والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى باب العقيقة باب العقيقة العقيقة الاصل في اللغة هي  الشعر
الذي على رأس المولود حال ولادته ثم استعملت في الذبيحة او النسيكة التي تمسك عن الصبي المولود بعد ولادته  لانها  في حلق شعر رأسه فسميت الذبيحة عقيقة لانها مقترنة بحلق الشعر الذي على رأس المولود
حال ولادته وهي سنة مؤكدة وليست بواجبة ويأتي التفصيل فيها الاستقراء نعم وهي الذبيحة عن المولود وهي سنة فيما روى ابو سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل غلام رهينة بعقيق. كل غلام رهينة بعقيقة
يذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه. رواه ابو داوود وهي او العقيقة في الشرع الذبيحة او النسيكة او الشيء الذي يذبح من بهيمة الانعام الابل والبقر والله غنم  والغنم
الظعن  والافضل في هذه كلها   افضل من الابل والبقر والمعاش وهي سنة او يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها لما روى سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل غلام رهينة بعقيقته
يعني كأنه مرهون في العقيقة فاذا عق عنه كأنه فكر اهله وسلم تذبح عنه اي عن المولود يوم سابعة هذا هو السنة وان ذبحت قبل السابع او بعده فلا بأس
الا ان الافضل ان يتحرى اليوم السابع لولادته لهذا الحديث ولغيره ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى يعني السنة ان يسمى المولود في اليوم السابع فان سمي قبل هذا فلا بأس
سمي يوم ولادته او سمي قبل اليوم السابع فلا بأس او اخرت التسمية عن اليوم السابع لا بأس بذلك ويحلق رأسه السنة ان يخلق رأس الغلام. يعني الذكر لان هذا الشعر الذي على رأسه
شعر ضعيف فاذا حلق نبت شعر غيره اقوى منه هذا الحديث رواه ابو داوود وغيره من اهل السنن نعم وليست واجبة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
من ولد له مولود فاحب ان يمسك عنه فليفعل. رواه ما لك في الموطأ وليست واجبة لان الواجب هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه والعقيقة لا يعاقب تاركها وانما يثاب فاعلها
وتاركها لا يعاقب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ولد له مولود فاحب ان ينسك عنه فليفعل. ينسك يعني يذبح وهذا اللفظ دل عامل استحباب
لا على الوجوب لان قوله صلى الله عليه وسلم من احب ان يفعل كذا هذا دليل الاستحباب لانه لو كان واجب لقال صلى الله عليه وسلم فلينسك عنه وانما قال
فاحب ان ينسك عنه فليفعل رواه مالك في الموطأ كما رواه غيره من اهل السنن نعم والسنة ان يذبح عن الغلام شاتان متساوية وعن الجارية شاة لما روت ام خريج الكعبية قالت
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الغلام شاتان مكافئة وعن الجارية شاة رواه ابو داوود ويستحب ذبحها يوم السابع السنة الافضل لمن اراد ان يأخذ بالافضل ان يذبح عن الغلام
شاتين من اللعن اصلا متساويتين يعني تكون متساوية متقاربة الذكر عنه شاة والانثى يذبح عنها شاة واحدة وذلك ان فرح الوالدين في الغالب الذكر اكثر فاستوجب الشكر اكثر فيذبح عن الغلام الذكر
شاتين ويذبح عن الجارية شاة ولو ذبح الاب عن الغلام شاة واحدة  ما يقال انها لا تجزئ الا بشرط ان تكون اثنتين لا وعن الجارية التي هي البنت الانثى يذبح عنها شاة واحدة
لان الله جل وعلا شرع ان الاناث على النصح من الذكور في الغالب في كثير من الامور لما روت ام كرز الكعبية رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اعن الغلام
من شاتان مكافئتان يعني متناسبتان وعن الجارية الانثى شاة رواه ابو داوود ويستحب ذبحها في اليوم السابع. يعني يوم سابع الولادة ويجزئ فيها من بهيمة الانعام ما يجزئ في الاضحية
ويمنع فيها من العيب ما يمنع فيها ويجزئ فيها من بهيمة الانعام. اولا العقيقة من بهيمة الانعام لا تكونوا من الطير ولا من الربا ولا من غيرها وانما هي من بهيمة الانعام
وبهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم ولا يصح فيها الاشتراك بخلاف الاضحية والهدي ويشترك السبعة بالبدنة والبقرة اما العقيقة فتكون عن شخص واحد ذبح من اللعن او الماعز او ذبح بقرة
او ذبح بدنه بعير عن شخص واحد والافضل كما تقدم من الله افضل من الابل والبقر ومن الماعز ما يجزئ في الاضحية يعني لو ضحى بشعتين ما لو لو عق بشاتين مثلا
من الظان في الشرط ان يكون لكل واحدة منهما ستة اشهر فاكثر واذا كانتا من الماعز فيشترط ان يكون لكل واحدة منهما سنة فاكثر واذا كانت من البقر فيشترط لها ان تكون ان يكون مظى عليها سنتان
واذا كانت من الابل فيشترط ان يكون مضى عليها خمس سنين فلو عق عن والده عن ولده ببكرة  ابن او نحوه دون خمس سنوات ما اجزأت بل لابد ان يكون ان تكون العقيقة سنها كسن الاضحية والهدي
ويمنع فيها من العيب ما يمنع فيها يعني لا يجوز ان يعق بشاة عمياء ولا عورى ولا ارجى ولا مريضة ولا هزيلة ولا ذات عيب ويكره بما فيها عيب غير هذه مما ينقص ثمنها
وسبيلها في الاكل والهدية والصدقة سبيلها انني طريقها في الهدية والاكل والصدقة مثل الهدي والاضحية الافضل ان يأكل ثلث وان يتصدق بثلث وان يهدي ثلثا وان جمع لها الاهل والاقارب
وبعض الفقراء واكلوا منها في بيته فلا بأس وان جزاها لحما واهدى منها وتصدق واكل فلا بأس يجوز هذا وهذا فان اكلها كلها ولم يتصدق منها بشيء وجب عليه ان يخرج شيئا من اللحم
ولو من غيرها او قدمها لاهله وليس فيهم فقير يلزم حينئذ ان يشتري لحما يتصدق به عن حق الفقير فيها الذي  وان قدمها للفقراء كلها فحسن لان هذا من باب الايثار
كما تقدم في الهدي انه اذا قدم الهدي كله للفقراء فحسن وان اكل منه وتصدق واهدى فلا بأس ما لم يكن الهدي واجب عن ترك واجب او فعل محبور ولا يأكل منه
وسبيلها في الاكل والهدية والصدقة سبيلها الا انه يستحب تفصيلها اعضاء ولا يكسر لها عظم لانها اول ذبيحة ذبحت عن المولود تحب الا تكسر عظامها تفاؤل بسلامة اعضائه قالت عائشة
السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة ولا يكسر ولا يكسر عظمها ويأكل ويطعم ويتصدق وذلك يوم السابع الا انه يستحب تفصيلها اعضاء الهدي والاضحية ينظر حسب الحاجة اذا كان المحتاج اليها
فقراء كثير  وتكسر اليد بين الاثنين والثلاثة وكذا تكسر الرجل بين الاثنين والثلاثة. وهكذا الهدي والاضحية. واما العقيقة فالافضل ان تنزع جدولا. يعني تقطع تقطيع  يعني مع مفاصلها بحيث تستعمل فيها السكين دون القدوم
لا يكسر فيها شيء تفاؤلا بسلامة المولود هذا رؤيا عن عائشة رضي الله عنها ومثل هذا اذا قاله الصحابي رضي الله عنه  له حكم الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم. بان مثل هذا لا مجال للاجتهاد فيه
انما الغالب ان الصحابي اذا نقل هذا النقل فانه غالبا ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة
تذبح جدولا يعني اعضاء ولا يكسر عظمها ويأكل ويطعم ويتصدق وذلك يوم السابع. نعم فان ذبحها قبل السابع جزر لانه فعلها بعد سببها فجز وتقديم الكفارة قبل الحنف فان ذبحها قبل السابع
ذبحها في اليوم الثاني من الولادة او اليوم الاول او الثالث او الخامس جهز ولا بأس لان سببها وجد بخلاف ما لو ذبحها قبل ولادة المولود فلا تجزي وذبحها بعد وجود السبب وقبل
اليوم السابع الكفارة قبل الحلف انسان حلف يمين مثلا الا يدخل دار زيد فرأى من المصلحة ان يدخل دار زيد  ان يكفر عن يمينه ويدخل وهذا تكفير قبل الحنث وله ان يدخل دار
وتكون الكفارة في ذمته متى ما تيسر له اداها هذا تكفير بعد الحلف يعني بعد مخالفة اليمين  السبب سبب العقيقة موجود. وهو ولادة المولود فاذا ذبحها في اليوم الاول او الثاني او الثالث اجزأ
وان ذبحها في السابع فهو افضل لاجل هذا الحديث واذا اخرها عنه ذبحها في الرابع عشر ففي احدى وعشرين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة يذبح لسبع ولاربع عشرة ولاحدى وعشرين
اخرجه الحسين ابن يحيى ابن عياش القطان وان اخرها عنه او عن السابع فلا بأس. لكن اذا فات السابع فالافضل ذبحها في الرابع عشر يعني مضاعفة سبعة ايام وان فات الرابع عشر فالافضل سبحها في الحادي والعشرين. لما روى بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم
من قال بالعقيقة تذبح لسبع ولاربع عشرة ولاحدى وعشرين اخرجه البيهقي في  نعم فان اخرها عنه ذبحها بعده لانه قد تحقق سببها فان اخرها عنه اخرها لاكثر من شهر او شهرين او سنة او سنتين فلا بأس
يجوز هذا ومتى ما تيسر له ذبحها. وتعتبر مجزئة لوجود السبب  السبب موجود وانما اخر التنفيذ. والوقت فيه سعة ولله الحمد. لانه لم يكن الوقت محدود بمدة معينة بشهر او شهرين او خمسة ايام او اقل او اكثر وانما هي مدتها
الساعة   ويستحب حلق رأس الصبي يوم السابع وتسميته لحديث سمرة وان سماه قبل ذلك جاز. لما روى انس انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم باخ له حين ولد فحنكه بتمرة وسماه عبدالله متفق عليه
وسمى النبي صلى الله عليه وسلم ولده ابراهيم ليلة ولد متفق عليه ويستحب حلق رأس الصبي يوم السابع يوم ذبح العقيقة يوم السابع يستحب ان يحلق رأسه ليزال عنه الشعر الضعيف
ويسمى ويستحب ان يختار المرء احسن الاسماء وافضلها وهو ما عبد لله جل وعلا بان يكون كعبد الله وعبدالرحمن ونحوهما في حديث سمرة السابق الذي تقدم في اول الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل غلام
بعقيقته. تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه. رواه ابو داوود  وان سماه قبل ذلك فلا بأس سماه يوم ولادته فلا بأس فيجوز هذا ولا يقال تؤخر التسمية الى اليوم السابع
بما روى انس انس ابن مالك رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم باخ له حين ولد. اخ له من امه وحنكه بتمرة وسماه عبد الله. متفق عليه
ام سليم رضي الله عنها كانت من فظليات الصحابيات رظي الله عنهن وكانت صاحبة فقه وعلى صلة بالنبي صلى الله عليه وسلم فحينما ولدت ابنها هذا ارسلته مع ابنها الاخر انس
من الى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه ليكون اول شيء يدخل جوف هذا الغلام ريق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بما هو خارج من النبي صلى الله عليه وسلم مشروع. لان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بفضله
في وضوءه صلى الله عليه وسلم. وما ينزل منه من تثال او مخاط او غيره مما ما هو طاهر؟ كانوا يتبركون بذلك رضي الله عنهم فارسلت ام سليم ابنها هذا الى النبي صلى الله عليه وسلم
يتولى تحليكه. وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم وحسن معاملته ومعاشرته من امة عليه الصلاة والسلام اول ولادته ارسلته مع ابنها الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخذه صلى الله عليه وسلم وسأل انس قال هل ارسلت معك شيء
قال نعم  فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم التمر ومضغه. ثم بزقه في في الغلام فاخذ الغلام يتلمذ بالتمر والحلو فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال انظروا الى حب الانصار للتمر
ان الانصار اهل المدينة والمدينة ذات نخل وتمر ونشأوا على التمر يحبونه حتى المولود اول ولادته لاحظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم تلمظه  وسماه صلى الله عليه وسلم عبد الله
فهذا الحديث دليل على جواز تسمية الغلام قبل اليوم السابع وان الحديث المتقدم في التسمية في اليوم السابع للاستحباب لا للوجوب في هذا بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا عبد الله ابن ابي طلحة سماه
ولادته وهذه الام ام سليم رضي الله عنها هي التي حينما مات ابنها الصغير الذي قبل هذا فهيأت لزوجها وغطت الغلام وتهيأت لزوجها وقدمت له عشاءه فلما تعشى واصاب طلب منها
قالت له لو ان قوما اعاروا قوما عارية ثم استردوها. هل لمن كان عندهم العارية ان يغضبوا؟ او تأثروا من هذا؟ قال لا. ما دامت لهم وطلبوها. قالت قم وارى الصبي. فتأثر رضي الله عنه
اخفيت عني الامر حتى حصل كذا وكذا وهي مجتهدة رضي الله عنها واخبرت النبي صلى الله عليه وسلم او اخبره ابو طلحة رضي الله عنه فقال بارك الله لك ما
في ليلتكما وكان نتيجة البركة هذا المولود الذي ولد وحنكه النبي صلى الله عليه وسلم ببركة دعاء النبي وصلى الله عليه وسلم فنشأ هذا الرجل رجلا صالحا والنبي صلى الله عليه وسلم لما ولد له ابراهيم
من امته ماريا القبطية سماه صلى الله عليه وسلم على ابيه ابراهيم يوم ولادته اخبر صلى الله عليه وسلم بانه ولد له غلام وسماه على ابيه ابراهيم. عليهما الصلاة والسلام
ويستحب تحسين اسمه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انكم تدعون يوم القيامة باسمائكم فاحسنوا رواه ابو داوود وقال النبي صلى الله عليه وسلم احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن حديث صحيح رواه مسلم
ويستحب تحسين اسمه من حق الولد على والده ان يحسن اسمه لانه لا يحتاج ان يدفع مالا للاسم الحسن وانما يختار والامر فيه سعة ولله الحمد سيتخير الاسم الحسن لقوله صلى الله عليه وسلم انكم تدعون يوم القيامة باسمائكم
فان اذا نودي المرء باسم حسن يسر بخلاف ما اذا نودي باسم سيء فانه يسوءه فاحسنوا اسمائكم رواه ابو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم احب الاسماء الى الله عبد الله
وهذا الحديث صحيح رواه مسلم ويكره لطف رأس الصبي بالدم لانه تنجيس له وهو من عمل اهل الجاهلية قال بريدة كنا نلطخ نلطخ رأس الصبي بدم العقيقة. فلما جاء الاسلام كنا نلطخه بزعفران
ويكره رأس الصبي بالدم انه تنجيس له من المعلوم ان الدم المسفوح نجس وهو حرام شربه واكله والدم المسفوح هو الذي يخرج عند الذبح بخلاف الدم الذي يخالط اللحم فهذا طاهر
لانه لا يلزم غسل اللحم حتى ينقطع الدم الذي فيه. وانما لو اتضح مباشرة بدون غسل وصار الماء احمر من دم اللحم فانه طاهر وليس بنجس لان هذا جزء من اللحم
بخلاف الدم المسفوح الذي يخرج عند فهذا نجس ويقول بريدة كنا يعني في زمن الجاهلية اذا عق عن الولد نأخذ من دم الذبيحة ونلطخ به رأس الغلام فلما جاء الاسلام كنا نلطخه بالزعفران. لان الدم نجس
ولا ينبغي ان يلطخ المرء صغيرا كان او كبيرا بالنجاسة ونهي عن هذا لانه من فعل الجاهلية والمستحب ان يخلق الشعر الاول واذا دهن او مسح شعره او بالزعفران او بغير ذلك فهذا حسن لان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الطيب
آآ يستعمله في كل احواله الا في حال الاحرام فيمنع منه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
