يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم في هذا اللقاء والذي ما زال حديثنا فيه عن احكام اليمين بالله عز وجل
اللهم انا نسألك ايمانا وعلما وعملا وتوفيقا وهدى وسدادا ورشادا يا رب العالمين هنا في لقائي السابق قد تحدثنا عن حكم اليمين بالله عز وجل من حيث الاصل وذكرنا كذلك الاحكام التي تعتريها
ربما كانت اليمين مكروهة ربما كانت مباحة كانت مستحبة وربما كانت واجبة وذكرنا ان المرأة ينبغي له ان يحفظ يمينه وان من حفظ اليمين ان يكفر عنها اذا حنث وقلنا بان اليمين تنقسم الى ثلاثة اقسام منها يمين لغو ويمين
غموس ومنها يمين منعقدة وهذه هي محل الحديث عن الاحكام الفقهية منعقد ايها الاخوة هي لمن لا تكون على امر مستقبل ويكون المرء قاصدا في هذه اليمين اذا حلف المرء على امر مستقبل
وكان قاصدا لمينه فان المنبغي له ان يفي بهذه اليمين وان يمضي ما حلف عليه ان كان فعلا وان كان آآ قولا وان كان اخذا او تركا هذا هو المنبغي للمرء
لكنه ربما خالف المرء يمينه وهذي المخالفة ربما تكون كما سيأتي ان شاء الله على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب او على وجه الاباحة واذا خالف المرء ما حلف عليه
فانه حتى يكون حافظا ليمينه ينبغي له ان يكفر عن هذه اليمين ولذلك ان لم يكفر المرء عن يمينه اين الله يؤاخذه ولذلك قال الله جل وعلا لا يؤاخذكم الله
اللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان اذا كان المرء قد عقد يمينه ولم يكفر عنها او يفي بها ان الله يؤاخذه ولذلك بين سبحانه وتعالى بعد ذلك الكفارة قال فكفارته اطعام عشرة مساكين
من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد صيام ثلاثة ايام اذا هذي الكفارة تكون على التخيير والترتيب اما التخيير فيها فبين ثلاثة امور الامر الاول
ان يطعم عشرة مساكين الثاني ان يكسو عشرة مساكين. الثالث ان يعتق رقبة فمن لم يجد هذا هو الترتيب فصيام ثلاثة ايام اذا لا يحل لمسلم ان ينتقل من التأخير الى الترتيب الى قبل
آآ لا يحل لمسلم ان ينتقل من الدرجة الاولى الى الدرجة الثانية وهو والد للاولى الاولى انت مخير فيها والقائد الفقهية ان التأخير اذا كان لمصلحة المرء فانه تخيير تشهن
والتخيير اذا كان لمصلحة الغير فانه تخيير بحسب المصلحة وهنا ما رأيكم يا طلاب العلم؟ هذا التخيير في اليمين اهو تخيير وتشهن تخيير مصلحة. هذا التخيير لا شك انه تشهن لانه يعود للمرء لا لغيره. لذلك قال سبحانه وتعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين
من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحري ورقة من لم يجد فصيام ثلاثة ايام كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم. اذا هذا هذه اليمين ايها الاخوة هي اليمين المنعقدة خيرت ايها المكلف
تشاء من كفارة فتخيرك على التشهي ربما كان المرء فقيرا الاحب اليه ان يطعم من الاطعام ايسر من الكسوة وربما كان المرء غنيا. ويحب ان يخرج كسوة فكان ذلك له
ربما كان المرو لديه رقبة يريد ان يعتقها وهي اغلى من الاطعام والكسوة فذلك له التخير تخير وتشحن والقرآن اطلق ولم يقيد الكسوة وكذلك لم يقيد الاطعام وهذا يكشف الاطعام ان نخرج صاعا من طعام او صاع او نصف صاع
قدر هذا الاطعام بعض العلماء فقال هو بمقدار نصف صاع عمود كل مسكين والحقيقة ايها الاخوة ان التقدير تشريع والتشريع يحتاج الى دليل وهذه من القواعد الفقهية المقررة فاذا رجعنا الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد تقديرا
وتحديدا المخرج في كفارة اليمين انما قاسه بعض العلماء على المخرجات الكفارات الاخرى ككفارة محظورات الاحرام وكفارة فدية الاذى واذا لم تكن هذه اليمين قد بين مقدار المخرج فيها ينبغي ان تبقى على الاطلاق الذي جاء في كتاب الله
والقاعدة ان المطلق يبقى على اطلاقه وعليه نقول بان كفارة اليمين يكون اطعاما بحسب العرف والعادة قال ابن تيمية رحمه الله اذا كان من عاداتهم انهم لا يأكلون الطعام الا قد اودم
فانه لا توزع الكفارة الا بشيء من الادام والمعنى ان لو فرضنا اليوم في عرفنا مثلا في هذا البلد المملكة العربية السعودية فان طعاما الناس اعلاه ربما كان اللحم والسمك
وادناه ربما كان ما يكون من الارز من غير اذن واوسطه مع كامل الارز مع الدجاج فلا يحل لامرئ ان يخرج كفارة اليمين من غير دجاج او لحم لانه لان اوسط الناس اليوم
لا يأكلون الارز من غير شيء من الاذن. لابد ان يضعوا معه لحما او يضعوا معه سمكا او يضعوا معه دجاجا فمن اخرج كفارة اليمين فقط بمقدار الارز من غير
بالدجاج فانه على ظاهر هذه الاية التي جاءت على الاطلاق واذا جاءت على الاطلاق يرجع فيها العرف. من اوسط ما تطعمون اهليكم اوسط طعام الاهل اليوم في عرفنا هنا في هذا البلد
ان الارز يكون معه دجاج وليس من شرط هذا الاطعام ان يكون تمليكا. ومعنى التمليك انك تأتي للفقير وتعطيه الارز والدجاج تقول هذا لك بل يجوز ان يكون اباحة ومع الاباحة انك تطبخه ثم تأتي بهذا المسكين الى بيتك تدعوه
ربما تضع طعاما وتدعو له ستة مساكين ويأكلون عندك ثم تخرج اخ طعاما اخر لاربعة مساكين فيكون فيكون المجموع عشرة مساكين وليس من شرط الاطعام ان تعطيهم اياه نيئا ولا مطبوخا. يجوز ان تعطيهم اياه نيا
مطبوخا يجوز ان تدعوهم اليه ولا شك ان التمليك افضل بمعنى ان تعطيهم هذا الطعام يتصرفون به كيفما شاؤوا يأكلونه في يوم او يومين ولذا ينبغي ان يطعم ان يخرج الارز ومعه شيء من الادب. وظاهر القرآن انه لم يقدر بشيء لا بصاع ولا بنصفه
فما ما يكفيه فلو ذهب المرء مثلا الى آآ الى مطعم من المطاعم تبيع الطعام واخذ وجبة اه جرت العادة انها تكفي لشخص واحد ثم اعطاها اياه فان ذلك يكون مجزئا
السؤال بعض الاحيان عن مسألة افطار صائم هل يجزئ في كفارة اليمين ان يجعل المرء هذه الكفارة في افطار الصائمين اترك لكم هذا السؤال لتفكروا فيه ثم نجيب عنه ان شاء الله بعد الفاصل
انتظرونا يرعاكم الله  فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم الرحلة لطلب العلم موصلة الى سعادة الابد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما
سهل الله له به طريقا الى الجنة وبالرحلة يلقى الطالب العلماء وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج ويجدد نشاطه ويزيد خبراته قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع
وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى عليه السلام في ذلك رحلة شاقة. واذ قال موسى حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات
حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم
سددوا وقاربوا والقصد القصد تبلغ   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل. كنا قد ذكرنا قبله الاطعام ان الاطعام المساكين اه يصح ان يكون تمليكا وافضل ويصح ان يكون اباحة
هل يجزى ان يجعله المرء في اطعام الصائمين الحقيقة الذي نشاهده اليوم في اطعام الصائمين انه ينقسم الى قسمين اما ان يكون اطعاما لفئة مخصوصة من الفقراء والمساكين واذا علمت ان الذين يأكلون هذا الطعام هم من الفقراء والمساكين
اجزاء كذلك في كفارة اليمين فلو اطعمت عشرة من المساكين وكانوا آآ صائمين وقمت باطعامهم في الافطار اجزاء كذلك اما لو كان الاطعام مفتوحا للناس جميعا يأكل منه الغني والفقير
وربما اتى منه المسلم وغير المسلم فان هذا لا يجزئ بل ينبغي ان تخرج هذه الكفارة على وجهي اليقين والله اعلم اذا اطعام عشرة مساكين من اوسط طعامنا فلابد ان يكون الطعام هذا معدوما
في دجاجا او لحم او نحو ذلك او كسوتهم والفقهاء يقولون ادنى الكسوة ما كان مجزئا في الصلاة. اي انه يكون ساترا للعورة او تحيو رقبة يعتق رقبة اما ان يكون مالكا لها فيعتقها فيعتقها واما ان يكون مشتريا لها فيعتقها
ذلك كل ذلك مجزئ هذه الثلاثة على التخيير فان لم يجد فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام جاء في قراءة شاذة ليست متواترة قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه
صيام ثلاثة ايام متتابعات فهل يلزم ان يكون الصيام على وجه التتابع هذه مبنية ايها الاخوة على مسألة اصولية هل القراءة الشاذة حجة يحتج بها اذا قلنا بان قراءة الشاذة حجة فعليه فاننا نقول يجب ان تكون الايام متتاليات
واذا قلنا بان قراءة الشاذة ليست حجة فنقول لا يشترط ان تكون الثلاث الايام متواليات ان تصوم يوما ثم تفطر اسبوعا ثم تصوم وهكذا هذان قولان لاهل العلم واكثر الفقهاء على ان قراءة الشاذة
ليست بحجة هكذا قرر اكثر الاصوليين وذهب بعض الاصوليين الى ان قراءته الشاذة تكون حجة وعليه يشترط التتابع وقالوا هذا الذي قاله الصحابي الشاذة اما ان يكون تفسيرا واما ان يكون خبرا من النبي صلى الله عليه وسلم وهو على كل هذه الاحوال
تكون حجة وعليه فالاحوط بالمرء ان يصوم الثلاثة الايام في كفارة اليمين على وجه التتابع. اذا فعل ذلك فيكون قد كفر يمينه كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم هذه الكفارات ايها الاخوة او هذه الكفارة جاءت على التخيير كما اسلفنا وعلى الترتيب
والتخيير فيها لمصلحتك اذا كانت في مصلحتك فانه تخيير تشهن. واذا كان التخيير لمصلحة غيرك وتخيير للمصلحة. فمثلا اذا قلنا يخير الولي او الامام في مسارته الفلانية او يخير الولي فيما في ولي اليتيم
في الشراء او البيع هذا التأخير لمصلحة غيره فانه يكون على المصلحة لا يكون على التشهي فنقول يخير الامام مثلا او القاضي في العقوبة التعزيرية هل يعزر بالسجن او يعزر بالجلد او انه يعزر الفصل من العمل او يعزر بالتشهير
هذا التخييل مصلحة غيره ليس لمصلحته وليس للتشهي بل ان القاضي ينظر في الاصلح فيفعل هذا الاصلح لان هذا هو الذي يطلب منه ويرجى منه لانه تخيير لمصلحة غيره لمصلحة نفسه
اذا حانت المرء في يمينه خالف مقتضى اليمين يجب على الكفارة كما اسلفنا لكن متى تجب هذه الكفارة؟ الفقهاء ينصون على ان الكفارة تجب على الفور بمعنى ان المرء اذا حنث يجب عليه ان يخرج كفارة
انه على الفور وهل يجوز للمسلم ان يخرج كفارة اليمين قبل ان يحلف هذي معصرة وهل يجوز له ان يخرج كفارة اليمين قبل ان يحنث هذه المسألة المثال تتضح المسألتين
قال رجل والله لأ اشربوا لبنا والله لا اشرب لبنا ثم انه اخرج كفارة اليمين لانه يريد ان يشرب اللبن اشتهت نفسه اللبن اطعم عشرة مساكين ثم شرب اللبن هل يجوز
صورة اخرى رجل اطعم عشرة مساكين ونيته ان هذا الاطعام قيمة لو حلف مرة من المرات انه يكون كفارة ليمينه هل يجوز يكفر المرء قبل ان يحلف وهل يجوز ان يكفر المرء قبل ان يحنث
الصورة الثالثة ان يكفر المرء عن يمينه بعد ان يحنث قال والله لا اشرب لبنا ثم شرب اللبن وهو حنث هل يوزع ان يخرج الكفارة؟ نعم هنا تكون الكفارة واجبة عليه
فاذا قال والله لا اشرب لبنا وشرب اللبن يخرج كفارته عن التخيير الذي ذكرناه او الترتيب اذا كان عادما للثلاثة الاول ولا يحل له ان يصوم ثلاثة ايام الا اذا لم يستطع ان يطعم او ان يكسو او ان يعتق رقبة
يجوز للمسلم ان يخرج الكفارة قبل ان يحنث بشرط ان يكون قد حلف اما اخراج الكفارة قبل ان يحلف فان هذا لا يجوز. وسر هذه المسألة وقاعدتها الفقهية ان تقديم العبادة
على سببها لا يجوز وتقديمها ان تقديم العبادة على سببها لا يجوز وتقديمها على شرطها جائز التقديم على السبب لا يجوز. والتقديم على الشرط يجوز مثاله مسألتنا هذه اذا اخرج الكفارة قبل اليمين
فانه اخرجها قبل سببها. وسببها واليمين واذا اخرج الكفارة بعد ان حلف وقبل ان يكفر واخرجها بعد سببها وهو الحلف لكنه قبل شرطها وهو الحنث وتقديم الشيء على شرطه يجوز. لكن تقديمه على عبادته لا على سببه لا يجوز
قال النبي عليه الصلاة والسلام والله اني لا اقسم على يمين ثم اجد غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير وفي لفظ الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني وكلا اللفظين
الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه فان تقديم الكفارة على الحنث يجوز لكن تقديمها على اليمين لا يجوز كما ان تقديم الزكاة حولان الحولي جائز لان شرط وجوب الزكاة ان يحول الحول
لكن تقديم الزكاة على ملك المال امورك اني صعب لا يجوز لانه تقديم للشيء قبل وجود السبب وملك المال وملك النصاب وسبب وجوب الزكاة. فلو ان امرأ مثلا تصدق بالفين
وقال هذه الالفان اذا رزقني الله بمائة الف ووجبت فيها الزكاة فهذه زكاتها نقول هذا لا يجزئ لانه قدمت الزكاة على سببها وهو ملك المال وملك النصاب لكنه لو ملك مائة الف
ولم يمض حول على ملكه لها. واخرج الزكاة قبل مضي الحول نقول هذا جائز. لانه قدم الاخراج على شرطه ومضي الحول ولم يقدمه على السبب ومن ذلك تقديم الكفارة. الكفارة اذا قدمت على الحلف
فانها قدمت على سببها وهذا لا يجزئ. واذا قدمت الكفارة على الحنف فانها قدمت على شرطها وذلك جائز. وهذا لا اشكال فيه عند جمهور فقهاء رحمهم الله ربما يسأل سائل
ما حكم الحنث في اليمين اذا حلف امرؤ على شيء هل يشرع له ان يحنث في يمينه والحين في اليمين ما حكمه؟ مستحب جائز محرم مكروه الحنف في اليمين يختلف حكمه الم نقل
اليمين يختلف حكمها كذلك الحنف يختلف حكمه ويا فقيه يا طالب العلم بضد احكام اليمين تكون احكام الحنف الحالة التي تجب فيها اليمين فيها الحنف والحالة تحرم فيها اليمين يجب فيها الحنف
والحالة يستحب فيها اليمين يكره فيها الحنف وهكذا مثلا يجب الحنف اذا حلف المرء على امر محرم اذا قال رجل والله لا ادخل بيت جاري هذا حالف على قطيعة الجار
واجب عليه ان يحنث ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم وان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس واذا حلف امرؤ على امرين واجب قال والله لاصلين الفجر في جماعة يجب عليك ان تفي بيمينك
والحنث هنا يكون محرما واذا قال والله لا اكل بصلا قبل الصلاة نقول هنا يكره لك ان تحنى لان اكل البصل عند وقت الصلاة ربما كان مانعا لك من حضور جماعة فيكون مكروها
وهكذا اذا حلف قال والله لاصلين راتبة الظهر نقول يستحب لك ان تفي بيمينك ويكره الحنف لو حلف قال والله لا اصلي راتبة في الظهر نقول يستحب لك ان تحنث في يمينك وتصلي راتبة
الظهر هذه جملة من احكام الحنث في اليمين ونترك لكم بقية احكام اليمين بل نترك لكم بابا من اهم ابواب اليمين في حكم الحلف بغير الله وجامع الايمان وما تحمل عليه اليمين. نترك الحديث عنه ان شاء الله بعد فاصل يسير. فانتظرونا يرعاكم الله
من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة
او اعانة لابنائها على التعلم والرقي بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها وتنفره من البيت فيتفرق شمل الاسرة
وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم والا يمنعها الحياء من ذلك فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل ومما تقدم ذكره قبل الفاصل علمنا ايها الاخوة ان الحنثة في اليمين
يجوز يزول المرء ان يفي بيمينه ويجوز له ان يحنث اذا كان سيكفر عن هذه اليمين الممنوع هو ان لا الا تفي بيمينك ولا تكفر اما اذا كنت ستكفر عن هذه اليمين
فانه لا حرج عليك والتكفير عن اليمين ومن حفظها فان حفظ الايمان يدخل فيه اخراج الكفارة بعد الحنث ثمة مسألة مهمة وهي الحلف بغير الله جل وعلا وكنا قد ذكرنا في اول اللقاء في تعريف اليمين
ان الحلف بالله جل وعلا وباسم من اسمائه هو الحلف الشرعي ما عدا ذلك ليست يمينا مشروعة وليست يمينا شرعيا السؤال ما حكم الحلف بغير الله جل وعلا اولا ايها الاخوة يجب ان نعلم
ان المرأة انما يقسم بالمعظم ولذلك اذا اقسم المرء وقال والله وبالله وتالله فانه يعي ما يقول كان يقسم بعظيم والسامع يعظم هذا المقسم به يبر بيمين صاحبه من هنا
كانت اليمين دالة على التعظيم من حلف بغير الله فقد عظمه واذا قال والنبي او قال وحياتي او قال والكعبة او قال والامانة او بالامانة او حلف بعمره قال وحياتي وعمري
فان هذه تدل على تعظيمه لهذه الاشياء واذا كان المرء يعظم هذه الاشياء اكثر من تعظيمه ربه هذا لا يقع في قلب مؤمن فان هذا يكون قد كفر كفرا اكبر واشرك شركا اكبر
لكن الذي يجري على السنة الناس غالبا بتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولتعظيمهم لابائهم تعظيم للكعبة ولتعظيمهم لما يعظمون في هذه الحياة الدنيا اما لتعظيم الله له واما لتعظيم له في دنياه
في دنياهم يقسمون به ولا يقصدون انهم يجعلون في منزلة الله جل وعلا القلوب مطمئنة الله هو الاجل وهو الاعظم فان هؤلاء اذا وقعوا في مثل هذا اليمين لا يكون هذا الفعل منهم على وجه الكفر الاكبر
انما يكون هذا منهم على وجه الكوفي الاصغر والشرك الاصغر لانه من شرك الالفاظ والنبي عليه الصلاة والسلام قد قال من حلف بغير الله فقد اشرك. كما رواه احمد وابو داوود
وصححه الالباني وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت وهذا حديث في الصحيحين وعمر رضي الله عنه وارضاه يقول من سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم
لم احلف بغير الله ذاكرا ولا آثرا والنبي صلى الله عليه وسلم اكد ذلك قال لا تعرفوا بابائكم ولا بامهاتكم ولا بالانداد اي الاصنام ولا تعرف الا بالله. ولا تحلف الا وانتم صادقون
لان من حلف بغير الله كاذبا فهذا يدل على استهانته بربه عز وجل وهذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي وصححه الالباني لما كان الحلف بغير الله من الشرك كانت خطيئته اعظم. كانت خطيئته اعظم من خطيئة الكذب
لذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه لن احلف بالله غالبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا قال ابن تيمية رحمه الله لان خطيئة الشرك اعظم من خطيئة الكذب
ولان خطيئة الكذب ايسر من خطيئة الشرك فالحلف بغير الله تعالى من الشرك الذي ينبغي للمسلم ان يتنبه له واذا حلف بغير قصد بغير الله جل وعلا فليقل لا اله الا الله
فان هذه كفارته ليعتاد لسانه على التوحيد اما ما زرع الالسن الشعراء من قول ابن عمري وما جاء في بعض الالفاظ من قول عمرو هذه لا تجري مجرى الايمان وليست في حكم اليمين
ولذلك لا يستدل بها على جواز اليمين بغير الله جل وعلا اما اليمين الصحيحة عن اليمين المنعقدة لتكون بالله جل وعلا وباسم من اسمائه او بصفة من صفاته. من حلف بغير الله فليتب
والله وليستغفر وليوحد الله جل وعلا. وليقل لا اله الا الله ولا كفارة لتلك اليمين لانها اعظم من ان تكفرها كفارة يمين بل بحاجة الى توبة واوبة ورجوعا لله جل وعلا
ثمة امر اخر وهو المرجع في اليمين وعدنا قاعدة فقهية ايها الاخوة وهي ان المرجع في الايمان الى الاغراض لا الالفاظ العبرة باليمين بالغرظ لا باللفظ وبيان ذلك ان الحالف اذا حلف
تحمل يمينه على الحقيقة التي يريدها اول ما تحمل عليه اليمين تحمل على الحقيقة الشرعية واذا قال والله لاصلين الليلة فانا نحمل هذا على الصلاة المعروفة التي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم
ولو جاء في الليل وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نقوله نعم هذه صلاة لكن الصلاة الشرعية عند الاطلاق هي التي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم فان قال قصدت بذلك ان اصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
نقول لا بأس بذلك. ولك ما نويت لان مبنى الايمان على الاغراض لا على الالفاظ وكذلك اذا قال والله لا اتغدى لا نقول اذا تغدى فقد حنث  فان لم نجد النية نعود الى الباعث وهو ما يسمى بوساط المجلس
مثلا فلان دعي الغداء قال والله لا اتغدى اي يقصد هو لا اتغدى معك هل تسافر معنا؟ قال والله لن اسافر هو لا يريد ان يمتنع من السفر. انما قصد ان يمتنع من السفر مع هؤلاء فلا يحنث الا اذا سافر معهم. لان اليمين تخصص اللفظ
وكذلك قال لا اذكر ما النية الى بساط المجلس بساط المجلس انه امتنع عن السفر معهم او عن الغداء معهم فلا يعم ذلك كل سفر وكل طعام ما الحل ايها الاخوة اذا اراد المرء ان يحلف
ولا يحنث وتكون عليه كفارة. الحل هو ان يستثني قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سليمان عليه وعلى نبينا افضل صلاة واتم سلام. لما قال والله لاطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل
منهما فارسا في سبيل الله قال الملك قل ان شاء الله فلم يقل ان شاء الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال ان شاء الله لم يحنث ولا كان دركا لحاجته
فاذا حلفت ان شاء الله فانك تستفيد فائدتين الاولى تدرك حاجتك والثانية انك لا تحنث بمعنى لو قلت مثلا والله لاسافرن غدا ثم لم تسافر  لكنك اذا قلت والله لاسافرن غدا ان شاء الله
فانك ستعان باذن الله على السفر وتدرك حاجتك وايضا لا كفارة عليك ان لم تسافر ولذلك لما حلف سليمان لم تلد الا واحدة آآ منهن ولدت اه قطعة لحم ولم يحصل له الحاجة التي حلف عليها
اولا يدرك حاجته لان الاستثناء في اليمين وهو قول ان شاء الله اه نافع وليس بالضرورة ان تنوي الاستثناء من حين اليمين قلت مثلا والله لاسافرن غدا او قلت والله لا ادخل بيتك. فقال كالرجل قل ان شاء الله
وقلت ان شاء الله فانها تحل اليمين هذا الاستثناء يجعل اليمين قد انحلت ولو خالفت يمينك وقد قلت ان شاء الله كفارة عليك. ولذا اوصي اخواني واوصي نفسي اذا حلفنا ان نستثني وان نقول
ان شاء الله حتى لا تكون هذه اليمين لازمة لنا ولا تلزمنا الكفارة ففيها درك الحاجات وفيها الخروج من تبعت الكفالات والله تعالى اعلم واحكم صلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة من الشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين
بالعلم كالازهار في البستان
