الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل مجالسنا في فقه العبادات. ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها. وتقدم معنا
في المجلس الماظي الحديث عن فظل يوم الجمعة وعظمته ومن اعظم ما يكون يوم الجمعة هو الاجتماع على خطبة الجمعة وصلاة الجمعة وهذه الخطبة الله تعالى اوجبها على من تجب عليه من من توفرت فيه شروط شهود الجمعة كما مر معنا
فهي واجبة على المسلم والمقصود منها تزكية النفوس  تعظيم الله تسبيحه جل جلاله ولهذا تأمل كيف افتتحت سورة الجمعة بهذا الافتتاح البديع يسبح لله ما في السماوات وما في الارض
الملك القدوس العزيز الحكيم والذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبلنا في ضلال مبين ثم ذكرت السورة آآ ايات عظيمة تتعلق بهذا المقصد
الى ان قال الله تعالى في اخرها يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله والمقصود بذكر الله هنا خطبة الجمعة وصلاتها. فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع
تأمل كيف قدم بهذه المقدمة العظيمة ذكر فيها مقصود بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وهذا هو المقصود من خطبة الجمعة تزكية النفوس. وان يتعلم المسلم دينه
يقبل على ربه بتسبيحه وتعظيمه جل وعلا ولهذا لما كان المقصود عظيما كان الاستعداد لهذا المقصود عظيما  جاء الهدي النبوي مستحبات كثيرة وهي كالمقدمة هذه الخطبة ولصلاة الجمعة والمقصود من هذا الاستعداد ان يتهيأ المسلم
لسماع الخطبة والاستفادة منها وكلما كان الاستعداد عظيما واستقام المسلم او حرص على آآ ما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من التهيؤ للجمعة كان اجره اعظم وكان انتفاعه اكبر باذن الله
وعندما نتأمل في التهيؤ للجمعة تجد انه يدور على الاغتسال والتنظف والتطيب والتزين لهذا الاجتماع العظيم لان هذا عيد المسلمين يجتمع فيه المسلمون في بيوت الله تعالى فيناسب ان يكون المسلم على طهارة وتطيب
ثم ايضا الامر الاعظم من هذا ان هذا من تعظيم شعائر الله وهذه العبودية في الحقيقة مبنية على كمال الاخلاص والتجرد والصفاء لله جل وعلا ولهذا جاء التطهر في الظاهر
حتى اه يكون في هذا اشارة الى انه ينبغي للمسلم ان يطهر قلبه وروحه في الباطن اذا اتى لهذه الخطبة وسمعها ها او استمع اليها اه خرج منها يخرج بهذا القلب الطاهر والروح النقية الصافية. كما انه
يأتي المسجد يوم الجمعة مغتسلا متطهرا متطيبا. هكذا ينبغي ان تكون روحك فتجمع بين الطهارة الظاهرة والباطنة والله اعلم. ولهذا من السنن في هذا اليوم اولا الغسل يوم الجمعة وغسل يوم الجمعة
سنة مؤكدة مستحب عند جماهير اهل العلم من المذاهب الاربعة  قد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في المتفق عليه غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وهذا كان في اول الامر
ثم بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم خفف من حكم غسل الجمعة فجعله مستحبا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عند الخمسة قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت
ومن اغتسل فالغسل افضل هذا يدل بصراحة على ان الغسل ليس بواجب وانما هو افضل ولكن لا ينبغي للمسلم ان يترك غسل يوم الجمعة. ولهذا تأمل كيف ان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه شدد في ترك الغسل
فبينما عمر رضي الله عنه يخطب في خلافته يوم الجمعة اذ دخل رجل وهو عثمان رضي الله عنه فقال عمر اتحتبسون عن الصلاة يعني تتأخرون عن الصلاة فقال الرجل ما هو الا ان سمعت النداء فتوضأت
فقال عمر الوضوء ايضا اولم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل  اه مما يدل على انه مستحب  ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عند ابي داوود ان ناسا من اهل العراق جاؤوا اليه فقالوا يا ابن عباس اترى الغسل يوم الجمعة واجب
قال لا ولكنه اطهر وخير لمن اغتسل. ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب وساخبركم كيف بدء الغسل؟ كيف بدأ الغسل؟ قال كان الناس مجهدين حين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم. وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف. انما هو عريش. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار
وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح هذا بذلك بعضهم بعضا. فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح قال ايها الناس اذا كان هذا اليوم فاغتسل
قال قال فاغتسلوا وليدهن احدكم افضل ما يجد من دهنه وطيبه قال ابن عباس ثم جاء الله بالخير ولبسوا غير الصوف وكفوا العمل ووسع مسجدهم وذهب بعض ان كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق
يعني كان الغسل في بداية الامر عندما كان الناس تخرج منهم رائحة العرق فيؤذي بعضهم بعضا بذلك فالزمهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل ثم لما وسع الله عليهم خفف الحكم وجعل غسل يوم الجمعة مستحب
اه ايضا جاء هذا المعنى عن عائشة رضي الله عنها وغسل يوم الجمعة انما هو لمن اتى صلاة الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في المتفق عليه اذا اراد احدكم ان يأتي الجمعة فليغتسل
ولذلك من لا تجب عليه الجمعة وجلس في بيته من النساء والمرضى فهؤلاء ليس عليهم غسل الجمعة لا وجوبا ولا استحباب ابا وانما من اراد ان يغتسل فله ذلك لكن
الغسل انما يستحب ويجب او نقول يستحب على من اراد الجمعة ويبدأ وقت غسل يوم الجمعة بعد فجر يوم الجمعة عند جماهير اهل العلم وكما ورد عن بعض التابعين يكفي غسل واحد للجمعة والجنابة
لمن كانت عليه جنابة واراد ان يغتسل فيجوز له ان يجمع بين غسل الجمعة والجنابة في غسل واحد بنيتين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وهذا مذهب جماهير اهل العلم
وروي عن ابن عمر رضي الله عنه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدا. وجاء هذا عن جمع من السلف واكثر اهل العلم لان المقصود من غسل الجمعة هو التنظف وآآ التطيب
وهذا يحصل غسل الجنابة فاذا نوى المسلم غسل الجنابة ورفع الجنابة عن نفسه وقام في قلبه ايضا نية غسل الجمعة لابد اذا اراد ان يفوز بفضيلة غسل الجمعة ان يقوم في قلبه نية غسل الجمعة مع الجنابة
فيحصل المقصود بذلك ولا يحتاج الى تكرار الفعل مرة ثانية ثم ايضا جاءت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التطيب والتنظف الاستعداد للجمعة كما ثبت في البخاري عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة
ويتطهر ما استطاع من طهر. وهذا فيه مبالغة في التنظف والاغتسال. يعني غسل يوم الجمعة يكون فيه شيء من المبالغة في التنظيم ولهذا ذكر بعض العلماء انه ينبغي ان يبالغ في التنظف ويدخل في هذا ازالة شعر الجسم من شعر العانة
او الابط ويتنظف تنظفا تاما آآ يوم الجمعة قال ويدهن من دهنه او يمس من طيب بيته يدهن من دهنه يعني يدهن شعر رأسه ولحيته ويرجل يعني يسرح لحيته وشعره. او يمس من طيب بيته
فايضا يستحب ان يتطيب ليوم الجمعة. قال ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين وهذا في اشارة الى التبكير ثم ايضا اذا وجد المسجد فيه مصلين او فيه نعم فيه المصلين
آآ وجد المسجد يعني فيه المصلون آآ اراد ان يتقدم الى آآ فجوة مثلا آآ في الصف الاول او هناك مكان في في مقدمة المسجد فلا يفرق بين اثنين يعني يتخلل الصفوف بدون ان يفرق بين اثنين ويتخطى رقاب الناس
قال ثم يصلي ما كتب له ثم يصلي ما كتب له  ليس للجمعة سنة قبلية محددة وانما يصلي ما كتب له ركعتين اربع ركعات ثمان ركعات عشرين ركعة كما تريد. ولهذا كان من هدي الصحابة رضي الله عنهم انهم اذا اتوا يوم الجمعة
يصلون الى ان يرقى الخطيب المنبر هذا كان من هدي الصحابة رضي الله عنهم قال ثم ينصت اذا تكلم الامام الا غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وايضا في ابي داوود عن ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة
من احسن ثيابه. فهذا فيه انه يستحب للمسلم ان يخصص ثوبا للجمعة او يلبس يوم الجمعة من احسن الثياب الموجودة عنده قال ومس من طيب ان كان عنده ثم اتى الجمعة
فلم يتخطى اعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له. ثم انصت اذا خرج امامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينه وبين جمعته التي قبلها. ويقول ابو هريرة وزيادة وزيادة ثلاثة ايام. ويقول ان الحسنة بعشر امثالها
وجاء هذا ايضا في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وزيادة ثلاثة ايام وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة على كل محتلم. وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه
ولهذا يستحب السواك يوم الجمعة كما في هذا الحديث  من الاحاديث العظيمة في آآ فضل آآ الاستعداد ليوم الجمعة و سماع الخطبة حديث ابي داود عن اوس بن اوس الثقفي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من غسل يوم الجمعة واغتسل وفي
رواية من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل. المقصود من غسل يعني غسل رأسه لانهم كانوا في الماضي اه يضعون في اه رؤوسهم الدهن اه وحتى لا يغبر الشاعر فيبالغون في غسل الرأس قبل ان يغسل سائر جسده
ولهذا قال من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر. بكر وابتكر. هذا مبالغة في التبكير. ومشى ولم يركب. وهذا فيه استحباب المشي الى المسجد يوم الجمعة وعدم الركوب. وهذا لمن كان المسجد قريبا او يستطيع ان يمشي
بدون مشقة لكن اذا كان المسجد بعيدا واراد ان يحضر لخطيب معين اه لا بأس ان يركب وان شاء الله يكتب له الاجر ان شاء الله قال ودنا من الامام فاستمع ولم يلغ
نعم فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة اجر صيامها وقيامها وهذا اجر لا تدركوا العقول الله اكبر كان له بكل خطوة عمل سنة تخيل عمل سنة اجر صيامها وقيامها
تخيل انت خطوت مئة خطوة الى المسجد. خطوت الف خطوة الى المسجد كانك عشت الف سنة في الصلاة في القيام والصيام شوف كيف عطاء الله في هذا اليوم عطاء عطاء غير مجذوذ. عطاء ما بعده عطاء. الله اكبر
لان هذا يوم عظيم عند الله تعالى اذا كان المؤمن المسلم اذا خرج الى المسجد ما يرفع خطوة ولا يضع اخرى الا كتبت له حسنة وكفرت عنه سيئة. فكيف بيوم الجمعة هذا اليوم العظيم المبارك
وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من ابواب المسجد ملائكة
يكتبون الاول فالاول فاذا جلس الامام الصحف وجاؤوا يستمعون الذكر هذا فيه الحث على التبكير الى المسجد يوم الجمعة تقف الملائكة على ابواب المساجد يكتبون الاول فالاول. تخيل انت تدخل اول واحد المسجد
اسمك في اول القائمة فلان ابن فلان هذه القوائم يراها الله تراها يوم القيامة فتكون الاول في من اتى الجمعة الله اكبر تكون من السابقين فاذا جلس الامام طووا الصحف وجاؤوا يستمعون الذكر
الذي يأتي وقد صعد الخطيب ما يكتب اسمه في من حضر الجمعة ونعم له جمعة لكن فقد هذا الفضل وايضا النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على الترغيب فيقول يحثنا على او يرغبنا في التبكير الى الجمعة فيقول كما ثبت في
في حين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة يعني مثل غسل الجنابة او كان عليه جنابة فاغتسل غسل جنابة وهو يجزى عن الجمعة ثم راح
فكأنما قرب بدنه يعني راحة في الساعة الاولى ثم راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه كانما نحر ناقة جعلها لله تعالى للفقراء. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبش
اقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر  اقسم من بعد صلاة الفجر الى اذان الجمعة اذان الظهر
اقسم الوقت على خمس ساعات انظر الناس اليوم متى يأتون؟ في اي ساعة يأتون؟ يعني الساعة الاولى تبدأ من بعد الفجر ان شاء الله وبعضهم يقول بعد طلوع الشمس الشاهد انها تبدأ من اول النهار
يعني اذا قسمت هذا الوقت على خمسة اوقات ممكن الساعة تكون بمقدار ساعة وربع ساعة ونصف تقريبا او ساعة وربع  يعني يقول من الساعة الخامسة مثلا الى الساعة الثانية عشرة. هذه يعني سبع ساعات
مثلا  الساعة الواحدة تكون ساعة وقليل  آآ الذي يأتي الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه يفوز بفضائل عظيمة فاين نحن عن الاستباق يوم الجمعة والمسارعة الى حضور الجمعة  الان اذا رأيت واقع الناس اليوم وللاسف
تجد ان المبكر منهم يأتي في الساعة الحادية عشرة مثلا او الساعة الثانية عشرة الحادية عشر والنصف. وهذا يعني يكون قد اتى في الساعة الاخيرة في الحقيقة هذا المبكر اليوم في زماننا يأتي في الساعة الاخيرة او ممكن في اخر الساعة الرابعة
يعني قبل الاخيرة سبحان الله والخير موجود لا يزال بعض الناس يعني يصلي الفجر ويذهب مباشرة بعد الصلاة الى بيته يغتسل ثم يرجع الى المسجد مباشرة ويصلي ما كتب له ويقرأ القرآن ممكن تأخذه نومة ينام قليلا ويقوم ويكمل يعني آآ ذكره لله
تلاوة القرآن بل انا رأيت هذا بنفسي يعني في المسجد النبوي يعني تجد بعض الناس اذكر كنا نجلس في المسجد بعد صلاة الفجر يوم الجمعة ونخرج على الشروق مع بعض الاخوة واذا بنا نرى يعني بعض اهل المدينة يأتون يبكرون للصلاة هم نحن خارجين من المسجد على الشروق هم داخلين
لصلاة الجمعة وبعض الناس وهذا يعني جاء عن بعض العلماء انه كان يعني هذا جاء عن الشيخ الغديان رحمه الله تعالى. انه كان يختم القرآن ختمة في هذا الوقت او هذا ورد عن يعني بعض يعني الصالحين
مكان بعد صلاة الفجر مباشرة يغتسل ويرجع ويقرأ القرآن في هذا الوقت الى اذان الجمعة يختم القرآن كاملا سبحان الله يعني هذا وقت مبارك بالعبادة والصلاة والذكر   عند ابي داود عن سمر بن جندب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احضروا الذكر وادنوا من الامام
فان الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وان دخلها فالذي يبكر يوم الجمعة سيقدم في الجنة والذي يتأخر يوم الجمعة يتأخر في الجنة. ولهذا ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال
سارعوا الى الجمعة. فان الله يبرز لاهل الجنة في كل جمعة في كثير من كافور فيكونون في قرب منه على قدر تسارعهم الى الجمعة في الدنيا الله اكبر هذا اعظم ما يرغب للمسارعة الى الجمعة
الناس قربهم من الله يوم النظر الى الله في الجنة بحسب تسارعهم الى الجمعة في الدنيا الذي ياتي اولا يوم الجمعة في الساعة الاولى يكون اقرب الناس عند الله يوم يكشف عن الحجاب ويرون الله تعالى. يكون هو
الصف المقدم عند الله. ويكون اقرب ما يكون الى الله والذي يتأخر يكون في اخر الناس ولهذا ابن مسعود رضي الله عنه كان يسارع الى الجمعة لا يسبقه احد الى الجمعة
فجاء يوما وقد سبقه رجلان نتأسف على حاله قال رجلان وانا الثالث. ثم قال ان الله يبارك في الثالث وفي رواية قال وجد ثلاثة امامه قال رابع اربعة وما رابع اربعة من الخير ببعيد
فهذا يعني امر عظيم. اهل الجنة يرون الله تعالى في آآ يعني على حسب درجاتهم لكن يجتمعون يوم الجمعة كل اسبوع ويرون الله تعالى والاقرب عند الله هو المسارع الى الجمعة في الدنيا
الله اكبر  اه ثم ايضا  فاذا هذا آآ الذي يعني يستحب للمسلم آآ قبل يعني ان تبدأ خطبة الجمعة واذان الجمعة فيستحب له كما عرفنا الاغتسال والتطيب. وان يلبس احسن ثيابه وان يستاك يكون معه السواك
ويبكر ويصلي ما كتب له ثم ايضا يكون في الصف الاول قريب من الامام يدنو من الامام. فهذا كلها من الاداب التي تكون قبل الجمعة اه بقي يعني اه ادب من الاداب وهو النهي عن التحلق قبل الجمعة. كما ثبت عند ابي داوود
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع والشراء في المسجد وان تنشد فيه الضالة قال ونهى عن التحلق يوم الجمعة والتحلق وفي رواية الحلق نهى عن الحلق يوم الجمعة
طبعا اذا كانت هذه الحلق ان يجتمع الناس حلقا حلقا يتكلمون في امور الدنيا قبل الجمعة فهذا لا يجوز بل هذا يكره كراهة شديدة  وهذا يشغل عن المقصود من الجمعة
وايضا يدخل في هذا حلق العلم  يكره ان تكون هناك دروس علمية او مجالس وعظية قبل خطبة الجمعة. فهذا مكروه ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء عن مكحول
انه ليس من عادة المحدثين ان يعقدوا مجالس الحديث قبل خطبة الجمعة فهذا اه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. والحكمة في هذا ان يتفرغ المسلم للتهيأ للجمعة. اذا كان هناك درس
مثلا في صباح الجمعة سيحضر الدرس ثم يحتاج ان يرجع الى بيته او يعني آآ ما ينشغل بما جاء في السنة  وايضا السنة قبل الجمعة ان تكثر من ذكر الله ومن الصلاة. كما قال ثم كتب ثم يصلي ما كتب له
وكما جاء عن الصحابة انهم كانوا يصلون فهذا الحال او هذا الوقت ليس وقت طلب علم. هذا وقت عبادة. وقت ذكر ان تكثر من الصلاة والذكر لله تعالى في هذا الوقت
ولهذا يعني هذه الدروس العلمية تشغل عن آآ هذه السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة. ثم ايضا اذا عقدت مجالس قبل خطبة الجمعة فهذا يجعل الناس لا يتشوفون لكلام الخطيب
يكون قد استمع للمواعظ وللدروس العلمية واخذ نصيبه من هذا ثم اذا صعد الخطيب المنبر يتكلم ما يجد في نفسه التفرغ لكلام الخطيب النفس ما تتحمل الاكثار من المواعظ فيكون قد اخذ نصيبه من العلم ومن الوعظ فما يكون
كلام الخطيب مؤثرا في نفسه وهذا يذهب المقصود من خطبة الجمعة وهي اوكد واوجب من هذه الدروس والمحاضرات ولهذا ينبغي ان لا يكون هناك اي درس واي موعظة قبل خطبة الجمعة. فهذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. اه يشغل عن
الجمعة والله اعلم. لكن ان كان هناك درس فليكن بعد الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يعني كما جاء في بعض الروايات يعني قال يوم الجمعة مقصود قبل الخطبة
وان كان بعض العلماء ايضا يسحب هذا على ما بعد الخطبة لانه قارب الشيء وما قارب الشيء يأخذ حكمه اه لانه يزهد الناس ايضا في الخطبة اذا اعتادوا ان يسمعوا موعظة طويلة بعد الخطبة سيقولون هل خطبة قصيرة وكلام كذا يعني
ممكن يقول الخطيب آآ مكرر او مواضيع مكررة ونحن نريد المحاضرة التي يلقيها الخطيب بعد الجمعة. فيزهدهم هذا في خطبة الجمعة لذلك ينبغي والورع ان يبتعد عن هذا لان بعض العلماء يجعل النهي ايضا آآ اذا كان مقاربا للخطبة
لكن اه اذا كان الدرس في مساء الجمعة في عصر الجمعة فلا بأس الامر في هذا واسع الحمد لله. اما ان يكون مع الجمعة فهذا يذهب المقصود من خطبة الجمعة والله اعلم
اه ثم يعني نختم بهذه اللطيفة آآ الخطابي رحمه الله في شرحه لابي داوود عندما ذكر هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق وفي رواية الحلق. يعني حلق العلم
يوم الجمعة او قبل الجمعة قال وكان بعض مشايخنا يروونه انه نهى عن الحلق هذا الشيخ مسكين اشتبه عليه المعنى فقرأها نهى عن الحلق حلق الرأس يعني قبل الجمعة فقال واخبرني انه بقي اربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة يوم الجمعة
وقلت له انما هو الحلق جمع الحلقة وانما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة. وامر ان يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر. فاذا فرغ منها كان الاجتماع التحلق بعد ذلك فقال له هذا الشيخ قد فرجت عني وجزاني خيرا. وكان من الصالحين رحمه الله تعالى
نسأل الله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان شاء الله يأتي معنا في المجلس القادم الحديث عن بعد ذلك اذان الجمعة واه خطبة الجمعة وما يستحب فيها اه للمأموم وكذلك من الانصات وعدم اللغو وكذلك
حال الخطيب فيها ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا اه نسأل الله تعالى ان يعفو عنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هناك اه سؤال
من بعض الاخوة اه في الدرس الماظي سأل عن الجمع بين الجمعة والعصر بالنسبة للمسافر اه يعني اذا كان في سفر وصلى الجمعة فهل يجوز له ان يجمع بين صلاة اه العصر والجمعة؟ هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء
بعض العلماء يجيز بعضهم يمنع ولم يرد في هذا نص وآآ لو آآ جمع بين الجمعة والعصر فان شاء الله لا حرج في هذا. لان المقصود واحد بين الجمع بين الظهر والعصر وبين الجمعة والعصر
وهو التخفيف على المسافر ما دام انه مسافر فله هذه الرخصة والله اعلم وان اراد ان يخرج من الخلاف ويحتاط فهذا ايضا طيب الورع طيب والاحتياط في الدين طيب لكن لو شق عليه ذلك واحتاج الى الجمع فان شاء الله لا حرج
والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد. ليلة الجمعة نعم نحن قلنا وقت الغسل يعني من فجر يوم الجمعة. اما الاغتسال ليلة الجمعة يعني هذا قال به قلة من العلماء
لكن الذي عليه جماهير العلماء ان الغسل يكون بعد الفجر لماذا؟ لان هذا الغسل يكون للجمعة سيكون في نهارها ما يكون في ليلها بخلاف غسل يوم العيد. غسل يوم العيد الوقت ضيق وصلاة العيد تكون يعني بعد ان ترتفع الشمس. يعني اجاز كثير من
ماء الغسل ليلة العيد. اما يوم الجمعة فالغسل يبدأ بعد آآ فجر يوم الجمعة. نعم    نعم وقت النهي عن البيع والشراء ليس بعد الاذان الاول لان ذا الاول هذا من باب التنبيه. وما دخل الان
يعني اه يعني اه ما دخل الان اه يعني اه يعني ما ما جاءت الخطبة ويعني الانسان اذا يعني اذن الاذان الاول وان كان هو اذان يعني في وقت الجمعة في وقت الظهر. لكن يعني كان بعده وقت الى ان يصعد الخطيب
فيجوز له ان يبيع ويشتري لانه ما انشغل عن الذكر وهو الخطبة والصلاة اه خاصة الان اخر يعني اخرت الخطبة الى يعني وقت طويل بعد الاذان الاول ليس عليه حرج. يعني اذا اذن المؤذن الاذان الاول
مثلا الساعة اثنعش وربع ثم الاذان الثاني واحدة وربع ساعة كاملة فاذا يعني اذن الاذان الاول ولا زال في سوقه او في وظيفته فهذا جائز لانه ما ينشغل عن الخطبة
نعم لكن الذي يحرم هو الاذان الثاني اذا صعد الخطيب على المنبر هنا واذن المؤذن هنا يحرم البيع والشراء. ويحرم الانشغال عن الجمعة لان هذا كما سيأتي معنا هذا ان شاء الله. هذا هو الاذان الذي كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم. في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذان واحد للجمعة وهو اذا دخل الخطيب
يؤذن المؤذن فقط. فهذا هو المقصود بقول الله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة. اصلا ما كان هناك اذان قبل هذا الاذان هذا هو المقصود بالاذان والله اعلم   نعم
ما اسمع   نعم والله نقول كان الناس في ساعة من امرهم وكان بامكانهم ان يبكروا للجمعة لكن للاسف اكثر الناس فرطوا في هذه السنة ثم ابتلوا الان بالاعمال في نهار الجمعة
سبحان الله! الان يقولون يا ليتنا بكرنا في الايام الماضية ونريد ان نبكر لكن ذهب هذا الامر يعني عنهم الان طبعا الذي يريد ان يبكر يوم الجمعة ومشغول بعمله هو يحاول ان يأتي بالسنن من الغسل من التطيب من كذا. لكن طبعا التبكير هو ان يبكر الى المسجد
ما يسمى الذي يخرج الى الدوام ويعمل ويقول انا في نيتي مبكر ما يكون هذا مبكرا التبكير ان يبكر للمسجد وينشغل بالعبادة. اما يقول والله انا نيتي اني ابكر وخلاص الان الزمت بالعمل
فخلاص وفاتته هذه السنة فتاة هذه السنة لمصالح آآ دنياه ومعاشه وليس عليه اثم لكن فاته هذا الخير وهكذا يعني الناس عليهم ان يقبلوا على طاعة الله وذكره ما داموا في سعة
وما تدري هذي النعم التي نحن فيها قد يزول بعضها ويضيق على الانسان وهو في سعة من امره ثم يذهب هذا الامر وهذا فيه عبرة عظيمة فاذا علينا ان آآ نتقي الله تعالى في انفسنا وقد يكون هذا بسبب ذنوبنا
فعلى الانسان اذا ان يعني يستغل الاوقات التي يستطيع فيها ان يتقرب الى الله ويسارع الى الله تعالى. قبل ان تفوت هذه الاوقات الفاضلة فاذا الذهاب الى العمل آآ في صباح الجمعة هذا
ليس بتبكير ابدا. ولا يكون له اجر التبكير. التبكير لابد ان يكون الى المسجد طبعا الذي ينوي ويعني هو عاجز عن هذا فاته الخير لكن ان شاء الله لا يحرم من الاجر من شيء من الاجر لحسن نيته لكن
ثواب التبكير هذا انما يكون للذي يبكر فان استطاع ان يأخذ اجازة او ان آآ مثلا يكون امر يعني مشروع في العمل ان جعل له اذن فيأخذه يوم جمعة او جعل له مثلا ساعات يستطيع ان يخرج منها فيجعلها يوم الجمعة حتى يدرك هذا الفضل او يتعمد ان يأخذ اجازة يوم الجمعة
لان يدرك هذه الفضيلة فالله يعوضه خيرا. ويعطيه يعني الاجر العظيم باذن الله نسأل الله تعالى ان يوفقنا للخير. الحمد لله رب العالمين. جزاك الله خير
