يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  من فقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعني بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها مرحبا بكم طلاب العلم اهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء الذي نسأل الله جل وعلا ان يجعله لقاء موفقا مباركا مسددا
طلاب العلم هنا فيما سبق قد ذكرنا احكام الايمان والنذور واليوم ان شاء الله في حلقة القادمة في حلقة الغد نتحدث عن احكام الاطعمة ذلك ان الطعام والشراب في هذه الشريعة
مكانة عظيمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما جسم نبت على السحت النار اولى به وان المرء يتأثر بغذائه لذلك نجد ان انواعا من الاطعمة نهي المرء عنها
لان المرء يتأثر بها من لطيف ما يذكر ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم امر بالوضوء من لحم الابل قال طائفة من العلماء بان هذا الامر تعبدي لا يعقل معناه
قال بعضهم بل ان العلة والحكمة في ذلك مستشعرة وواضحة كان لحم الابل يورث الغلظة والابل فيها شيطاني يتغذى المرء عليها ربما غلى دمه وتأثر بهذا الطعام شرع له ان يتوضأ بعد ذلك
كما شرع لمن كان غضبانا ان يتوضأ واعلم ايها المرء ان الطعام له اثر عليك ولذلك ينبغي المسلم ان يعتني بمطعمه ومشربه وليس الحديث عن المطعم والمشرب من فضول الكلام
ومن نكت الفقهاء وملحهم الحديث عن مطعومات ومشروبات هذا من اعظم الاصول جاء رجل الى الامام احمد رحمه الله قال يا ابا عبدالله دلني على امر اذا فعلته رق قلبي
وقال امام اهل السنة رحمه الله عليك باكل الحلال وصاف الرجل من عند ابي عبد الله واتى الى معي وقال دلني على امر اذا فعلته رق قلبي فقاله فدله على امر
التي يفعلها كقراءة القرآن ونحو ذلك وقال الرجل لكني قد اتيت من عند ابي عبد الله وقال لي قولا غير ذلك قال ما قالك قال عليك باك الحلال قال اتاك بالاصل
اتاك بالاصل ثم ذهب هذا الرجل لرجل ثالث من اقران ابي عبد الله رحمه الله وقال له دلني على امر اذا فعلته رق قلبي قال عليك بمسح رأس اليتيم وزيارة القبور
وقال ان ابا عبد الله يعني احمد ابن حنبل قائد القائد غير ذلك قال وما قال لك؟ قال قال لي عليك باكل حلال قال اتاك بجوهر اتاك بالجوهر وخير من ذلك
قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في شأن الرجل الذي يرفع يديه الى السماء اغبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يمد يديه الى السماء كان يستجاب له
مطعمه حرام مشربه حرام وغذي بالحرام المرء ايها الاخوة ان لم يعتني بما يدخل لبدنه وجوفه فانه لا يخرج من هذا البدن شيء من الطيبات ولا يرتفع الى السماء وذلك ان المطعوم
واخص الاستعمالات وذكرنا لكم فيما سبق انواع الاستعمالات متفاوتة واخص الاستعمالات ما كان مطعوما او مشروبا ويليه ما كان ملبوسا ويليه في المرتبة الثالثة في المرتبة الثالثة ما كان مركوبا
واليه في المرتبة الرابعة ما كان طعاما للدوابي والبهائم فعليك ايها المسلم ان تنتقي حينما يدخل جوفك اطيب ما تجد واحل ما يكون لك من ما لك ذلك لان دعواتك
وان عملك وان علمك رهين هذا الطعام الذي تأكله وان رقة قلبك مرتهنة بذلك وقد جاء غلام الصديق رضي الله عنه له بشيء من الطعام ثم اخبره انه من كهانة
اخذها في الجاهلية فادخل الصديق رضي الله عنه اصابعه في فيه وتقيأه حتى قال رضي الله عنه فادخل الصديق رضي الله عنه اصابعه في فيه وتقيأه حتى قال رحمه الله رضي الله عنه وارضاه
لو لم تخرج الا مع خروج نفسي لفعلت هكذا الصالحون يحرصون على ما يدخل جوفهم لعلمهم ان هذا يؤثر في حياتهم وعبادتهم من هنا تعلم من هنا تعلمون يا طلاب العلم
ان الحديث عن الاطعمة والاشربة ليس فضلة بل هو من صميم دينكم من اخص ما تعلمونه وعجبا لامرئ لا يأبه بما يأكل وما يشرب من حلاين هو من حرام ولذلك فان العلماء نصوا رحمهم الله
على ان الاصل في اللحوم التحريم ذلك ان المرء الاصل في طعامه وشرابه انه مباح لكن الاصل في اللحم التحريم فلا يباح له الا ما كان على يقين من حله
ولذا قال عليه الصلاة والسلام اذا وجدت كلبا مع كلبك فلا تأكل فانك انما سميت على كلبك وقال النبي عليه الصلاة والسلام فان اكل اي كلب الصيد فلا تأكل فانك لا فاني اخاف
ان يكون امسك لنفسه وقال عليه الصلاة والسلام ان وجدته في الماء فلا تأكل فانك لا تدري الماء قتله سهمك الذي قتل كل ذلك احتياط ياكل لحوم حتى لا يبقي المسلم جوفه
شيئا مات حتفأن فيه ايها المسلم استعن بالله جل وعلا الحلال واعلم ان لقمة تأكلها من حرام ربما تفسد عليك قلبك وربما تفسد عليك دينك ما تفسد عليك دعوتك التي ترفعها
الى السماء وكم من دعوة لم تستجب لسوء الطعام والمشرب والملبس اللهم اغنا بحلالك عن حرامك بفضلك عمن سواك يا رب العالمين وبعد هذه المقدمة ساذكر لكم شيئا من احكام الاطعمة
ولكن بعد فاصل يسير انتظرونا يرعاكم الله  من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والناس معادن. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا من هنا للمرأة ان تسعى للتفقه في الدين وتعلم الضروري من احكامه
وتصحح عبادتها وتقوم بمسؤوليتها تجاه زوجها واولادها واهل بيتها ومجتمعها. وينبغي للمرأة ان تبدأ بفروض الاعيان لتتعلم الطهارة والصلاة والصيام وما يخصها من احكام الحيض والحمل والرضاعة وغير ذلك. فاذا ارادت عبادة او معاملة وجب عليها تعلم احكامها. كان تريد الحج
تتعلم احكامه ويتوفر لها مال فتتعلم كيف تخرج زكاته وتاريخ الامة زاخر بالعالمات الفقيهات. ويأتي على رأسهن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها. قال عروة ابن الزبير ما رأيت احدا اعلم بشعر ولا فريضة ولا اعلم بفقه من عائشة
ومنهن عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية قال القاسم ابن محمد للزهري عليك بعمرة بنت عبدالرحمن فانها كانت في حجر عائشة قال فاتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف ومنهن فاطمة بنت علاء الدين السمرقندي
كانت فقيهة عالمة وقد بلغ من فقهها ان والدها كانت لا تأتيه الفتوى الا وعرضها عليها وسمع رأيها بها فكانت الفتوى تخرج وبها توقيعان. توقيعه وتوقيع ابنته حفظت فاطمة كتاب ابيها المسمى تحفة الطالب
والذي شرحه الكاساني في بدائع الصنائع. ففرح به علاء الدين وزوجه ابنته فاطمة فقال الفقهاء شرح تحفته وزوجه ابنته وبعد زواجها من الكاساني استمرت الفتوى تخرج من بيت ابيها السمرقندي بتوقيعه وتوقيع ابنته فاطمة. وانضم الى
توقيعهما توقيع ثالث جديد. هو توقيع زوجها الكاساني   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل كنا قد ذكرنا قبله منزلة الطعام والشراب منزلة معرفة احكام احكامه الشريعة الاسلامية
اذا كنا قد تيقنا وعلمنا ان الحلال وان اكله من اخص ما يعتني به المسلم لان المطعوم من اخص استعمالات فاجعل لطعامك اخص ما لك الذي ترى انه من احل المال واطيبه
اذا علمنا ذلك فاننا نحتاج ان نعرف ما المقصود بالاطعمة وما معناها؟ وما يحل منها وما يحرم الاطعمة جمع طعام والطعام وما يأكله المرء وما يشربه وحتى الماء الذي يشرب
يدخل في الاطعمة قال الله جل وعلا من لم يطعمه فانه مني وهذا الماء يسمى طعاما وهكذا ما يؤكل فانه طعام واذا اخذ المرء على شيء من الاقوات فهذه الطعام
والاصل في جميع المطعومات والمشروبات الطيبة انها حلال الا اللحوم فان الاصل في اللحوم التحريم وثمة فرق بين امرين ايها الاخوة بين اللحوم وبين الحيوان الاصل في الحيوان الحل والاصل في في اللحوم التحريم
وكأني بكم تقولون ما الفرق الفرق ان الحيوان ينظر اليه قبل زكاته والعصر فيه الحل. فمثلا اذا شككت هل هذا الحيوان مما يحل اكله ومما يحرم اكله فان الاصل في الحيوان ان اكله حلال
وتأكل منه وتصيده ويجوز لك ان تأكل من هذا الحيوان هذا بالنسبة للحيوان اما اللحم فاذا شككت هل ذبحت هذا ذبحا شرعيا ام انك لم تستوف شروط ذبحه الاصل في اللحم التحريم
ولا يحل لك ان تأكل هذا اللحم الا بيقين حله ايثار ادق واوضح رجل كان يصطاد في البرية وراه حيوانا لا يعلم ما هذا الحيوان؟ فلا يدري او من المحرمات
ام انه من المباحات اذا لم تتيقن ان هذا الحيوان مما حرمه الله فان صيده يحل لك وقل بسم الله وانهر دمه وكل واذا رميت هذا الصيد هذا الرجل الذي كان شاكا فيه
ورماه ثم لما اراد ان يأكله لا يدري هذا اصيد ببندقه هو ببندق اخر لانه رأى فيه اكثر من رصاصة ربما يكون قد مات بصيده وربما يكون قد مات بصيد غيره
واذا حصل الشك ايه سبب الموت فان هذا لم يعد حيوانا ولا اصبح النظر الان اللحم فهذا اللحم قد شككنا في حله بعد صيده وربما مات بصيد من قال بسم الله
وربما مات بالرصاص الاخرى التي كانت من رجل مجوسي اوكات من رجل مسلم لم يسمي لا ندري لا نعلم واذا حصل الشك في حل اللحم فانا نعمل بالاصل وهو التحريم
واظنه بهذا المثال قد اتضح لكم الفرق بين الحيوان وبين اللحم اذا الاصل في النباتات والحيوانات انها حلال ذلك ان الله تعالى امتن علينا بها ولا تحصل منة تامة الا لما كان مباحا
اذا قال تعالى يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا وكل طيب في الارض فهو حلال ما هو مباح وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا وكل ذلك مما يباح
مما يحل اكله النصوص الدالة على هذا الاصل مستفيضة ولذلك ربنا جل وعلا في كتابه الكريم لم ينص على المباحات انما نص على المحرمات قل لا اجد فيما اوحي الي محرما
على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا الاية ونص الله جل وعلا على المحرمات ولم يذكر المباحات لان الاصل في اللحم في الحيوانات وفي الاطعمة انها مباحة
وعدوا المباح يعصر وعد المباحي يكثر ولا ينقضي فالمباحات كثيرة لكن عد المحرمات يكون محصورا ويمكن ضبطه للناس فلا يعسر عليهم ضبطه ومعرفته لما كان كذلك ذكر العلماء رحمهم الله
اصول التحريم وبينوها وذكروا انواعها وقبل ان نبين اصول التحريم نود ان نذكر لكم ان الاطعمة تنقسم الى قسمين اما ان تكون هذه الاطعمة نباتية من النبات واما ان تكون هذه الاطعمة حيوانية
اذا كانت الاطعمة نباتية الاصل ان كل نبات ينبت في الارض من اشجار واعشاب وحبوب وغيرها انها مباحة الله تعالى قال يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا
ولا نستثني من هذا الاصل الا ما كان ضارا في البدن او كان ضارا بالعقل اما ما كان ضارا في البدن فهذا هو السم وما يجري مجراه من الطعام الذي والحبوب التي تضر بالمرء
فبعض الحبوب لو اكل منها المر ربما ادت الى وفاته او اتلفت كبده او اتلفت عضوا من اعضاء بدنه هذه يحرم اكلها كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار
ويستدل بعض العلماء على هذا الحكم بقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ويدخل في ذلك عن طائفة من العلماء ما يكون ضارا ببعض الافراد دون غيرهم وانه يكون محرما على من يضر به دون غيره
اذا قال الطبيب مثلا يا فلان ان هذا الطعام يضر بك يضر بك فانه يكون على هذا المرء ممنوعا محرما دون غيره ولهذا نص ابن تيمية رحمه الله على مثل هذا في الطعام الذي يورث المرء
آآ تخمة انه يحرم عليه اذا كان يودي به الى الضرر من هنا قال العلماء رحمهم الله بان العصا في الحبوب والنباتات انها مباحة ويستثنى منها ما كان ضارا بالبدن
وكذلك يستثنى الذي يضر بالعقل والذي يضر بالعقل هي المسكرات ما كان مسكرا من هذه الاطعمة وادى الى ضرر العقل المخدرات الحشيشي وما يكون من نبات الخشخاش ونحوه الدار الافيون
وبعض انواع المخدرات النباتية وهذه يحرم استعمالها وهي من الاطعمة المحرمة لانها مذهبة للعقل قد قال النبي عليه الصلاة والسلام كان في صحيح مسلم كل مسكر خمر وكل مسكر حرام او كل خمر حرام
هذه جملة احكام النباتات الاصل في النباتات انها مباحة الا ما كان ضارا بالبدن او كان ضارا بالعقل ثم نأتي الحديث عن اللحوم واللحوم والحيوانات الطعام الحيواني ينقسم الى قسمين
اما ان يكون هذا الحيوان من الحيوانات المائية واما ان يكون هذا الحيوان الحيوانات البرية او او البرمائية الحيوانات المائية السمك مثلا والحوت هذه حيوانات تولد في الماء لها حكم خاص
ولها اصل خاص وثمة حيوانات برية لها احكام خاصة الاصل العام لجميع الحيوانات البرية والبحرية انها حلال وانها مباحة الم نقل ان الاصل في الحيوان الحل نعم بلى قلنا هذا الاصل
فاذا قلناه فانه شامل الحيوان البري والحيوان البحري والادلة على ذلك مستفيضة ولو لم يأتي دليل يدل على حل حيوان البحر يدل على حل حيوان البر فانا نستصحب الاصل كيف وقد جاءت الادلة
على حل حيوان البحر وحل حيوان البر في عدة نصوص من الكتاب والسنة سنذكر لكم بعض الادلة ان شاء الله وبعض قواعد تحريم الحيوان البري بعد فاصل يسير فانتظرونا رعاكم الله
عن اي شيء تبحث وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب المعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق
ويكره سفسافها واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة فلا ان تموت طالبا للعلم
خير من ان تموت قانعا بالجهل وذو الهمة في الطلب يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال ساضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد
صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طالب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي
ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل واحرص على دراسة العلم واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا قبله ان الطعام اما ان يكون نباتيا او ان يكون حيوانيا وقلنا اذا كان الطعام نباتيا فالاصل فيه الحل
الا ان يكون ضارا بالبدن او ضارا بالعقل. وبينا ادلة ذلك. وكذلك في طعام الذي يكون من الحيوان واما ان يكون حيوانا مائيا واما ان يكون حيوانا بريا وذكرنا الاصل
الحيوان المائي والبري انهما حلال اما حيوان الماء وقد جاءت الادلة على ذلك بجلاء ووضوح الله جل وعلا امتن على العباد بما يكون في البحر. قال جل وعلا ما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه
وهذا ملح وجاج من كل تأكل لحما طريا امتن الله جل وعلا عن عباده بما يخرج من ذا ومن ذاك الاخر كما يكون في النهر العذب فهو حلال وما يكون في البحر المالح الاجاج فهو حلال
هذا منة هذه منة من الله جل وعلا على عباده وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام عن ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ونستفيد من ذلك ان طعام البحر وان حيوان البحر
يختص بشيء خاص عن حيوان البر ذلك ان حيوان البحري لا يحتاج الى ذكاء. كما قال تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ابن عباس رضي الله عنه وارضاه طعام البحر صيد البحر ما صيد حيا
وطعامه ما القاه البحر ميتا وعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته كما عند الاربعة يدل على ان الحيوان البحري لا يحتاج الى ذكاة واذا صدت حيوانا في البحر مائيا
فانه يحل ولا تسأل عن طريقة ذكاتي ولا عن كيفيتها مهما سمي هذا الحيوان سمي سمكا سمي حوتا سمي دلفينا سمي خنزير البحر سمي كلب البحر سمي البحري وكل ذلك حلال اذا كان هذا ليس بضار ولا يحرم من حيوان البحر الا ما كان ضارا لقول النبي
عليه الصلاة والسلام. لا ضرر ولا ضرار. وقول النبي عليه الصلاة والسلام وقول الله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة اذا حيوان البحر لا يحتاج الى ذكاء وقصة العنبر الذي اخرجه الله تعالى لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة مشهودة
فان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الصحابة في سرية سيف البحر قيل انها في الرايس اليوم الذي يعرف هذا الحد وهذه المنطقة اقرب ما يقال ان سيف البحر هو في تلك المنطقة والله اعلم
فخرجوا رضي الله عنهم وارضاهم مع اميرهم حتى قال جابر رضي الله عنه كنا نأخذ تمرة تمرة في كل يوم قال الذي قال احد رواة الحديث وما تغني عنكم يقول لجابر تمرة قال عرفناها حينما فقدناها
التمرة لها اثر فعند فقدها وجدوا مكانتها وكان يعطيهم تمرة تمرة حتى اذا نقص عليهم الزاد استدعنا قيس ابن سعد رضي الله عنه وارضاه واقترض من بادية جهينة في تلك المنطقة بعض الابل ونحرها لاصحابه
اذ كان سعد يقول ايك قيس كما اعلم فلن يجوع وكان قيس رضي الله عنه كما يعلم سعد رضي الله عن الجميع ان بيت سعد بن عبادة وبيت عبادة كان من بيوت الكرم المشهودة المعروف في المدينة وكان في الجاهلية ينادى
من اراد الشحم واللحم فليأت دور ابن عبادة دور ابن عبادة حصل ذلك والقصة طويلة حتى انهم جاعوا ثم اخرج الله لهم حوتا كبيرة على ارض البحر العنبر فاختلفوا انا اكل منها ام لا نأكل؟ فقال قائلهم نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد اخرج الله لنا هذا ونحن قد بلغ بنا الجوع ما بلغ حتى ان احدهم كان يخرج كما تخرج الشاة من شدة الجوع اخذ الله لهم تلك الحوت العنبر فتزودوا منه واكلوا منه شهرا
وحملوا معهم المدينة وكان يجلس في عين هذه الحوتة وهذه العنبر ثلاث عشر رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. واتوا باطول رجل معهم وكان قيس ابن سعد وجعلوه على بعير
وجعلوا عظما من من عظم هذه الحوت فدخل قيس رضي الله عنه تحته من شدة من عظم هذه العنبر والحجم الذي كانت عليه وتزودوا منها وشائق. فلما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال هل بقي معكم منها شيء؟ واقرهم على اكلها
الحيوان البحري يؤكل ولو كان ميتا ما لم يتعفن ويكون ضارا فان لم يكن ضارا او متعفنا جاز اكله ما عدا حيوان البحر هو حيوان البر الحيوان البري الاصل فيه انه حلال
ويجوز اكله والله جل وعلا قد امتن علينا بها اذ قال سبحانه وتعالى يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا وكل حيوانات البر الاصل فيها الحل ولا يستثنى من ذلك
الا ما جاء الدليل على تحريمه الاصل هو الحلم. فلو قال لك قائل ما حكم اكل الخيل هل يجوز اكل الخيل لا تردد انظر ثمة حديث يحرم اثر الخيل تم تحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
انها فيه عن ذبح الخيل وفيه خلاف بين العلماء في صحته لكن المقصود به في ذلك الحين هو ان الخيل هي ظهور المسلمين في القتال اذا صح الحديث فان العلماء حملوه على
الكراهة حتى لا تفنى الخيل وتكون هي من ظهور المسلمين التي يحتاجونها في القتال وذلك الصواب هو حل اكل لحم الخيل. وقد جاء في صحيح البخاري في حديث اسماء رضي الله عنها انها قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكلناه
لو سألك سائل مثلا عن حكم اكل الظب لا تحتاج الى دين خاص بحله لو سألك سائل عن حكم اكل قنفذ القنفذ لا والدليل يدل على تحريم اكله. فتبقيه على الاصل
فانت اذا نظرت الى حيوان ما انظر الى الى نصوص التحريم ان كان مندرجا تحتها فهو محرم وان لم تجد نصا على التحريم او قاعدة يدخلوا تحت هذا الحيوان فابقى والزم اصلك الاصيل وهو حل هذه الحيوانات. عرفت اسمها او لم تعرف اسمها
فان الاصل في الحيوانات الحل وين الاصل في الاطعمة الحل لا يحرم منها الا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا اردنا ان نعلم ذلك فدعوني اذكر لكم حيوانا مثلا على سبيل المثال
لو سألك سائل ما حكم اكل لحم الخنزير؟ لا تقل الاصل حل لانك تملك نصا يدل على تحريم اكله. قال الله جل وعلا حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الميتة والدم ولحم الخنزير حرمت بالنص
وكذلك لو سألك سامع عن حكم اكل لحم الحمار فانك لا تقل العصوفي الحل بل انك تملك نصا يدل على تحريمه. فان النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر امر ان تكفأ القدور
واللحم كان فيها. فقال عليه الصلاة والسلام انها رجس انظروا ايها الاخوة سبحان الله وما اجل هذا الدين وما اعظمه لحم كان مباحا حلالا طيبا طهورا مباركا لحم الحمر فلما جاء التحريم اصبحت رجس
ولذلك نعلم ان الطيب والخبيث الطاهرة والرجس. انما يعرف من قبيل الشرع فهذا الريق وهذا النفث يكون ضارا نمرين اذا نفث في طعام او شراب ثم شرب الاخر وراءه ربما اضر به في انتقال العدوى
ويكون شفاء اذا كان على وجه الرقية فانه ينفث في في الشراب ويرقيه ويقرأ فينفث بعده وينفث على اخيه لانه اذا نفث بامر الله كان مباركا واذا نفث على خلاف امر الله كان ضارا فالنفع والضر والطيب والخبيث
كل ذلك مرجعه الى امر الله وشرع الله جل وعلا ليس للمرء في تعيينه شيء انما المرد للوحي. فلما حرمت اصبحت ريسان وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عن يوم خيبر عن لحوم الحمر الاهلية
وهذا خاص بالحمار الاهلي اما الحمار الوحشي الذي يكون في البراري ويصاد صيدا وليس حيوانا مألوفا يأنس بالناس اكلوا حلال لانه باق على الاصل ولا يمنعك من حل اكله اشتراك الاسم بينه وبين الحمار الاهلي. فالذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم هو الحمار الاهلي الذي يأن
الناس والذي يعيش معهم لهذا نكون قد عرفنا الاصل في الحيوانات وعرفنا ما نص النبي صلى الله عليه وسلم او نص الله جل وعلا في كتابه على تحريمه وانه يكون محرما
وسنذكر لكم ان شاء الله في الحلقة القادمة قواعد واصولا واصولا نعرف من خلالها ما يحل وما يحرم من الحيوانات الى ذلكم اللقاء استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة من الشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
