرجل زوجته اكثر من طلقة وبعض العلماء يقول طلقها ثلاثا مجموعة او طلقها في حيض وهي حائض او طلقها في طهر قد جامعها فيه
اذا تحصل مخالفة في الطلاق اما في الزمن واما في العدد ودلائل الامر بالطلاق على وجه السنة ما جاء في قول الله جل وعلا يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن
المقصود طلقوهن في قبور عدتهن لاستقبالها المرأة تطلق في الوقت الذي تستقبل فيه العدة وهذا الوقت تستقبل به المرأة اه عداتها يحصل به الطلاق ولا تطلق المرأة في اثناء العدة
والحيضة تعتبر بها العدة وتطلق المرأة في استقبالها في الطهر الذي لم يجامعها فيه ولذلك امر الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وهو امر لامته نطلق المرأة في العدة
التي امروا بالطلاق بها وهذا امر والامر يقتضي الوجوب يجب ان تتطلق المرأة في طهر لم يجامعها الرجل فيه. ولذا جاء عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في صحيح مسلم ان اباه عمر ان اباه عمر رضي الله عنه وارضاه لما امره بطلاق
زوجتي طلقها وهي حائض فاخبر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغير النبي صلى الله عليه وسلم شديدا ثم قال مره فليراجعها ثم يمسكها حتى ثم تحيض ثم تطهر
ثم ان شاء طلقها وان شاء امسكها فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا لان الطلاق وقع في زمن الحيض وكذلك لما طلق رجل زوجته فوق ثلاث لو طلقها ثلاثا مجموعة كما عند النسائي وعند غيره غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال يهزأ
في كتاب الله واين بين اظهوركم حتى ظهر الغضب وبدا على وجهه صلى الله عليه وسلم فقام رجل قال يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا الرجل من شدة تغيب النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك انما كان شدة النكير على هذا الرجل لاستهزائه بكتاب الله. ولذا قال عمر رضي الله عنه ارى الناس قد استعجلوا في امن قد كانت لهم فيه عناء. اي لما اصبحوا يطلقون بالثلاث
مجموعة مرة واحدة. وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله على ان الطلاق السنة انما يكون في الطهر الذي لم يأتي الرجل زوجته فيه وذهب جمهورهم الى ان جمع الثلاث سويا انه من البدع المحرمة التي لا تجوز
والطلاق في الحيض بدعة اتفاق الفقهاء والطلاق كذلك في طهر لم يجامع فيه وبدعة وجمع الثلاث وبدعة عند جمهور الفقهاء اما الطلاق البدعي فهو ما يكون في الحيض او ما يكون في العدد
واذا طلقها الرجل اكثر من طلقة فان هذا يكون بدعة كان يقول الرجل لزوجته انت طالق ثلاثا ويقول لها انت طالق ثم طالق ثم طالق ويقصد العدد او يقول لها انت طالق طالق طالق لا يقصد التأكيد. انما يقصد العدد
اذا قصد الرجل عددا وزاد على واحدة هذا من الطلاق البدعي عند جمهور الفقهاء رحمهم الله واما اذا طلقها في حيض او في طهر جامعها فيه هذا الطلاق هو طلاق بدعي كذلك
كما مر معنا انه باتفاق العلماء رحمهم الله لكن السؤال اذا طلق الرجل زوجته وهي حائض هل يقع هذا الطلاق ويطلق الرجل زوجته ثلاثا مجموعة في مجلس واحد او طلقها طلقة ثم اتبعها الثانية
وليس بينهما الرجعة. هل تقع الطلقة الثانية والثالثة ام انها لا تقع لانها بدعة هذي المسألة من كبرياتي. مسائل هذا الباب ومن عظيمات المسائل ومهماتها وهي مسائل طويلة الذيل عظيمة النيل
ينبغي لطلاب العلم ان يعنوا بها وان يستقصوا ادلتها ولا يفتوا بها بالتقليد ذلك انها مسألة عظيمة مسألة كبيرة العلماء رحمهم الله والاجماعات عليها   الاجماع على انطلاق الحائض لا يقع
عفوا على انطلاق الحائض واقع مبروك يا الإجماع على انطلاق الحائض على انطلاق الحائض واقع وحكى الاجماع كذلك على ان الطلاق الثلاث يقع ثلاثا اولا ننسى بالخلافة الا لافراد من سلف هذه الامة
وشهارة ابن تيمية رحمه الله والحقيقة ايها الاخوة اني كما اسلفت في اللقاء السابق لا ينبغي لطلاب العلم وفاضل عن غيره من عوام الناس ان يفتوا في هذه المسائل وانما يرد الفتوى لاهلها
عدة مقاصد اولا حتى لا تضطرب على الناس بيوتهم وربما افتاهم مفتي بوقوع الطلاق اخر بعدم وقوعه ولا يزال الرجل في حيرة من امره هل وقع طلاقها ام لم يقع
ثانيا واحد تلاتة ساهل الناس حتى لا يتساهل الناس في مثل هذا الطلاق ويكثر منه ويكثر على السنتهم ولو اردنا ان نستعرض الادلة في هذه المسألة  ولكني ساتحدث عن طلاق الحائض
واذكر العمدة فيه بالاشارة وكذلك عن طلاق الثلاث بالاشارة ليستفيد الطلاب وننظر لهذه المسألة من شأنها تم طلاق الحائض فالاصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها
حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء طلق وان شاء امسك ذهب جماهير العلماء الاتفاق الى وقوع الطلاق ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مره  قالوا والمراجعة
لا تحصل الا بعد طلاق وكذلك الروايات عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وان النبي صلى الله عليه وسلم قد احتسبها عليه ابن عمر هل حوسبت قال ومالي وقد استحمقت
وقد جمع الشيخ الالباني رحمه الله هذه الروايات وبين ان اكثرها وجلها يدل على انطلاق الحائض واقع ابن رجب رحمه الله في شرحه لحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد في جامع العلوم والحكم
بين ان الاصل في كل ما خالف الشريعة انه لا يعتد به وهذه عمدة ابن تيمية عمدة ابن تيمية رحمه الله في عدم وقوع طلاق الحائض فانه اجراها على هذا الاصل
في قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد قال طلاق الحائض على خلاف الشريعة فيكون مردودا وليس بنحر لما اتكلم عن هذه المسألة وشرح حديث من عمل عملا صحيح امرنا في كتابه النفيس
جامع العلوم والحكم بين ان الطلاقة في الحيض يقع بحصول اجماع العلماء على ذلك صحت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم باحتسابها ابن تيمية اجر الاصل في ذلك هو عدم الوقوع
وابن القيم قوى بعض الروايات الدالة على عدم الوقوع العلم في الحديث ان اكثر الروايات تدل على الوقوع هنا لا فاصل لكني اذكر هذه المسألة يحفظ الطلاب  اما طلاق الثلاث مجموعة
اترك الحديث عنها ان شاء الله بعد الفاصل  يذكرون فيها وتستحضرون اثر عمر رضي الله عنه فتح به الحديث ان شاء الله بعد الفاصل فانتظرونا يرعاكم الله   يأخذ بيدك ليرقى بك الى اعلى المنازل
يقف معك وينافح عنك وقت الضيق والكرب انه القرآن ففي الحديث يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه وحين تأتي اهوال يوم القيامة وشدائده
لا يتخلى القرآن عن اصحابه يقول عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه بل ان القرآن ينفع صاحبه بكل حرف منه ان القرآن يرفعك وينفعك في الدنيا والاخرة
وفي الحديث من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لذلك استحق صاحب القرآن ان يغبط عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين
رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار فكن مع هذا الصاحب الوفي وعش في رحابه فانت في صفقة رابحة
وتجارة لن تبور ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا
الفاصل وكنا قد تحدثنا قبله عن طلاق الحائض وذكرنا خلاف الفقهاء في وقوعه من عدمه وكذلك جمع الثلاث في مجلس واحد وفي لفظ واحد فان جماهير اهل العلم رحمهم الله على انه يقع ثلاثا
وحكى الاجماع على ذلك  خالف في ذلك طائفة من العلماء وبعض السلف وقواه ابن تيمية رحمه الله والاصل في ذلك حديث ابن عباس عن عمر رضي الله عنه وارضاه في صحيح مسلم انه
ان عمر رضي الله عنه قال على منبره وهو يخطب الناس ويخطب في الناس قال رضي الله عنه وارضاه ارى الناس قد استعجلوا في امر قد كانت له فيه اناه فلو امضيناه عليهم
يقصد بذلك ان الناس قد جعلت لهم الفسحة ان يطلقوا طلقة واحدة ثم يراجع انشاء ثم تبقى لهم طلقات بعد ذلك لكنهم استعجلوا وجمعوا الثلاثة سويا قال ابن عباس رضي الله عنه كان الطلاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
في عهد ابي بكر وصدرا من خلافة عمر ثلاث واحدة حتى قال عمر رضي الله عنه على منبره ارى الناس قد استعجلوا في امر قد كانت لهم في انا فلو امضيناه عليهم
اجماع الصحابة رضي الله عنهم على امضاءه هذا كذا ذهب العلماء وقالوا بهذا القول ابن تيمية القول بان الثلاثة تقع واحدة وقال هذا ما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان في زمن ابي بكر وصدر من خلافة عمر
وعمر رضي الله عنه اجتهد في ذلك تأديبا للناس وسدا لذريعة التلاعب في الطلاق اما في زمانه يقول ابن تيمية رحمه الله فان الناس قد تحايلوا على وقوع الطلاق بنكاح التحليل
بين الناس سقط التحايل على الطلاق وعلى وقوعه بنكاح التحليل. فاذا قيل الرجل فان زوجتك قد حرمت عليك وبانت منك بينونة كبرى بطلاقك لها ثلاثا لانه ايها الاخوة اذا طلقت المرأة الطلقة الثالثة
فانها تكون بائنا. وهذه البينونة تسمى بينونة كبرى اما اذا خرجت المرأة من عدتها بعد الطلقة الاولى او الطلقة الثانية تسمى بينونة صغرى والفرق بين البينونة الكبرى والبينونة الصغرى ان الرجل يستطيع ان يراجع زوجته
ويعقد ان يعقد عليها عقدا جديدا وهي في البينونة الصغرى بموافقة وليها بعقد وليها بموافقتها بعقد جديد يعقد عليه الصغرى على ما بقي له من الطلاق اذا طلقها واحدة حتى انقضت عدتها
ثم اراد ان يعقد عليها ووافقت فعقد عليها عقدا جديدا يبقى لها طلقتان مع هذا الرجل اما في البينوة الكبرى وهي بعد الثلاث طلقات فان هذه المرأة لا تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا
حتى تنكح زوجا غيره. نكاحا صحيحا. لا نكاح تحليل وكذلك ان يطأها في هذا النكاح لقول النبي عليه الصلاة والسلام في شأن المرأة التي تزوجت بعد زوجها التي طلقها ثلاثا
قالها حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك اي يحصل بينكما الجماع والوطن اذا البينوات الكبرى ايها الاخوة تحصل بعد الطلاق الثلاث ويقول ابن تيمية رحمه الله انه في زمانهم لما احتسبت بينونة كبرى وجمع الثلاث سويا
تحايل الناس على رجوع المرأة لزوجها بنكاح المحلل واصبح ايقاع الطلاق مفسدة لا كما كان في زمان عمر رضي الله عنه كان ايقاع الطلاق ثلاثا مصلحة ولذلك لم يوقعه وناظر ودافع عن هذا القول
حتى اوذي رحمه الله بل انه ابن القيم رحمه الله على الحمر وكان يطاف به على الحمير في السوق ويقال هذا جزاء من قال بان الطلاق الثلاث يقع واحدة واليوم
ربما لاشتهار القول انطلاقة ثلاث يقع واحدة ربما يطاف بامرء على الحمير اذا قال بان الطلاق الثلاث يقع ثلاثا انا لست في مقام الترجيح لكني اعرض هذه المسألة ليبين اخواني
المسلمين من طلاب العلم ان مسألة جمع الطلاق لفظ واحد انطلاق الحيض وان تعليق الطلاق بالشروط والحلف بالطلاق انها مسألة عظيمة ليست بالسهولة ليست من السهولة مكان حتى يفتى بها بيسر وسهولة. وليس كذلك
من اليسر مكان حتى يستهين بها الناس ويفتوا حتى يستحي حتى يستهين بها الناس ويتلفظ بها متى شاءوا كيفما  اذا هذا تقسيم الطلاق باعتبار موافقاته للشرع اما تقسيم الطلاق باعتبار الرجعة من عدمها
فان الطلاق ينقسم الى قسمين. اما ان يكون طلاقا رجعيا واما ان يكون طلاقا بائنا اما الطلاق الرجعي ايها الاخوة فهو الطلاق الذي يملك معه الزوج ان يراجع زوجته ما دامت في العدة
والمرأة التي عليها العدة ايها الاخوة هي التي دخل بها اي قد وطأها الزوج في هذا العقد او خلى بها خلوة يمكنه في هذه الخلوة ان يطأ او كما يعبر ابن تيمية رحمه الله
استباح منها او يعبر كذلك الفقهاء ايضا من قبله من قبله آآ انه استباح منها ما لم ما لا يستبيحه الا الزوج قالوا اذا استباح منها ما لا يستبيح الا الزوج كقبلة بشهوة ونحو ذلك
فان هذه المرأة تكون عليها العدة واذا طلق رجل زوجته التي دخل بها او التي قد خلا بها خلوة يمكنه الوطأ لكنه لم يفعل هذا الزوج وتعتد المرأة منه عدة
وفي اثناء العدة يملك الرجل مراجعة هذه المرأة قوله تعالى بعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا الصراحة ولاحظوا هذا القيد ان ارادوا اصلاحا يحرم على الزوج ان يراجع زوجته في عدتها
قصد الاظرار للاصلاح ربما طلق بعض الناس زوجته طلقة في اثناء العدة يراجعها لا يحصل بذلك الاصلاح وان تبقى عنده انما يقصد بذلك ان يطيل عليها الامر وان يعلقها. هذا في الحقيقة هذه رجعة لا تجوز شرعا. ومن اهل العلم كالشيخ السعدي رحمه الله. من يرى
انها غير انها غير صحيحة ولا يوقعوا هذه الرجعة ولا يعتد بها والرجعة تحصل ايها الاخوة في اثناء العدة بالفعل والقول اما بالقول ان يقول راجعت زوجتي او يقول للمرأة يواجهها راجعتك
ويسن له ان يشهد على ذلك. هذا افضل لكن هو ليس بواجب وتحصل كذلك بالفعل مع النية كما لو وطئ زوجته التي طلقها ونوى الرجعة فانها تكون رجعة آآ رجعة عند العلماء رحمهم الله
من اهل العلم من يرى ان الرجعة تحصل بالفعل ولو لم ينوي بمجرد حصول وطأ من الرجل طلق زوجته لامرأته في العدة فانها فان هذا يكون رجعة وليس من شرط المراجعة في العدة ان ترضى الزوجة
لان الرجل يملك ان يردها في تلك العدة من غير اذنها. وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا كذلك ليس من شرطه ان يعلمها لا يجوز له ان يراجعها وان يكتم عنها ذلك
يشهد فمثلا يراجع الزوجة ويشهد على ذلك فاذا انتهت العدة اه واردت ان تذهب يخبرها بانه قد راجعها ربما يكون له مصلحة في عدم اظهار ذلك الطلاق الثاني والنوع الثاني هو الطلاق البائن هو الذي لا يملك معه الزوج ان يراجع زوجته وهذا يكون
بعد وقوع الطلقة الثالثة او للمرأة التي لم يدخل بها لم يدخل بها الزوج هذه المرأة التي لم يدخل بها الزوج فانها اذا طلقت فانها تكون بائنا مباشرة لانه لا عدة عليها كما قال تعالى فما لكم عليهن من
عدة تعتدونها هذا ما يتعلق اه بالرجع من عدمه. وقد سبق القول بيان الفرق بين انواع البينونة فان المرأة البائن اما ان تكون البينونة كبرى واما ان تكون بينونة صغرى وذكرنا احكامها وبينا
انواعها هذا ما يتعلق بهذه الاحوال وبانواع الطلاق من حيث الموافقة من حيث موافقة الشرع وكذلك من حيث الرجعة وايضا ذكرنا انواع البينونة كل ذلك مضى ذكره وتم الحديث عنه. نسأل الله جل وعلا ان يفقهنا في الدين
وان يجعلنا واياكم من عباده المتقين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد
الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
