على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ويجتهد في الذكر والدعاء لانه يوم رغبة ترجى فيه الاجابة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة فانه ليدنو عز وجل فيباهي بهم الملائكة ويقول ما اراد هؤلاء رواه مسلم والنسائي وابن ماجة
ويدعو بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اكثر دعاء الانبياء قبلي ودعاء عشية عرفة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت
بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل لي في قلبي نورا وفي بصري نورا. وفي سمعي نورا ويسر لي امري ويدعو بدعاء ابن عمر رضي الله عنهما الذي ذكرناه ويختار من الدعاء ما امكنه
قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويجتهد في الذكر والدعاء اي يوم عرفة يجتهد يحفظ وقته ويكثر من الدعاء والدعاء كما تقدم لنا نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة فدعاء العبادة
هو الذكر سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبحان الله وبحمده عدد خلقه
ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته سبحان الله وبحمده عدد ما خلق في السماء سبحان الله وبحمده عدد ما خلق في الارض سبحان الله وبحمده عدد ما بينهما سبحان الله وبحمده عدد ما هو خالق
والحمد لله مثل ذلك. ولا اله الا الله مثل ذلك. والله اكبر مثل ذلك. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم مثل ذلك وهكذا يكثر من الدعاء دعاء العبادة الذي هو الذكر
والثناء على الله جل وعلا والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والترضي عن الخلفاء الراشدين وعن الصحابة والترحم على التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وهكذا يكثر من الذكر
الدعاء ويجتهد في الذكر والدعاء لانه يوم لانه يوم رغبة يعني يرغب فيها المسلم بما عند الله جل وعلا فرجا فيه الاجابة لانه من الايام الفاضلة التي ترجى فيها الاجابة. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا وفي رواية عبيدا من النار من يوم عرفة فانه ليدنو عز وجل ثم يباهي بهم الملائكة يليق بجلاله وعظمته جل وعلا
سنثبت لربنا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير  ولا تحريف ولا تكييف وانما نثبت الصفة كما اثبتها الله جل وعلا ونعتقد تنزه الله جل وعلا
عن مشابهة المخلوقين جل وعلا لا يقاس بدنو الخلق نباهي بهم الملائكة يذكر الله جل وعلا عباده على سبيل الثناء عليهم عند الملائكة وكما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ
في ملأ خير منهم ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما اراد هؤلاء ويشهد الله جل وعلا ملائكته بمغفرته لعباده فيقول لعباده انصرفوا مغفرة لكم رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ويدعو بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
اكثر دعاء الانبياء قبلي ودعائي عشية عرفة الانبياء قبله صلى الله عليه وسلم حجوا هذا البيت البيت الحرام حجه ادم وحجه الانبياء بعده عليهم الصلاة والسلام الى ان ختمهم الله
بمحمد صلى الله عليه وسلم افضل اكثر دعاء دعاء الانبياء ودعاء عشية عرفة لا اله الا الله. هذا ذكر وسماه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء. فهو يسمى دعاء عبادة
يا عبادة الذكر ودعاء مسألة يعني ان تسأل ربك جل وعلا ما احببت من خيري الدنيا والاخرة  لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير
ثم يسأل الاول دعاء عبادة ثم يقول اللهم اجعل في قلبي نورا. يعني اجعل في بصيرة يميز بين الحق والباطل ويأخذ بالحق ويدع الباطل وفي بصري نورا وفي سمعي نورا. ويسر لي امري. لان الامور كلها بيد الله
جل وعلا ما شاء جعله يسيرا وما شاء جل وعلا جعله عسيرا ويدعو بدعاء ابن عمر الذي ذكرناه يعني مر قبل هذا دعاء عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كما قال الامام احمد ويدعو بدعاء ابن عمر ولنكر نحوا من هذا وزاد لا
اله الا الله ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم اصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك. اللهم جنبني حدودك. اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب وانبيائك ورسلك وعبادك الصالحين. اللهم حببني اليك والى ملائكتك والى
الرسلك والى عبادك الصالحين. اللهم يسرني لليسرى. وجنبني العسرى واغفر لي في والاولى واجعلني من ائمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين. اللهم ان قلت
ادعوني استجب لكم. وانك لا تخلف الميعاد. اللهم اذ هديتني للاسلام فلا منه ولا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا على الاسلام. اللهم لا لعذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن. رواه سعيد بن منصور. وما دعا به من اي
في دعاء فحسن ويحسن ان يكون الدعاء نابع من القلب يفهم الداعي ما يدعو به ولا يقرأ من كتاب لا يفهم معناه لان المرأة اذا دعا من قلبه وقلبه حاضر يستجيب له
وربما يقرأ من كتاب ولا يدري ما يقول وهو يبكر في امور اخرى وقد ورد لا يستجاب الدعاء من قلب غافل فيدعو المرء بما احب والنبي صلى الله عليه وسلم
لما قال له الشاب اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ قال ماذا تقول يا ابن اخي؟ قال اسأل الله الجنة واستعيذ به من النار هذا دعائي فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن او كما قال صلى الله عليه وسلم
يعني دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام يكثر منه عليه الصلاة والسلام وهذا الشاب يقول انا ما احفظ دعائك ولا دعاء معاذ الذي يدعو به لانه امامهم معاذ ابن جبل رضي الله عنه
قال بماذا تقول؟ ماذا تقول يا ابن اخي؟ لانه شاب صغير قال اسأل الله الجنة واستعيذ به من النار وقال عليه الصلاة والسلام حولها ندندن كل الكلام الذي تسمعه مني ومن معاذ ومن غيرنا هو حول هذا السؤال
السؤال للجنة والاستعاذة بالله جل وعلا من النار فيكثر المرء من الدعاء والذكر والثناء على الله جل وعلا في يوم عرفة لانه حري ان مستجاب له فاصل ووقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة. الى طلوع فجر يوم النحر
لما روى عروة ابن مدرس ابن اوس ابن لام قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج الى الصلاة وقلت يا رسول الله اني جئت من جبلي طيء
اكللت راحلتي واتعبت نفسي والله ما تركت من جبل الا وقفت عليه فهل لي من حجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع. وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا. فقد تم حجه
وقد اتفسى هذا حديث صحيح وقال ابو حفص الاكبري اول وقته زوال الشمس لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد والاول اولى للخبر ولان ما قبل الزوال من يوم عرفة
وكان وقتا للوقوف بها كالذي بعده ووقوف النبي صلى الله عليه وسلم لم يستوعب الوقت بدليل ما بعد الغروب  في وقت الوقوف وقت  عرفة متى قال من طلوع الفجر يوم عرفة
الى طلوع الفجر يوم النحر خلال اربعة وعشرين ساعة هذا وقت الوقوف وهو قول الجمهور قال بعض العلماء رحمهم الله وقت الوقوف من زوال الشمس يوم عرفة الى طلوع الفجر
من يوم النحر النهاية متفق عليها. اتفق عليها العلماء لا اشكال في هذا لان ورد فيها نص حديث صحيح الى طلوع الفجر من يوم النحر ما قبل ذلك قيل من طلوع الفجر يوم عرفة
الى طلوع الفجر وبالنحر. وقيل من زوال الشمس يوم عرفة الى طلوع الفجر من يوم النحر قاعدة الخلاف من وقف بعد صلاة الفجر من يوم عرفة مثلا هل وذهب وخرج من عرفة
هل ادرك الحج او فاته على قول الجمهور ادرك الحج ما دام انه وجد في عرفة خلال الاربع والعشرين ساعة ولو يسير فقد ادرك عرفة قول الفريق الاخر يقولون لا
اذا وقف يوم عرفة في اول النهار الى زوال الشمس ما ادرك عرفة عرفة ما تبدأ عندهم الا من زوال الشمس يعني وقت دخول دخول وقت صلاة الظهر الى طلوع الفجر يوم النحر
يستدل في حديث عروة ابن مضرس ابن اوس ابن لام قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة ادرك الرسول وهو في مزدلفة حين خرج للصلاة لصلاة الفجر حينما خرج عليه الصلاة والسلام
لصلاة الفجر واذا عروة واقف بانتظاره يسأل ويقول  يا رسول الله اني جئت من جبلي طير. يعني من جهة حائل من الشمال اكملت راحلتي يعني مسرع لعلي ادرك الحج   واتعبت نفسي يعني كانه ربما يكون ما نزل من راحلته. ما اكل ولا شرب
مسرع لعله يدرك الحج  والله ما تركت من جبل الا وقفت عليه ما يعرف عرفة ولا يعرف جبالها وانما كل جبل لعله هو المقصود فهل لي من حج قال له الرؤوف الرحيم عليه الصلاة والسلام بالامة
لانه ادرك الحج ما عرف عرفة ما ميزها لكنه مر بها ما دام انه وقف في حول الجبال تلك فقد وقف بعرفة واعطاه صلى الله عليه وسلم جوابا يؤنسه ويصلح لكل فرد من افراد الامة ليس له وحده
لانه اعطي عليه الصلاة والسلام الكلم واعطي الحكمة يتكلم بالكلام اليسير المشتمل على معنى عظيم يجاوب فرد من افراد الامة وكانه جاوب الامة كلها في اسئلتها   فقال عليه الصلاة والسلام
من شهد صلاتنا هذه اين في مزدلفة صلى الفجر في مزدلفة ووقف معنا حتى ندفع من مزدلفة موبايل طلوع الشمس وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا وقف قبل ذلك بعرفة
سواء كان من ليل عرفة او من يوم عرفة ليلا او نهارا فقد تم حجه. الحمد لله وقضاء تفسه ادى ما عليه فهم من هذا الحديث ان من وقف بعرفة
ليلا او نهارا. وقف في عرفة ضحى وقف بعرفة قبل طلوع الشمس من يوم عرفة وقف بعرفة صلى الفجر بعرفة من يوم عرفة وقف بعرفة نهارا لان صلاة الفجر بعد طلوع النهار
وقف بعرفة قبل الظهر وانصرف ادرك عرفة من هذا استدل الجمهور رحمهم الله على ان من وقف بعرفة من بعد طلوع الفجر يوم عرفة الى طلوع الفجر من يوم النحر فقد ادرك عرفة والحمد لله
قال بعض العلماء ومنهم ابو حفصة العكبري اول وقته وقت عرفة زوال الشمس من يوم عرفة والاول وقته من زوال الشمس اذا زالت اذا دخل وقت صلاة الظهر من يوم عرفة دخل وقت عرفة
من وقف بعرفة قبل هذا قال ما ادرك عرفة لما يرحمك الله التوسعة للامة خير  قال نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم متى وقف بعرفة؟ بعد الزوال ما وقف النبي صلى الله عليه وسلم ضحى
ولا وقف بعرفة بعد طلوع الشمس وانما وقف بعرفة لما زالت الشمس صلى وهو بنمرة خالد عرفة ثم دخل عرفة ونجعل وقت عرفة من دخول النبي صلى الله عليه وسلم
يقول له يرحمك الله هل قال النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ الوقوف من هذا الوقت يقول لا لكن فعله. نقول لا يا اخي يرحمك الله فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وقوله شيء اخر الفعل ما يلزم ان يستغرق الوقت كله عليه الصلاة والسلام بدليل اخر الوقت هل جلس النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر لا
اذا النبي صلى الله عليه وسلم ما استغرق الوقوف كله بعرفة وانما وقف في وقت منه وترك شيئا قبله وترك شيئا بعده الامر فيه سعة ولله الحمد والنبي صلى الله عليه وسلم قال قولا
ومن المعلوم انه اذا صار فيه خلاف بين القول والفعل فاننا نأخذ  لان القول تشريع للامة عليه الصلاة والسلام وقف بعد الزوال بلا شك وانصرف لما غربت الشمس. هل نقول انتهى الوقت مسنصرة والنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال لا
ما نقول انتهى لانه قال وقف بعرفة ليلا او نهارا. بالله عليك من وقف بعرفة قبل الظهر الم يكن وقف بعرفة نهارا يقول بلى نقول اذا الوقوف بعرفة من طلوع الفجر يوم عرفة الى طلوع الفجر من يوم النحر. والحمد لله
ومن حصل بعرفة في وقت الوقوف قائما او قاعدا او مجتازا او او نائما او غير عالم بانه عرفه فقد ادرك الحج للخبر ومن حصل بعرفة في وقت الوقوف سواء كان قائم
او قائد او مجتاز يعني ماشي او نائم او غير عالم بانه في عرفة كل هذا ادرك الحج والحمد لله وهذا عروة مر بعرفة وما عرفها ولا يدري هل هذه عرفة او لا؟ لكنه مر بها
ولو ان المرء مثلا مع رفقته بالسيارة نايم ومروا بعرفة ثم واصلوا طريقهم لان من جاء الى عرفة ليلا يكفيه ولو مرور واصلوا طريقهم الى مزدلفة لما وقفت السيارة انتبه
وقال اين نحن؟ قالوا في مزدلفة. قال مررنا بعرفة؟ قالوا نعم. مررنا بها وانت ناعم. يقول انا ما دريت. لازم ارجع فليرجع؟ لا مروره بعرفة ولو انه نائم يكفي لان النائم ما تسقط عنه التكاليف
مر بعرفة وهو مؤمن عليه؟ نعم. وهذا ليس بصحيح ما ادرك عرفة مر بعرفة وهو مجنون ما ادرك عرفة مر بعرفة وهو نائم صح ولو انه نائم ولم يدري عنها
اخر مر بعرفة وهو لا يعرف ان هذه عرفة فلما تقدم قليلا وجد الناس مجتمعين في مزدلفة عرف انه مر بعرفة لكن ما ما عرفها انها عرفة فحجه صحيح والحمد لله
نزل من الطائف ومر بعرفة ولم يقف فيها صح حجه والحمد لله على اي حال مر بعرفة ماشيا او راكبا او نائما او مستيقظا وقد ادرك عرفة ومن وقف بعرفة نهارا
لزم ان يضيف اليه ولو شيء يسير من الليل. لفعل النبي صلى الله عليه وسلم لانه ما انصرف الا بعد ما غربته الشمس من وقف بعرفة ليلا كفاه ولو لحظة
ولو يصير من وقف بعرفة نهارا واجتازها ولم يقف فيها ليلا حجه صحيح والحمد لله لكن انه قصر في انه لم يظف الى النهار شيء يسير من الليل فعليه هدي كما سيأتي
فمن وقف بعرفة نهارا فلا بد ان يضيف اليه شيء يسير من الليل ومن وقف بعرفة ليلا كفاه ذلك لو مر بعرفة مثلا غبين طلوع الفجر من يوم العيد مثل عروة ابن المدرس
وواصل طريقه فلما وصل مزدلفة اذا هو يؤذن لصلاة الفجر وصلى معهم الفجر فقد ادرك الحج والحمد لله ومن كان مغمى عليه او مجنونا لم يحتسب له به لانه ليس من اهل العبادات بخلاف النائم لما ذكرنا في الصيام
ومن سألنا موغما عليه او مجنونا لم يحتسب له به يعني مروره ما يعدله شيء ولا يقال انه ادرك الحج لانه ليس من اهل العبادات تسقط عنه التكاليف ولا يمكن ان يؤدي عبادة
بخلاف نائم النائم قد يسقط عنه بعض الشيء لكن من اهل التكاليف مكلف وتصح عبادته بحيث انه لو نام في الصيام صح صيامه لو ان شخصا مثلا  ليلة الخامس من رمضان مثلا
نام في الليل وواصل نياء نومه ولم يستيقظ الا بعد صلاة العشاء من ليلة السادس مرة ما بعت يوم كامل اربعة وعشرين ساعة من بعد صلاة العشاء اليوم الخامس الى ما بعد صلاة العشاء من اليوم السادس مثلا
كل هذا نوم هل يقال له تقضي هذا اليوم الذي عليك وانت نائم لا صومه صحيح بانه ناون الصيام المؤمن والصيام فصيامه صحيح. ولو لم يستيقظ خلاله بخلاف من نام قبل دخول رمضان مثلا
ليلة الثلاثين من شعبان مثلا نام بعد صلاة العشاء ثم تبين ان تلك الليلة من رمضان هنا ما ادري عن شيء ولم يستيقظ الا بعد صلاة العشاء من اليوم الثاني
مات عليه اليوم الاول من رمضان نقول هذا يلزمه قضاؤه لانه ما وجد عنده نية الصيام نام وهو لم ينوي الصيام لانه في اول رمظان ما يدري يثبت ما يثبت
اما في اثناء رمضان فصيامه صحيح ولو انه في حالة نوم لجميع النهار لانه ما يسقط الاحساس النائم يشعر بالجوع ويشعر بالعطش وغير ذلك فصومه صحيح كذلك وقوفه بعرفة وهو نائم صحيح
ومن فاته ذلك فقد فاته الحج قال ابن عقيل والسكران كالمغمى عليه فاته الحج. ما ادرك نعم قال ابن عقيل والسكران كالمغمى عليه لانه ليس من اهل العبادات نعم السكران لو مر بعرفة وهو سكران نسأل الله السلامة
ما صح؟ ما ادرك عرفة؟ نعم ولا يشترط للوقوف طهارة ولا سترة ولا استقبال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها اذ حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت
وامرها فوقفت قال احمد رضي الله عنه يستحب ان يشهد المناسك كلها على وضوء لانه اكمل وافضل ولا يشترط للوقوف طهارة ولا سترة ولا استقبال يعني وقوف بعرفة ما يلزم له شيء من هذه الامور
لو وقف بعرفة وهو على غير طهارة مثلا مثل الحائض والنفساء وقفت بعرفة وهي حائض وقفت بعرفة وهي نفساء صح وقوفها وقفت بعرفة وما استقبلت القبلة تدعو الى اي جهة
ما يلزم استقبال القبلة الا انه يستحب وقف الرجل بعرفة وقد ظهرت عورته وقوفه صحيح لا يلزم للوقوف بعرفة ستر العورة ولا استقبال القبلة ولا الطهارة بان هذه الامور تشترط
للصلاة وما يلحق بالصلاة كالطواف وما ليس كذلك فلا يلزم له هذا بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت وحزنت وبكت رضي الله عنها
ظنا منها انها ينقص حجها قال لها عليه الصلاة والسلام لا ضير عليك افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت والطواف بالبيت ولله الحمد وقته موسع لان اسماء بنت عميس
رضي الله عنها ولدت في الميقات والنفساء مدتها تطول قد ينتهي الحج ويسافر الحجيج كلهم وهي لا تزال على نفاسها لا غير عليها والحمد لله تطوف متى ما طهرت ولو في اخر ذي الحجة او في محرم او في صفر لا يفوت وقت الطواف
والحمد لله وامرها عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها للوقوف وهو حائض فدل هذا على انه لا يشترط للوقوف طهارة قال احمد رحمه الله يستحب ان يشهد المناسك كلها على وضوء استحباب
يستحب للانسان اذا اراد ان يسعى ان يتوضأ يكون على وضوء افضل لو سعى وهو محدث سعيه صحيح يستحب له ان يقف بعرفة ويدعو وهو على طهارة وضوء افضل واكمل
لو دعا وسأل وهو محدث او ربما يكون على جنابة مثلا نام بعدما صلى الظهر والعصر فاحتلم فما وجد ماء يتوضأ ووقت الصلاة باق فيه صلاة المغرب في مزدلفة ويعرف انه يجد ماء في مزدلفة مثلا
فبقي زمن الوقوف من بعد صلاة الظهر والعصر الى غروب الشمس وهو بعرفة وهو وقت الدعاء والتضرع وهو على  محدث حدثا اكبر جنابة احتلام يعني والا من المعلوم ان الواقف بعرفة ما يصح له ان يجامع ويبطل حجه والعياذ بالله
اذا اراد ان يرمي الجمار يستحب له ان يتوضأ استحبابا لان هذه عبادة والمسلم يحصل له دائما ان يكون على وضوء لان الوضوء عبادة وقربة لله جل وعلا وقد يأتيه وقت الصلاة
ولا يجد مكان يتوضأ فيه وكلما كان المسلم في جميع احواله نهيئ نفسه للصلاة والعبادة فهو افظل واكمل واذا قرأ القرآن حفظا وهو على وضوء فهو افضل من ان يقرأه وهو محدث مع انه يصح ان يقرأه وهو محدث
بدون ان يمس المصحف وهكذا ويستحب للانسان ان يكون كل وقته على طهارة وفي المناسك خاصة يستحب ان يكون على طهارة اذا اراد ان يسعى اراد ان يرمي الجمار اراد ان يقف بعرفة
وهكذا الدعاء في مزدلفة يكون على طهارة افضل  ويجب ان يقف حتى تغرب الشمس لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك فان دفع قبل الغروب ثم عاد فلا دم عليه. لانه جمع بين بين الليل والنهار
وان لم يعد فعليه دم لانه ترك نسكا واجبا ولا يبطل حجه لحديث عروة ابن مدرس ويجب ان يقف يعني اذا وقف نهارا ان يقف حتى تغرب الشمس لان النبي صلى الله عليه وسلم
وقف كذلك فان دفع قبل الغروب فحجه صحيح ادرك عرفة لكن ان لم يعد فعليه دم. لانه ترك واجب وهو الجمع بين الليل والنهار لمن وقف نهارا وان عاد فلا شيء عليه
مسألة يخطئ فيها بعض الناس ويقع في الخطأ يكون مثلا منزله على حد عرفة في نهاية عرفة ربما يكون خيامه او موقف سيارته او جلوس رفقته خارج عرفة فيدخل لعرفة يدعو مثلا ثم بعد العصر مثلا او قبيل الغروب ينصرف
ثم يركب سيارته ويذهب وهذا يكون ترك واجب فان عاد لو انصرف من عرفة الى مكان رحله مثلا ثم بعدما غربت الشمس عاد ولو قليلا ثم ذهب الى رحلة وارتحل
فلا شيء عليه اما ان انصرف من عرفة قبل الغروب وبقي في رحله خارج عرفة ثم ارتحل من مكانه الى مزدلفة فهذا ترك واجبا عليه هدي ولكثرة الحجيج قد ينزل الحاج على حد عرفة خارج عرفة
ثم يدخل الى عرفة بعد الزوال ويبقى بها ويدعو ان بقي حتى غربت الشمس ثم ذهب الى رحلة خارج عرفة فلا شيء عليه وان احتاجا الى الذهاب الى رحله بعد العصر
او بعد الظهر وقبل العصر او قبيل المغرب ويلزمه ان يتنبه الى العودة لعرفة بعد الغروب ولو قليلا ليجمع بين الليل والنهار في عرفة وهذا خاص منه وقف نهارا اما من وقف ليلا فيكفيه الوقوف ولو يسير
قال ولا يبطل حجه لانه ادرك الحج بعرفة ومن وافى عرفة ليلا اجزأه ذلك ولا دم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ومن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه
رواه ابو داوود ومن وافى عرفة ليلا اجزاءه ذلك يعني من بعد غروب الشمس الى طلوع الفجر كل هذا وقت لعرفة اذا مر بها خلال هذا الوقت فقد ادرك عرفة
ولا ندم عليه لقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع ليلة جمع هي ليلة مزدلفة ليلة عيد النحر عيد الاضحى وقد تم حجه رواه ابو داوود. نعم
ويستحب الا يدفع قبل الامام قال احمد وما يعجبني ان يرفع الا مع الامام لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعوا قبله ويستحب الا يدفع قبل الامام. يعني من عرفة
ما ينبغي له ان يدفع ان يخرج من عرفة قبل قائد الحجيج لان الانسان نفسه عرضة للخطأ قد يظن ان الشمس غربت  والشمس حال دون منظرها قتر او غيب او عجاج او غبرة من كثرة الحجيج
ونحو ذلك فيحتاط لنفسه ولا ينصرف الا عند انصراف الامام وقائد الحجيج الامام او من ينيبه كامير مكة في وقتنا الحاضر مثلا ينيبه الوالي على انه يقود الحجيج وينصرف من عرفة بعد غروب الشمس
بعض الحجاج هداهم الله يحاول ان يتفلتوا وبعضهم يحاول ان ينصرف قبل الغروب فيمنعهم النواب نواب الامام يمنعونهم من الانصراف لاجل الحفاظ على سلامة حجهم وينبغي للانسان ان يتقيد بتوجيهات وتعليمات ولي الامر لان في هذا مصلحته
يقال له مثلا انت خارج عرفة يقول لا مكاني هذا زين هذا لا يليق قالوا لك اخوك المسلم جاك لينبهك على انك خارج عرفة ادخل تقول لا مكاني زين يقال لك انتظر حتى تغرب الشمس. يقول لا انا اريد ان اتهيأ
اتقدم قليلا تقدم قليلا تخطئ على نفسك وهكذا بعض الناس يجهل ويجر على نفسه النقص بتسرعه وتعجله فينبغي للمسلم دائما ان يكون مقتديا بمن ولاه الله جل وعلا امره ليكون
في عمله على الصواب ولا يستعجل وما يعجبني يقول احمد رحمه الله وما يعجبني ان يدفع الا مع الامام لو تأخر الامام قليلا انتظر انت لان الامام القائد الحجيج ربما انتظر ليحطاط
يحتاط وليعلم ان انصرافه بعد غروب الشمس يقول رحمه الله لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعوا قبله فنحن نستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم وارضاهم
وهم من شرفوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم انتظروا حتى انصرف فانصرفوا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
