الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل مجالسنا في فقه العبادات. ونسأل الله تعالى
ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا علما لا نزال مع بعض الصلوات المسنونة الواردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم فمن تلك الصلوات  ركعتا تحية المسجد
وتحية المسجد مستحبة عند اكثر العلماء بل نقل النووي وابن تيمية رحمهم الله تعالى الاجماع على انها مستحبة ولم يخالف في ذلك الا داود الظاهري رحمه الله  تحية المسجد ركعتان عظيمتان فيهما تعظيم لبيت الله تعالى
يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس في رواية قال فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا من باب التعظيم لبيت الله تعالى
المسجد بيت الله بيت الملك الكبير المتعال. فاذا دخلته تدخله بادب ولا تجلس حتى تصلي ركعتين لكن كما عرفنا هما مستحبتان عند عامة العلماء. وبوب الامام النسائي رحمه الله تعالى على ذلك
فقال باب الرخصة في الجلوس في المسجد والخروج منه بغير صلاة. وذكر حديث توبة كعب بن مالك رضي الله عنه قال كعب فجئت فلما سلمت عليه يعني على النبي صلى الله عليه وسلم تبسم تبسم المغضب
ثم قال تعالى قال فجئت حتى جلست بين يديه فظاهر الحديث ان كعب عندما دخل المسجد وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له تعال قال فجئت حتى جلست بين
لديه فظاهر الحديث انه لم يصلي ركعتي تحية المسجد. وهذا مما يدل على انهما مستحبتان  ولكن لا يليق بالمسلم ان يتركهما ولهذا آآ تشرع تحية المسجد اه في وقت خطبة الجمعة تستحب ولا تسقط
ولكن يتجوز المسلم فيهما. مع ان الواجب هو الانصات للخطبة لكن ان تصلي ركعتين خفيفتين هذا لا يضر ان شاء الله بسماع الخطبة. ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال جاء سليك
قطفان رضي الله عنه يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء احدكم
يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما. يعني يخفف هاتين الركعتين   من الاحاديث المشهورة تحية البيت الطواف. وهذا الحديث لا اصل له في كتب السنة وانما الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دخل البيت آآ بدأ بالكعبة وطاف بها
اذا كنت معتمرا او حاجا فالسنة ان تبدأ بالطواف لا ان تصلي ركعتين ثم ان تطوف. بل السنة ان تبدأ الطواف فهذا الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم اما اذا دخل المسلم المسجد الحرام بعد
اذا ادى العمرة مثلا واراد ان يجلس وما اراد ان يطوف فيصلي ركعتين. فحكمه كحكم سائري المساجد في هذا  اذا دخل المسلم المسجد وقد اقيمت الصلاة فيصلي صلاة الجماعة ثم تحية المسجد هنا تسقط
عنه تحية المسجد اه ليست هي مقصودة بذاتها. يعني اذا صليت اي صلاة قبل ان تجلس فهذا يجزئ عن المسجد دخلت صليت صلاة الفريضة. دخلت المسجد وصليت سنة الفجر او مثلا. فيكفيك عن تحية المسجد
آآ واذا صليت قبل الصلاة ثم اقيمت الصلاة. بعض الناس يدخل يصلي السنة او يصلي تحية المسجد. ثم اه اذا بالمؤذن يقيم الصلاة. فهل يقطع صلاته او يكمل صلاته؟ فهنا
اه اذا اه استطاع ان يكمل صلاته قبل تكبيرة الاحرام فهذا طيب. هذا مستحب يفوز باجر هاتين الركعتين ولا يفوته اجر تكبيرة الاحرام. فيحافظ على الثوابين. لكن اذا كان في اول الصلاة
وما استطاع ان يتم صلاته فهنا يقطع صلاته ولا شيء عليه ومحافظتك على تكبيرة الاحرام هذا خير لك من ان تكمل آآ السنة او تحية المسجد وثبت في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال كما روى ذلك ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا
قيمة الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. اذا اقيمت اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة  وايضا ثبت في الصحيحين من حديث ابن بحينة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ركعتين وقد اقيمت الصلاة
فلما انصرف قال الصبح اربعا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لكن كما عرفنا اذا كنت ستنتهي قبل ان آآ يكبر الامام فهذا لا بأس به به ان شاء الله. ثم كذلك مما يتبع هذا انه يستحب ان تصلي ركعتين. اه او ما
ما يتيسر لك بين الاذان والاقامة وثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة. بين كل اذانين صلاة لمن شاء
الثالثة قال لمن شاء وهذا يكون بين كل اذانين حتى لو لم تكن هناك سنة راتبة. يعني بين اذان الفجر واقامة صلاة الفجر. سنة الفجر وهذا مر معنا وقد نهى النبي
الزيادة على ركعتي سنة الفجر. وهذا خاص بهذا الوقت الذي هو ما بين اذان الفجر واقامة الفجر لا يجوز لك ان تزيد على سنة الفجر. اما سائر الاوقات فليس بوقت نهي
بل يستحب لك ان تصلي بين الاذان والاقامة السنة الراتبة ان وجدت كما في صلاة الظهر تصلي اربع ركعات. فاذا اراد الانسان ان يتنفل قال انا صليت اربع ركعات ولا يزال وقت الاقامة بقي عشر دقائق او خمسة دقائق فيجوز لك ان تصلي
ما يتيسر لك من باب التنفل المطلق. وكذلك بعد اذان العصر بعد اذان المغرب بعد اذان العشاء آآ يتأكد هذا فيما بين اذان المغرب واقامة المغرب مع انه وقت يسير لكن
النبي صلى الله عليه وسلم حث على الصلاة بين اذان المغرب واقامة المغرب. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في رواية اخرى عند بخاري لحديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم صلوا قبل صلاة المغرب صلوا قبل صلاة المغرب وقال
الثالثة صلوا قبل صلاة المغرب لمن شاء يعني قال كراهية ان يتخذها الناس سنة. يعني قال لمن شاء حتى لا يجعله الناس طريقة لازمة ينكرون على من تركها انت لا تكون قريبة من الواجب او من السنن الرواتب التي يحافظ عليها يعني تحافظ على هاتين الركعتين لكن ان فاتتك
نعم ممكن ان تتركهما في بعض الاحيان. وهذه السنة كان يحافظ عليها الصحابة رضي الله عنهم. كما ثبت في البخاري عن انس رضي الله عنه قال رأيت كبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب
وهذا يدلك على ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسارعون الى الصلاة ويبكرون اليها. يتجهزون قبل هذا بدليل ان المؤذن يؤذن وهم في المسجد. فاذا انتهى من اذان صلاة المغرب
كورونا السواري يصلون ركعتين قبل صلاة المغرب. قال يبتدرون السواري عند المغرب. يعني قبل صلاة المغرب  والصلاة قبل الصلاة المفروضة هذا فيه في الحقيقة تهيأ لقلب العبد عندما تصلي قبل الصلاة المفروضة
يتهيأ قلبك للصلاة ويمكن ان تصلي وانت كنت مشغولا اه اه اعمالك في الدنيا فاذا صليت ركعتين كانها مقدمة صلاة الفريضة. فتتهيأ يمكن ان تخشع في هاتين الركعتين بنسبة خمسين بالمئة سبعين بالمئة. فاذا دخلت صلاة الفريضة سيكون خشوعك اعظم
المحافظة على هذه السنة ان تصلي ما بين الاذان والاقامة هذا له اثر عظيم على صلاة الفجر فريضة في حفظ خشوعها هذا يدخل في تعظيم شعائر الله جل جلاله فهذه بعض السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت ايضا معنا بعض الصلوات الاخرى كصلاة سنتي القادم من السفر
وركعتي الطواف والصلاة بمسجد قباء وغيرها من الصلوات لكن بوقت ادركنا ولعلنا نأتي على هذه آآ الصلوات المستحبة في المجلس القادم نسأل الله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. نسأل
تعالى ان يجعل الصلاة لذة ارواحنا وقرة عيوننا. نسأله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يغفر لنا ولوالدينا للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

