الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل ما يتعلق ببعض الاحكام المهمة المتعلقة بالصيام وشهر رمضان
اه من اول هذه الاحكام ما يتعلق بدخول شهر رمظان. الصيام يتعلق بزمان لان الله تعالى فرض الصيام في شهر رمضان. ولهذا كان من الاحكام المهمة معرفة كيفية دخول شهر رمظان وهنا في هذه المسألة في دخول شهر الناس يتكلمون وربما
تليفون يقولون الدولة الفلانية صامت قبلنا وهذه صامت بعدنا. وانسان مثلا يكون في بلاد يقول انا اه على اي بلاد اصوم وارى الناس يختلفون في البلاد التي انا فيها وبعض الناس ايضا
ربما يشكك في آآ الصيام يقول صيامنا خطأ وآآ الهلال كبير وهكذا يخوض الناس في مثل هذه المسائل. فما موقف المسلم من مثل هذه المسائل؟ هذه مسائل يخوض فيها الناس في كل
رمضان فاولا ينبغي على المسلم ان يصوم مع البلد الذي يكون فيه ولا يخالف جماعة المسلمين في ذلك البلد. ولا يخالف الحاكم في ذلك البلد ايا كان هذا البلد لان هذا الذي يسع المسلم لا يسعه الا هذا
لان جاء في الحديث وبعضهم يجعله موقوفا على ابن عمر المهم انه آآ يحتج به. قال النبي صلى الله عليه وسلم الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس والاضحى يوم يضحي الناس
فهذه الاحكام تتعلق بعامة الناس. فالصوم يوم يصوم الناس اذا صام المسلمون فتصوم معهم اذا افطروا تفطر معهم. هذا هو الاصل والا لو كل واحد سيتبع البلد الذي ينتمي اليها فتتفرق كلمة المسلمين
ولذلك هذا الذي لا يسع المسلمين الا لا يسع المسلمون الا ان يقوموا به ان يكون المسلم تبع البلد الذي هو فيه وهذا في الحقيقة من اه تأليف القلوب وجمع الكلمة
الاصل الاخوة ان الهلال اذا رؤي في بلد فالاصل ان تكون هذه الرؤيا لجميع البلدان كان في العالم هذا هو الاصل لان الاصل ان القمر اذا خرج في ليلة فهو
قد خرج في تلك الليلة على اهل الارض يمكن احيانا بعض الدول لا ترى بعضهم تراه لكن الاصل انه اذا رؤي في بلد فالاصل ان تكون هذه الرؤيا لعامة المسلمين
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتموه فصوموا قال اذا رأيتموه يعني الهلال فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا. فان غم عليكم يعني اذا كان هناك سحاب فاقدر اذكروا له وفي رواية قال فاقدروا له ثلاثين يعني كما جاء في رواية ايضا اخرى قال فاكملوا
عدة شعبان ثلاثين يوما. هذه الاحكام الحمد لله مبنية على السهولة الله تعالى قال يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج. ومن رحمة الله تعالى بعباده ان ربط هذه الاحكام احكام الصلاة واحكام آآ مواقيت الصلاة ومواقيت الصيام بعلامات واضحة يراها كل الناس. فقال اذا رأيتموه فصوم
في الاصل مثلا لو كانت بلاد المسلمين متوحدة بلادا واحدة. وتوجد وسائل الاتصال كما في زماننا  في اسرع آآ ما يكون. يعني من الشرق الى الغرب يصل الخبر في ثانية. فالاصل
اذا كانت البلاد بلادا واحدة ولي الامر الحاكم يعلن انه قد رؤي الهلال في منطقة من المناطق فيصوم المسلمون جميعا هذا هو الاصل لكن بسبب الان تفرق الحادث وكل دولة يعني لها حاكمها. اه ما يسع المسلمون الا ان
يتبع الحاكم الذي يعني يحكم بلادهم والا لازداد الامر فرقة على فرقة فهذا الذي ينبغي على المسلم ان يفعله. ثم ايضا لا يجوز الاعتماد على الحساب الفلكي باجماع العلماء فهذا باجماع العلماء الحساب الفلكي ممكن يستأنس به. اما ان يعتمد عليه ويترك امر الرؤيا
هذا لا يجوز باجماع العلماء. وبعض العوام اذا رأى الهلال كبيرا مثلا يبدأ يشكل في الرؤية ويقول نحن رؤيتنا خطأ وانظر الى الهلال كيف يعني اصبح كبيرا مرتفعا في السماء. فايضا هذا من الاخطاء التي يقع
فيها عامة الناس. وقد ثبت عند مسلم عن ابي البختري قال خرجنا للعمرة. فلما نزلنا ببطن نخلة ترى اين الهلال؟ فقال بعض القوم هو ابن ثلاث. وقال بعض قوم هو ابن ليلتين. قال فلقينا ابن عباس رضي الله عنهما. فقلنا انا رأينا الهلال. فقال بعض القوم وابن
وقال بعض القوم هو ابن ليلتين يعني لان الهلال طالت مدة ظهوره وكبر حجمه فظنوا انه لا يمكن ان يكون لليلة الاولى فرد عليهم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال اي ليلة رأيتموه؟ فقلنا ليلة كذا وكذا. يعني
في اول ليلة من رمضان فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله مده للرؤيا  وفي رواية قال ان الله امده لرؤيته. فهو لليلة رأيتموه يعني الله تعالى اطال مدته الى الرؤيا
فلا تنظروا الى كبر حجمه او صغر حجمه او طول بقائه في السماء. وانما اذا رأيتم الهلال تحريتم رؤية هلال رمضان فرأيتموه هذا هلال اول ليلة حتى لو كان كبيرا
ما دام انه ما رؤي في الليلة الماضية وما رؤي الا في هذه الليلة فلا اعتبار بكبر الهلال وصغره وهذا بوب عليه النووي اه كما في مسلم قال باب بيان انه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره وان الله تعالى امده للرؤيا
وهذا يدلنا على انه لا يعتمد على كلام الفلكيين. بعضهم يقول لا يمكن ان يولد الهلال الا لا يعني مثلا قبل غروب الشمس آآ او يعني ما يمكن ان يرى هذه الليلة ثم تجد يعلنون
دخول الشهر ويرون الهلال مثلا فهذا الامر يعني كما يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله امد له لرؤيته. الله اعلم كيف يكون هذا كونا الاصل في ذلك الرؤيا. ولا يعتبر
على كلام الفلكين الا على سبيل الاستئناس. ولهذا ايضا بوب ابن خزيمة رحمه الله تعالى في صحيحه قال ذكر الدليل على خلاف ما توهمه العامة والجهال ان الهلال اذا كان كبيرا مضيئا انه لليلة الماضية. لا لليلة المستقبلة
فلا اعتبار بكل هذا. والاصل في هذا هو الاعتماد على الرؤيا آآ بالنسبة للرؤيا العدد المعتبر للرؤية حصل في هذا خلاف بين العلماء لكن الذي عليه بعض العلماء من الشافعية والحنابلة انه يكفي
رؤية رجل واحد لهلال رمظان من باب الاخذ بالاحوط لو شهد رجل عدل عند ده القاضي في المحكمة انه رأى الهلال فيجوز ان يعتمد على رؤيته ويعلن دخول الشهر طبعا اليوم يخرج جماعة من الناس ولجنة تقوم بتحري الهلال يعني في دول العالم الاسلامي
وثبت عند ابي داوود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام وامر الناس بصيامه. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا على ظاهر الحديث اعتمد على رؤية
ابن عمر رضي الله عنهما وروي في حديث يعني وان كان في سند ضعف لكن يشهد له باقي الاحاديث او حديث ابن عمر يشهد له وان اعرابيا رأى الهلال امر النبي صلى الله عليه وسلم الناس ايضا برؤية بصيام رمضان
وهذا احوط لان التهمة هنا منتفية الشهادة الاصل ان تكون شهادة رجلين هذا في حقوق الناس من باب دفع التهمة وحفظ حقوق الناس. اما هذه الامور الدينية فما مصلحة هذا الانسان ان يكذب في مثل هذا الامر
فليس له مصلحة في ذلك. ولذلك يؤخذ بالاحوط هنا والله اعلم. واما عند خروج آآ الشهر فعند عام العلماء من الائمة الاربعة انه لابد من رؤية رجلين عدلين للهلال. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان شهد شاهدان
قوموا وافطروا على الاصل في الرؤيا. اه على الاصل في الشهادة. لكن استثني اه ما يتعلق بدخول الشهر من باب الاحوط كما في حديث ابن عمر وغيره. ثم اذا كان الشهر تاما او ناقصا فهذا لا ينقص من
الاجر بعظ الناس يحزن اذا كان شهر رمظان اه تسعة وعشرين يوما. يقول فوتوا علينا صيام يوم من رمظان وبعض الدول صامت ونحن ما اكملنا الصيام ونقص اجرنا لا ما ينبغي ان يقال مثل هذا. هذه احكام شرعية. اذا رأيتموه
صوموا اذا رأيتموه فأفطروا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين شهران لا ينقصان شهر عيد رمضان وذو الحجة. شهران لا ينقصان يعني لا ينقص اجرهما وان نقص عدد
فهذا من رحمة الله تعالى وكرمه انه اذا نقص عدد ايام نقصت عدد ايام الشهر صمنا تسعا وعشرين. فهذا لا يعني نقصان الاجر. فيكتب الله تعالى الاجر كاملا. قال شهران لا ينقصان شهرا عيد
رمضان وذو الحجة. فهذا بعض ما يتعلق اه هذه المسألة. ونكمل ما تيسر من بعض المسائل المتعلقة بالصيام في المجالس القادمة نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يبلغنا
ان شاء الله رمضان وان يعيننا فيه على الصيام وتلاوة القرآن والقيام نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

