يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
اللهم ات نفوسنا تقواها ازيك يا انت خير من زكاها انت وليها ومولاها مرحبا بكم طلاب العلم اهلا وسهلا بكم في اكاديمية زاد في دورتها الثانية نحن واياكم ما زلنا في المستوى الرابع وما زال حديثنا
مسائل فقهي واحكام الفقه ذكرنا في اول هذه اللقاءات احكام البيوع والمعاملات المعاملات المالية ثم تطرقنا لاحكام الاسرة والانكحة ثم ذكرنا الطلاق اليوم ان شاء الله في هذا اللقاء نفتتح الحديث عن باب جديد من ابواب الفقه
الا وهو في باب الايمان والنذور ان المسلم اذا اراد ان يؤكد شيئا انه ربما استعمل الحلف واليمين لتوكيده بل ان هذا موجودا اه من قبل ان هذا موجود قبل ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم
في هذه الشريعة فان اليمين موجود والعرب كانت تقسم وتحلف الله وبغيره كما سيأتي ان شاء الله النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلف بغير الله جل وعلا قال عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله
هذه اليمين ايها الاخوة سميت بهذا الاسم لان العرب كانوا اذا اقسم احدهم اخذ بيمينه على يميني صاحبه واليمين في اصل وضعها في اللغة معنا القوة ولذلك المرء اذا حلف على شيء
فان هذا الشيء يزداد قوة واذا قلت جاء فلان من سفره قلت والله لقد جاء فلان من سفره فان كلامك هذا يزداد قوة لتأكيدك له باليمين اليمين فيها مع القوة والايمان هي جمع جمع يمين
واليمين فيها معنى القوة والقسم ولذلك العرب العرب كانوا اذا ارادوا ان يؤكدوا شيئا حلفوا ليعطوا كلامهم قوة وتأكيدا وربما ضرب بعضهم بيمينه على يمين صاحبه لذلك سميت اليمين يمينا اما من معنى القوة
لتأكيد الكلام وتقويته واما من ضرب احدهم ليمينه على يمين  هذه هي اليمين والعرب آآ عرفت القسم كما قلنا وهذا القسم له حروف يقال بالله فتكون بحرف الباء ويقسم كذلك بحرف الواو والله
ويقسم كذلك بحرف التاء تالله وسمع العرب كالكعبة لكنه اندثر ونسي ولله الحمد حروف القسم هي والله وبالله وتالله الواو والباء  هذه اليمين من حيث اللغة. واما اليمين في اصطلاح الفقهاء رحمهم الله
انهم آآ يعرفونها بانها توكيد الشيء توكيل الشي المحلوف عليه بذكر اسم الله تعالى او صفة من صفاته اذا اليمين في في اصلاح الفقهاء واليمين الشرعية كذلك يصح ان نقول اليمين شرعا
لان هذا المعنى هو معنى شرعي لا لا يختص بالاصطلاح بين اليمين على غير هذا النحو لا تكون يمينا صحيحة اليمين بالله جل وعلا باسم من اسمائه او بصفة من صفاته ما عدا هذه اليمين فليست يمينا
شرعية وعلمنا من هذا التعريف عن اليمين حتى تكون صحيحة منعقدة يجب ان تكون بالله جل وعلا او باسم من اسمائه او بصفة من صفاته والقسم واليمين بالله جل وعلا كان يقول
والله وباسم من اسماه يقول والرحمن او يقسم بالرحمن يقسم بالرحيم يقسم باللطيف يقول واللطيف باللطيف ويصح كذلك القسم والحلف بصفة من صفاته سبحانه وتعالى يقول وعزة الله وقدرة الله
وان يحلف مثلا بعلم الله يقول وعلم الله فهذه اليمين تكون يمينا صحيحة منعقدة لانها كانت بالله جل وعلا وباسم من اسمائه او بصفة من صفاته اذا الحلف بالله جل وعلا ويكون باسم من اسمائه
سبحانه وتعالى وسيأتينا ان شاء الله ان الحلف بغير الله تعالى وبغير اسم ما هي او صفة من صفاتي انه حلف لا يجوز وشرعا وليست يمينا منعقدة هذه هي اليمين في اصطلاح الفقهاء رحمهم الله
وهذه اليمين مشروعة في كتاب والسنة وكذلك باجماع العلماء رحمهم الله قال الله جل وعلا لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن اخذكم بما عقدتم الايمان وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
قال والله اني ان شاء الله لا احلف على يمين ثم ارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني كما في الصحيحين يجمع العلماء رحمهم الله على ان اليمين بالله جل وعلا
مشروعة لذا قال ابن قدامة رحمه الله اجمعت الامة على مشروعية اليمين وعلى ثبوت احكامها هذه اليمين مشروعة لكن هل يشرع ان نكثر منها بل ان الله لا يشرع ذلك
الاصل ان الله جل وعلا امرنا ان نحفظ ايماننا. قال سبحانه وتعالى واحفظوا ايمانكم وحفظ هذه اليمين ابتداء يكون بعدم الاكثار منها المؤمن لا يكثر من الحلف لان كثرة الحلف ربما تؤدي الى استهانة المرء باليمين
لان المرأة اذا اعتاد على كثرة الحلف فان هذا الاعتياد واليمين على فان هذا الاعتياد لهذه اليمين يؤدي الى استخفافه بها وكثرة آآ اتيانها على لسانه ولذا كان السلف رحمهم الله كما يقول ابراهيم ابن ادهم
كانوا يضربوننا على اليمين والشهادة ولذا السلف رحمهم الله كما اه يقول بعضهم كانوا يضربوننا على اليمين والشهادة والضرب على اليمين على كثرتها وعلى الحلف. اليوم ربما نجد الناس اذا حلف صبي صغير تضاحكوا
وقالوا انظر اليه يحلف كما يحلف الكبار انظر اليه يقول والله وبالله اينما كان السلف رحمهم الله يمنعون صبيانهم من الحلف واذا ما حلف الصبي ضرب فانه يتذكر هذه الضربة من والده او من والدته
فانه يعي ان هذا امر في غاية الخطورة ان يتطرق اليه وان يأتي اليه وكذلك على الشهادة فاذا شهد احدهم ضرب هذا الطفل الصبي الصغير اذا اعتاد على هذا الضرب على هذه اليمين وعلى تلك الشهادة لا اتصور انه اذا كبر وبلغ ان
يتجرأ الحادث على كل امر وعلى شهادة على كل شيء. ذلك من تعظيم امر الله تعالى وتعظيم هذه اليمين وهذا من حفظ الامل التي قال الله جل وعلا في شأنها واحفظوا ايمانكم
في هذا الحفل ايضا طريق اخر نذكره ان شاء الله لكم بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله   هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم
اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى اللي صلبوا الدين وبالاخلاص ترزق صحة الفهم
وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه
بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي. ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك
نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة او الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى
منثورا  حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا قبله ان الله جل وعلا قد امرنا بحفظ اليمين وقلنا بان اليمين تحفظ ابتداء بعدم الحلف
ثم انها تحفظ كذلك بعد وقوعها وحصولها بان يبر المرء بقسمه فاذا حلف المرء على شيء ينبغي له ان يبرأ بهذه اليمين وان يفي بيمينه ولا يحنث وكذلك من حفظ اليمين
المرأة اذا خالف يمينه واذا تراجع عنها ان يكفر عن هذه اليمين فان هذا من حفظ الايمان فينبغي للمسلم اذا اقسم له اخوه ان يصدقه وان يبر بيمينه ولذلك من حق المسلم على المسلم
ان يبر بقسم اخيه واذا اقصى امرؤ على اخيه ينبغي للمقسم عليه ان يبرأ بيمين اخيه. لان هذا من حقه عليه وايضا من تعظيم القسم بالله جل وعلا وكذلك ايها الاخوة والكرام
اذا حلف المرء على امر ينبغي له ان يصدق فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف لكم بالله فلتصدقوه من حق المسلم على المسلم ان يبر بيمين اخيه. فاذا حلف امرؤ ينبغي لاخيه ان يبر بيمينه وان يصدقه اذا حلف
الله جل وعلا ذلك من تعظيم امر الله جل وعلا اليمين في هذه الشريعة معظمة واذا عظم المرء ربه عظم تلك اليمين وصدق من اقسم بالله جل وعلا فان الله جل وعلا عظيم فمن اقسم به ينبغي ان يبر بقسمه وان يصدق كذلك فيما حلف عليه
هذا من ما تحفظ به الايمان واذا اردنا ان نتحدث عن هذه اليمين عن حكمها هل الاصل اليمين محببة انها مطالب بها لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم ويحلف
وكان يقول ومقلب القلوب واقسم بصفات الله جل وعلا وكذلك اه جاء في القرآن قل اي وربي المرء يحلف والنبي صلى الله عليه وسلم اقسم وامر بالقسم على صحة البعث والنشور
وكذلك حلف الائمة رحمهم الله وربما حلف المرء والهدف والغاية من حلفه ان يؤكد ما قاله وان يؤكد انه صادق فيه ولذلك ربما احتاج المرء لهذه اليمين ولهذا القسم فكانت الشريعة قد اذنت في هذه اليمين
وبينت جوازها فالاصل في اليمين انها مباحة هذا هو الاصل فيقسم المرء على ما شاء تأكيدا له وربما كانت هذه اليمين واجبة ذلك اذا ترتب على هذه اليمين اذا ترتب على اليمين احقاق للحق او ابطال للباطل
وربما كان المرء آآ مدعوا لشهادة او دعي المرء لشهادة يدلي بها عند الامام او عند القاضي وآآ لزم الامر ان يقسم على هذه على هذا الخبر وعلى هذه الشهادة
واذا ما طلبت منه اليمين فانه يجب عليه ان يقسم حفظا لحق اخيه وهذا مما تحفظ به الحقوق ولذلك اذا كان المقصود باليمين اه اثبات واذا كان المقصود باليمين اثبات حق او كان المقصود بها ابطال باطل فان هذه اليمين تكون
على وجه الوجوب هذا اذا كان المرء يشهد لغيره اما اذا كانت اليمين لجلب مصلحة له لاحقاق حق لنفسه. فمثلا هذا الرجل ادعي عليه عند المحكمة وعند القاضي وقيل يا فضيلة القاضي ان فلانا قد
فعل كذا او قد اقترض مني مئة ريال او قد اشترى مني هذه السلعة ولم يعطني ثمنها هذي دعوة والاصل ان البينة عن المدعي واليمين تلزم المنكر واذا لم يأتي المدعي بالبينة على دعواه
بين القاضي يوجه على المدعى عليه اليمين ويقول يا فلان احلف انك لم تقترض منه او انك قد قمت بوفاء الثمن فهنا لا يجب على المدعى عليه ان يحلف اليمين
فان عثمان رضي الله عنه وارضاه كان اذا وجهت له اليمين في مجلس القضاء لا يحلف وكان عمر رضي الله عنه وارضاه ينكر عليه ذلك. يقول ما منعك يا عثمان
الا تحلف اذا كنت صادقا لما لا تحلف كان عثمان رضي الله عنه يقول اخشى ان توافق قدرا اي يقصد عثمان رضي الله عنه وارضاه انه اذا حلف بالله انه لم يقترض او انه لم
انه وفى الثمن. يقول اخشى ان ان توافق قدرا فيحصل لي شيء من القدر من مرض من اه اه اصابة بشيء او من احتراق مال فيقول الناس ويتحدثون احترق مال عثمان لانه حلف يمينا
كاذبا لو حصلوا هذا الامر لانه حلف يمينا كاذبا من هنا اختلف العلماء رحمهم الله ايهما الافضل اذا توجهت عليك اليمين وكنت في مجلس القضاء هل افضل ان تحلف الافضل هو الامتناع
ظاهر آآ قول عمر رضي الله عنه وارضاه ان الحلف افضل تدفع به التهمة عن نفسك ولانك تحفظ به ما لك وعرضك وظاهر ما نقل عن عثمان رضي الله عنه ان ترك اليمين افضل
والحقيقة لا يمكن ان نرجح احد القولين على الاخر انما نقول يختلف ذلك باختلاف الاحوال فان المرء ربما يمتنع عن الحلف لعدم ثقته التامة الجازمة بما دعي عليه به لتعرضه للنسيان
وربما يمتنع عن الحلف حفظا لمكانته حتى كما قال عثمان رضي الله عنه لا توافق قدرا فيقال بانه قد كذب في يمينهم وربما احتاج المرء للحلف وكان هذا اولى له اذا كانت الدعوة متعلقة بامر ربما طعن فيه ونيل فيه وانتقص من حقه فلا يقبل الناس منه بعد ذلك
حقا ولا قولا ولا انكارا ولا نصحا ولا معروفا من هنا تختلف الاحوال باختلاف هذه المسألة ايها الاخوة اذا تكون واجبة اذا بني عليها احقاق حق لغيرك واذا كان هذه اليمين تحق حقا لاخيك المسلم
ولا احد يمكن ان يقوم بها الا انت. يكون اداء هذه اليمين على وجه الوجوب عليك وتتعين عليك هذه اليمين. وربما كانت اليمين على امر او تكون مستحبة اذا توقف عليها امر مستحب
اه ان اليمين تكون وسيلة ووسائل امورك المقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد وسيلة المباح مباحة ووسيلة مستحبة وسيلة الواجب واجبة. فيترتب على هذه اليمين وكانت وسيلة لاحقاق حق تكون واجبة. واذا كانت هذه اليمين وسيلة
احقاق امر مستحب او لدفع امر مكروه تكون هذه اليمين مستحبة فلو كان مثلا هذا المرء احتيج بيمينه حتى يتيسر للناس نفع وفضل واحسان. قلنا له يستحب لك ان تحرف حتى يتيسر للناس
هذا الامر وحتى يتم لهم وايضا كما يترتب على اليمين مثلا في الاصلاح بين الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الكذاب الذي آآ ينمي خيرا ويقول خيرا في الاصلاح بين الناس
ربما احتاج المرء في الاصلاح ان يقسم وان يحلف فان كان الكذب جائزا في الاصلاح بين المتخاصمين ان تقول لزيد ان فلانا يذكرك بالخير وانه يحبك وانه يثني عليك خيرا
ثم تأتي لعام وتقول ان فلانا يذكرك بالخير هذا جائز وان كان هذا لم يقع حقيقة لان القصد هنا هو الاصلاح وهذي مصلحة فان كان هذا جائزا فان الحلف على ما هو صدق اولى بالجواز
واولى بالاستحباب فتأتي مثلا في الصلح بين رجلين تقول والله ان فلانا قد ذكرك بالخير وبالفعل قد ذكره بالخير تقول والله ان مثل هذا الامر لا ينبغي ان يحصل والله لا تفعل
اقسم على شيء فاذا كنت مقسما او تقسم انك لم تقصد الخطأ على اخيك كان يغضب عليك احد اخوتك ويأخذ في نفسه عليك فتقسم له قسما والله لم اقصد هذه الكلمة لم اقصد ذاك القول
فان هذه اليمين تكون مستحبة لما يترتب عليها من الاحسان والاصلاح بين الناس وربما كانت اليمين مكروهة هذا اذا ابتذلت هذه اليمين وكانت على كل امر من غير حق كما بين النبي صلى الله عليه وسلم مواضع كراهتها كالذي ينفق سلعته بالحلف
والذي يكثر الحلف ولو كان آآ صادقا فان هذه الحلف تكون منفقة للسلعة لكنها ممحقة للبركة ولا ينبغي لمسلم ان يكثر من الحلف للبيع والشراء وليرتفع عن ذلك فان الله تعالى اجل واعظم
ان يكون يمينا على بيع سلعة بثمن زهيد من هذه الدنيا والله المستعان احوال اخرى واحكام اخر ان شاء الله احوال اخر واحكام اخرى ان شاء الله نتكلم عنها بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله
العلم مراتب منه فرض عين وهو تعلم ما لا يتأدى الواجب الا به كتعلم صفة الوضوء والصلاة. ومنه فرض كفاية كعلوم الحديث ومنه نفل كتبحر في اصول الادلة. فلا بد من التدرج فيه خطوة خطوة
فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام ونراعي الاولويات في التعلم. فنبدأ بالعلوم الاصلية كالتفسير والفقه قبل علوم الالة كمصطلح الحديث واصول الفقه
ونبدأ بتعلم الفروض قبل النوافل وفي الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقد قيل من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. ونبدأ بالاسهل قبل الاصعب
وبالمختصرات قبل المطولات قال تعالى كونوا ربانيين والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ونبدأ بتعلم ما يترتب عليه ثمرة قبل المسائل النظرية البحتة ونبدأ بالتعلم قبل التصدر للتعليم
فان فاقد الشيء لا يعطيه. ونهتم بالفهم والتدبر. ولا نقتصر على الحفظ والتلقين فتدرج في طلب العلم حتى تكون من الراسخين. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد تحدثنا قبل عن احوال اليمين وعن احكامها ربما كانت هذه اليمين كذلك محرمة هي ترتب عليها ابطال حق
او احقاق باطل فاذا قلبت الحقائق باليمين فان هذه اليمين تكون محرمة لانها وضعت لغير ما قصد اليمين وقصدت له ووضعت له ولذلك لا ينبغي للمرء ان يجعل اليمين مانعة له من الخير
وان يجعلها عرضة له من فعل الخير والاصلاح والمعروف. بل هذه اليمين تكون حافة على كل معروف وعلى كل بر وعلى كل صلاح وكذلك ان يحلف المرء من باب اولى على امر قد سبق كذبا
خصوصا اذا كان في داخل قطاع لاموال المسلمين اليمين كما سيأتي بيانها ان شاء الله يمين غاموس تغمس صاحبها في نار جهنم اذا علمنا هذه الاحوال لليمين يبقى سؤال ما اقسام اليمين؟
اهل اليمين على نوع واحد؟ هل هي قسم واحد؟ لا بلا شك ان اليمين تنقسم الى اقسام ومنها يمين لغو ومنها يمين منعقدة ومنها يمين غموس لا نستطيع النقص نقسم الايمان الى ثلاثة اقسام
لم يرون ويمين وغموس ويمين منعقدة اولا قبل هذا التقسيم دعوني اقول لكم شيئا تستحضرونه جيدا اليمين المنعقدة هي التي تكون على امر مستقبل وخذوها قاعدة يا طلاب العلم كل يمين على امر ماض هذه ليست منعقدة
ولا كفارة فيها هذه اليمين على امر ماض اما ان تكون يمين غموس واما ان تكون من لغو اما اليمين على امر مستقبل فهذه الوحيدة التي يصح ان تكون هذه الوحيدة التي يصح ان نسميها يمينا منعقدة
واذا اردنا ان نتحدث عن اليمين في الماضي وهذه اليمين في الماضي تقع على وجهين الوجه الاول على وجه اللغو. الوجه الاول على وجه اللغو وهذا اللغو يكون على وجهين
الوجه الاول ان يكون هذا اللغو مما لا يقصده المرء والوجه الثاني ان يكون هذا اللغو مما يظن المرء فيه آآ صدقه فيتبين فيتبين خلاف ذلك الوجه الاول اذا زرع لسان المرء لفظ من غير قصد كان يقال له مثلا
كيف انت ويقول بخير. يقول هل جئت بالامس؟ يقول لا والله وبلا وبلا والله وآآ هذه اليمين على اللسان بغير قصد هذه لا يؤاخذ بها المرء لانها جرت على لساني بغير قصد كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها وارضاها. اذا لا والله وبلى والله مما يجعل اللسان بغير قصد هذه
يمين لغو وهذه لا كفارة فيها كما قال تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم وكذلك من يميل لغو ما يحلفه المرء ظانا صدقه فيتبين انه غير صادق كما لو قالك قائل هل وصل جاركم من السفر
وقد رأيت انت سيارته عند صلاة الفجر عند داره فظننت ان جارك قد وصل من سفري والحقيقة انه لم يصل انما قد شحن سيارته ووصلت السيارة قبل وصوله اذا صليت الفجر يسألك سائل يقول هل وصل جارك من سفره؟ تقول نعم
وصل من سفره ظن انه وصل بناء على سيارته التي رأيتها بناء على رؤيتك لسيارته عند الدار ثم يقول لك لا لم يصل تقول والله لقد وصل انت اقسمت انه وصل
وهذه اليمين على امر ماظي هل وصل جارك تقول نعم وصل ووصل فعل ماض وتقسم تقسم انه وصل تظن انك صادق بهذا القسم لرؤيتك لتلك السيارة ثم تبين انك لست بصادق
هذه ضرب من يمين اللغو اذا يميل اللغو تنقسم الى قسمين. اما ان تكون ما زرع اللسان بغير قصد واما ان تكون على امر ماض تظن صدقك فيه فتبين ان الحال على خلاف ذلك
هذه كلها يمين لغو لا كفارة فيها الضرب الثاني هي اليمين الغموس وتكون على امر ماض. لكن الفرق بينها وبين اللغو لو جرت على اللسان بغير قصد او ان المرء كان يظن صدقه
بينما اليمين الغموس يقسم المرء على امر مضى وهو عالم انه كاذب في هذه اليمين. هذه اليمين تسمى غموسا لانها تغمس صاحبها في نار جهنم. وهي من كبائر الذنوب خصوصا اذا كانت هذه اليمين على اقتطاع مال امرئ مسلم
فان المرء لا يخرج منها ولا ينجو من مغبتها بكفارة ولذلك هي لا كفارة عليها انما النجاة من مغبة هذه اليمين بالتوبة الى الله جل وعلا. والاوبة والندم على ما فات
وكذلك برد الحقوق الى اهلها ورد المظالم الى اهلها. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقاتل النفس واليمين الغموس كما اخرجه البخاري رحمه الله
هذه اليمين الغموس انظروا اليها يا طلاب العلم لاحظوا انها على امر ماض يقول والله لم افعل والله لم اخذ منك فرضا والله لم هذه السيارة والله لم اشتري منك هذه السلعة
ونلاحظ ان اليمين على امر ماض ستكون غموسا سميت بذاك لانها تغمس صاحبها في النار او في الاثم ان لم يتب الى الله جل وعلا بقي الضرب الثالث وهو اليمين المنعقدة. وقد ذكرنا ضابط هذه اليمين في اول هذا الفاصل
وذكرنا انعقد تكون على امر مستقبل. فشرطها الذي لا اه ينفك عنها ان تكون اليمين منعقد على امر مستقبل. والشرط الثاني ان يكون المرء قاصدا لهذا الحلف. ولم يجري على لسانه بغير قصد. فاذا هي
منعقدة بشرطين. الشرط الاول القصد والنية لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ولذلك فان قاعدة اليمين ان الايمان تجري على الاغراظ لا الالفاظ
العبرة بالايمان بالاغراظ لا بالالفاظ كما سنذكر هذه القاعدة ان شاء الله في الحلقة القادمة ونفرع عليها وكذلك الشرط الثاني لليمين المنعقدة ان تكون هذه اليمين على امر مستقبل. فيا طالب العلم
اذا سألك سائل عن يمين بالله جل وعلا اصغي بسمعك وانظر اذا قالك حلفت اني فعلت او اني لم افعل مباشرة تعلم ان هذه اليمين لا كفارة فيها لماذا لانها على امر معضل
واذا قالك حلفت ان افعل او الا افعل فانك تنظر هذا على امر مستقبل تحقق الشرط الاول والشرط الثاني اذا كان قاصدا لهذا الحلف وهذه اليمين ولم تجري على لسانه بغير قصد فانك تعتبرها يمينا منعقدة
وهي التي تجب فيها الكفارة اذا حصل فيها الحنث وهذه اليمين هي المعتبرة والمقصود بالحنث وان يحنث المرء ان يخالف مقتضى اليمين واذا حلف ان يأكل الحنف يكون بعدم اكله واذا حلف ان يشرب
يحنث اذا لم يشرب واذا حلف الا يلبس يحنث اذا لبس. واذا حلف الا يقول يحنث اذا قال وهكذا وهذه اليمين التي تكون على امن المستقبل والمرء يقصدها هي اليمين المنعقدة قال سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في
ولكن اخذكم بما عقدتم الايمان. فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم تأتي ان شاء الله بيان هذه الكفارة وبيان انواعها. وبيان حكمها ان شاء الله
اللقاء المقبل ان شاء الله اذ سنخصص هذا اللقاء القادم ان شاء الله كاملا عن حكم كفارة اليمين الى ذلكم اللقاء استودعكم الله لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
