الله تعالى الله المستعان اودها مرة ثانية. كل صلاة لا تترتب عليها اثارها فليس بصلاة حقيقة. وذلك ان الله عز وجل لم يشرع هذه التعبدات لمجرد الافعال المفعولة فيها او الاقوال المقولة فيها لا ثم لا. بل ما رتب الله عز
وجل هذه التعبدات ولا وضع تلك الافعال فيها وتلك الاقوال الا لوجود مقاصد. فالصلاة لها مقاصد وليس المقصود الذاتي فيها الاقوال والافعال. لا هناك مقاصد شرعية من الصلاة. وهناك مقاصد شرعية من الزكاة. هي التي يسمونها
الشريعة هي التي يسمونها العلل والاحكام التي من اجلها وضعت الشارع شريعته عليها. فاذا ليس المقصود من الصلاة اقامة ليس المقصود من الصلاة مجرد الركوع والسجود او القراءة. او الاذكار لا. بل هذه وسيلة توصلنا الى
يريده الله عز وجل. فما تلك التعبدات الا مجرد وسائل توصل الى مقاصدها. فاذا تعبد العبد ولم تصل ولم تصل به عبادته فاذا تعبد العبد ولم تصل به عبادته الى هذا المقصود فوجودها كعدمها. اه كذا ولا لا
فوجودها كعدمها. لا اقول بانها باطلة لا والعياذ بالله. لكنها لم تؤتي ثمارها. لم تؤتي ثمارها فمن ذلك الصلاة يقول الله عز وجل ان الصلاة ايش؟ تنهى عن الفحشاء والمنكر
ولذكر الله اكبر. هذه اعظم هذه ثلاث فوائد عظيمة للصلاة. اول شيء انها لاقامة ذكر الله عز وجل وهو اعظم من كونها تنهى عن الفحشاء والمنكر والامر الثاني انها تهنأ انها تنهى عن الفحشاء والثالث انها تنهى عن المنكر. فاذا كان الانسان لا يزال تلك
الطويلة من عمره بعد تكليفه يصلي الصلوات الخمس في اوقاتها. ومع ذلك لا يزال مصرا على منكراته وعلى فحشائه. فهذا قتل انهما اتت الصلاة مقصودها. ولا اتى تعبده ثمرته. فلابد ان يراقب الانسان نفسه
ان يراعي امره وان ينظر في الخلل الذي وقع فيه. لم لا لم لا يرى ثمرات الصلاة الى الان؟ لم لا يرى اثر الذكر؟ بعض الناس يبقى ذاكرا لله عز وجل من الصباح الى الليل ولا يزال صدره منقبضا ونفسه يعني ونفسه ضائقة
مع ان ذكر الله تطمئن به القلوب. فبعض الناس يذكر الله الاذكار الطويلة ولا يؤتي الذكر ثمرته. لم؟ لابد ان يحاسب الانسان نفسه ما هي الثغرة التي لم لم اكملها؟ ما هو النقص الذي وقعت فيه؟ ربما معصية واحدة تفعلها تحرمك لذة
عبادة سنة كاملة. معصية واحدة فقط تفعلها. في يوم من الايام مستخفا بها مستهترا. مستصغرا لها فتجازى ان تحرم لذة الصلاة ولذة الزكاة ولذة الصوم ولذة قيام الليل ولذة الاذكار سنة كاملة
بل ربما كلمة من الشر تخرجها تبقي الله فوق سبع سماوات ساخطا عليك الى ان تلقاه. وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم القيامة. فانسان مسخوط عليه من فوق سبع سماوات
كيف يجد لذة الصلاة؟ وكيف يجد لذة التعبدات؟ وكيف تؤتي تعبداته؟ تعبداته ثمراتها. كيف تؤتي عباداته تلك الثمرات وهو مسخوط عليه بسبب هذه الكلمة من السوء او بسبب هذا التصرف من السوء. فاذا انتبه لنفسك. فبعض الناس لا يجد
نجد لذة الصلاة الى الان. لم يجد لذة الصوم الى الان. لم يجد لذة المناجاة في قيام الليل الى الان. لم يجد لذة قراءة القرآن سنوات طويلة ما نزلت ولا ذرفت عينه دمعة من اجل اية حركت قلبه. او من اجل ترغيب او ترهيب قرأه
او من اجل موعظة سمعها قلوب جافة وعيون مقحطة من دمعها لم؟ اين ثمرات التعبدات التي كانت تفعل في الصحابة افاعيلها. اين تلك الصلاة التي كانت توصي الانسان نفسه وتنسيه اهله وتنسيه
خاصة وتنسيه بطنه وتنسيه بطنه. كان الصحابة يقومون الليل حتى وجد على وجنة بعضهم من الخطوط الزرق بسبب كثرة جريان الدموع عليها. كان بعضهم يقوم باية الى الصباح كما في سنن النسائي من حديث ابي ذر قال قام النبي صلى الله عليه وسلم باية يرددها حتى اصبح والحديث حسن لغيره. وهي قوله عز
ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. كان يفعل القرآن فيهم وصف الله عز وجل هذه الافاعيل بقوله ويزيدهم خشوعا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوع. اين هذا البكاء
اين ثمرات قول الله عز وجل الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. كثير من العبادات الى الان الى الان والله ما لذتها ولا رأينا حلاوتها نعم ما تركناها لكن ما حققناها على الوجه الذي يريده الله او اننا فعلناها على
الوجه الذي يريده الله لكن قاومنا صفاءها بشيء من الذنوب والمعاصي. فلذلك ليست العبرة ان نصلي العبرة ان نسأل انفسنا هل الصلاة اتت ثمارها الان؟ ليس العبرة ان نتصدق هل الصدقات اتت ثمارها؟ ليس العبرة بكثرة الذكر
وانما هل اتى الذكر نتيجته وثمرته؟ فعبادة لم تؤتي ثمارها ما تنفعك. وكأن وجودها كعدمها. فلذلك اتق واسأل نفسك وراجع نفسك وانظر الى نواقصك وعيوبك ومداخلك ومخارجك انظر الى الجزئية التي فعلتها ونسيتها
قلوا بالله عز وجل ان يذكرك اياها حتى تحدث منها توبة. توبة وانابة الى الله عز وجل. فلابد ان يكون هناك حلقة مفقودة حلقة مفقودة هي التي حرمتك. ثمرات التعبد. انظر الى هذه الحلقة وجاهد نفسك
وادع الله عز وجل ان يريك اياها ولو في المنام ولو رؤيا صالحة. ربي ارني ما السبب الذي جعلني لا لا اذوق لذة الايمان لذة المناجاة لم لا ابكي في قيام الليل يا رب؟ لماذا لا يحدث القرآن في قلبي يا رب؟ ما يحدث ربي ارني ما منعني من ذلك
لعلك تراها في رؤية صالحة. في رؤية صالحة او لعلك تذكرها. هنا هذه الحلقة المفقودة هي التي افسدت كثيرا من تعبداتنا فاذا الصلاة لها مقاصد. فان كنت قد ذقت مقاصدها فالحمد لله واثبت. وان لم تكن قد ذقت
فادعوا الله عز وجل ان يذيقك اياها وحاول ان تتفقد نفسك وان تحاسبها وان تتلمس عيوبها وتقصيرها لعل الله لعل الله يبدل الحال لعل الله يبدل الحال. نسأل الله ان يرحم ضعفنا. اسأل الله ان يرحم ضعفنا. اسأل الله ان يرحم ضعفنا وان يعاملنا بعفوه وفضله وجوده وكرمه
والا يعاملنا الا بكمال عفوه لا بعدله. والله لو عاملنا بعدله لاهلكنا عن بكرة ابينا. ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة لكن الحمد لله انه وعملنا بفضله لا بعدله. نعم
