قال الناظم وفقه الله تعالى واعلم بان الاصل ان تعذر للبدل المشروع سر دون مراء. نعم اذا تعذر الاصل يصاب الى البدل اذا تعذر الاصل يصار الى البدن وهذه قاعدة
متفق عليها بين الفقهاء رحمهم الله تعالى فاذا تعذر شيء من الاصول المقررة في الشريعة وقد وقد شرع الله عز وجل لهذا الاصل بدلا فانك تنتقل من الاصل الى البدن
فمن شرط الانتقال الى البدن ان يتعذر الاصل ولها فروع كثيرة فمن فروعها اذا تعذرت الطهارة المائية فانك تنتقل للطهارة الترابية لقول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا. فلا يجوز للانسان ان يتيمم ما دام غاد ما دام واجدا للماء وقادرا على استعماله
لكن متى ما تعذر الماء او كان الماء موجودا ولكنه عاجز عن استعماله فانه حينئذ ينتقل للطهارة الترابية  الترابي ومن فروعها كذلك اذا عجز الانسان عن الهدي اذا عجز المتمتع والقارن عن ذبح الهدي
فان الله عز وجل قد نقله من هذا الاصل الى بدل وهو صيامه ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الانسان الى اهله تلك عشرة كاملة فلا يجوز للقادر على ذبح الهدي ان ينتقل الى البدن
لان البدل لا يدخل في حيز المشروعية الا اذا تعذر اصله الا اذا تعذر اصله ومن فروعها كذلك ان العاجز عن الصيام لكبر او مرض لا يرجى برؤه فانه ينتقل الى الاطعام
والاطعام مقدر بنصف صاع. وقاعدة الكفارات عندنا ان كفارة الاطعام مقدرة بنصف الصاع. في طعم عن كل يوم صوم واجب مسكينا نصف صاع لقول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه
فدية طعام مسكين وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس تعرفونه جميعا انها رخصة للشيخ الكبير اذا عجز عن الصيام ان يطعم عن كل يوم مسكينا وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما هذا هو الاصل
فان لم تستطع فقاعدا هذا البدل الاول فان لم تستطع فعلى جنب هذا البدل الثاني فمتى ما عجز الانسان عن الاصل فانه ينتقل الى البدن ولكن شرط اعمال هذه القاعدة ان يكون البدل له دليل شرعي. فلا تخترع بدلا من عند نفسك انت
فالاصل اذا لم يكن له بدل شرعي فان الاصل يسقط جملة وتفصيلا ولا تنتقل منه الى شيء ولكن اذا كان البدن له دليل شرعي فحين اذ لا حرج عليك وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان ان يخترع بدلا من عند نفسه ويجعله بدلا لهذا الاصل
كالذين قالوا من الفقهاء رحمهم الله تعالى ان من عجز عن الصلاة ايماء برأسه فانه يستحضر افعال الصلاة بقلبه فهم يجعلون استحضار افعال الصلاة بالقلب بدلا عن الاماء بالرأس واين دليل هذه البدلية
واين الدليل الدال على جعل استحضار افعال الصلاة بالقلب من جملة صفة الصلاة المرادة لله. الله عز وجل جعل للصلاة صفة اصلية وصفة بدنية  فاين الدليل على ان من جملة الصفات للصلاة استحضار افعالها بالقلب
قالوا لان ما دام العقل باقيا ما تسقط الصلاة. قلنا ومن قال لكم ذلك؟ واين الدليل؟ بل تسقط الصلاة ولذلك اصح الاقوال في هذه المسألة هو ما اختاره ابو العباس وهو سقوط الصلاة اذا عجز الانسان عن الايماء برأسه راكعا او ساجدا
واما من قال يومئ باصبعه او قال يومئ بطرف عينه او قال يستحضر افعال الصلاة بقلبه فهذه كلها صفة بدنية لا دليل عليه اخر شي من صفات الصلاة هو ان تومئ ايماء راكعا وساجدا وتجعل سجودك اخفض من ركوعك. طيب انسان مشلول الرقبة مشلول
اليدين ما عنده شيء سقطت الصلاة عنه استحضار افعالها بقلبه او الايماء بعينه او الايماء باصابعه باصبعه فان هذا كله من الصفات التي لا دليل عليها والمتقرر عند العلماء ان صفة الصلاة
توقيفية ما تخترع انت بدلا انت ما تخترع بدلا انت ما تخترع بدلا وكذلك ايضا نقول ان المحصر المحصر عليه ان يذبح ما استيسر من الهدي. اليس كذلك؟ فان احصرتم فما استيسر من الهدي
فاذا لم يجد المحصر هديا يذبحه فيتحلل بالحلق طيب والذبح سقط؟ ذهب بعض الفقهاء انه اذا لم يستطع المحصر ان يذبح خبيا فانه ينتقل الى صيام عشرة ايام فيجعلون صيام العشرة ايام بدلا عن هدي الاحصاء. فنقول اين الدليل على هذه البدلية
والقياس فيه العبادات ممنوع فذاك هدي سكران هدي التمتع وهدي القرآن هدي شكرا واما ذبح المحصر جبران. فهذي جبران لجبر خلل وقياس هدي الجبران على الشكران قياس مع الفارق والمتقرر عند العلماء ان القياس مع الفارق
باطل ولذلك اذا عجز المحصر عن ذبح الهدي فيتحلل بالحلق مجانا ولا يشرع له ان يصوم لما؟ لعدم وجود الدليل الدال على هذه البدلية. لعدم وجود الدليل الدال على هذه البدنية
القاعدة واضحة باذن الله عز وجل. نعم
