على اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  والقارن والمفرد والمعتمر سواء في جزاء الصيد وسائر الكفارات لانهم سواء في الاحرام فوجب استوائهم في ذلك
قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل والقارن عن الذي احرم بالحج والعمرة معا. يسمى قارن والمفرد الذي احرم بالحج فقط والمعتمر الذي احرم بالعمرة فقط سواء في جزاء الصيد سواء في جزاء الصيد
قتله محرم ايا كان هذا الاحرام الحكم واحد ما يقال له هل انت محرم بالحج او محرم بالحج والعمرة او محرم بالعمرة؟ لا. ما دام انه محرم وقتل صيدا وايا كان نوع نسكه فالجزاء واحد
سواء في جزاء الصيد وسائر الكفارات يعني الكفارات التي يفعلها المحرم ما دام على احرامه فمثلا غطى رأسه متعمدا لحاجة ولعذر في هذا اطعام ستة مساكين او صيام ثلاثة ايام او ذبح شاة سواء كان محرما بالحج او بالعمرة
او بهما معا الا ما يختلف بالنسبة للتحلل الاول والتحلل الثاني والاحرام بالعمرة فمثلا اذا جامع قبل التحلل الاول فيه بدنة واذا جامع بعد التحلل الاول ففيه شاة او جامع في العمرة قبل ادائها ففيه شاة
وهكذا لانهم سواء في الاحرام. ما يقال احرام هذا اقل من احرام هذا هذا محرم بالحج والعمرة مثلا وهذا محرم بالعمرة فقط او هذا محرم بالحج والعمرة وهذا محرم بالحج فقط. عليه نصف الكفارة؟ لا هي هي
الحكم واحد وصل وصيد الحرم حرام على الحلال والحرام لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض
وهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. لا يختلى خلاها ولا يعبد شوقها ولا ينفر صيدها فقال العباس رضي الله عنه الا الابخر فانه لقينهم ولبيوتهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
الا الابخر متفق عليه وصيد الحرم حرام على الحلال والحرام صيد الحرم يعني ما كان داخل حدود حرم مكة ليس المراد الحرم المسجد الحرام وانما ما كان داخل حدود الحرم
بامياله المعروفة هذا لا يصاد صيده لا المحرم بحج او عمرة ولا الحلال الذي لم يحرم بنسك كلاهما يحرم عليه وهذا لحرمة مكة ولحرمة مكة عند الله جل وعلا حرم صيدها
وحرم ان يعبد شوكها الشوك المؤذي وبعض الصيد احيانا يؤذي لا يصاد ولا يتعرض له احتراما لحرمة مكة والدليل ما ثبت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته ايام فتح مكة اليوم الاول والثاني
وهو حديث ابن عباس وهو عمدة يعتمد عليه في تحريم مكة ان هذا البلد اي مكة والمراد عموم الحرم حرمه الله متى يوم خلق السماوات والارض يعني حرمته عريقة في القدم
وابدية في المستقبل ما احلت من يوم ان خلق الله السماوات والارض الى ان يرث الله الارض ومن عليها الا وقت احلت للنبي صلى الله عليه وسلم احلها الله له
يوم فتح مكة من طلوع الشمس الى العصر فقط بعد هذا عادت حرمتها كحرمتها من قبل وهذا لعظمها عند الله جل وعلا ولحرمتها وكانوا في الجاهلية يحرمونها ويعظمونها وكان الرجل في الجاهلية يلقى قاتل ابيه واخيه فلا يتعرض له بسوء
اذا خرج خارج حدود الحرم قتله  وفي داخل الحرم يلقاه ولا يبالي احدهما بالاخر لان كل واحد منهم يعرف حرمة بيت الله مكة ومع الاسف الشديد كثير ممن يدعي الاسلام يستهين بهذه الحرمة العريقة التي حرمها الله جل وعلا
وحرمات مكة لم تكن على من حرمة الانبياء او من حرمة الملوك واقرها الله جل وعلا او من حرمة اولي العزم من الرسل. بل هي بحرمة الله حرمها الله جل وعلا
الحديث ان ابراهيم حرم مكة يعني اعلن ذلك عن حرمة الله اي تحريم الله اياها كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي مر بنا قريب حرمها الله ولم يحرمها
الناس يدخل الانبياء والرسل واولي العزم في كلمة الناس يعني ما كان تحريمها من قبل الانبياء ولا من قبل الرسل وانما من الله جل وعلا ومن تحريمها تحريم المسلم فيها
ما له وعرضه ودمه وان لا يتعرض له بسوء ولا يهان ولا يؤذى ما دام انه لم يصدر منه ما يستحق شيئا من ذلك فلا يتعرض له بسوء ومن تعرض له بسوء
فقد انتهك تحريم الله جل وعلا لمكة والله جل وعلا جعلها بلدا امنا يأمن فيها الانسان على نفسه وماله وعرضه ومحارمه الا يتعرض له بسوء فمن تعرض له بسوء فلا يلومن الا نفسه
ومن التعرض للمسلم بسوء اذاؤه باي نوع من انواع الاذى بسرقة ماله او بضربه او بسبه او باهانته ما دام انه قائم بما اوجب الله عليه نحو مكة لم ينتهك حرمتها فحرمته باقية
فاذا انتهك حرمة البلد الحرام فحينئذ لا حرمة له يقول فهو اي هذا البلد حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يختلى خلاها. الخلاء الحشيش والعشب لا يحش البهائم ترعى
وتأكل لكن لا يهيأ لها ولا يخبط لها وانما تطلق ولا ولم يؤمر المسلم بان يكمم افواهها عن ان تأكل؟ لا تأكل هي بنفسها لكن لا يهيأ لها ولا يعبد شوكها. يعبد العضد هو القطع
لا يعضد شوكها يعني لا يقطع شوك لا يقطع اذا كان في طريق او نحوه اما ان يلم بعضه الى بعض او يبعد المار عنه ولا ينفر صيدها. الصيد له حرمة. الحشيش له حرمة. الشوك له حرمة
في بلد الله الحرام ولا ينفر صيدها. يعني اذا كان الصيد في مكان ما ما يجوز لك ان تتعرض له ان تهشه ولا ان تشير اليه بعصا او خرقة او ثوب من اجل ان
يبعد عن مكانه عمر رضي الله عنه دخل دار الندوة ووضع رداءه  فجاءت حمامة فوقعت عليه وتلقائيا اشار اليها لاجل ان لا توصخ على ثوبه رضي الله عنه ونفرت الحمامة
فاذا الحية تترصد لها فخطفتها ماذا فعل عمر رضي الله عنه سأل الصحابة رضي الله عنهم وهو اعلمهم سألهم رضي الله عنه ماذا علي في هذا هذا الذي صار بين لهم ما الذي وقع رضي الله عنهم اجمعين
فقال عثمان رضي الله عنه واخر معه من الصحابة ارى انك انت السبب في كون الحية اختطفتها فعليك شات وادى رضي الله عنه وارضاه ما حكم عليه به الصحابة رضي الله عنهم اجمعين
الصحابة لا تأخذهم في الله لومة لائم. رضي الله عنهم ما جاملوا مع عمر قالوا انت ما ارسلتها الى الحية وما قبضتها وما مسكتها بيدك وانما اخذت رداءك الذي تحتها
قالوا لا انت السبب في كون الحية اكلتها فعليك شئت ولا ينفر صيدها والمراد بالصيد الصيد الوحشي اللي ما يألف والصيد اذا قيل فالمراد به المأكول الذي في غير الحرم يصح ان يؤكل
اما الذي لا يؤكل كالغراب مثلا والحدأة ومن الزواحف مثلا الحية والعقرب ومن المفترسات مثلا مثل الكلب العقور والذئب ونحوها هذه لا لا حرمة لها لا في مكة ولا في غيرها لا في حال احرام ولا غيره
ومثل الذي لا يؤكل وان كان مسالم كالقط هذا لا فدية فيه يعني لا يجوز للانسان ان يتعمد قتله وهو مسالم لم يؤذي لكن اذا قتله خطأ فلا فدية فيه لانه غير صيد. لا يؤكل ولا يستفاد منه
ولا ينفر صيدها فقال العباس الا الاذخر القى الله جل وعلا على لسان العباس ان يلقي على النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر لان اهل مكة في حاجة ماسة في ذلك الوقت الى الادخر
نبت خفيف يطول ورقه واغصان واذا اغصان تطول والناس في حاجة اليه في ذلك الوقت لامور للبيوت والقبور والقين البيوت كانوا يضعونه فوق الجريد يوضع الجريد الجريد اذا وضع عليه الطين
هلا واستساقط منه شيء فاذا وضع فوق الجريد اذخر وفوق الاذخر الطين وصلب وما نزل منه شيء تحت ومنع تسرب الماء من فوق في بيوتهم وقبورهم كانوا يضعونه بين اللبن او بين الحجارة الحصى في اللحد
الى وضعت الحجارة او اللبن على الميت وضعوا في خلالها بينها شيء من الاذخر حتى لا يتساقط التراب والطين على  في لحده وقيلهم القين الحداد والحداد في حاجة الى اشعال النار بكثرة
يعني قد لا يكون عنده النار حية باستمرار وانما في كل شيء في كل وقت يحتاج الى ان يشعل النار هذا يتخذ ليشعل النار بسرعة يقبس به قبش يعني يشتعل ثم يوقد الفحم او الخشب الكبار الجذوع ونحوها
وهو سريع الاشتعال لهذا يتخذه الحدادون كلما اراد ان يوقد نار اتخذ شيئا من الانخر يوقد النار وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر فهو مستثنى من الحشيش والشجر الذي ينبته الله جل وعلا بدون فعل وسبب من ادمي
واما ما انبته الادمي من البقول ونحوها النبات الصغير فهذا يؤخذ بالاجماع ما في اشكال والخلاف في انبت فيما انبته الادمي من الشجر ما انبته الادمي من الشجر فيه خلاف سيأتينا ان شاء الله هل يؤخذ
او لا يجوز اخذه لانه شجر ويشمله لا يعرض شجرها وحكمه في الجزاء حكم صيد الاحرام لانه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء وحكمه في الجزاء حكم صيد الاحرام
يعني المحرم في الطريق قبل ان يصل الى مكة قتل حمامة ما الذي عليه كما تقدم لنا  قتل محرم حمامة في الحرم هل يضاعف عليه الجزاء لكونه محرم وكونه في الحرم؟ ام الجزاء واحد
الجزا واحد قتل الحمامة في الحرم حلال ليس محرم ما حكمه فيه الجزاء يعني صيد الحرم سواء كان المرء محرما او حلالا وحكمه حكم صيد البر خارج الحرم. الحكم واحد
لان ذاك منع من اجل احرامه وهذا منع قتله من اجل حرمه حرمة للحرم والسمك في التحرير في التحريم كصيد البر لعموم قوله لا ينفر صيدها ولان حرمته بمحله وهما في المحل سواء
وعنه لا يحرم لانه لا يحرمه الاحرام فلم يحرمه الحرم كالسباع الصيد داخل مكة حرام لانه صيد وحرام على المحرم وعلى الحلال بقي معنا صيد البحر فيهما يدل على اباحته
وفيه ما يدل على تحريمه فاما صيد البحر خارج الحرم فهذا بنص الاية الكريمة  يعني مثلا احرم من ابيار علي او من الجحفة ومر بسيف البحر واخذ يتصيد وهو محرم
يتصيد السمك حلال لا اشكال فيه بنص الاية الكريمة صيد البر قبل ان يدخل مكة المحرم  صيد البر في داخل مكة لغير المحرم حرام لانه صيد حرم بقي معنا السمك
داخل مكة شركة ماء كبيرة مثلا تولد فيها سمك  وصار فيها صيد او سحب شعبة من البحر ودخلت داخل الحرم وصار السمك فيها بكثرة هل يصاد او لا احلته الاية
بمنطوقها وحرمه الحديث بمفهومه ومنطوقه لا يعبد لا لا ينفر صيده ولذا فيها روايتان عن الامام احمد يعني السمك داخل حرم مكة قيل بجواز اخذه قياسا على السمك في البر
للمحرم ما دام ان المحرم خارج مكة يأخذ السمك وكذلك يؤخذ السمك في مكة الرواية الاخرى تقول لا لانه ورد الحديث الصحيح المتفق عليه لا ينفر صيده الا يسمى السمك في البحر يقول اذهب اصطاد
يصطاد ماذا؟ السمك فالسمك من الصيد وقالوا السمك خارج مكة للمحرم ان يصيده لانه احل بنص الاية السمك داخل مكة ليس للمحرم ولا للحلال ان يصيده بما دل عليه الحديث لا ينفر صيده
لانه اذا القى الشبكة على السمك واراد وصاده ولا ينفر صيده فمن باب اولى الا يصاد وسمعك الحرم فيه كما قال المؤلف رحمه الله روايتان عن الامام احمد واذا قيل مثل هذا المسائل الخلافية
هذي المسائل الخلافية تدرس للعلم ثم اذا وقعت الواقعة وحصل ما حصل يجوا يجتهد المجتهد او يحكم الحاكم في رفع الخلاف يعني اذا رأى الحاكم الشرعي ان من المصلحة الزام
من صاد من ماء مكة سمكا بالفدية لزمة اذا حكم عليه بذلك اذا حكم عليه بعدم اللزوم ما العزيمة وكما قيل حكم الحاكم يرفع الخلاف. يعني يجتهد في وقته وقد يكون مثلا يسحب من احد البحار القريبة من اقرب شيء الى الحرم يسحب منه خليج الى
شعبة من البحر الى مكة وتكون داخل الحرم ويكون صيدها داخل الحرم مثلا وفيها الخلاف هل يصاد او لا وسائل الحيوانات حكمها في الحرم حكمها في الاحرام فما حرمه الاحرام من الصيد حرمه الحرم
وما ابيح فيه من الاهلي وغير المأكول لم يحرمه لم يحرمه الحرم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. رواه مسلم الا ان القمل لا يحرمه الحرم رواية واحدة
وسائر الحيوانات حكمها في الحرم حكمها في الاحرام الشيء الذي للمحرم ان يقتله خارج الحرم له ان يقتله داخل الحرم سواء كان محرم او غير محرم والشيء الذي ليس للمحرم ان يقتله خارج الحرم
فليس للمرء ان يقتله محرما كان او حلالا داخل الحرام. فمثلا محرم اراد ان يذبح شاة بعد ما احرموا من الميقات ارادوا ان يذبحوا شاة يتغدوا او يتعشوا عليها. هل للمحرم ان يذبح الشاة
نعم له ذلك المحرم يذبح الم ينحر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة. وهو لا زال محرم قبل ان يتحلل وقبل ان يتحلل التحلل الاول عليه الصلاة والسلام
المحرم يقتل يذبح الشاة والبعير والبقرة وغير ذلك هل المرء في مكة محرما كان او حلالا ان يذبح هذه بهيمة الانعام محرم او حلال في مكة يذبح له ان يذبح الدجاج خارج الحرم له ان يذبح الدجاج داخل الحرم. سواء بسواء
هل للمحرم اذا احرم ان يذبح الحمامة بعدما يحرم يذبح حمامة بعد احرامه؟ لا فكذلك داخل الحرم. وسواء كان محرما او حلالا يعني الحكم حكم الذبح والصيد والقتل خارج الحرم للمحرم مثل داخل الحرم للمحرم
والحلال فما ابيح له خارج الحرم هذا احرامه ابيح له داخل الحرم. وما حرم عليه خارج الحرم احرامه حرم عليه داخل الحرم سواء كان محرما او  خارج الحرم اراد ان يذبح ارنب
له ذلك وهو محرم ليس له ذلك فليس له ان يذبحها داخل الحرم اراد ان يذبح خارج الحرم رجاء هل له ذلك؟ لا حال الاحرام. فكذلك ليس له ذلك داخل الحرام
وما ابيح فيه من الاهل يعني كالابل والبقر والغنم وغير المأكول لم يحرمه الحرام كالقط مثلا المحرم اذا قتل قطا على احرامه هل يلزمه غرامة لا لانه ليس بمعقول ولا غرامة فيه ولا فدية
وكذلك اذا قتله داخل الحرم ليس فيه غرامة وان كان لا يجوز للانسان ان يؤذي الحيوان غير المؤذي لكن لو تسلط عليه قط مثلا اذاه في بيته في طعامه في مجالسه مثلا
فله قتله ولا فدية فيه لكن كونه لم يؤذي مسالم ما ينبغي ان يقتله لكن قتله خطأ بالسيارة مثلا وهو ماشي وقتل قطا هل فيه كفارة؟ لا ليس فيه كفارة سواء كان محرم او حلال
كذلك المؤذيات تقتل في الحل والحرم الحية وجدها في مكة او خارج مكة يقتلها محرما او حلالا العقرب الحدعة والغراب والكلب العقور والذئب ونحوها من المؤذيات والفأرة داخل الحرم او خارج الحرم يعني يجوز له ان يضع مصيدة للفأر التي تسلطت عليه في بيته
وهكذا فالفأرة والاشياء المؤذية تقتل في الحل والحرم بلا فدية الا يقول الا القمل القمل قالوا للمحرم ليس له ان يأخذه من رأسه وان اخذه بعض العلماء الزمه بفدية ولو يسير
ولو كف من طعام اما في الحرم فله يأخذه من رأسه ما دام حلالا رواية واحدة يعني الخلاف في اخذ القمل من الرأس للمحرم اما اخذ القمل من الرأس للحلال بمكة فهذا لا خلاف فيه
ويجب الجزاء على كل قاتل في الحرم مسلما كان او كافرا صغيرا او كبيرا. لان حرمته لمحله وهو ثابت بالنسبة الى كل قاتل ويجب الجزاء قتل في حدود الحرم مثلا
لزمه فديته ولو انه غير ملتزم  اركان الاسلام وما يلزم غير ملتزم بالاسلام لكن هذا من باب الظمان من باب التعدي لانه اتلف مثل لو اتلف الكافر مال مسلم يقول انا ماني بملتزم ما علي لها
يغرم اياه. فكذلك اذا اتلف صيدا في الحرم. لانه خارج الحرم مثلا في الحل ما يتأتى عليه ان يكون محرم الكافر ما يتأتى منه الاحرام الا بعد الاسلام فاذا قتله مثلا دخل الى حدود الحرم
بالخفى والا فلا يجوز للكفار ان يدخلوا حدود وحرم مكة لكن دخل في الخفاء وقتل وعلم عن هذا. فيلزم بالغرامة حتى وان لم يكن ملتزما ولو قتل محرم صيدا حراميا لزمه جزاء واحد
لان المقتول واحد وكان جزاء جزاؤه واحدا كما لو قتله حلال ولو قتل محرم صيدا حراميا يعني محرم قتل صيدا في الحرم من المعلوم ان المحرم اذا قتل صيدا في البر
لزمه جزاؤه واحد مثلا خارج مكة محرم قتل حمامة ما الذي نلزمه به  اخر داخل مكة حلال ليس محرم قتل حمامة. ما الذي نلزمه نلزمه بشاة محرم داخل مكة قتل صيدا من حرم مكة
هل يضاعف عليه الجزاء؟ لكونه محرم وكونه داخل الحرم لا هو هو في كل حمامة سواء كانت من عند الميقات او داخل مكة لمحرم او حلال بالنسبة داخل مكة اما بالنسبة لخارج مكة فالحلال اذا قتل الحمامة لا شيء عليه
فصل ومن ملك صيدا في الحل فادخله الحرم لزمه رفع يده عنه وارساله فان سلف في يده او اتلفه ضمنه وان ذبحه صار ميتة لان الحرم بسبب لان الحرم سبب لتحريم الصيد
وحرم استدامة امساكه كالاحرام وان امسكه في الحرم فاخرجه الى الحل لزمه ارساله كالمحرم اذا امسك الصيد حتى حل ومن ملك صيدا في الحل هذه كثيرة الوقوع معي يا دخله الحرم
لزمه رفع يده عنه وارساله يعني ما يجوز له ان يبقيه لانه بدخوله للحرم اصبح من صيد الحرم فمثلا مسك غزالا خارج وهو غير محرم ودخل بها الحرم. نقول اصبحت من صيد الحرم يلزم ان ترسلها
اشترى حمام من الطائف او من جدة واتى بها بقفص وادخلها مكة يقول يلزم ارسالها اصبحت من صيد الحرم وهكذا جميع الصيد هذا المذهب وهو الذي درج عليه المؤلف في قول اخر
ان ما ادخل مكة من الصيد قالوا لا يعتبر من صيد الحرم هذا ملك زايد وعمرو ليس صيد الحرم. صيد الحرم هو الموجود في الحرم غير مملوك الموجود داخل الحرم هذا لا يجوز ان يتعرض له
انت اشتريت حمام من الطائف او من جدة او من اي جهة واتيت به الى مكة قالوا تتصرف فيه من حقك ان تذبحه من حقك ان تبيعه؟ من حقك ان تحبسه في القفص ونحوه
المسألة فيها خلاف من الزمن الاول قالوا تسعة سنين في ولاية عبد الله ابن الزبير وهو يمر عليهم والصيد في الاقفاص يباع ويشترى ويذبح من غير نكير والمسألة فيها خلاف
هل ما ادخل من الصيد الى الحرم يعتبر من صيد الحرم هيا لزم ارساله هل ما ادخل الى مكة من خارجها لا يصح ان نسميه من صيد الحرم لان هذا صيد خارج الحرم
وصيد الحرم ما كان فيه اما هذا حمام زيد وعمرو وغزلان زيد وعمرو وهكذا. ما يقال هذا من صيد الحرم فالمسألة فيها خلاف. قولان للعلماء وهي قولان في المذهب ومشى المؤلف على المنع
وانه يصبح اذا ادخله الحرم اصبح من صيد الحرم فان قتله فعليه جزاؤه وان قتله فلا يحل له اكله حتى لو ذبحه ذكاة شرعية قالوا لا يحل له اكله لانه من صيد اصبح من صيد الحرم
اعتبروا بمثابة الميتة قالوا انه مثل ما لو امسكه خارج الحرم حال الاحرام ثم زوده حتى حل وذبحه. هل يحل له ذلك؟ لا اذا صاد المحرم خارج الحرم وهو محرم صاد صيدا
لا يحل له ذلك. اذا قال لن اذبحه الان. امسك يا غلام اربطها ادخلها في القفص وانتظر بها يوما او يومين حتى اتحلل من نسكي واتيك اذهب الى مكة واقضي نسكي وارجع اليك واذبح هذا الصيد. هل يصح له ذلك؟ لا
لانه صاده حال احرامه فلا يحل له ذبحه. قالوا هذا كذلك هو يحل له لو ذبحه في جدة وادخله الحرم لا بأس ذبح الغزال في جدة وقدمها لضيوفه داخل الحرم ما في حرج
لانه دخل لحما وليس صيدا لكن صاده في جدة او اشتراه او نحو ذلك. ثم ادخله الحرم قالوا اصبح من صيد الحرم. اصبح غزال داخل الحرم ما يجوز ان تمسكها
المسألة فيها قولان قويان والعلماء رحمهم الله آآ على قولين آآ  لعدد من العلماء رحمهم الله وان رمى من الحرم صيدا في الحل او ارسل كلبه عليه او قتل صيدا على غصن في الحل اصله في الحرم
فلا ضمان فيه لانه صيد حل قاتله حلال فلم يضمن ولم يضمن كما لو كان قاتله في الحل وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها يدل بمنطوقه على تحريمه في المسألة الاولى. وبمفهومه على حله في الثانية
وان رمى من الحل صيدا في الحرم او ارسل كلبه عليه فقتله هو في الحلم مثلا في الشرايع او في التنعيم او في الاماكن بين الحل والحرم هو يصيد خارج الحرم
لكنه رأى صيدا داخل الحرم والرجل خارج الحرم هل الحكم للرجل او الحكم للصيد لما رأى الصيد داخل الحرم ارسل كلبه اليه وصاده والصائد خارج الحرم هل يباح له ذلك؟ لا لان هذا يعتبر من صيد الحرم بصرف النظر عن الصاعد
او قتل صيدا على غصن في الحرم اصله في الحلم مثلا الشجرة بين الحل والحرم  فيها اغصان في الحل وفيها اغصان في الحرم الصيد الذي على الاغصان في الحرم لا يجوز ان يتعرض له. لانه يعتبر من صيد الحرم
حتى وان كان اصل الشجرة واساسها خارج الحرم مثلا بامتار لكن اغصانها ممتدة الى داخل الحرم. فلحرمة الحرم حرم ما على هذه الاغصان الاغصان الاخرى في الحلف ممتدة في الحل
لك ان تصيد ما عليها انظر الى حرمة الحرم وما تعلق به قد يكون الطير على شجرة واحدة قسم منه حرام لان الاغصان في الحرم وقسم منه حلال لان الاغصان في الحل
صد ما شئت على هذه الاغصان لكن اقصر الحرم احترمها او قتل صيدا على غصن في الحرم اصله في الحل لان الغسل في الحرم لانه صيد حرامي معصوم بمحله هو لو انتقل الى الغصن الاخر ذهبت حرمته. هو حرمة ما دام
على ارض الحرم وان رمى من الحرم صيدا في الحل او ارسل كلبه عليه او قتل صيدا على غصن في الحل اصله في الحرم فلا ضمان فيه. بعكس الحال السابقة
رجل في الحرم والشجرة بين الحل والحرم رأى على الاغصان التي في الحن فصاد منها فلا بأس عليه لانه وان كان هو داخل الحرم الا ان الطير لا حرمة له. الان لانه اذهب حرمته بخروجه من
الحرام حتى لو كان اصل الشجرة في الحرم داخل مكة والاغصان خارج فجلس تحتها واخذ يصيد نقرر بالطير لان الطير يرى انه اذا صار على الاغصان اليمنى ما تعرض له. فظن ان اليسرى مثلها فاذا باليسرى خارج الحرم فتصاد ولا بأس. لانه
صاد من خارج الحرم وكذلك مثلا لو كان في الحرم ومعه كلب كلب صيد وارسله ليصيد خارج الحرم فصاد فلا بأس لانه هذا من خارج الحرم هذا ما لم يكن هو محرم
من المعلوم انه اذا كان محرم فانه لا يتعرض للصيد لا داخل الحرم ولا خارجه لكن هو ليس بمحرم في مكة ويخرج على الحدود كما كان خارج الحرم فله اصطياده وما كان داخل الحرم فليس له اصطياده
لو ارسل كلبه عليه او قتل صيدا على غصن في الحل اصله في الحرم يعني اصل الشجرة فلا ضمان فيه. لانه صيد حل قاتله حلال يعني وان كان القاتل داخل الحرم
لكنه حلال فلم يضمن كما لو كان قاتله في الحل وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها يدل بمنطوقه على تحريمه في المسألة الاولى هذه الاغصان التي داخل الحرم لا تتعرض لها
وبمفهومه على حله في المسألة الثانية. الاغصان التي خارج الحرم لك ان تنفرها ولك ان تصيدها. نعم وعن احمد فيهما جميعا روايتان وعن احمد رحمه الله في الاثنتين روايتان قالوا في الحل
اللي اصله في الحرم قالوا لا لحرمة الاصل لان الاصل في الحرم والاغصان في الحل فلا تحل لك لان هذه الاغصان امتداد شجرة في الحرم ولا يحل لك صيدها. هذي رواية. الرواية الثانية في التي قبلها. مثلا
قالوا اذا ستة اذا كان الغصن داخل الحرم والشجرة خارج الحرم على الرواية الثانية ان تصيدها لان هذا الغصن تبع لاصله واصله خارج الحرم. ففي المسألتين رواية والمؤلف رحمه الله درج على الحظر فيما كان الغصن داخل الحرم وان كانت
الشجرة خارج الحرم بالمنام وعن احمد فيما جميع الروايتان وان كانا جميعا في الحل ودخل السهم او الكلب الحرم ثم خرج فقتل صيدا في الحل. لم لم يضمن بحال. لان الصيد
جميعا في الحل وان كانا جميعا في الحل يعني الحل الصائد بالحلب والصيد في الحل ثم ارسل كلبة كلبه خطف من طريق الحرم كان في الحل فدخل الحرم ثم خرج
مع الجهة الثانية من الحرم الى الى هذا الصيد وصاده فلا يؤثر مرور الكلب على داخل الحرم وكذلك لا يؤثر مرور السهم على داخل الحرم ما دام ان الصائد والصيد في
وان رمى صيدا في الحل فدخل السهم الحرم وقتل فيه صيدا ضمنه. لان العمد والخطأ واحد في الضمان وان رمى صيدا في الحل فدخل السهم الحرم فقتل فيه صيدا. ان كان على حدود الحرم
وارسل السهم على نية انه يصيد هذا الصيد الذي في المكان خارج الحرم صاد هذا الصيد الذي خارج الحرم. ثم تعدى الى صيد اخر داخل الحرم فصاد داخل الحرم وخارج الحرم. فما كان داخل الحرم فلا يحل
لانه حتى وان كان خطأ من الصائد فان صيد الحرم لا يحل لا في طريق الخطأ ولا في طريق العمد. نعم وان ارسل كلبه على صيد في الحل فدخل فقتله في الحرم
او قتل غيره ففيه روايتان احدهما لا يضمن لان للكلب اختيارا وقد دخل باختياره فلم يضمن جنايته بخلاف السهم والثانية ان كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه لتفريطه بتعرضه للاصطياد في الحرم
وان كان بعيدا لم يضمن لعدم تفريطه ولا يؤكل ولا ولا يؤكل لانه صيد حرامي وقال ابو بكر عليه الضمان بكل حال. وان ارسل كلبه على صيد في الحل وقتله
قتل صيدا في الحل هذا حلال لا اشكال فيه الكلب رأى صيدا في الحرم وما عنده علم فانطلق اليه وصاده اهلي يضمن صاحب الكلب اولى قالوا لا يظمن لما قالوا لان هذا صيد الكلب والكلب له اختيار وهو الذي تسلط على هذا الصيد ولو ان صاحبه لم يرسله ثم صاد ما
فلا شيء في على صاحبه يا ان الكلب له اختيار وله ارادة لكن لا يحل لا يحل لكن لا ضمان على صاحب الكلب الرواية الاخرى قالوا في تفريق السيد صيد كلب
والكلب صاد داخل الحرم لكن ننظر الى صاحب الكلب ان كان يحوم حول الحمى في حدود الحرم قرب حدود الحرم فنقول هو مفرط لما يعرض كلبه الى داخل الحرم فعليه الجزاء
وان كان بعيدا عن الحرم لكن كلبه انطلق بسرعة. ودخل الحرم وصعد فلا يظمن لانه  لا تفريط منه قول انه لا ضمان والقول الاخر انه فيه تفصيل ان كان في قرب الحرم فعليه الظمان لان من حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه وقد وقع
وان كان بعيدا فلا ضمان عليه ويؤخذ من هذا ان الصائد ينبغي له ان يبعد ليسلم يبعد عن حدود الحرم احتراما لحرم الله وان جرحه في الحل فدخل الحرم فمات فيه لم يضمنه
وحل اكله لانه ذبحه في الحل وان جرحه في الحل. يعني هو ارسل سلبه او سهمه وصاد  السهم او الكلب الكلب نهش الصيد جرحه او السهم جرح الصيد لكن الصيد رمى بنفسه وصار ودخل الحرم وهو حي ثم مات
فما الحكم صيد جرح خارج الحرم لكنه مات داخل الحرم قالوا هذا صيد حل لانه دخل الحرم ميؤوس منها دخل الحرم وهو جريح وهل يحل اكله؟ نعم يحل اكله لانه صيد وجرح خارج الحرم
فحينئذ هو حلال مثل ما لو ذبح غزال او ضبع او نحوها مثلا على حدود الحرم خارج الحرم فانفلتت منه بسرعة وقد جرحت جرحا بليغا  انطلقت في الحرم لتحصن نفسها
رفست رفست ثم ماتت فهي حلال لانها مذبوحة خارج الحرم وان وقف صيد في الحل والحرم. فقتله ضمنه تغليبا للتحريم وان وقف صيد في الحرم والحل يعني كان الصيد مثلا حمار وحش
او بقر وحش معترض رجلاه في الحرم ويداه في الحل وصاده من جهة الحل هل يحل له لا لان هذا صيد حل وحرم فيغلب جانب الحظر الغالب يغلب جانب الحظر فلا يحل. وعليه الظمان لانه صاده وهو قسم منه
في الحرم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
