يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد صافي الفقه الميسرة امنا بالشرع دون تعصب لفلان  بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم ات نفوسنا تقواها
ازيك يا عاد خير من زكاها انت وليها ومولاها. مرحبا بكم طلاب العلم اهلا وسهلا بكم في هذي الاكاديمية المباركة في هذا اللقاء المبارك نحن واياكم في اللقاء الرابع والثلاثين
نتحدث واياكم ان شاء الله ونتذاكر عن حكم النذر فان النذر ملحق باليمين بالله جل وعلا ثمة بعض الفروق بين النذر وبين اليمين بالله عز وجل ومن اعظم هذه الفروق
ان النذر بالله جل وعلا هو التزام لله واما اليمين فهي التزام بالله اليمين التزام بالله والنذر هو التزام لله ولذلك فان الايمان والنذور من العبادات التي لا ينبغي ان تصرف الا لله جل وعلا
وكما انه لا يجوز لامرئ ان يحلف بغير الله وان يلتزم بشيء لغير الله جل وعلا فكذلك انه يحرم عن مسلم ان يلتزم شيئا لغير الله جل وعلا فلا ينظر لغير الله
ولا ينظر لقبر ولا لصالح ولا لولي ولاحد من البشر بل ان النذر لا ينبغي ان يصرف الى الله جل وعلا ولذلك فان من خصائص اهل الايمان انهم لا ينظرون الا لله جل وعلا وانهم
يوفون بالنذر ابتغاء ما عند الله جل وعلا بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا اهل الايمان لا ينظرون الا لله جل وعلا وهذا النذر ايها الاخوة
المقصود به في لغة العرب هو الايجاب يقال نذر فلان دم فلان اي انه اوجب دمه ومن هنا كان معناه اللغوي دالا على معناه الشرعي وكما ان النذر هو الايجاب في اللغة هو شرعا
وليس اصطلاحا لان النذر لفظ شرعي فيعبر عنه بالشرع لا بالاصطلاح والفرق ايها الاخوة ان ما كانه تعريف في الشريعة وما كان عبادة شرعية يجب ان يعرف بالشرع. ويقال النذر شرعا والصلاة شرعا
وما كان الا حادثا من الالفاظ ويقال اصطلاحا فنقول مثلا المرابحة في البيع اصطلاحا هي كذا ونقول التولية في البيع كذا النثار في النكاح ما يرمى في العرس هذا اصطلاحا
لكن النكاح لفظ شرعي ينبغي ان نعرف بحكم بمعناه بالشريعة وكذلك النذر يعرف في الشرع النذر شرعا هو الزام المكلف نفسه شيئا لله جل وعلا لم يكن واجبا عليه باصل الشرع
فمثلا صلاة الفجر والعشاء والمغرب والظهر هذه واجبة باصل الشرع ليست واجبة بالنذر النذر فهو ان يوجب المكلف على نفسه ما ليس بواجب عليه في الاصل يقول لله علي نذر ان اصوم الاثنين والخميس
فهذه في الاصل ليست من الواجبات بالله علي نذر ان اتصدق بمئة ريال بالله علي نذر ان اصلي مئة ركعة هذا نذر التزمه المرء على نفسه وليس واجبا عليه باصل الشرع
هذا هو النظر والواجب النذر ملحق بالواجب بالشرع كما يعبر العلماء في القاعدة الفقهية عندهم يكون الواجب الشرعي يلحق الواجب بالنذر يلحق بالواجب بالشرع اذا كان هذا النذر وعلى هذا الوجه الشرعي هل هذا النذر محمود
ام انه مذموم في الشريعة اذا ما نظرنا في قوله تعالى بالنذر ويخافون يوما كان شرهم صغيرا نجد ان النذر جاء في سبيل مدح فامتدح الله جل وعلا اهل الايمان
انهم يوفون بنذورهم وانهم يخافون ربهم سبحانه وتعالى ويخافون يوم الحساب وكان هذا على وجه المدح والثناء ونجد ان النبي صلى الله عليه وسلم عنه في الصحيحين انه نهى عن نذر
وقال انه لا يرد شيئا وانما يستخرج به من البخيل جاء في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه انه اه قال او لم ينهوا عن النذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ان النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخر وانما يستخرج بالنذر من البخيل اذا هذا النذر نجد ان اية مدحت من وفق من اه اتى به وكان موفيا بنذره واحاديث تنهى عنه ولا ترغب فيه
جمعي بين هذه النصوص ذهب جماعة من العلماء الى ان النذر مكروه قالوا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر يكون مكروها ويكون الوفاء به واجبا هذا قالوا مما يستغرب في العلم
ان يكون الفعل مكروها والوفاء يكون واجبا فاذا نذر قلنا له فعلت مكروها واذا وفى به نقول له اتيت بالواجب عليك واستشكل بعض العلماء هنا هذا الحكم قالوا كيف تكون عبادة مكروهة
النذر ولم نقل انه عبادة لا يصرف لغير الله جل وعلا فكيف يكون هذا النذر مكروها هنا جمع بعض العلماء جمعا اخر هو موجود عند المالكية في قول لهم القرطبي وجماعة من اهل العلم قالوا بموجب هذا القول
قالوا بان النذر ينقسم الى قسمين نذر تبرر ومطلق ونذر معلق اما المدح الذي جاء في كتاب الله وهو مدح للنذر المطلق الذي يكون منجزا وليس معلقا على امر ان يقول المرء لما يأتيه خير من الله جل وعلا
هذا رجل قد رزقه الله بمائة الف ويقول لله علي نذر ان اتصدق بالف ريال او بعشرة الاف هذا رجل انجاه الله جل وعلا من مكروه يحدث نفسه ويتحدث بنعمة الله
يقول الله علي نذر ان اصوم غدا هذا النذر اذا وقع على هذه الصفة قالوا يكون نذرا مباحا مشروعا لا بأس به. وهذا الذي امتدحه الله جل وعلا في كتابه الكريم
وافتتح من وفى بهذا النذر اما النذر الاخر فيكون على وجه التعليق فهذا النذر هو المنهي عنه وان النهي عنه يرتفع ويزيد عن نهي الكراهة وربما يصل الى التحريم وقالوا بتحريمه ما هذا النظر المعلق هو الذي ينظره المرء
ويعلقه على حصول سبب ما. كان يقول مثلا لله علي نذر ان شاف الله مريظي عن اصوم شهرا بالله علي نذر ان نجحت في دراستي نتصدق بمائة ريال بالله علي نذر
شفي زوجتي ان احج هذا العام هذا نذر علقه المرء على حصول امر ما هذا مكروه بل انه ربما يصل الى التحريم صوره وقال بعض العلماء بتحريمه راحت ما وجه كراهتي هذا النذر
التحريم عند من قال به نعرف هذا ان شاء الله بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله حلمك الازهار في البستاني امانة عظيمة ومسؤولية كبيرة. انها تربية الاهل والاولاد. قال تعالى
الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. قال علي ابن ابي طالب ادبوهم وعلموهم فنعلمهم العقيدة الصحيحة. قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات
احفظ الله يحفظك ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم. وحب اصحابه. فقد كان السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن ونعلمهم الصلاة قال صلى الله عليه وسلم
مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عاشر. ونعلمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن ابي بسلامة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك
ونعلمهم شيئا من القرآن بانفسنا. او نلحقهم بحلقات التحفيظ ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج ونعلمهم لغة القرآن قبل ان نعلمهم اللغات الاخرى قال نافع كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن
فاحرص على تعليم اهلك. واعلم ان غذاء الروح اهم من غذاء البدن قال صلى الله عليه وسلم والرجل راع على اهل بيته. وهو مسؤول عنهم   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا
الفاصل وكنا قد ذكرنا قبله ان النذر المعلق على حصول شيء وعلى حصول امر فانه مكروه وربما كان محرما عند بعض العلماء وجه ذلك ايها الاخوة ان المرأة يلزم نفسه ما ليس بواجب عليه فربما
تخلف وامتنع عنه فيعرض نفسه لاخلاف عهد الله جل وعلا ثانيا ان المرأة ربما اوحى نذره هذا انه يعتقد ان الله جل وعلا يصرف عنه الشر او ان الله جل وعلا يعطيه الخير
في نذره والله غني عنه لذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انه لا يرد شيئا كان المرأة يقول لله علي نذر ان شفي مريضي ان اصوم شهرا
وكأنه بنذره هذا يقدم قربانا لربه جل وعلا وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ان انه يا رب ان شفيت مريضي فاني ساقوم بالعبادة ذلك والله جل وعلا غني عن عبادة العباد
وانه سبحانه وتعالى نفع عبادتنا ونفع شكرنا لانفسنا ومن يشكر فانما يشكر لنفسه والمرء اذا عبد انما يتعبد لنفسه فلا تظنن ايها النادر ان الله تعالى جعلك من الموفقين او دافع عنك الشر والسوء
الله تعالى جعل ابنك معافا سليما او زوجك معافى سليما لقاء ونظير نذرك فان الله تعالى نذرك هذا لم يقدم خيرا ولم يرد شرعا ابو علي ان اعتقدت ان الله جل وعلا سيعطيك لانك نذرت
او انه سيمنعك لانك نذرت سيمنع عنك لانك نذرت فهذا اعتقاد فاسد. ولذلك ايها الاخوة النذر المعلق على حصول سبب هذا في الحقيقة نذر مكروه صراحة شديدة بل ربما يصل الى التحريم فانه لا يأتي بخير ولا ولا يرد قدرا وانما
يستخرج به من البخيل ولذلك الاصل في النذر انه مكروب ربما يكون محرما وليس مباحا البتة وانما النظر الذي جاء المدح لاهله هو النظر الذي يكون من غير تعليق على على سبب
يرد سؤال اخر اذا قلنا بان اليمين بالله جل وعلا لها الفاظ ولها حروف الواو والباء والتاء محل النادر يروح فين ؟ نعم النذر لا يقع بالنية ولا يصح بالنية
النذر لابد له من لفظ وله لفظ صريح وهو ان يقول لله علي نذر او نذر علي لله جل وعلا ويقول نذر علي ان اصوم نذر علي ان احج هذا يكون نذرا لانه قد صرح به
وكذلك يقع النذر اذا قال لله بدون ان يقول من غير ان يقول نذر. لو قال الله علي ان اصوم الاثنين والخميس بالله علي ان شفي مريضي ان احج هذا العام
فهذا يدل على النذر وكذلك اذا قال عهد علي شافى الله مريضي ان احج هذا العام وكل ما كان من هذا اللفظ بالعهد والنذر الالتزام فانه يكون نذرا يجب الوفاء به
اما اذا علق النظرة بالمشيئة فهو كتعليق اليمين بالمشيئة الم نقل اذا قال والله لاسافرن غدا ان شاء الله انه ليحنث اذا لم يسافر هكذا في النذر اذا قال الله علي نذر انا احج هذا العام ان شاء الله
هذه الماشية والاستثناء يحل به النذر ولا يكون النذر واجبا على من اتى به اذا علمنا هذا علمنا معنى نذر وعلمنا حكمه بقي ان نعلم انواع النذر. ما هي انواع النذر
العلماء رحمهم الله يقسمون النظر الى اقسام عقدت هذه الاقسام وسرها ما هو نذر منعقد والنذر الذي لا ينعقد ندعو حتى يكون منعقدا جمهور الفقهاء يجب ان يكون لله تعالى
وان يكون على طاعة يقول نذر علي لله جل وعلا ان احج هذا العام النظر لله تعالى علي ان اصوم الاثنين والخميس اذا نذر هذا النذر الذي هو على وجه الطاعة
ونذره كذلك وهو اه آآ اذا نذر هذا النذر على وجه الطاعة ونذره كذلك لله تعالى فانه يكون نذرا منعقدا يجب عليه ان يفي به لقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عائشة رضي الله عنها وارضاها
من نذر ان يطيع الله فليطعه ان يعصي الله فلا يعصه والله جل وعلا امر بالوفاء به اذ قال واليوفوا نذورهم يجب الوفاء بهذا النذر بامر الله جل وعلا وبسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فمن قال لله عليه ندعوا ان اصوم
والخميس علي نذر ان اصوم يوما في سبيل الله يكون نذر هذا لازما منعقدا يجب عليه ان يفي به ويبقى دينا في ذمته ولذلك لا ينبغي للمرء ان يشق على نفسه
بعض الناس يقول الله عليه نذر ان شفي مريضي ان اصوم الاثنين والخميس طيلة عمري او ان اصوم يوما ويفطر يوما ويشق على نفسه وهذا يجب عليه ان يأتي بنذره
طيلة عمره ولا يحل له ان يتخلى عن هذا النذر ولذلك للاسف كثير من الناس يشق على نفسه وفي خلاف النذر هو خلاف لعهد الله جل وعلا. فيخشى المرء ان يورثه الله تعالى النفاق في قلبه لخلاف لاخلافه
ما عاهد عليه ربه سبحانه وتعالى كذلك اذا كان على غير الطاعة ذهب جمهور الفقهاء الى عدم انعقاده ومعنا عدم الانعقاد لانه لا حكم له البتة فلو قال الله علي اه قال رجل لله عليه
يشرب الخمر لله عليه من لا يصلي الصلاة معصية. غير منعقد عند الفقهاء ولا كفارة ولا عبرة به. لله عليه ان يلبس ثوبا بالله عليه ان يذبح ذبيحة. هذا نذر مباح لا كفارة فيه ولا شيء عليه وليس منعقدا
بالله عليه ان يترك سنة الفجر. هذا نذر لا عبرة به اوقات الله علي وسكت ماذا لم يحدد؟ هذا عند جمهور الفقهاء ليس نذرا منعقدا فلا شيء فيه وذهب بعض العلماء
الى ان النذر اما ان يكون ذو طاعة وهذا المقرر ويكون نذرا يجب الوفاء به واما ان يكون على غير وجه الطاعة ما كان على غير وجه الطاعة فانه يكون منعقدا
لكن الوفاء به لا يجب وتحصل ويجب فيه كفارة اليمين او الوفاء به اذا كان الوفاء به جائزا وبالمثال تتضح لكم هذه الانواع فمثلا نذروا المعصية وهو النوع الثاني كان يقول لله عليه
الا يدخل بيت جاره او بيت قريبه هذا نذر معصية قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يعصي الله فلا يعصه وجاء في حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه
انه النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة اليمين. رواه مسلم فحملوا هذا على جميع انواع النذر الاخرى وادخلوا فيه نظر مباح ونظرة للمعصية وقال بعض العلماء بل هذا محمول على النذر الذي يعجز عنه
ومن نذر نذرا لم يطقه كفارته كفارة يمين وهذا اصح والله اعلم وعليه فلا كفارة على من اذا نظر معصية وقيل بل عليه كفارة بناء على عموم حديث مسلم والنوع الثالث
هو اذا نذر نذر مطلق نذرا مطلقا ان يقول لله علي نذر ولم يسم شيئا وقال الله علي نذر او نذر علي. ماذا اصوم اصلي احج لم اذكر شيئا هذا ادخله بعض العلماء في قول النبي صلى الله عليه وسلم
كفارة النذر كفارة اليمين وزاد الترمذي كفارة النذر الذي لم يسمى كفارة اليمين وهذا الاثر ضعفه جماعة من العلماء لكن كما اسلفت لكم العلماء على وجهتين الجمهور لا يرون شيئا منعاقدا الا اليمين الا النظر لله تعالى
اليمين التي جرى والنظر الذي جرى مجرى اليمين يعطونه حكم اليمين وهو نذر اللجاج كما سيأتي ذكره بعض العلماء يرون ان كل النذر منعقد لكن نذرا يجب الوفاء به ونذر الطاعة
واخرى لا يجب الوفاء بها سيكون فيها كفارة اليمين وذكرنا نظرة طاعة ونذر المعصية والنظر الذي لم يسمى وبقي لنا نوعان او ثلاثة نذكرها ان شاء الله بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله
ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به
والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتاب
تنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون  وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير. وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى
من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل
كان قدوة للمتعلمين ومن خالف فعله قولا كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا الله ان تقولوا ما لا تفعلون  حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا
الفاصل وكنا قد ذكرنا قبله ثلاثة انواع من انواع النذر ذكرنا نظرة نظر الطاعة ونذر المعصية والنظر الذي لم يسمى وهو النذر المطلق قلنا بان جمهور الفقهاء لا يعتبرون نذرا منعقدا
الا ما كان على وجه الطاعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام من النظر ان يطيع الله فليطيعه ويجعلون نذر اللجاج والغضب الذي سيأتي ذكره الان ان شاء الله يجري مجرى اليمين
ما عدا هذا فانه ليس منعقدا ومن اهل العلم من يرى ان النذر على ظربين كلها وكلا الضربين آآ وكلا الضربين منعقدان الضرب الاول ناظروا قطاعة منعقد ويجب الوفاء به والاخر منعقد لكن لا يجب الوفاء به وانما
يجوز للمرء ان يتخلص منه بكفارة اليمين المعصية لا يوجد الوفاء به. وتجب فيه كفارة يمين هذا القول وندعو النذر المطلق الذي لم يسمى تجب فيه كفارة اليمين والثالث هو نذر اللجاج والغضب
والمقصود بهذا النذر ان يكون الحامل عليه والدافع له هو الغضب او ان يكون الحامل عليه التصديق ان يكون الحامل عليه التصديقة او التكذيب او الحث اول ما انا ويكون المرء نادرا لا على وجه التقرب
وان كان لفظه ظاهره القربى لكنه في الحقيقة ليس مريدا للتقرب الى الله جل وعلا انما هو مريد لحث نفسه او لمنع نفسه او لتصديق قوله او لتكذيب غيره فهذا يجري مجرى اليمين
وهذا يؤكد ما ذكرناه من قبل ان الطلاق اذا قصد به التصديق او التكذيب او الحث او المنع انه يجري مجرى اليمين ولا يجري مجرى الطلاق هذا اللفظ هنا في اللجاجة والغظب
يجري مجرى الايمان ولا يجري مجرى النذر فاذا قال قائل يريد حبس نفسه عن الطعام مثلا قال الله علي نذر ان اكلت من هذا الطعام لاصومن عن كل او عن كل لقمة اكلتها يوما في سبيل الله
هذا رجل نهاه الطبيب عن طعام معين وقال ليمنع نفسه بالله علي نذر ان اكلت من ان اكلت من هذا الطعام ان اصوم عن كل لقمة اكلتها يوما اكل وعشرين لقمة
فانه على هذا اذا اعتبرناه نذرا نقول يجب عليه ان يصوم عشرين يوما لكن في الحقيقة لا نعتبره نذرا انما نعتبره يمين ونقوله انت بالخيار ان شئت وصم عشرين يوما وان شئت اكفر كفارة يمين
وهي اطعام عشرة مساكين او كسوة عشرة او تحرير رقبة فان لم يجد فليصم ثلاثة ايام والاولى ان تكون متتابعات وكذلك مثال اخر لو قال رجل يريد ان يمنع نفسه عن تعاطي مثلا
ما يسمى بالدخان لله عليه نذر ان شرب شيئا من هذا الدخان عن يتصدق بمائة ريال عن كل سيجارة يستعملها فاراد ان يمنع نفسه فاستعمل ثلاثا من هذه التي يدخن فيها
فانه على هذا يصدق بثلاث مئة ريال نقوله بالخيار ان شاء تصدق وان شاء كفر كفارة يمين. لماذا لانه في الحقيقة ليس نادرا على وجه التقرب والتبرر انما كان نذره على وجه المنع والحث لنفسه عن فعل محرم
هذا هو النوع الرابع. النوع الخامس هو نذر مباح كان يقول المرء مثلا بالله علي نذر ان اه اشرب لبنا قول الله علي نذر ان اشرب ماء هذا النذر حكمه حكم اليمين
لقول النبي صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة اليمين واما الذي قبله فحملوه على اليمين في حديث ضعيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر في الغضب كفارة اليمين
لكن الصواب ان حمله على اليمين لا لذلك الحديث انما لان المراد منه الحث والمنع وهذا ما يراد بالايمان فيكون هذا من كنايات الايمان التي تعينها النية كذلك ربما يصدق لمن عاهد الله ان يحمل على النذر
وقال عهد علي لله ان اصوم يوما فهذا في معنى نذر ويأخذ حكم النذر اما اذا كان العهد على امر مباح قال لله علي عهد ان اه ان اشرب لبنا او ان اشتري سيارة او ان
اه ان ابيع ثوبا هذا كله حكمه حكم اليمين وليس حكم النذر لان العهد ان كان التزاما لله فحكمه حكم النذر ولا يكون التزاما اذا كان طاعة واذا كان لامر مباح فحكمه حكم اليمين والله تعالى اعلم
هذه انواع النذر ايها الاخوة العلماء يقولون مصرف النذر مصرف الزكاة بمعنى ان المرأة اذا قال لله علي نذر انا اذبح ذبيحة فهذه الذبيحة لا يحل له ان يأكل منها
انما تكون الفقراء والمساكين ولو اكل منها شيئا فانه يكون ضامنا لهذا الذي اكله الا ان يستثني ان يقول لله عليه نذر ان اذبح ذبيحة لاهل بيتي او ان اذبح ذبيحة لزملائي في العمل
اذا قال هذا القول وقال الله نذر انا اذبح ذبيحة لاهل بيتي او لزملائي في العمل فان هذا النظر على وجه على وجه التحقيق ليس نذر طاعة ليس نذرا على وجه الطاعة. بل هو نذر
مباح فله ان يفي بنذره وله ان يكفر كفارة يمين لانه نذر مباح وكذلك ايها الاخوة اذا خصصه بالنية فان بعض الناس يقول الله علي نذر عن آآ اصوم يقول الله علي نذر ان اصوم شهرا
وينوي ان يصوم متتابعا تلزمه هذه النية او ينوي ان يصوم متفرقا تلزمه هذه النية. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ او يقول لله علي نذر ان اذبح شاة
وينوي انه يطعم انه سيطعم من الفقراء والمساكين. وان يأكل جزءا منها النية على الصحيح تخصص اليمين وتخصص النذر وكذلك ايها الاخوة ان المرأة اذا نذر نذرا فيجب ان يكون هذا النذر
على وجه الطاعة وعليه اذا نظر المرء ان يتصدق بجميع ماله هل هذا النذر يكون لازما له عند الحنابلة رحمهم الله؟ يجزيه الثلث وانا طائفة من الفقهاء يجب عليه ان يتخلص من جميع ماله وان يتصدق به
لانه هو الذي الزم نفسه بذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطيعه فيجب عليه ان يلتزم ذلك ايضا لو نذر المرء وهذا يحصل كثيرا
ان ينظر نذرا ثم يعجز عنه يقول الله علي ندعو ان اصوم الاثنين والخميس ما حييت يكبر عمره ويطول عمره ويكبر سنه هذا المرء لا يصعب عليه ان يصوم الاثنين والخميس لمرضه وعجزه
اذا انقطع المرء عن نذر وعجز عنه فانه يكفر كفارة يمين ومن اهل العلم من يقول تجزيه واحدة وهو الصواب والله اعلم من اهل العلم من يقول بل عليه عن كل يوم كفارة
وبهذا يعلم ان النذر شديد وانه عسير وانه ينبغي للمرأة ان لا يتسرع وان لا يستعجل بالنذر خصوصا النساء فان اكثر من يقع بالنذر هن النساء وايضا من مسائل النذر
ربما نذر امرؤ ان يذبح بقرة وان يذبح ناقة ويكون الناس في قريته لا يأكلون الابل او لا يأكلون البقر فهل له ان يعتاظ عن ذلك بشيء من الغنم؟ نعم
فان البقرة تجزئ عن سبع من الغنم وكذلك البدنة تجزئ عن سبع من الغنم ومن نذر ان يذبح بقرة او ناقة ورأى ان الناس لا ينتفعون بها فان له ان يذبح مكان هذه البقرة او تلك
البدنة ان يذبح سبعا من الشياه لان السبع الشياه تقوم مقام بدنة وبقرة كما في الاضاحي والهدي هذه جملة من احكام النذر بالله جل وعلا تقدم ذكرها وعرضها وبيانها نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم
من الموفين بالنذر المتقين لربهم الذين يرجون رحمته ويخشون عقابه فيعقبهم خيرا ويدخلهم جنات النعيم اللهم امين اللهم امين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستاني
