الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة اخوات نواصل حلقاتنا في فقه العبادات
ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها تقدم معنا الحديث عن مكروهات الصلاة وقبل ذلك عن مبطلات الصلاة واليوم نتكلم عن الافعال المباحة في الصلاة الاصل ان الصلاة مناجاة بين العبد وربه
ومن تمام الادب الوقوف بين يدي الله جل وعلا ان يخشع المصلي في قلبه وبجوارحه لا يتحرك حركة في الصلاة لا حاجة لها وهذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم والسلف رحمهم الله
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت في صلاته وهذا جاء عن ابي بكر رضي الله عنه انه كان لا يلتفت في صلاته وصلى ابن الزبير رضي الله عنه
رضي الله عنهما عند الكعبة وكان يرمى بحجر المنجنيق ومع ذلك كان يصيب طرف ثوبه ولا يلتفت في صلاته هذا من تمام تعظيم الله تعالى والادب مع الله وكلما سكن المصلي بجوارحه لم يتحرك ولا حركة
فهذا ادعى لحصول خشوع القلب في الصلاة لكن من رحمة الله تعالى ويسري هذا الدين ان الله تعالى تجاوز لنا عن الحركات اليسيرة في الصلاة والا لو شاء الله تعالى
ان اه يبطل هذه الصلاة بوقوع هذه الحركات اليسيرة فيها وهذا في الحقيقة اذا نظرت اليه من حيث الامر الواقعي فانت امام ملك الملوك رب العالمين جل جلاله فلا يستبعد
ان تبطل هذه المناجاة ادنى حركة لكن هذا من رحمة الله تعالى رحمته سبقت غضبه جل جلاله الاصل ان المسلم لا يتحرك حركة في الصلاة لا داعي لها ولا حاجة منها. لكن اذا احتاج الى الحركة
فيجوز ان يتحرك في صلاته. وهنا جاءت بعض الاحاديث اه التي اه فيها بعض هذه الافعال المباحة اه عن نبينا صلى الله عليه وسلم نمر عليها نمر على بعضها اه فهذا كما عرفنا من رحمة الله تعالى ويسرئ ديننا
آآ ثبت في الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل امامة. بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاذا سجد وضعها واذا قام حملها وهذا من شفقته صلى الله عليه وسلم على الصغار ومن رحمته آآ صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل امامة. الذي يحمل اه طفلا صغيرا لابد ان
يتحرك حركات ليست من الصلاة فمن ذلك اثناء الحمل مثلا ممكن ان يحتاج ان يضع يديه بكيفية معينة. ثم كذلك قال اذا سجد وظعها واذا قام حملها ولكن كما نرى هذه حركات يسيرة
وهي لهذه الحاجة فكانت من الحركات الجائزة في الصلاة ولا تدخل في الحركات المكروهة. لان القاعدة تقول ان الحاجة اذا وجدت في الامر المكروه رفعت الكراهة هنا الاصل ان الحركة في الصلاة
من غير جنس الصلاة انها مكروهة لكن اذا كانت هناك حاجة مثل هذه الحاجة فلا تكره  تأمل قد يقول قائل آآ يعني هذا ليس من الحاجة الماسة لكن تأمل هنا كيف ان
النبي صلى الله عليه وسلم التعامل الحسن مع الصغار هذا آآ امره عظيم في الاسلام فلم يترك النبي صلى الله عليه وسلم امامة ممكن ما كان عندها احد آآ لم يتركها هكذا مثلا تبكي بل حملها وهو يصلي صلى الله
الله عليه وسلم كذلك ثبت عن عائشة رضي الله عنها اه قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي ثم رجع الى مصلاه
وصفت ان الباب في القبلة رواه ابو داوود وغيره هنا فتح النبي صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة وهذا كله يحمل على العمل اليسير اه في الصلاة وكما عرفنا في آآ درس مبطلات الصلاة
ان الحركات الكثيرة المتتابعة في الصلاة تبطل الصلاة. اذا كانت كثيرة ومتتابعة. مثل ما يذكر العلماء عليه جماهير اهل العلم ان الخطوات الكثيرة المتتالية تبطل الصلاة. الانسان يمشي خطوات طويلة عشر خطوات او اكثر
مثلا هذا يبطل الصلاة بل جمهور العلماء يقولون لا يزيد على ثلاث خطوات هذي تبطل الصلاة فهنا يحمل هذا الحديث على انه اه يعني اه مشى خطوات يسيرة وهذا هو الواقع لان اه حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كانت صغيرة
فيعني ممكن مشى خطوة او خطوتين مثلا وفتح لها الباب وكذلك يشترط هنا ان يحافظ على شروط الصلاة خاصة استقبال القبلة فيمشي او يفعل هذه الحركات وهو مستقبل القبلة وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت امد رجلي في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فاذا سجد غمزني وهذه حركة من
النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قام مددتها رواه البخاري ومسلم. وايضا هذا كما ترى يعني حركة يسيرة وهذا يدلنا على آآ الحياة آآ الزهيدة التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدنيا
يعني تأمل كيف الغرفة يعني صغيرة عائشة رضي الله عنها تنام وهكذا تمد رجلها في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يعني يصلي وكذلك ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بقتل الاسودين في الصلاة. العقرب والحية
اه اخذ بهذا اكثر العلماء وهذا لان اذا ترك المصلي العقرب وهو يصلي لا يدري لعله اذا سجد ممكن تأتي خلفه وتلدغه او  غيرة من المصلين فهنا يستحب طبعا هذا ليس على سبيل يعني الوجوب لكن هذا يستحب
لكن ايضا العلماء يقيدون هذا بالحركة اليسيرة يعني ما يخرج من صلاته ويمشي خطوات كثيرة ويلحق الحية ويضربها بالسهم ويمشي خطوات كثيرة لا ليس المقصود هو هذا كما يظن بعض الناس وانما انها حية امامه فطعنها بسهم او او داس العقرب يعني بقوة بحيث لا
فيه مثلا كان يلبس نعلا مثلا كما اه كانوا يصلون في نعالهم فيمكن اما ان يتحرك حركة يعني كثيرة فهذا يعني آآ لم يقل به عامة العلماء وكذلك يقاس على هذا كل ما يؤذي يعني اذا يعني كانت هناك نملة
يعرف ان قرصتها شديدة وقد يعني تشوش عليه خشوعه في الصلاة. يعرف انه اذا تركها ممكن يفكر فيها انها تدخل في ثوبه وكذا فنقول الافضل ان تقتلها حتى وان كنت في الصلاة لكن تتحرك حركة يسيرة. بقدمك او بيدك فلا بأس
حتى لو تناول يعني شيئا بجانبه و ضربها به فهذا يعني من الحركات اليسيرة الجائزة وهنا ايضا بوب البخاري باب اذا انفلتت الدابة في الصلاة يعني المسلم يصلي الصلاة آآ طبعا هو اذا كان
آآ يصلي صلاة النافلة في السفر على الدابة فالامر في هذا واسع طبعا يصلي وهو يركب الدابة لكن المقصود هنا انه يصلي صلاة الفريضة ودابته بجانبه قد ربطها فانفلتت الدابة فكيف يفعل في الصلاة
اه عن الازرق ابن قيس قال كنا بالاهواز نقاتل الحرورية يعني الخوارج فبينما انا على حرف نهر اذا رجل يصلي واذا دابته بيده وجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها يعني يمشي خطوات يسيرة مع الدابة لانها تنازعه
قال اه شعبة وهو ابو برزة الاسلمي رضي الله عنه قال فجاء فجعل رجل من الخوارج يقول اللهم افعل بهذا الشيخ يعني هكذا يطعن في هذا الصحابي وهذا دأب الخوارج
انهم اه يكفرون بعض الصحابة رضي الله عنهم وكفروا يعني اه المسلمين ولاة امورهم قال فلما انصرف الشيخ قال اني سمعت قولكم واني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات او سبعة او ثمانية
قال وشهدت تيسيره وشهدت تيسيره استدل ابو برزة بتيسير النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك على جواز هذه الحركة. ولهذا الامام احمد قال اذا فعل كما فعل ابو برزة فصلاته جائزة
قال واني كنت ارجعوا مع دابة قال واني ان كنت ارجع مع دابتي احب الي من ان ادعها ترجع الى مألفها يعني مكان علفها في شق علي يعني يقول يعني دابتي معي هذا احب الي من ان ادعها تذهب ممكن تذهب بعيدا او تظل الدابة فيشق ذلك عليه
ونقل بن بطال رحمه الله تعالى في شرح البخاري انه لا خلاف بين العلماء ان له ان يقطع الصلاة ويتبع الدابة هذا باجماع العلماء ان هذا جائز يعني اذا رأى ان هذا سيشوش عليه صلاته ولن يخشع فقطع صلاته وذهب خلف الدابة ثم رجع واعاد الصلاة فهذا
لا بأس به. وكذلك كل شيء يخاف المصلي عليه من متاعه فيجوز ان يقطع الصلاة لاجله وهذا من يسر الاسلام يعني مثلا اه انسان يصلي ورأى اعمى ربما اه يضر نفسه يسقط في حفرة او
يضر نفسه بشيء او سمع غريقا او يعني خاف على متاعه ان يسرق فقطع صلاته ورجع الى بيته واقفل الدار ثم رجع فهذا كله جائز اما بالنسبة للحركات ايضا ابن حجر رحمه الله قال اجمع العلماء ان المشي الكثير يبطل الصلاة
يحمل مثل هذا الحديث يقيد بالاجماع ان هذا يحمل على المشي اليسير او يكون كثيرا لكن غير متتابع يعني يمشي خطوتين ويمسك الدابة ويحاول معها ثم اذا نزعته مشى خطوتين وهكذا. اما ان يمشي خطوات كثيرة فهذا
يعني مما يبطل الصلاة عند جماهير اهل العلم بل نقل ابن حجر الاجماع على ذلك ويعني جاءت رواية قال فاخذها ثم رجع القهقرة يعني هذا يدل على انه كان يحافظ ايضا على استقبال القبلة
كذلك من الامور الجائزة في الصلاة الفتح على الامام اذا اخطأ فهذا جائز ورد حديث عن ابن عمر وان كان فيه ارسال اه ان النبي صلى الله عليه وسلم اه صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه. فلما انصرف قال لابي اصليت معنا؟ قال نعم. قال فما منعك؟ يعني ما منعك ان ت
ذكرني بالاية وصحح ابو حاتم ارسال هذا الحديث لكن الفتح على المصلي ورد عن الصحابة رضي الله عنهم والسلف قال انس رضي الله عنه كنا نفتح على الائمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
في جماهير اهل العلم انه جائز كذلك وردت احاديث فيها حركات يسيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل يعني خلع اه النعل في الصلاة عندما اخبره جبريل ان بنعليه نجاسة
اه البصاق في الصلاة لكن لا يبصق تجاه القبلة ولا عن يمينه ولكن يبصق عن شماله. واليوم ممكن ان يبصق في منديل اه فهذا جائز اه كذلك ورد عند ابن ابي شيبة قال اه كان علي رضي الله عنه اذا قام في الصلاة وضع يمينه على رسغه او على
يساره ولا يزال كذلك حتى يركع. الا ان يصلح ثوبه او او يحك جسده. فهذا جائز كذلك اه الاشارة او الالتفات في الصلاة لحاجة  اه هذا ايضا جائز. ثبت عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد. وابو بكر
اسمعوا الناس تكبيره فالتفت الينا فرآنا قياما تأمل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة التفت اليهم يعني شعر بشيء فاراد ان يتأكد هل هم آآ يعني قيام او قعود؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم يعني برقبته فهذا لا يبطل الصلاة
قال فرآنا قياما فاشار الينا فقعدنا ايضا هذا فيه اشارة. اشار الينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا واه طبعا هذا يعني اه لان النبي صلى الله عليه وسلم دخل في الصلاة ابتداء وهو قاعد. فهنا
اذا دخل الامام ابتداء وهو قاعد آآ انما جعل الامام ليؤتم به وقال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون اما اذا كان الامام دخل في الصلاة وهو قائم لكن حصل له ظرف اثناء الصلاة او يصلي وهو قائم لكن اذا سجد اه يسجد
وجالس على الكرسي فهذا آآ لا لا يعني آآ يجعل المصلين يصلون قعودا خلفه لا بل يصلون قياما اه والنبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته صلى يعني قاعدا لكن الصحابة صلوا خلفه قياما ولم ينكر عليهم لانه
يعني اه كان هذا اثناء الصلاة ولم يكن هذا من بداية الصلاة يعني كان ابو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم واصبح امامهم
ولكن صلى جالسا صلوا يعني قياما ولم ينكر عليهم اه كذلك اه اه ثبت عند مسلم عن جابر رضي الله عنه قال ارسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق الى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره
فكلمته يعني كأن جابر رضي الله عنه ما انتبه ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على البعير يصلي صلاة النافلة فقال بيده هكذا ثم كلمته فقال بيدي هكذا اشار بها
قال وانا اسمعه يقرأ ويومئ برأسه. ان عرف انه يصلي. فلما فرغ قال ما فعلت في الذي ارسلتك فانه لم يمنعني من ان ارد عليك الا اني كنت اصلي كذلك من الحركات الجائزة في الصلاة رد السلام بالاشارة
فمثلا المصلي يصلي فدخل عليه صاحبه او دخلت زوجتك قالت السلام عليك ورحمة الله وبركاته فمن السنة ان ترد السلام حتى وان كنت في الصلاة وهذا يدلنا على عظم شأن رد السلام
ولكن رد السلام ما يكون بالكلام هنا وانما يكون اشارة باليد. اما ان تشير بكفك يعني هكذا تجعل الكف اه باطن الكف اه الى الارض وظاهرها الى السماء. يعني اشارة لطيفة هكذا او يعني تشير باصبعك
تشير باصبعك. يعني لعلها السبابة هكذا تشير فهذا يعني ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جماهير اهل العلم كما ثبت عند ابي داوود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قباء يصلي فيه. فجاءته الانصار فسلموا عليه وهو يصلي
فقلت لبلال كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي قال هكذا وبسط جعفر بن عون وهو احد رواة الحديث كفه وجعل
انه اسفل وظهره الى فوق ثم ايضا عند ابي داوود عن ابن عمر رضي الله عنهما عن صهيب انه قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد اشارة وقال
ولا اعلمه الا قال اشارة باصبعه. وهذا لفظ حديث قتيبة. يعني اشار باصبعه فهذا ايضا من آآ الحركات الجائزة في الصلاة فبهذا نكون قد مررنا على آآ اهم الاحاديث الواردة في الحركات الجائزة في الصلاة
ونسأل الله تعالى ان آآ يتقبل منا صلاتنا وان يجعل الصلاة قرة عيوننا ولذة ارواحنا وقلوبنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
