وقد نهى الله عز وجل عن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب. لماذا؟ لبقاء الالفة والمحبة فان الناس يغظبون اذا طعن في انسى بهم وقبح في احسابهم. فقال صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونه
الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء في النجوم والنياحة. وهذا هو الميزان القرشي في التفضيل بين الناس. وقد ابطله الله عز وجل ابطالا كاملا عاما. فقال يا ايها الناس خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ليس لتفاخروا. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ومثله
الميزان القانوني وهو التفضيل بين الناس بالمال فابطله الله عز وجل بقوله فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول رب اكرمن. واما اذا ما ابتلاه فقدر اي ضيق عليه رزقه. فيقول ربي اهنا كلا اي ليس الامر كما تظنون. والميزان الفرعوني وهو
بين الناس بالمناصب والابهة والملك. فابطل الله عز وجل هذا بقوله ها وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون؟ اما انا خير من هذا الذي هو مهين اي لا ملك لهم. ولا عرش يجلس عليه. فجعل الله عز وجل تلك الانهار
التي يفتخر انها تجري من تحته انها صارت تجري من فوقه. اغرقه الله عز وجل به. فميزان المناصب ميزان فرعون ميزان الحسد والنسب ميزان قريش. وميزان الاموال ميزان قارون. فكلها موازين باطلة. اذا ما الميزان الصحيح
الايمان والدين التقوى فيجب علينا ان نحافظ على هذا الميزان فتكون اخوتنا ليست اخوة مالية ولا اخوة حسبية جسدية ولا اخوة جنسية وانما مبدأ العلاقة فيما بيننا معاشر المسلمين هي اخوة الدين وعلاقة الشريعة والايمان
