والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
غسل ولا يشترط لوجوبها الغنى بنصاب ولا غيره لما روى ابو داوود باسناده على ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقة الفطر صاعا من بر او قمح
عن كل اثنين صغير او كبير حر او مملوك غني او فقير اما غنيكم فيزكيه الله. واما فقيركم في رد الله عليه اكثر مما اعطى ولانه حق مالي لا يزيد بزيادة المال
فلم يشترط في وجوبه النصاب كالكفارة قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ولا يشترط لوجوبها اي صدقة الفطر الغنى بنصاب ولا غيره يعني لا يشترط ان يكون دافعوا الزكاة غني
بل يدفعها وان كان فقيرا ما دام ليس بحاجة الى هذه الصدقة في يوم العيد فقط فيدفعها ولو لم يكن عنده الا قوت يوم العيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم
صدقة الفطر صاعا من بر او قمح عن كل اثنين يعني اثنين صغير كبير مملوك غني فقير عن الجميع عن كل احد اما غنيكم فيزكيه الله. يعني تكون تزكية له وصدقة وطهرة
واما فقيركم في رد الله عليه اكثر مما اعطى الفقير الغني يزكيه الله جل وعلا بهذه والفقير يخلف الله جل وعلا عليه. ويرد عليه اكثر مما اعطى لانه قد يعطي صاع
اوصى عايين فيرد الله عليه اصواعا كثيرة لان له ان يدفع صدقة الفطر ويأخذ صدقة الفطر من غيره ولو ردت عليه صدقته  مثلا يعطي صدقة الفطر لجاره الفقير او لصاحبه الفقير
فالفقير الذي اخذها يردها على صاحبها صدقة عنه او تجمع الصدقات تجمع الصدقات عند الامام او نائبه ثم يوزعها على مستحقيها وقد يرد الصدقة على صاحبها. ويجزي هذا ودفعها صدقة عنه. فجمعها الامام مع الصدقات. ثم وزعها على الفقراء وكان هو من ظمنهم
فاتته صدقته. صح هذا والحمد لله  ومن لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمه مؤنته من المسلمين لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد
ممن تمنونون فتجب على الرجل فطرة زوجته وعبده وزوجة عبده لان نفقتهم عليه وما لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمه مؤنته الذي يدفع صدقة نفسه يعني هو المخاطب بصدقة نفسه
انه هو المنفق على نفسه يلزمه كذلك صدقة من يمول من يعول من يتولى امره فتلزم صدقة زوجته ويلزمه صدقة اولاده الذين لا كسب ولا دخل لهم ويلزمه نبأ صدقة والديه اذا كانوا
عنده وهو الذي يتولى الانفاق عليهم ويلزمه صدقة رقيقة ويلزمه صدقة زوجة رقيقة وخادمه وخادم زوجته ونحو ذلك يعني من تلزمه نفقته تلزمه نفقة صدقة فطرة فان كان له عبد ابق فعليه فطرته
لانها تجب بحق الملك والملك لم يزله الاباق قال احمد ولا يعطي ان ولا يعطي عنه الا ان يعلم مكانه وذلك لانه يحتمل انه قد مات او ارتد ولم تجد الفطرة مع الشك
فان علم حياته بعد ذلك لزمه الاخراج لما مضى فان كان له عبد ابق العبد الابق الذي هرب واختفى عن سيده فيجب عليه ان يخرج صدقة الفطر عن عبده حتى وان كان ابقا
لان صدقة الفطر يجب مع النفقة والنفقة تجب وصدقة الفطر بالنسبة للرقيق تجب بسبب الملك والملك ثابت ما تأثر الملك بسبب كونه ابق ويخرج صدقته قال الامام احمد رحمه الله
لا يخرج صدقة فطره الا ان يعلم مكانه يعلم انه هارب في مكان كذا فيخرج صدقة فطرة. اما اذا قيل هرب ولا يدرى اين هو فلا يخرج عنه قال لانه يحتمل انه مات
ويخلي صدقة فطر عن ميت والاصل براءة ذمته حتى يثبت ان الرجل حي ويجوز ان الرجل بعدما ابق من سيده اظاف الى جرمه جرما اكبر وهو الردة والعياذ بالله عن الاسلام
فلا يخرج صدقة فطره وقد ارتد قال لا يخرج صدقة فطره الا اذا علم حاله. علم انه حي وانه في المكان الفلاني اذا جاء يوم العيد وهو لا يدري عنه شيئا. يقول الاصل براءة ذمته
ما يخلج عنها ان علم بعد العيد بايام فيخرج لما مضى يقضي لانه حق ثابت في ذمته وقد علم ثبوته فيخرج ولو بعد يوم العيد وان كانت له زوجة ناشز لم تلزمه فطرتها
لانه لا تلزمه نفقتها وقال ابو الخطاب تلزمه فطرتها كما يلزم السيد فطرة عبده الابط وان كان لزوجته خادم تلزمه نفقته لزمته فطرته وان كانت له زوجة ناشز النشوز من الارتفاع
يقال هذا مكان نشز وناشز بمعنى مرتفع يقال للزوجة ناشز اذا ترفعت عن زوجها وهجرت بيت الطاعة ما اطاعته وابعدت عنه في هذه الحال وان كانت في عصمته فلا يجب عليه صدقة فطرها. لم
لان نفقتها لا تجب عليه وما دامت النفقة لا تجب وصدقة الفطر تبع للنفقة فلا يجب عليه ان يخرج صدقة فطرها قال ابو الخطاب احد ائمة الحنابلة تلزمه فطرتها كما يلزم السيد
فطرة عبده الابق يلزمه فطرتها. قال لما يقول قياسا على الابق الذي ابق عن سيده هذي نشزت مثل الابق قلتم العابق تلزم نفقته قلنا الزوجة الناشذ تلزموا فطرتها ولكن يفرق بين هذا وهذا
لان العبد الابق لزمت فطرته بسبب الملك الملك هو ملك له واما الزوجة فلزمت فطرتها لا بسبب عقد النكاح وانما بالطاعة والانقياد فنشزت فلا تلزم نفقتها فاذا لم تلزم النفقة فمن باب اولى ان لا تلزم صدقة الفطر
وان كان لزوجته خادم تلزمه نفقته لانه ينفق على زوجته وينفق على خادمها او خادمتها متى يلزمه صدقة فطر الخادم او الخادمة. نعم وان كان العبد لسادة فعليهم فطرته. لان عليهم نفقته
وعلى كل واحد من فطرته بقدر ما يلزمه من نفقته لانها تابعة لها فتقدرت بقدرها وان كان العبد لسادة يعني العبد الرقيق مملوك لثلاثة اشخاص لاربعة خمسة ورثوا او اشتروه لخدمتهم
او نحو ذلك فتلزمه تلزم السادة نفقة رقيقهم فكيف وكذلك تلزمهم صدقة فطره فاذا اشتركوا فيه اشتركوا في النفقة على قدر ملكهم اشتركوا في صدقة الفطر كذلك اذا كان لاحدهم مثلا
ولاخر سدس ولاخر الربع ولاخر ثمن ولاخر ثمن مثلا اتلزم هؤلاء الخمسة كل بحسبها صاحب الثلث عليه ثلث الصاع وصاحب السدس عليه سدس الصاع وصاحب الرضع عليه ربع الصاع وصاحب الثمن عليه ثمن الصاع وصاحب الثمن الاخير عليه ثمن الصاع وهكذا
وعنه على كل سيد فطرة كاملة لانها طهرة فوجب تكميلها ككفارة القتل وعنه رواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله ان على كل سيد فطرة كاملة الزم من هذا ان يكون الرقيق
فطرته ثلاثة او اربعة او خمسة اصع بينما الحر فطرته صاع واحد هذه رواية اخرى والرواية الاولى اقوى والله اعلم قالوا قاسوها على انها مثل الكفارة والكفارة حق الله جل وعلا لا يتبعظ
فمثلا اذا اشترك خمسة او ستة في قتل مسلم خطأ مات على ايديهم خطأ بسبب منهم فيلزمهم دية واحدة. لانها حق الورثة ويلزم كل واحد منهم كفارة كاملة عتق رقبة
فان لم يجد وصيام شهرين متتابعين وهذا يحصل في تصادم السيارات ونحو ذلك فيموت بها اشخاص ويقال على هذا مثلا عشرة بالمئة من الخطأ وعلى هذا خمسين بالمئة من الخطأ
وعلى هذا عشرين وعلى هذا عشرين بالمئة من الخطأ تجمع منهم على قدر النسب الكفارة على كل واحد كفارة مستقلة لانه تسبب في قتل مسلم خطأ فعليه كفارة كاملة وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين
وما النصفه حر وفتراته عليه وعلى سيده على ما ذكرنا وما النصفه حر شخص مثلا رقيق بين اثنين واحد اعتق نصيبه لوجه الله الاخر قال انا في حاجة الى خدمة هذا الرقيق
ما اعتقه صار نصفه حر ونصفه رقيق يلزمه  من يدفع الفطرة المالك لنصفه عليه نصح الفطرة وعليه هو نصف الفطرة في كونه نصفه حر لان المبعض هذا الذي يسمى المبعض
يملك ويرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية ويملك بقدر ما فيه من الحرية فيخرج صدقة فطر نفسه يقول على ما ذكرنا لان نفقته تلزم السيد وتلزمه هو مناصفة وكذلك صدقة الفطر تكون بينهما مناصفة
ومن نفقته على اثنين من اقاربه او الامة التي نفقتها على سيدها وزوجها فطرتهما عليهما كذلك ومن نفقته على اثنين من المعلوم ان المرء اذا كان لا يستطيع الانفاق على نفسه
فنفقته على والده ما وجد الوالد نفقته على الوالدة ما وجدت الوالدة وجد ثلاثة اخوة منزلتهم واحدة كلهم اشقاء او كلهم لاب يلزمهم نفقة اخيهم هذا. لان الله جل وعلا قال وعلى الوارث
مثل ذلك الوارث عليه النفقة  صدقة الفطر عليهم على قدر ما عليهم من النفقة هم ينفقون عليه مثلا نقول تلزمكم الثلاثة صدقة فطرة لانها تبع للنفقة ونفقته لزمتكم الثلاثة. نعم
ومن تكفل به التي نفقتها على سيدها وزوجها مثلا تزوجها شخص يملك حر او رقيق ينفق عليه سيده نفقتها على من تكون على السيد بسبب الملك وعلى الزوج بسبب الزوجية والاستمتاع
فنفقتها عليهما فكذلك صدقة فطرها عليهما. نعم ومن تكفل بمؤنة شخص ثمانه شهر رمضان المنصوص عن احمد ان عليه فطرته لدخوله في عموم قوله ممن تمنونون ومن تكفل بمؤونة شخص
فما له يعني انفق عليه في شهر رمضان قال شخص لاخر نفقتك في شهر رمضان كلها علي وانفق عليه في شهر رمضان. فهل تلزمه صدقة فطرة؟ نعم. لانها تبع للنفقة
والنفقة التزم بها فكذلك يلتزم بصدقة الفطر  واختار ابو الخطاب انه لا تلزمه فطرته كما لا تلزمه نفقته وحمل الخبر على من تلزمه المؤنة بدليل وجوبها على الابق واختار ابو الخطاب
من ائمة الحنابلة انه لا تلزمه فطرته يقول ما عليه ما دام تبرع هو متبرع بنفقته في رمضان. لا تلزمه. ان تبرع بها فحسن والا من حيث اللزوم فلا تلزم
يقول له ما تقول في الحديث وعلى من تموت نونه وعلى من تموت؟ يقول نعم وعلى من تمونون يعني يلزمكم نفقته. اما هذا الذي جاءت نفقته على سبيل التبرع فصدق
صلاة الفطر كذلك. لا تجب وجوبا وانما ان تبرع بها فحسن. والا فلا تلزمه الخبر على من تلزمه المؤونة يعني هذا الخبر الذي هو الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم
في حديث ابن عمر امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمون يقول ممن تمونون القصد ممن تجب عليكم مؤنته. اما من لا تجب عليكم المؤونة وانما جاءت على سبيل التبرع
فكذلك صدقة الفطر ان تبرع بها فحسن. وان لم يتبرع بها فلا تلزموه. نعم ومن ملكه عند الغروب ولم يمنهما بدليل وجوبها على الابق  ومن ملكه عند الغروب ولم يمنهما
وسقوطها عمن مات او اعتق قبل الغروب وقد مانه يقول ابو الخطاب رحمه الله من الادلة التي حمل عليها انها لا تلزمه النفقة ولا تلزمه صدقة الفطر وجوبا وانما تبرعا ان تبرع بها يقول بدليل
وجوبها على الابق والعابق لا تلزمه نفقته لانه ابق ومن ملكه عند الغروب من ملكه عند الغروب هذان تلزم صدقة فطرهما ولا تلزم نفقتهما. يقول لا تلازم بين صدقة الفطر
وبين النفقة بدليل ان الابق لا تلزم نفقته لانه ما انفق عليه هارب وبدليل من ملكه عند الغروب ان ملكه الزم وان لم يمنه في رمضان من اشترى ليلة العيد قبل الغروب بنصف ساعة رقيق
قبل الغروب بنصف ساعة يلزمه صدقة فطرة لان وقت الغروب هو في ملكه مع انه لم ينفق عليه شيء في رمضان ولا تلازم بين النفقة وبين صدقة الفطر. كذلك العابق ما انفق عليه لانه هارب وقلنا تلزمه صدقة فطره. نعم
لا لا ومن ملك او عند الغروب ولم يمنعهما ولم ولم يمنهما ولم يمنهما عمن نعم وسقوطها عمن مات وسقوطها عمن مات او اعتق قبل الغروب. وقد مان مات او اعتق
قبل الغروب شخص ابوه ينفق عليه مات قبل غروب الشمس من اخر يوم من رمضان هل تلزم له صدقة الفطر مع ان ابوه قد مانه يعني ان والده قد انفق عليه في رمضان
فلا تلزم وكذلك اذا اعتق شخصا في اخر يوم من رمضان قبل غروب الشمس هل تلزمه صدقة الفطر لا لا تلزمه ما دام عتق ما تلزم من اعتقه مع انه قد مانه في شهر رمضان
هذه حجج لابي الخطاب رحمه الله في انه لا تلازم بين النفقة وصدقة الفطر يستدل بها على ان الناشز يخرج عنها صدقة الفطر وان لم ينفق عليها لانه لا يعارض
في عدم وجوب النفقة على الناشز الناشز لا نفقة لها وابو الخطاب لا يعارض في هذا وانما يعارض في صدقة الفطر يقول صدقة الفطر تجب وان لم تجب النفقة لانه لا تلازم عندي بين النفقة وصدقة الفطر
وقد تجب صدقة الفطر مع عدم وجوب النفقة وقد تسقط صدقة الفطر مع وجوب النفقة وصل وعلى الموسدة التي زوجها معسر فطرة نفسها لانه كالمعدوم وان كانت امة فطرتها على سيدها لذلك
وعلى الموسرة الزوجة يكون غنية وزوجها فقير على من تكون نفقتها؟ صدقة فطرها قال عليها لانه هو لا يملك شيء ملكة مثلا نفقة يوم العيد وملك صاع من نفقة يوم العيد. زيادة عن نفقة يوم العيد
يخرجه عن من عن نفسه اولا بقيت الزوجة ما لها ما عنده لها صدقة فطر. قال تخرج عن نفسها لانها غنية هي قادرة لو كانت فقيرة سقطت لكن هي قادرة فتخرج صدقة الفطر عن نفسها. لان زوجها
بفقره اصبح المعدوم هو ويحتمل ان لا تجب فطرتها لان من تدب عليه النفقة معسر فسقطته كما لو كانت الزوجة والسيد معسرين ويحتمل احتمال اخر على انه لا يجب عليها ان تخرج عن نفسها وتسقط صدقة فطرها
لم لان صدقة فطرها ليست عليها وانما على غيرها والغير هذا معسر فصدقت. سقطت وليس عليها صدقة فطر حتى وان كانت غنية ما دام زوجها فقير معسر قال كما لو كانت الزوجة والسيد
معسرين اذا كانت الزوجة مؤشرة والزوج معسر. الا تسقط صدقة الفطر تسقط اذا كانت اذا كان الزوج والسيد كذلك معسرين اللي بحق الامة زوجها معسر وزوجها وسيدها معسر فتسقط صدقة فطرها. نعم
ومن لزمت فطرته غيره فاخرجها عن نفسه بغير اذنه ففيه وجهان احدهما يجزئه لادائه ما عليه والثاني لا يجزئه لانها تجب على غيره فلا يجزئ اخراجها بغير اذن من وجبت عليه كزكاة المال
ومن لزمت فطرته غيره الزوجة فطرتها على زوجها الزوج مسافر واخرجت عن نفسها هل تجزئ او لا وجهان ليلة تجزئ لان هذه صدقة فطرها واخرجت عن نفسها مثل الواجب الذي عليها اذا ادته
القول الاخر انها لا تجزئ الا باذن ممن تجب عليه صدقته قالوا لان ذاك هو المخاطب بصدقة الفطر وهو الذي يجب عليه ان يخرجها والزوجة ما يجب عليها ان تخرج عن نفسها
فاذا اخرجت عن نفسها كانت بمثابة من اخرج صدقة مال فلان بدون علم  بار بابيه ويرى اباه مقصر في الزكاة فاخرج زكاة ينويها صدقة ما لابيه والاب لم يعلم هل تجزئ
لا لان المخاطب بالصدقة والزكاة هو صاحب المال فاذا اخرجها عنه غيره بدون اذنه فلا تجزأ اما اذا كان باذنه اجزأت كان يقول لابيه ائذن لي في ان اخرج زكاة مالك من مالي
فيقول الاب اذنت لك اجزأت عن الاب وصحت لكن اذا كان الولد قد اخرج بدون علم ابيه او الجار اخرج صدقة ما لجاره بدون علمه فلا تجزئ لان صاحب المال هو
المكلف الصدقة فاذا اخرجها عنه غيره وهو لا يعلم فلا تجزئ اما اذا علم فلا بأس بذلك ولهذا قالوا صدقة الفطر اذا كانت واجبة على شخص واخرجها المرء عن نفسه ولم يعلم
من هي تجب عليه لا تجزئ كان يكون الولد مثلا فقير في بيت ابيه وابوه هو المنفق عليه على من تجب صدقة الفطر على الاب الولد رزق ليلة العيد  فقال اتصدق به عن نفسي
ولم يعلم والدة هل يجزئ هذا المحل خلاف قيل يجزئ لانه هو الاصل المخاطب بالزكاة صدقة الفطر وقيل لا يجزئ لان المكلف بها غيره ولا يجزئ من كلف به شخص ان يدفعه شخص اخر بدون علم
والواجب في الفطرة صاع من كل مخرج لحديث ابن عمر رضي الله عنهما ولما روى ابو سعيد رضي الله عنه انه قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم
صاعا من طعام او صاعا من تمر او صاعا من شعير او صاعا من اقط او صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مد من هذا يعدل مدين
قال ابو سعيد فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه متفق عليه والواجب في الفطرة في صدقة الفطر صاع الصاع النبوي من كل مخرج يعني من التمر صاع او من الشعير صاع
او من البر صاع او من الزبيب صاع او من الاقط صاع الواجب صاع سواء كان هذا الطعام خفيفا كالشعير مثلا او ثقيلا في الوزن كالتمر فالواجب هذا المقدار الصاع
في حديث ابن عمر وابي سعيد رضي الله عنهم قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا فلما جاء معاوية وجاءت السمراء التي هي الحنطة النقية قال ارى مدا من هذا يعدله الدين
المد ربع صاع والمدين نصف الصاع يقول ارى ان نصف الصاع من السمرا يعدل الصاع من الشعير بل قد يكون اغلى لان صاع الشعير مثلا قد يكون بريال واحد وصاع السمر باربعة ريالات او خمسة ريالات مثلا
فيقول ارى ان الناس لو اخرجوا نصف الصاع من السمرا يجزي عن الصاع الفطرة من الشعير وغيره هذا اجتهاد اما ابو سعيد رضي الله عنه فيقول اما انا فلا ازال اخرجه اي الصاع كما كنت اخرجه. اخرجه
سمرا اخرج صاع اخرج شعير صاع وهكذا فانا متمسك بما كان كنا نفعله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومقدار الصاع الكيلوات كما قدره كثير من العلماء قالوا اثنان
كيلو وست وثلاثون في المئة من الكيلو يعني كيلوان ونصف قرابة وصدقة الفطر وجميع الصدقات اذا زاد فيها المرء فحسن يعني اذا درج على ان صدقة الفطر ثلاثة كيلو كما يفعل كثير من الناس احتياطا فهذا حسن
او انه اخرج صدقة الفطر عنه عن نفر واحد مثلا كيس من القمح او كيس من الرز او كيس من الشعير ونحو ذلك فحسن لان الزيادة في الصدقة يثاب عليها المرء
الواجب المقدار المحدد وما زاد فهو صدقة تطوع وذلك في زكاة المال مثلا اذا كان صدقة ماله زكاة ماله الف ريال مثلا واخرج الفين حسن لان الزيادة في الصدقة مستحبة
بخلاف الزيادة في العبادات البدنية فلا صلاة الظهر مثلا اربع ركعات لو زاد خامسة بطلت  وستة وثلاثون في المئة من الكيلو يعني قرابة كيلوين ونصف ومن قدر على هذه الاصناف الاربعة لم يجزئه غيرها لانها المنصوص عليها
وايها اخرج اجزأة سواء كانت قوته او لم تكن لظاهر الخبر ومن قدر على هذه الاصناف الاربعة البر والشعير والتمر والزبيب والخامس هو قال لا يجزئه ان يدفع غيرها. هذا كلام الموفق رحمه الله المؤلف
والقول الاخر انه يجزئ كل ما كان من قوت البلد العرس مثلا والذرة والدخن وغير ذلك من الحبوب التي اعتاد اهل البلد ان يقتاتوها قال بعضهم حتى وان كانت من غير ذلك كاللحم مثلا
وكالسمك مثلا قوتهم السمك يدفع صدقة الفطر من السمك اللحم مثلا ما عندهم اخ وانما عندهم لحم فيدفع صدقة الفطر من اللحم سواء كانت قوته او لم تكن لظاهر الخبر. يعني حتى ولو لم تكن قوته هو
مثلا اخ رجب صدقة الفطر عن نفسه تمرا وهو لا يأكل التمر وانما يأكل  اخرج صدقة الفطر صاعا من شعير وهو ما اعتاد ان يأكل الشعير لانها منصوص عليها والافضل
كما سيأتينا الاختيار قيل افضلها التمر لانه لا يحتاج الى مؤونة ويصبر ويؤكل ليلا ونهارا وغذاء كامل وقيل الافضل الانفع للفقير ويجزئ الدقيق والسويق من الحنطة والشعير لقول ابي سعيد رضي الله عنه قال لم نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا صاعا من تمر
اوصى عمي شعير اوصى عمن زبيب اوصعا من دقيق ثم شك فيه سفيان بعد فقال دقيق او سلط رواه النسائي ولانه اجزاء الحب يكال ويدخر فاشبه الحب يقول ويجزئ الدقيق
وهذا محل خلاف ان بعض العلماء رحمهم الله قال لا يجزئ الدقيق لان الدقيق لا يصبر الحب يصبر مثلا اذا اعطي صاع من بر مثلا يمكن يدخره ستة اشهر واقل واكثر
مثلا بخلاف الدقيق ففي بعض البلاد الحارة ما يصبر مدته قليلة فاذا مضى عليه مدة خرب وفسد وقالوا لا يجزئ الدقيق والموفق رحمه الله مشى على انه يجزئ الدقيق لان ابا سعيد قال او صاعا من دقيق ثم شك فيه سفيان
الراوي عن ابي سعيد فقال دقيق او سلت السلك كما تقدم لنا نوع من الشعير قيل حبه اصغر وقيل لا قشر فيه والدقيق قال لانه اجزاء من القمح ودقيق الشعير اجزاء من من الشعير. فهو لا يختلف عنه
وقد يكون هذا سائغا في البلاد الباردة التي يصبر فيها الدقيق وقد لا يكون سائغا في البلاد الحارة التي يسرع الفساد الى الدقيق ويجزئ اخراج صاع من اجناس اذا لم يعدل عن المنصوص
لان كل واحد منها يجزئ منفردا. فاجزأ بعض من هذا وبعض من هذا كما لو كان العبد لجماعة ويجزئ اخراج صاع من اجناس الرجل اخرج ربع الصاع من الشعير وربع الصاع
من القمح وربع الصاع من التمر وربع الصاع من الزبيب هل يجزئ او لا؟ قال يجزي لانه لو اخرج من اي نوع من هذه الانواع اجزاء لو اخرج صاعا من تمر
اجزاء بلا شك اخرج ربع الصاع من التمر وربع الصاع من غيره مثلا اجزأ لان هذه اجزاء لاشياء يجزئ بذاتها فاذا اجزأت بذاتها فلو فقطها اصح مثل ما لو كان الرقيق لمجموعة
واحد اخرج عنه ربع الصاع من زبيب واخر اخرج عن رقيقه ربع الصاع من تمر والثالث اخرج ربع الصاع من شعير والرابع اخرج ربع الصاع من عقب مثلا او ربع الصاع من قمح اجزأ هذا. نعم
وقال ابو بكر يتوجه قول اخر انه يعطي ما قام مقام هذه الخمسة لظاهر قوله صاعا من طعام قال والاول اقيس وقال ابو بكر من ائمة الحنابلة يتوجه قول اخر وهو ان يعطي مقام مقام هذه الخمسة. يعني ما كان الناس يقتاتونه مثل الارز
او الذرة او غيرها يجزئ مع وجود هذه الاصناف لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث صاعا من طعام وكلمة طعام تشمل ما يطعم ويؤكل ويقتاته الناس. نعم يقول والاول اقيس يعني ان تكون من هذه الخمسة افضل
وفي رواية احداهما يجزئ اخراجه مع وجود غيره لانه في الخبر والثانية لا يجزئ الا عند عدم الاصناف قال الخراقي ان اعطى اهل البادية الاقط اجزاء اذا كان قوتهم وذلك
لانه لا لانه لا يجزئ الكفارة ولا لا يجزئ في الكفارة ولا تجب الزكاة فيه وفي وهو اللبن المجفف المشمس روايتان احداهما يجزئ مطلقا حتى ولو كان عند الانسان بر وتمر وزبيب وكذا واخرج اقط اجزاء
الرواية الثانية قال لا يخرج الاقط الا من لا يجد الاصناف الاربعة اذا لم يجد الاصناف الاربعة كاهل البادية مثلا ما عندهم ولا شعير ولا زبيب ولا تمر مثلا يخرجون العقط لانه وقوتهم
ففي هذا روايتان احداهما يجزئ مطلقا والثانية لا يجزئ الا عند عدم غيره. قالوا لم؟ قالوا لانه لا الكفارة فما دام انه لا يجزئ في الكفارة فكذلك نقول لا يجزئ في صدقة الفطر الا عند عدم غيره
وليس فيه زكاة يعني لو جمع من العق الشيء الكثير ما وجب عليه ان يدفع زكاته لانه ليس من الاصياف التي تجب فيها الزكاة فان عدم الخمسة اخرج ما قام مقامها من كل مقتات من الحب والثمرة
وقال ابن حامد يخرجون من قوتهم اي شيء كان كالذرة والدخن ولحوم الحيتان والانعام فانعدم الخمسة المنصوص عليها البر والشعير والتمر والزبيب هذه الخمسة يخرج ما قام مقامهما من كل مقتات يعني من كل ما يقتاته الناس يأكلونه
يأكلونه قوتا لا تفكها الفاكهة مثلا لا تجزئ السكر مثلا او السكر مع الشاهي لا يجزي لانه ليس من الاشياء المقتاتة. وانما تؤكل تفكها وتلذذا بها. لا انها قوت فاذا لم توجد الاصناف الخمسة يكفي كل قوت من الحب والثمر من الحب
الذي يبقى مثلا يا حب الفاصوليا وحب غيرها مما يؤكل ويكتفي به الناس وحب الفول ونحو ذلك  وقال ابن حامد رحمه الله يخرجون من قوتهم ايا كان. اذا كان قوتهم اللحم يخرجون لحما. اذا كان قوتهم سمك يخرجون السمك. هذه اقوال العلماء
رحمه الله الاخذ بالمنصوص عليه او ما هو اغلى وانفع للفقير اولى واطيب ان يختار الانسان مثلا الارز لانه احب الى الفقير من الشعير ومن البر ومن غيرهما. والله اعلم
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
